المجلد الخامس
٤٬٨٢٩ فقرة، ج ٥ ص ٣
الصفحة ٧٥ من ١٢١
- ج ٥ ص ٢٤٢
[ميزده:]
-
من قرى أصبهان، نزلها محمد بن أحمد بن محمد ابن الحسين الأصبهاني أبو الحسن، سمع من أبي الشيخ في سنة ٣٦٩.
- مِيسَارَةُ:
-
بالكسر ثم السكون، وسين مهملة، وبعد الألف راء: مدينة، كذا قال العمراني.
- مَيْسَانُ:
-
بالفتح ثم السكون، وسين مهملة، وآخره نون: اسم كورة واسعة كثيرة القرى والنخل بين البصرة وواسط قصبتها ميسان، وفي هذه الكورة أيضا قرية فيها قبر عزير النبي، عليه السّلام، مشهور معمور يقوم بخدمته اليهود ولهم عليه وقوف وتأتيه النذور وأنا رأيته، وينسب إليه ميساني وميسناني بنونين، وكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، لما فتحت ميسان في أيامه ولّاها النعمان بن عدي بن نضلة بن عبد العزّى بن حرثان بن عوف بن
ج ٥ ص ٢٤٣عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤيّ بن غالب وكان من مهاجرة الحبشة ولم يولّ عمر أحدا من قوم بني عدي ولاية قط غيره لما كان في نفسه من صلاحة، وأراد النعمان امرأته معه على الخروج إلى ميسان فأبت عليه، فكتب النعمان إلى زوجته:
ألا هل أتى الحسناء أن حليلها ... بميسان يسقى في زجاج وحنتم؟
إذا شئت غنّتني دهاقين قرية ... وصنّاجة تجثو على حرف منسم
فإن كنت ندماني فبالأكبر اسقني، ... ولا تسقني بالأصغر المتثلّم
لعلّ أمير المؤمنين يسوءه ... تنادمنا في الجوسق المتهدّم
-
فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فكتب إليه:
بسم الله الرحمن الرحيم: حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطّول لا إله إلا هو، أما بعد فقد بلغني قولك:
لعلّ أمير المؤمنين يسوءه ... تنادمنا في الجوسق المتهدّم
-
وايم الله لقد ساءني ذلك وقد عزلتك! فلما قدم عليه قال له: والله ما كان من ذلك شيء وما كان إلا فصل من شعر وجدته وما شربتها قط. فقال عمر:
أظنّ ذلك ولكن لا تعمل لي عملا أبدا، وكان بميسان مسكين الدارمي فقال يرثي زيادا:
رأيت زيادة الإسلام ولّت ... جهارا حين فارقنا زياد
فقال الفرزدق:
أمسكين أبكى الله عينك إنما ... جرى في ضلال دمعها فتحدّرا
أتبكي امرأ من آل ميسان كافرا ... ككسرى على عدّانه أو كقيصرا
أقول له لما أتاني نعيّه ... به لا بظبي بالصريمة أعفرا
- مَيْسَرٌ:
-
بالفتح ثم السكون، وفتح السين، وراء، وهو من اليسار والغنى أو من اليسار ضد اليمين أو من اليسر ضد العسر: موضع شاميّ.
- مَيْسُونُ:
-
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وضم السين، وآخره نون، قالوا: الميس المجون، والميس أيضا: التّبختر في المشي، والميس: من أجود الشجر وأصلبه، وميسون: اسم بلد واسم أمّ يزيد ابن معاوية بن أبي سفيان أيضا.
-
مِيشَارُ:
بكسر أوله، وسكون ثانيه، وشين معجمة:
بلدة من نواحي دنباوند كثيرة الخيرات والشجر.
- مِيشَجَان:
-
بالكسر ثم السكون، وشين معجمة مفتوحة، وجيم، وآخره نون: من قرى أسفرايين.
- مِيشَه:
-
بالكسر ثم السكون، والشين معجمة، والنسبة إليها ميشي: من قرى جرجان.
- مَيْطَانُ:
-
بفتح أوله ثم السكون، وطاء مهملة، وآخره نون: من جبال المدينة مقابل الشّوران به بئر ماء يقال له ضفّة وليس به شيء من النبات وهو لمزينة وسليم، وقد روى أهل المغرب غير ذلك، وهو خطأ له ذكر في صحيح مسلم، وقال معن بن أوس المزني وكان قد طلق امرأته ثم ندم:
كأن لم يكن يا أمّ حقّة قبل ذا ... بميطان مصطاف لنا ومرابع
وإذ نحن في عصر الشباب وقد عسا ... بنا الآن إلا أن يعوّض جازع
ج ٥ ص ٢٤٤فقد أنكرته أمّ حقّة حادثا، وأنكرها ما شئت والحبّ جارع ولو آذنتنا أمّ حقّة إذ يبا شرون وإذ لمّا ترعنا الروائع لقلنا لها: بيني كليلى حميدة، كذاك بلا ذمّ تردّ الودائع
- المَيْطُورُ:
-
من قرى دمشق، قال عرقلة بن جابر ابن نمير الدمشقي:
وكم بين أكناف الثغور مُتيَّم ... كئيب غزته أعين وثغور
وكم ليلة بالماطرون قطعتها، ... ويوم إلى الميطور وهو مطير
- المِيكَعَانِ:
-
موضع في بلاد بني مازن بن عمرو بن تميم، قال حاجب بن ذبيان:
ولقد أتانى ما يقول مُرَيثِدٌ ... بالميكعين وللكلام نوادي
- مِيغُ:
-
بالكسر ثم السكون، والغين معجمة: من قرى بخارى، ينسب إليها أبو محمد عبد الكريم بن محمد ابن موسى البخاري الميغي الفقيه الحنفي، كان إماما زاهدا لم يكن بسمرقند مثله، روى عن عبد الله بن محمد بن يعقوب ومحمد بن عمران البخاريّين، روى عنه أبو سعد الإدريسي، ومات سنة ٣٧٣.
-
مِيغَنُ:
- بالكسر ثم السكون، وغين معجمة ثم نون:
-
من قرى سمرقند، ينسب إليها القاضي أبو حفص عمر بن أبي الحارث الميغني، سمع السيد أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ.
-
[ميلاص:]
-
من قرى صقليّة.
- مِيلَةُ:
-
بالكسر ثم السكون، ولام: مدينة صغيرة بأقصى إفريقية، بينها وبين بجاية ثلاثة أيام، ليس لها غير المزدرع وهي قليلة الماء، بينها وبين قسطنطينية يوم واحد، قال البكري: وفي سنة ٣٧٨ في شوال خرج المنصور بن المهدي من القيروان غازيا لكتامة فلما قرب من ميلة زحف إليها ناويا على اصطلام أهلها واستباحتها، فخرج إليه النساء والعجائز والأطفال فلما رآهم بكى وأمر ألا يقتل منهم واحد، وأمر بهدم سورهم وتسيير من فيها إلى مدينة باغاية، فخرجوا بجماعتهم يريدونها وقد حملوا ما خفّ من أمتعتهم، فلقيهم ماكس بن زيري بعسكر فأخذ جميع ما كان معهم وبقيت ميلة خرابا ثم عمّرت بعد ذلك وسوّرت وجعل فيها سوق وحمامات، وهي من أصل مدن الزاب، في وسطها عين تعرف بعين أبي السباع مجلوبة تحت الأرض من جبل بني ساروت.
- الميماسُ:
-
بكسر أوله، وسكون ثانيه، وميم أخرى، وآخره سين: هو نهر الرّستن وهو العاصي بعينه.
- مِيمَذُ:
-
بكسر أوله، وسكون ثانيه، وميم أخرى مفتوحة، وذال معجمة: اسم جبل، قال الأديبيّ:
وفي الفتوح أن ميمذ مدينة بأذربيجان أو أرّان كان هشام قد ولى أخاه مسلمة أرمينية فأنفذ إليها جيشا فصادف العدوّ بميمذ فلم يناجزه أحد، فلما انصرف وعبر باب الأبواب تبعه فكتب إليه هشام بن عبد الملك:
أتتركهم بميمذ قد تراهم، ... وتطلبهم بمنقطع التّراب؟
-
ينسب إليها أبو بكر محمد بن منصور الميمذي، روى عنه أبو نصر أحمد المعروف بابن الحدّاد، قال أبو تمّام يمدح أبا سعيد الثغري:
ومذ تيّمت سمر الحسان وأدمها ... فما زلت بالسّمر العوالي متيّما
جدعت لهم أنف الضلال بوقعة ... تخرّمت في غمّائها من تخرّما
ج ٥ ص ٢٤٥لئن كان أمسى في عقرقس أجدعا ... لمن قبلها أمسى بميمذ أخرما
قطعت بنان الكفر منهم بميمذ، ... وأتبعتها بالروم كفّا ومعصما
-
وينسب إلى ميمذ أيضا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري القاضي الميمذي، سمع بدمشق يحيى بن طالب الأكّاف، وبالبصرة أبا العباس محمد بن حيان المازني وأبا محمد عبد الله بن محمد بن فريعة الأزدي وأبا خليفة الجمحي وأبا جعفر محمد بن محمد بن حيان الأنصاري وزكرياء الساجي، وبالكوفة أبا بكر عمر بن جعفر بن إبراهيم المزني وجدّه لأمه موسى بن إسحاق الأنصاري، وبمكة أبا بكر بن المنذر، وبالجزيرة أبا يعلى الموصلي والحسين بن عبد الله بن يزيد القطّان، وبالقيروان أبا بكر محمد بن عبد السلام بن الحارث الأنصاري، وبالإسكندرية محمد بن أحمد بن حمّاد الإسكندراني، وبالرملة أبا العباس بن الوليد بن حمّاد الرملي، وببغداد محمد بن جرير الطبري، وبالأهواز عبدان الجواليقي، وبالريّ أحمد بن محمد ابن عاصم الرازي، وبأردبيل سهل بن داود بن ديزويه الرازي وغير هؤلاء، وروى عنه آخرون، منهم:
أبو القاسم هبة الله بن سليمان بن داود بن عبد الرحمن ابن ذيّال، وقال الخطيب: إبراهيم بن أحمد بن محمد الميمذي غير ثقة.
- مِيمَنْدُ:
-
بكسر الميم الأولى، وفتح الأخرى، ونون، ودال مهملة: رستاق بفارس، وبنواحي غزنة أيضا ميمند، وإلى هذه ينسب الميمندي وزير السلطان محمد بن سبكتكين وهو أبو الحسن علي بن أحمد، وقال أبو بكر العيدي يهجوه:
يا عليّ بن أحمد لا اشتياقا، ... وأنا المرء لا أحبّ النّفاقا
لم أزل أكره الفراق إلى أن ... نلته منك فارتضيت الفراقا
حسبنا بالخلاص منك نجاحا، ... وكفى بالنجاة منك خلاقا