المجلد الخامس

٤٬٨٢٩ فقرة، ج ٥ ص ٣

الصفحة ٦٢ من ١٢١

  1. ومسّح بالأركان من هو ماسح

    ج ٥ ص ١٩٩أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا، ... وسألت بأعناق المطيّ الأباطح

    وقال العرجي:

    نلبث حولا كلّه كاملا ... لا نلتقي إلا على منهج

    الحج إن حجّت، وماذا منى ... وأهله إن هي لم تحجج؟

    ج ٥ ص ١٩٨
  2. وقال الأصمعي وهو يذكر الجبال التي حول حمى ضريّة فقال: ومنى جبل، وأنشد:

    أتبعتهم مقلة إنسانها غرق ... كالفصّ في رقرق بالدمع مغمور

    حتى تواروا بشعف والجمال بهم ... عن هضب غول وعن جنبي منى زور

  3. مَنَابِضُ:
  4. موضع بنواحي الحيرة، قال المسيب بن علس، وقيل المتلمس:

    ألك السدير وبارق ... ومنابض ولك الخورنق

    والقصر من سنداد ذي ... الشرفات والنخل المنبّق

    والثعلبيّة كلها، ... والبدو من عان ومطلق

  5. مَنَاذِرُ:
  6. بالفتح، والذال معجمة مكسورة، وإن كان عربيّا فهو جمع منذر، وهو من أنذرته بالأمر أي أعلمته به، وقد روي بالضم فيكون من المفاعلة كأن كلّ واحد ينذر الآخر، والأصح أنه أعجميّ، قال الأزهري: مناذر، بالفتح، اسم قرية واسم رجل، وهو محمد بن مناذر الشاعر، وذكر الغوري في اسم الرجل الفتح والضم وفي اسم البلد الفتح لا غير، وهما بلدتان بنواحي خوزستان: مناذر الكبرى ومناذر الصّغرى، أول من كوّره وحفر نهره أردشير بن بهمن الأكبر بن إسفنديار بن كشتاسب، ومما يؤكد الفتح ما ذكره المبرّد أن محمد بن مناذر الشاعر كان إذا قيل ابن مناذر، بفتح الميم، يغضب ويقول:

    أمناذر الكبرى أم مناذر الصغرى؟ وهي كورتان من كور الأهواز، إنما هو مناذر على وزن مفاعل من ناذر يناذر فهو مناذر مثل ضارب فهو مضارب، والمناذر ذكر في الفتوح وأخبار الخوارج، قال أهل السير: ووجّه عتبة بن غزوان حين مصّر البصرة في سنة ١٨ سلمى بن القين وحرملة بن مريطة كانا من المهاجرين مع النبي، صلّى الله عليه وسلّم، وهما من بلعدوية من بني حنظلة ونزلا على حدود ميسان ودستميسان حتى فتحا مناذر وتيرى في قصة طويلة، وقال الحصين بن نيار الحنظلي:

    ألا هل أتاها أن أهل مناذر ... شفوا غللا لو كان للناس زاجر؟

    أصابوا لنا فوق الدّلوث بفيلق ... له زجل ترتدّ منه البصائر

    قتلناهم ما بين نخل مخطّط ... وشاطي دجيل حيث تخفى السرائر

    وكانت لهم فيما هناك مقامة ... إلى صيحة سوّت عليها الحوافر

  7. مَنَارَةُ الإسْكَنْدَرِيّة:
  8. بالفتح، وأصله من الإنارة وهي الإشعال حتى يضيء، ومنه سميت منارة السراج، والمنار: الحد بين الأرضين، وقد استوفيت خبرها في الإسكندرية.

  9. منارة الحوافِرِ:
  10. وهي منارة عالية في رستاق همذان في ناحية يقال لها ونجر في قرية يقال لها أسفجين، قرأت خبرها في كتاب أحمد بن محمد بن إسحاق الهمذاني قال: كان

    ج ٥ ص ٢٠٠سبب بنائها أن سابور بن أردشير الملك قال له منجموه:

    إن ملكك هذا سيزول عنك وإنك ستشقى أعواما كثيرة حتى تبلغ إلى حدّ الفقر والمسكنة ثم يعود إليك الملك، قال: وما علامة عوده؟ قالوا: إذا أكلت خبزا من الذهب على مائدة من الحديد فذلك علامة رجوع ملكك، فاختر أن يكون ذلك في زمان شبيبتك أو في كبرك، قال: فاختار أن يكون في شبيبته وحدّ له في ذلك حدّا فلما بلغ الحدّ اعتزل ملكه وخرج ترفعه أرض وتخفضه أخرى إلى أن صار إلى هذه القرية فتنكّر وآجر نفسه من عظيم القرية وكان معه جراب فيه تاجه وثياب ملكه فأودعه عند الرجل الذي آجر نفسه عنده فكان يحرث له نهاره ويسقي زرعه ليلا فإذا فرغ من السقي طرد الوحش عن الزرع حتى يصبح، فبقي على ذلك سنة فرأى الرجل منه حذقا ونشاطا وأمانة في كل ما يأمره به فرغب فيه واسترجح عقل زوجته واستشارها أن يزوّجه إحدى بناته وكان له ثلاث بنات فرغبت لرغبته فزوّجه ابنته فلما حوّلها إليه كان سابور يعتزلها ولا يقربها، فلما أتى على ذلك شهر شكت إلى أبيها فاختلعها منه وبقي سابور يعمل عنده، فلما كان بعد حول آخر سأله أن يتزوّج ابنته الوسطى ووصف له جمالها وكمالها وعقلها فتزوّجها فلما حوّلها إليه كان سابور أيضا معتزلا لها ولا يقربها، فلما تمّ لها شهر سألها أبوها عن حالها مع زوجها فاختلعها منه، فلما كان حول آخر وهو الثالث سأله أن يزوّجه ابنته الصغرى ووصف له جمالها ومعرفتها وكمالها وعقلها وأنها خير أخواتها فتزوّجها، فلما حوّلها إليه كان سابور أيضا معتزلا لها ولا يقربها، فلما تمّ لها شهر سألها أبوها عن حالها مع زوجها فأخبرته أنها معه في أرغد عيش وأسرّه، فلما سمع سابور بوصفها لأبيها من غير معاملة له معها وحسن صبرها عليه وحسن خدمتها له رقّ لها قلبه وحنّ عليها ودنا منها ونام معها فعلقت منه وولدت له ابنا، فلما أتى على سابور أربع سنين أحبّ رجوع ملكه إليه، فاتفق أنه كان في القرية عرس اجتمع فيه رجالهم ونساؤهم، وكانت امرأة سابور تحمل إليه طعامه في كل يوم ففي ذلك اليوم اشتغلت عنه إلى بعد العصر لم تصلح له طعاما ولا حملت إليه شيئا، فلما كان بعد العصر ذكرته فبادرت إلى منزلها وطلبت شيئا تحمله إليه فلم تجد إلّا رغيفا واحدا من جاورس فحملته إليه فوجدته يسقي الزرع وبينها وبينه ساقية ماء فلما وصلت إليه لم تقدر على عبور الساقية فمدّ إليها سابور المرّ الذي كان يعمل به فجعلت الرغيف عليه فلما وضعه بين يديه كسره فوجده شديد الصّفرة ورآه على الحديد فذكر قول المنجمين وكانوا قد حدّوا له الوقت فتأمله فإذا هو قد انقضى فقال لامرأته: اعلمي أيتها المرأة أني سابور، وقصّ عليها قصته، ثم اغتسل في النهر وأخرج شعره من الرباط الذي كان قد ربطه عليه وقال لامرأته: قد تم أمري وزال شقائي، وصار إلى المنزل الذي كان يسكن فيه وأمرها بأن تخرج له الجراب الذي كان فيه تاجه وثياب ملكه، فأخرجته فلبس التاج والثياب، فلما رآه أبو الجارية خرّ ساجدا بين يديه وخاطبه بالملك، قال: وكان سابور قد عهد إلى وزرائه وعرفهم بما قد امتحن به من الشقاوة وذهاب الملك وأن مدة ذلك كذا وكذا سنة وبيّن لهم الموضع الذي يوافونه إليه عند انقضاء مدة شقائه وأعلمهم الساعة التي يقصدونه فيها فأخذ مقرعة كانت معه ودفعها إلى أبي الجارية وقال له: علّق هذه على باب القرية واصعد السور وانظر ماذا ترى، ففعل ذلك وصبر ساعة ونزل وقال: أيها الملك أرى خيلا كثيرة يتبع بعضها بعضا، فلم يكن بأسرع مما وافت الخيل أرسالا فكان الفارس إذا رأى مقرعة سابور نزل عن فرسه وسجد حتى اجتمع خلق من

    ج ٥ ص ٢٠١أصحابه ووزرائه فجلس لهم ودخلوا عليه وحيوه بتحية الملوك، فلما كان بعد أيام جلس يحدث وزراءه فقال له بعضهم: سعدت أيها الملك! أخبرنا ما الذي أفدته في طول هذه المدة، فقال: ما استفدت إلّا بقرة واحدة، ثم أمرهم بإحضارها وقال: من أراد إكرامي فليكرمها، فأقبل الوزراء والأساورة يلقون عليها ما عليهم من الثياب والحلي والدراهم والدنانير حتى اجتمع ما لا يحصى كثرة، فقال لأبي المرأة: خذ جميع هذا المال لابنتك. وقال له وزير آخر:

    أيها الملك المظفّر فما أشد شيء مرّ عليك وأصعبه؟

    قال: طرد الوحش بالليل عن الزرع فإنها كانت تعييني وتسهرني وتبلغ مني فمن أراد سروري فليصطد لي منها ما قدر لأبني من حوافرها بنية يبقى ذكرها على ممر الدهر، فتفرق القوم في صيدها فصادوا منها ما لا يبلغه العدد فكان يأمر بقطع حوافرها أولا فأولا حتى اجتمع من ذلك تلّ عظيم فأحضر البنّائين وأمرهم أن يبنوا من ذلك منارة عظيمة يكون ارتفاعها خمسين ذراعا في استدارة ثلاثين ذراعا وأن يجعلوها مصمّتة بالكلس والحجارة ثم تركب الحوافر حولها منظمة من أسفلها إلى أعلاها مسمرة بالمسامير الحديد، ففعل ذلك فصارت كأنها منارة من حوافر، فلما فرغ صانعها من بنائها مر بها سابور يتأملها فاستحسنها فقال للذي بناها وهو على رأسها لم ينزل بعد: هل كنت تستطيع أن تبني أحسن منها؟ قال: نعم، قال: فهل بنيت لأحد مثلها؟ فقال: لا، قال: والله لأتركنّك بحيث لا يمكنك بناء خير منها لأحد بعدي! وأمر أن لا يمكّن من النزول، فقال: أيها الملك قد كنت أرجو منك الحباء والكرامة وإذ فاتني ذلك فلي قبل الملك حاجة ما عليك فيها مشقّة، قال: وما هي؟ قال: تأمر أن أعطى خشبا لأصنع لنفسي مكانا آوي إليه لا تمزقني النسور إذا متّ، قال: أعطوه ما يسأل، فأعطي خشبا وكان معه آلة النجارة فعمل لنفسه أجنحة من خشب جعلها مثل الريش وضمّ بعضها إلى بعض، وكانت العمارة في قفر ليس بالقرب منه عمارة وإنما بنيت القرية بقربها بعد ذلك، فلما جاء الليل واشتدّ الهواء ربط تلك الأجنحة على نفسه وبسطها حتى دخل فيها الريح وألقى نفسه في الهواء فحملته الريح حتى ألقته إلى الأرض صحيحا ولم يخدش منه خدش ونجا بنفسه، قال: والمنارة قائمة في هذه المدّة إلى أيامنا هذه مشهورة المكان ولشعراء همذان فيها أشعار متداولة، قال عبيد الله الفقير إليه: أما غيبة سابور من الملك فمشهورة عند الفرس مذكورة في أخبارهم وقد أشرنا في سابور خواست ونيسابور إلى ذلك، والله أعلم بصحة ذلك من سقمه.

  11. مَنارة القُرُونِ:
  12. هذه منارة بطريق مكة قرب واقصة كان السلطان جلال الدولة ملك شاه بن ألب أرسلان خرج بنفسه يشيّع الحاجّ في بعض سني ملكه، فلما رجع عمل حلقة للصيد فاصطاد شيئا كثيرا من الوحش فأخذ قرون جميع ذلك وحوافره فبنى بها منارة هناك كأنه اقتدى بسابور في ذلك، وكانت وفاة جلال الدولة هذا في سنة ٤٨٥، والمنارة باقية إلى الآن مشهورة هناك.

  13. المَنارَةُ:
  14. واحدة المنائر، إقليم المنارة: بالأندلس قرب شذونة، وعن السلفي: أبو محمد عبد الله بن إبراهيم ابن سلامة الأنصاري المناري، ومنارة من ثغور سرقسطة بالأندلس، كان يحضر عندي لسماع الحديث سنة ٥٣٠ بعد رجوعه من الحجاز، وذكر لي أنه سمع بالأندلس على أبي الفتح محمد المناري وغيره، وذكر أنه قرأ على أبي الوليد يونس بن أبي علي الآبري، وعلي

    ج ٥ ص ٢٠٢ابن محمد المناري صاحب أبي عبد الله المغامي، وسمع الموطّأ وغيره بالمغرب.

  15. مَنَازْجِرْد:
  16. بعد الألف زاي ثم جيم مكسورة، وراء ساكنة، ودال، وأهله يقولون منازكرد، بالكاف:

    بلد مشهور بين خلاط وبلاد الروم يعدّ في أرمينية وأهله أرمن وروم، وإليه ينسب الوزير أبو نصر المنازي، هكذا كان ينسب إلى شطر اسم بلده، وكان فاضلا أديبا جيّد الشعر، وكان وزيرا لبعض آل مروان ملوك ديار بكر، ومات في سنة ٤٣٧، وهو القائل يصف واديا، ولم أسمع في معناه أحسن منه معنى وجزالة:

    وقانا لفحة الرمضاء واد ... سقاه مضاعف الغيث العميم

    نزلنا دوحه فحنا علينا ... حنوّ المرضعات على الفطيم

    يردّ الشمس أنّى واجهتنا ... فيحجبها ويأذن للنسيم

    وأرشفنا على ظمإ زلالا ... ألذّ من المدامة للنديم

    تروع حصاه حالية العذارى ... فتلمس جانب العقد النظيم

  17. ومن مشهور شعره أيضا:

    إني ليعجبني الزّنامى سحرة ... ويروقني بالجاشرية زير

    وأكاد من فرط السرور إذا بدا ... ضوء الصباح من السرور أطير

    وإذا رأيت الجوّ في فضّيّة ... للغيم في أذيالها تكسير

    منقوشة صدر البزاة كأنها ... فيروزج من فوقه بلّور

    هذا وكم لي بالكنيسة سكرة ... أنا من بقايا شربها مخمور

    باكرتها وغصونها مقرورة، ... والماء بين فروجها مدغور

    في فتية أنا والنديم ومسمع ... والكاس ثم الدّفّ والطّنبور

  18. المَنَازِلُ:
  19. بالفتح، جمع منزل، قرن المنازل: جبيل قرب مكة يحرم منه حاجّ نجد.

  20. المَناشِكُ:

    بالفتح، والشين معجمة مكسورة، وكاف:

    محلة بنيسابور.

  21. المَناصِبُ:

    قالوا: موضع في تفسير قول الأعلم الهذلي:

    لمّا رأيت القوم بال ... علياء دون مدى المناصب

  22. المَنَاصِعُ:
  23. بالفتح، والصاد مهملة، والعين مهملة، قال أبو منصور: قال أبو سعيد المناصع المواضع التي تتخلى فيها النساء لبول ولحاجة، والواحد منصع، قال: وقرأت في حديث أهل الإفك: وكان متبرّز النساء بالمدينة قبل أن سويت الكنف المناصع، وأرى أن المناصع موضع بعينه خارج المدينة كان النساء يتبرّزن إليه بالليل على مذاهب العرب في الجاهلية، قال ثعلب: سألت ابن الأعرابي عن المناصع من أي شيء أخذت فلم يعرفه، قال أبو محمد:

    المناصع موضع بالمدينة، قال: وسمعت أبي قال سألت نوح بن ثعلب عن المناصع أي شيء هي فضحك وقال: تلك والله المجالس.

  24. المَنَاصِفُ:
  25. جمع منصف، وهو الخادم، ويجوز أن يكون جمع منصف من الإنصاف ومنصف من

    ج ٥ ص ٢٠٣النصف أو من المنصف وهذا من النهار والطريق وكل شيء وسطه: وهو واد أو أودية صغار.

  26. المَنَاظِرُ:
  27. جمع منظرة، وهو الموضع الذي ينظر منه، وقد يغلب هذا على المواضع العالية التي يشرف منها على الطريق وغيره، وقال أبو منصور: المنظرة في رأس جبل فيه رقيب ينظر العدو ويحرسه منه:

    وهو موضع في البريّة الشامية قرب عرض وقرب هيت أيضا، وقال عدي بن الرقاع:

    وكأنّ مضطجع امرئ أغفى به ... لقرار عين بعد طول كراها

    حتى إذا انقشعت ضبابة نومه ... عنه وكانت حاجة فقضاها

    ثم اتلأبّ إلى زمام مناخة ... كبداء شدّ بنسعتيه حشاها

    وغدت تنازعه الحديد كأنها ... بيدانة أكل السباع طلاها

    حتى إذا يبست وأسحق ضرعها، ... ورأت بقيّة شلوه فشجاها

    قلقت وعارضها حصان خائض ... صهل الصهيل وأدبرت فتلاها

    يتعاوران من الغبار ملاءة ... بيضاء محدثة هما نسجاها

    تطوى إذا علوا مكانا جاسيا، ... وإذا السنابك أسهلت نشراها

    حتى اصطلى وهج المقيظ وخانه ... أبقى مشاربه وشاب عثاها

    وثوى القيام على الصوى وتذاكرا ... ماء المناظر قلبها وأضاها

  28. مَنَاعِ:
  29. بوزن نزال، وحكمه من المنع: اسم هضبة في جبل طيّء، ويقال المناعان، وهما جبلان.

  30. المَنَاعَةُ:

  31. بالفتح، وهو مصدر منع الشيء مناعة:
  32. اسم جبل في شعر ساعدة بن جؤيّة الهذلي:
  33. أرى الدهر لا يبقى على حدثانه ... أبود بأطراف المناعة جلعد

  34. الأبود: الآبد وهو المتوحش، والجلعد: الشديد.

  35. مَنَافٌ:
  36. قال أبو المنذر: كان من أصنام العرب صنم يقال له مناف وبه كانت قريش تسمّي عبد مناف، ولا أدري أين كان ولا من كان نصبه، ولم تكن الحيّض من النساء يدنون من أصنامهم ولا يتمسحن بها وإنما كانت تقف الواحدة ناحية منها، وفي ذلك يقول بلعاء بن قيس بن عبد الله بن يعمر، ويعمر هو الشّدّاخ الليثي:

    تركت ابن الحريز على ذمام ... وصحبته تلوذ به العوافي

    ولم يصرف صدور الخيل إلا ... صوائح من أيائيم ضعاف

    وقرن قد تركت الطير منه ... كمعترك العوارك من مناف

  37. المَنَاقِبُ:
  38. جمع منقب، وهو موضع النقب: وهو اسم جبل معترض، قالوا: وسمّي بذلك لأن فيه ثنايا وطرقا إلى اليمن وإلى اليمامة وإلى أعالي نجد وإلى الطائف ففيه ثلاثة مناقب وهي عقاب يقال لإحداها الزّلّالة وللأخرى قبرين وللأخرى البيضاء، وقال أبو جؤيّة عابد بن جؤية النصري:

    ألا أيها الركب المخبّون هل لكم ... بأهل العقيق والمناقب من علم؟

    ج ٥ ص ٢٠٤فقالوا: أعن أهل العقيق سألتنا، ... ألي الخيل والأنعام والمجلس الفخم؟

    فقلت: بلى! إن الفؤاد يهيجه ... تذكّر أوطان الأحبة والخدم

    ففاضت لما قالوا من العين عبرة، ... ومن مثل ما قالوا جرى دمع ذي الحلم

    فظلت كأني شارب بمدامة ... عقار تمشّى في المفاصل واللحم

  39. وقال عوف بن عبد الله النصري الجذمي من بني جذيمة بن مالك بن قعين:

    وخذّل قومي حضرميّ بن عامر ... وأمر الذي أسدى إليه الرغائبا

    نهارا وإدلاج الظلام كأنه ... أبو مدلج حتى يحلّوا المناقبا

    وقال أبو جندب الهذلي أخو أبي خراش:

    أقول لأمّ زنباع: أقيمي ... صدور العيس شطر بني تميم

    وغرّبت الدعاء وأين مني ... أناس بين مرّ وذي يدوم

    وحيّ بالمناقب قد حموها ... لدى قرّان حتى بطن ضيم

  40. مَنَاةُ: