المجلد الخامس
٤٬٨٢٩ فقرة، ج ٥ ص ٣
الصفحة ٧٠ من ١٢١
- ج ٥ ص ٢٢٢
بلفظ موسى اسم رجل: حفر لبني ربيعة الجوع كثير الزرع والنخل، ووادي موسى يذكر في وادي.
- مُوش:
-
هكذا وجدته بضم الميم وليس له في العربية أصل على هذا، فإن فتح كان مصدر ماش الرجل كرمه يموشه موشا إذا تتبع باقي قطوفه فأخذها، وهو في موضعين: أحدهما أعجميّ بلدة من ناحية خلاط بأرمينية، والآخر جبل في بلاد طيّء في شعر أبي جبلة حيث قال:
صبحنا طيّئا في سفح سلمى ... بكأس بين موش فالدلال
قال الأبيوردي: ويروى بين كحلة فالدلال، وقال:
قال منبّه بن حبيب هي من جبلي طيّء.
- مَوْشُوحٌ:
-
بالفتح ثم السكون، وشين معجمة، وآخره مهمل، اسم المفعول من الوشاح: موضع في ديار بني يربوع، له ذكر في أيام الغطالي.
- مَوْشُومٌ:
-
اسم المفعول من الوشم وهي العلامة، والشيء موشوم: وهو اسم ماء لبني العنبر بالفقي، قاله السكوني في شرح قول جرير:
وابني شريك شريك اللؤم إذ نزلا ... بالجزع أسفل من أطواء موشوم
يا قبّح الله عبدا من بني لجإ ... يأوي إلى نسوة رصع مداريم
قال الحفصي: موشوم جبل وعنده قرية وهو لبني سحيم، قال عبد الله بن الصّمّة:
أسقي الأجارع من نجد فخصّ به ... سعد فبطن بليّات فموشوم
- مُوشَةُ:
-
قرية من قرى الفيوم بمصر، أتت إمارة مصر من عثمان بن عفان إلى عبد الله بن سعد بن أبي سرح وعزل عمرو بن العاص وهو بها وكان واليا على الصعيد.
-
[موشيل:]
-
بالشين المعجمة، وآخره لام: قرية بأذربيجان.
- المُوشِيّةُ:
-
بالضم، وتشديد الياء، من الوشي إن كان عربيّا: هي قرية كبيرة جامعة في غربي النيل من الصعيد.
- المَوْصِلُ:
-
بالفتح، وكسر الصاد: المدينة المشهورة العظيمة إحدى قواعد بلاد الإسلام قليلة النظير كبرا وعظما وكثرة خلق وسعة رقعة فهي محطّ رحال الركبان ومنها يقصد إلى جميع البلدان فهي باب العراق ومفتاح خراسان ومنها يقصد إلى أذربيجان، وكثيرا ما سمعت أن بلاد الدنيا العظام ثلاثة:
نيسابور لأنها باب الشرق، ودمشق لأنها باب الغرب، والموصل لأن القاصد إلى الجهتين قلّ ما لا يمر بها، قالوا: وسميت الموصل لأنها وصلت بين الجزيرة والعراق، وقيل وصلت بين دجلة والفرات، وقيل لأنها وصلت بين بلد سنجار والحديثة، وقيل بل الملك الذي أحدثها كان يسمّى الموصل، وهي مدينة قديمة الأسّ على طرف دجلة ومقابلها من الجانب الشرقي نينوى، وفي وسط مدينة الموصل قبر جرجيس النبي، وقال أهل السير: إن أول من استحدث الموصل راوند بين بيوراسف الازدهاق، وقال حمزة:
كان اسم الموصل في أيام الفرس نوأردشير، بالنون أو الباء، ثم كان أول من عظّمها وألحقها بالأمصار العظام وجعل لها ديوانا برأسه ونصب عليها جسرا ونصب طرقاتها وبنى عليها سورا مروان بن محمد بن مروان ابن الحكم آخر ملوك بني أميّة المعروف بمروان الحمار والجعدي، وكان لها ولاية ورساتيق وخراج مبلغه أربعة آلاف ألف درهم والآن فقد عمرت وتضاعف خراجها وكثر دخلها، قالت القدماء: ومن أعمال الموصل الطبرهان والسنّ والحديثة والمرج وجهينة والمحلبية ونينوى وبارطلّى وباهذرا وباعذرا وحبتون وكرمليس والمعلّة ورامين
ج ٥ ص ٢٢٤وبا جرمى ودقوقا وخانيجار. والموصلان: الجزيرة والموصل كما قيل البصرتان والمروان، قال الشاعر:
وبصرة الأزد منّا والعراق لنا ... والموصلان، ومنّا الحلّ والحرم
-
وكثيرا ما وجدت العلماء يذكرون في كتبهم أن الغريب إذا أقام في بلد الموصل سنة تبيّن في بدنه فضل قوة، وإن أقام ببغداد سنة تبيّن في عقله زيادة، وإن أقام بالأهواز سنة تبين في بدنه وعقله نقص، وإن أقام بالنّبّت سنة دام سروره واتصل فرحه، وما نعلم لذلك سببا إلا صحة هواء الموصل وعذوبة مائها ورداءة نسيم الأهواز وتكدر جوه وطيبة هواء بغداد ورقته ولطفه، فأما التّبّت فقد خفي علينا سببه، وليس للموصل عيب إلا قلة بساتينها وعدم جريان الماء في رساتيقها وشدة حرها في الصيف وعظم بردها في الشتاء، فأما أبنيتهم فهي حسنة جيدة وثيقة بهية المنظر لأنها تبنى بالنورة والرخام، ودورهم كلها آزاج وسراديب مبنية ولا يكادون يستعملون الخشب في سقوفهم البتة، وقلّ ما عدم شيء من الخيرات في بلد من البلدان إلا ووجد فيها، وسورها يشتمل على جامعين تقام فيهما الجمعة أحدهما بناه نور الدين محمود وهو في وسط السوق وهو طريق للذاهب والجائي مليح كبير، والآخر على نشز من الأرض في صقع من أصقاعها قديم وهو الذي استحدثه مروان بن محمد فيما أحسب، وقد ظلم أهل الموصل بتخصيصهم بالنسبة إلى اللواط حتى ضربوا بهم الأمثال، قال بعضهم:
كتب العذار على صحيفة خدّه ... سطرا يلوح لناظر المتأمل
بالغت في استخراجه فوجدته: ... لا رأي إلا رأي أهل الموصل
-
ولقد جئت البلاد ما بين جيحون والنيل فقلّ ما رأيته يخرج عن هذا المذهب فلا أدري لم خصّ به أهل الموصل، وقال السريّ بن أحمد الرفاء الشاعر الموصلي يتشوّقها:
سقّى ربى الموصل الفيحاء من بلد ... جود من المزن يحكي جود أهليها
أأندب العيش فيها أم أنوح على ... أيامها أم اعزّي في لياليها؟
أرض يحنّ إليها من يفارقها، ... ويحمد العيش فيها من يدانيها
قال بطليموس: مدينة الموصل طولها تسع وستون درجة، وعرضها أربع وثلاثون درجة وعشرون دقيقة، طالعها بيت حياتها عشرون درجة من الجدي تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، بيت عاقبتها مثلها من الميزان في الإقليم الرابع، ومن بغداد إلى الموصل أربعة وسبعون فرسخا، وأما من ينسب إلى الموصل من أهل العلم فأكثر من أن يحصوا ولكن نذكر من أعيانهم وحفّاظهم ومشهورهم ما ربما احتيج إلى كثير من الوقت عند الكشف عنهم، منهم: عبد العزيز بن حيان بن جابر بن حريث أبو القاسم الأزدي الموصلي، سمع الكثير ورحل فسمع بدمشق من هشام بن عمار ودحيم بن إبراهيم، وبحمص من محمد بن مصفّى، وبعسقلان الحسن بن أبي السري العسقلاني، وبمصر محمد بن رمح، وحدث عنهم وعن العباس بن سليم وأبان بن سفيان وإسحاق بن عبد الواحد ومحمد بن علي بن خداش وغسّان بن الربيع ومحمد بن عبد الله بن منير وأبي بكر بن أبي شيبة الكوفيين وأبي جعفر عبد الله بن محمد البقيلي وأحمد ابن عبد الملك وافد الحرّانيين، روى عنه ابناه أبو
ج ٥ ص ٢٢٥جابر زيد وإبراهيم أبو عوانة الأسفرايينيّان، وقال أبو زكرياء يزيد بن محمد بن إياس الأزدي في كتاب طبقات محدّثي أهل الموصل: عبد العزيز بن حيان بن جابر بن حريث المعولي، ومعولة من الأزد، كان فيه فضل وصلاح، وطلب الحديث ورحل فيه وأكثر الكتابة، سمع من المواصلة والكوفيين والحرّانيين والجزريين وغيرهم وكتب بالشام وصنف حديثه وحدث الناس عنه دهرا طويلا، وتوفي سنة ٢٦١، وأبو يعلى أحمد بن علي بن المثنّى بن يحيى بن عيسى ابن هلال التميمي الموصلي الحافظ.
-
مَوْضُوعٌ:
- موضع في قول البعيث الجهني:
-
ونحن وقعنا في مزينة وقعة ... غداة التقينا بين غيق وعيهما
ونحن جلبنا يوم قدس أوارة ... قبائل خيل تترك الجوّ أقتما
ونحن بموضوع حمينا ديارنا ... بأسيافنا والسّبي أن يتقسما
- مَوْظَبُ:
-
بالفتح ثم السكون، والظاء معجمة مفتوحة، والباء موحدة، هو من واظبت على شيء إذا لازمته وداومت عليه، وإما من قولهم روضة موظوبة إذا ألحّ عليها في الرعي والأصل واحد وهو شاذّ لأن قياسه موظب، بكسر الظاء، كما ذكرنا في مورق:
- وهو اسم موضع، قال بعضهم:
-
كذبت عليكم أو عدوني وعلّلوا ... بي الأرض والأقوام قردان موظبا
- المُوَفَّقِيُّ:
-
بالضم ثم الفتح، منسوب إلى الموفق أبي أحمد الناصر لدين الله بن المتوكل على الله وأخي المعتمد على الله ووالد المعتضد بالله وكان قد ولي عهد أخيه: وهو نهر كبير حفره الموفق، قصبة أعلاه بزوفر وقصبة أسفله خسرو سابور قرب واسط وخسرو فيروز.
- المُوفية:
-
قال الحفصي عن الأصمعي: بلاد بالمياه يقال لها الموفية فيها نخيلات.
- المُوفِيَاتُ:
-
بالضم ثم السكون، وكسر الفاء، من أوفى يوفي بمعنى وفى يفي: جبل من جبال بني جعفر بالحمى بنجد، قال:
ألا هل إلى شرب بناصفة الحمى ... وقيلولة بالموفيات سبيل؟
- مُوقانُ:
-
بالضم ثم السكون، والقاف، وآخره نون، قال ابن الكلبي: موقان وجيلان وهما أهل طبرستان ابنا كماشح بن يافث بن نوح، عليه السّلام، وأهله يسمّونه موغان، بالغين المعجمة، وهي عجمية، ويجوز أن يجعل جمعا للموق وهو الحمق: ولاية فيها قرى ومروج كثيرة تحتلها التركمان للرّعي فأكثر أهلها منهم، وهي بأذربيجان يمرّ القاصد من أردبيل إلى تبريز في الجبال، قال أعرابيّ في أبيات ذكرت في قنّسرين:
يؤمّون بي موقان أو يقذفون بي ... إلى الريّ لا يسمع بذلك سامع
وقال الشمّاخ بن ضرار الثعلبي الغطفاني:
وذكّرني أهل القوادس أنّني ... رأيت رجالا واجمين بأجمال
وغيّب عن خيل بموقان أسلمت ... بكير بني الشّدّاخ فارس أطلال
لقد كان يروي سيفه وسنانه ... من العنق الداني إلى الحجر البالي
وقد علمت خيل بموقان أنه ... هو الفارس الحامي إذا قيل تنزال
- ١٥- ٥ معجم البلدان دار صادر
- مُوَقَّر:
-
بالضم ثم الفتح، وتشديد القاف وفتحها، يجوز أن يكون مفعّلا من الوقر وهو الثقل الذي يحمل على الظهر، ويجوز أن يكون من التوقير وهو التعظيم:
اسم موضع بنواحي البلقاء من نواحي دمشق وكان يزيد بن عبد الملك ينزله، قال جرير:
أشاعت قريش للفرزدق خزية ... وتلك الوفود النازلون الموقّرا
عشيّة لاقى القين قين مجاشع ... هزبرا أبا شبلين في الغيل قسورا
وقال كثيّر:
سقى الله حيّا بالموقّر دارهم ... إلى قسطل البلقاء ذات المحارب
قال الحافظ أبو القاسم: الوليد بن محمد الموقري أبو بشير القرشي مولى يزيد بن عبد الملك من أهل الموقر حصن بالبلقاء، روى عن الزهري وعطاء الخراساني وثور بن يزيد، روى عنه الوليد بن مسلم وأبو صالح عبد الغفار بن داود الحرّاني والحكم بن موسى وسويد ابن سعيد وأبو الطاهر موسى بن عطاء المقدسي وغيرهم، وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن الموقري فقال:
ما أظنه ثقة، ولم يحمده، وقال إبراهيم بن يعقوب السعدي: الوليد بن محمد الموقري غير ثقة يروي عن الزهري عدة أحاديث ليس لها أصول، وقال محمد ابن عوف الحمصي: الوليد الموقري ضعيف كذاب، وقال محمد بن المصفى: مات الوليد بن محمد الموقري سنة ٢٨٢ قبل شهر رمضان، وقال عتبة بن سعيد بن الرّخس: مات الموقري سنة ٢٨١، وقد صرح الشاعر بأن الموقر من أرض الشام فقال:
أذنت عليّ اليوم إذ قلت إنني ... أحب من اهل الشام أهل الموقّر
بها ليل شهم عصمة الناس كلّهم ... إذا الناس جالوا جولة المتحير
وقال كثيّر عزّة:
أقول، إذ الحيّان كعب وعامر ... تلاقوا ولفّتنا هناك المناسك:
جزى الله حيّا بالموقّر نضرة ... وجادت عليه الرائحات الهواتك
بكلّ حثيث الوبل زهر غمامه، ... له درر بالقسطلين مواسك
- مَوْقَعٌ:
-
بالفتح ثم السكون، وفتح القاف، شاذّ كما قلنا في مورق كأنه من الوقوع: موضع.
- المَوْقَعَةُ:
-
قال عرّام: وحذاء أبلى جبل يقال له ذو الموقعة من شرقيها وهو جبل معدن بني سليم يكون فيه اللّازورد كثيرا وفي أسفله من شرقيه بئر يقال لها الشقيقة.
- مَوْقُوعٌ: