المجلد الخامس

٤٬٨٢٩ فقرة، ج ٥ ص ٣

الصفحة ٦٩ من ١٢١

  1. قال أحمد بن يحيى بن جابر: كان بقرب سلميّة الشام مدينة تدعى المؤتفكة انقلبت بأهلها فلم يسلم منهم إلا مائة نفس خرجوا منها فبنوا لهم مائة بيت فسميت حوزتهم التي بنوا فيها مساكنهم سلم مائة ثم قال الناس سلميّة، وفي كلام أمير المؤمنين في ذم أهل البصرة أنه صعد منبر البصرة بعد وقعة الجمل فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن الله ذو رحمة واسعة وعذاب أليم، فما ظنكم يا أهل البصرة يا أهل السبخة يا أهل المؤتفكة ائتفكت بأهلها ثلاثا وعلى الله الرابعة! فهذا يدل على أن الائتفاك الانقلاب وليس بعلم لموضع بعينه إلا أن يكون لما انقلبت المؤتفكة سمي كل منقلب مؤتفكا وصح من الاسم الصريح فعلا، والله أعلم. وقال أبو الفتح:

    من كلام العرب: إذا كثرت المؤتفكات زكت الأرض، وإذا ازدخرت الأودية بالمياه كثرت الثمار، وسميت الريح بتقليبها الأرض مؤتفكات للانتقال والانقلاب، ومنه قيل لمدائن لوط المؤتفكات، قال المبرّد: تجيء بالتراب من هذه الأرض إلى هذه فيطيب بعضا بعضا، والله أعلم.

    ج ٥ ص ٢١٩
  2. مُؤتَةُ:
  3. بالضم ثم واو مهموزة ساكنة، وتاء مثناة من فوقها، وبعضهم لا يهمزه، وأما ثعلب فإنه قال في الفصيح: موتة بمعنى الجنون غير مهموز، وأما البلد

    ج ٥ ص ٢٢٠الذي قتل به جعفر بن أبي طالب فإنه مؤتة بالهمزة، قلت: لم أظفر في قول بمعنى مؤتة مهموز فأما غير مهموز فقالوا هو الجنون، وقال النضر: الموتة الذي يصرع من الجنون أو غيره ثم يفيق، وقال اللحياني:

    الموتة شبه الغشية، ومؤتة: قرية من قرى البلقاء في حدود الشام، وقيل: موتة من قرى البلقاء في حدود الشام، وقيل: موتة من مشارف الشام وبها كانت تطبع السيوف وإليها تنسب المشرفية من السيوف، قال ابن السكيت في تفسير قول كثيّر:

    إذا الناس ساموكم من الأمر خطّة ... لها خطمة فيها السمام المثمّل

    أبى الله للشّمّ الأنوف كأنهم ... صوارم يجلوها بمؤتة صيقل

    قال المهلبي: مآب وأذرح مدينتا الشراة، على اثني عشر ميلا من أذرح ضيعة تعرف بمؤتة بها قبر جعفر ابن أبي طالب بعث النبي، صلّى الله عليه وسلّم، إليها جيشا في سنة ثمان وأمّر عليهم زيد بن حارثة مولاه وقال: إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب الأمير، وإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة، فساروا حتى إذا كانوا بتخوم البلقاء لقيتهم جموع هرقل من الروم والعرب بقرية من قرى البلقاء يقال لها مشارف ثم دنا العدو وانحاز المسلمون إلى قرية يقال لها موتة فالتقى الناس عندها فلقيتهم الروم في جمع عظيم فقاتل زيد حتى قتل فأخذ الراية جعفر فقاتل حتى قتل فأخذ الراية عبد الله بن رواحة فكانت تلك حاله فاجتمع المسلمون إلى خالد بن الوليد فانحاز بهم حتى قدم المدينة فجعل الصبيان يحثون عليهم التراب ويقولون: يا فرّار فررتم في سبيل الله! فقال النبي، صلّى الله عليه وسلّم: ليسوا بالفرّار لكنهم الكرّار إن شاء الله، وقال حسان ابن ثابت:

    فلا يبعدنّ الله قتلى تتابعوا ... بموتة منهم ذو الجناحين جعفر

    وزيد وعبد الله هم خير عصبة ... تواصوا واسباب المنية تنظر.

  4. مَوْثِبٌ:
  5. موضع الوثب، بكسر الثاء المثلثة ورواه ابن حبيب بفتح الثاء، قال أبو دؤاد الإيادي:

    إنّ الأحبّة آذنوا بسواد ... بكر دبرن على الحمولة حاد

    ترقى ويرفعها السراب كأنها ... من عمّ موثب أو ضناك خداد

  6. عمّ: طوال، وضناك: ضخم، وقيل: العمّ النخل الطوال، والضناك: شجر عظيم.

  7. المُوَثَّجُ:
  8. بالضم ثم الفتح، وتشديد الثاء المثلثة، والجيم، كأنه من الوثيج وهو الكثيف من كل شيء: وهو موضع في شعر الشمّاخ.

  9. المُوجِبُ:
  10. بالضم، وكسر الجيم، من وجب الشيء يجب إذا صار واجبا: بلد بالشام بين القدس والبلقاء.

  11. مُودَا:

    بالضم ثم السكون: من قرى نسف.

  12. مَوْدُوعٌ:
  13. موضع في ديار بني مرّة بن وبرة بن غطفان، قالت نائحة هرم بن ضمضم المرّيّ:

    يا لهف نفسي لهفة الهجوع ... إذ لا أرى هرما على مودوع!

  14. مَوْرٌ:
  15. بالفتح ثم السكون، وآخره راء، وهو الدّوران في اللغة ومصدر مرت الصوف مورا إذا نتفته:

    ساحل لقرى اليمن، وقال عمارة: مور وذو المهجم والكدراء والوديان هذه الأعمال الأربعة جلّ الأعمال الشمالية، عن زبيد، قال ابن الحائك:

    مورية مدينة يقال لها ملحة لعكّ، قال: ومور أحد مشارف اليمن الكبار وهو من رأس تهامة

    ج ٥ ص ٢٢١الأعظم ويتلوه في العظم وبعد المأتى زبيد وإليه يصب أكثر أودية اليمن، وقال شاعر يمنيّ:

    فعجت عناني للخصيب وأهله ... ومور وريم والمصلّى وسردد

  16. هي أسماء ذكرت في مواضعها.

  17. مَوْرَق:

  18. بالفتح ثم السكون، وفتح الراء، والقاف:
  19. اسم موضع، كذا ذكر بعضهم أن مورق اسم موضع، وأما قول الأعشى:

    فما أنت إن دامت عليك بخالد، ... كما لم يخلّد قبل ساسا ومورق

    قال: أراد ساسان ملك الفرس ومورق ملك الروم، وهو شاذّ في القياس لأن كل ما كان من الكلام فاؤه حرف علة فإن المفعل منه مكسور العين مثل موعد ومورد وموحل إلا ما شذّ مثل مورق اسم موضع وموزن وموكل موضع وموهب وموظب اسمان لرجلين وموحد في العدد في أسماء ذكرت في مواضعها، وأما ما فاؤه حرف صحيح فله حكم آخر ذكر في غير هذا الموضع.

  20. مُورَق:

    بالضم ثم السكون، وفتح الراء، والقاف:

    موضع بفارس.

  21. مُورَةُ:
  22. بالضم ثم السكون، وفتح الراء: حصن بالأندلس من أعمال طليطلة، ينسب إليه إسماعيل بن يونس الموري من قلعة أيوب أبو القاسم، حدث عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن القاسم الثغري، حدث عنه أبو عمرو الهرمزي.

  23. مُورِيَانُ:
  24. بالضم ثم السكون، وكسر الراء، وياء، وآخره نون: قرية من نواحي خوزستان، وإليها ينسب أبو أيوب المورياني وزير المنصور واسمه سليمان ابن أبي سليمان بن أبي مجالد وقتله المنصور.

  25. مَوْزَارُ:

  26. بالفتح ثم السكون، وزاي، وآخره راء:
  27. حصن ببلاد الروم استجدّ عمارته هشام بن عبد الملك، وكان السبب في عمارته أن الروم عرضوا لرسول له في درب اللّكّام عند العقبة البيضاء فعمّره مسلحة للمسلمين ورتّب فيه أربعين رجلا وجماعة من الجراجمة وأقام ببغراس مسلحة، وقد ذكره أبو فراس فقال:

    وألهبن لهبي عرقة وملطية، ... وعاد إلى موزار منهنّ زائر

    وقال المتنبي:

    وعادت فظنوها بموزار قفّلا ... وليس لها إلا الدخول قفول

  28. مُوَزَّرٌ:
  29. بالضم، وتشديد الزاي، وراء، كأنه مفعّل من الوزر: معدن الذهب بضرية من ديار كلاب، قال ابن مقبل:

    أو تحلّ موزّرا وموزّر: كورة بالجزيرة منها نصيبين الروم، كذا أخبرني بعض من رآها.

  30. مَوْزَعٌ:
  31. بفتح الزاي، وهو شاذّ في القياس كما ذكرنا في مورق: موضع باليمن وهو المنزل السادس لحاجّ عدن ودونها ترن، وقال ابن الحائك: فمن مدن تهائم اليمن موزع.

  32. مَوْزَنُ:
  33. قياسه كسر الزاي وإنما جاء فتحها شاذّا كما ذكرنا في مورق، وآخره نون، تلّ موزن قد ذكر في موضعه وقد أفرد فقال كثيّر:

    كأنهُمُ قُصْراً مصابيح راهب ... بموزن روّى بالسليط ذبالها

    يجرّون عرض العبقريّة نخوة ... تمسّ الحواشي أو تلمّ خيالها

    ج ٥ ص ٢٢٢وهو بلد بالجزيرة ثم ديار مضر، معجمة الضاد، فتحه عياض بن غنم صلحا، وقيل: موزن اسم امرأة سمي البلد بها، قال كثيّر:

    فإن لا تكن بالشام داري مقيمة ... فإن بأجنادين منها ومسكن

    منازل لم يعف التنائي قديمها، ... وأخرى بميّافارقين فموزن

  34. مَوْزُورُ:
  35. اسم المفعول من الوزر: اسم لكورة بالأندلس تتصل أعمالها بأعمال قرمونة وهي عن قرطبة بين الغرب والقبلة كثيرة الزيتون والفواكه، بينها وبين قرطبة عشرون فرسخا، وإليها ينسب أميّة بن غالب الشاعر الموزوري، وعبد السلام بن السمح بن نائل بن عبد الله بن مجنون بن حارث بن عبد الله بن عبد العزيز الهراوي الموزوري يكنّى أبا سليمان، رحل إلى المشرق وتردّد هنالك مدة طويلة وسكن اليمن، وسمع بمكة ابن الأعرابي وبمصر أبا جعفر النحاس وأبا علي الآمدي اللغوي وغيرهم، وسمع بجدّة من الحسين بن الحميد البحتري نوادر علي بن عبد العزيز وموطّأ القعنبي وغير ذلك وقدم الأندلس، وكان حسن الخطّ بديعه، وكان زاهدا صالحا، وسكن المدينة الزهراء بقرطبة إلى أن مات بها، قال ابن الفرضي: تردّدت إليه زمانا وسمعت منه نوادر علي بن عبد العزيز ولم تكن عند أحد من شيوخنا سواه وقرأت عليه كتاب الأبيات لسيبويه شرح النحاس وكتاب الكافي في النحو له وغير ذلك، وتوفي لاثنتي عشرة ليلة خلت من صفر سنة ٣٨٧.

  36. مَوْسِلٌ:
  37. إن لم تكن الميم أصلية فهو شاذّ كما يكون في مورق، وهو أمّ موسل: هضبة في بلادهم، والمسل: السيلان.

  38. مُوسَيَاباذ:
  39. قرية منسوبة إلى رجل اسمه موسى بن نواحي همذان، ينسب إليها أبو عبد الله الحسين بن المظفّر بن الحسين بن جعفر بن حمدان الواعظ الموسياباذي، روى عن أبي الحسين عبد الوهاب بن الحسين الكلابي الدمشقي وأبي علي الحسن بن سعيد البعلبكي وأبي حاتم اللبّان وأبي الحسين بن فارس وابن لال وأبي البركات وغيرهم، روى عنه محمد بن عثمان وأحمد بن طاهر القومساني وغيرهم، قال شيرويه: سمعت أبا بكر الأحباري يقول: أخرج الموسياباذي من همذان بسبب ما سبّب عنه ثم عاد إليها، وإليها، وأحمد بن محمد بن أحمد أبو العباس القاري الموسياباذي يعرف ببحر الهمذاني، روى عن ابن جارجان وجماعة من أهل همذان، وقال ابن شيرويه:

    سمعت منه القليل وتركت الرواية عنه لأني رأيت في كتاب الإخوان لابن السني قد حلّ سماع محمد بن أحمد البقّال من ابن فنجويه وجعله إلى أحمد بن محمد القاري، وكان كثير القراءة للقرآن عليه زيّ الفقراء من الصوف والفوطة، ومات في سنة ٤٨٠، وأبو علي الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن الموسياباذي الصوفي الهمذاني، شيخ صالح ظريف حسن له رباط بهمذان يخدم فيه الصوفية بنفسه، سمع أباه وأبا القاسم الفضل بن أبي حرب الجرجاني وأبا الفتح عبدوس بن محمد بن عبدوس الهمذاني وأبا الفتح عبد الغافر بن منصور السمسار الهمذاني وغيرهم، كتب عنه أبو سعد، وولادته في تاسع محرم سنة ٤٦٢، ومات بهمذان في رجب سنة ٥٥٣. وموسياباذ: قرية بالرّي منسوبة إلى موسى الهادي لأنه أحدثها، عن الآبيّ.

  40. مُوسَى: