المجلد الثاني
٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣
الصفحة ١٠٤ من ١٦٩
- ج ٢ ص ٣٣٩
قال أبو عبيد السكوني: بركة خالصة بين الأجفر والخزيمية بطريق مكة من الكوفة على ميلين من الأغرّ، وبينها وبين الأجفر أحد عشر ميلا وأظنّ خالصة التي نسبت هذه البركة إليها هي الجارية السوداء التي كان بعض الخلفاء يكرمها ويلبّسها الحلي الفاخر، فقال بعض الشعراء:
لقد ضاع شعري على بابكم ... كما ضاع درّ على خالصه
-
فبلغ الخليفة ذلك فأمر بإحضاره وأنكر عليه بما بلغه منه، فقال: يا أمير المؤمنين كذبوا، إنما قلت:
لقد ضاء شعري على بابكم ... كما ضاء درّ على خالصه
-
فاستحسن الخليفة تخلّصه منه وأمر له بجائزة حسنة بعد أن أراد أن يفتك به، وبلغني أن هذه الحكاية حوضر بها في مجلس القاضي أبي علي عبد الرحيم النيسابوري فقال: هذا بيت قلعت عينه فأبصر، وهذا من لطيف الاختراع. وخالصة: مدينة بصقلية ذات سور من حجارة يسكنها السلطان وأجناده، وليس بها سوق ولا فنادق، وهي على نحر البحر، ولها أربعة أبواب، ذكر ذلك ابن حوقل، وحدثني أبو الحسن عليّ بن باديس أنها اليوم محلّة في وسط بلرم وبلرم محيط بها.
- الخالُ:
-
الخال في لغتهم ينصرف إلى معان كثيرة تفوت الحصر، والخال: اسم جبل تلقاء الدّثينة لبني سليم، وقيل: في أرض غطفان، وأنشد:
أهاجك بالخال الحمول الدوافع، ... فأنت لمهواها من الأرض نازع؟
-
والخال أيضا: موضع في شق اليمن. وذات الخال:
- موضع آخر، قال عمرو بن معدي كرب:
-
وهم قتلوا بذات الخال قيسا ... وأشعث، سلسلوا في غير عهد
-
فكتب ما في أخبار أبي الطيب من أسماء الخال.
- خالَةُ:
-
هو مؤنث الذي قبله: وهو ماء لكلب بن وبرة في بادية الشام، قال النابغة:
بخالة أو ماء الذّنابة أو سوى ... مظنّة كلب أو مياه المواطر
-
وتروى بالحاء المهملة، وكل هذه مواضع، قال أبو عمرو: استسقى عديّ بن الرقاع بني بحر من بني زهير بن جناب الكلبيين وهم على ماء لهم يقال له خالة وفيه جفر يقال له القنينيّ كانت بنو تغلب قد رعت فيه فوقع قعب في القنيني وزعم أنه وجد القعب في التراب، فاقتتلت في ذلك الجفر بنو تغلب حتى كادت
ج ٢ ص ٣٤٠تنفانى ثم اصطلحوا على ملئه حجارة وقتادا واحتفروا ما حوله، فموضع القنيني من خالة معروف ويقال لما حوله القنينيّات، قال عديّ بن الرقاع:
غابت سراة بني بحر، ولو شهدوا ... يوما لأعطيت ما أبغي وأطّلب
حتى وردنا القنينيات ضاحية، ... في ساعة من نهار الصيف تلتهب
فجاء بالبارد العذب الزّلال لنا، ... ما دام يمسك عودا ذاويا كرب
من ماء خالة جيّاش بذمته، ... مما توارثه الأوحاد والعتب
-
الأوحاد: عوف بن سعد وكعب بن سعد من بني تغلب، والعتب: عتبة بن سعد وعتاب بن سعد وعتبان بن سعد.
- خَامِرٌ:
-
جبل بالحجاز بأرض عكّ، قال الطاهر بن أبي هالة:
قتلناهم ما بين قنّة خامر ... إلى القيعة الحمراء ذات العثاعث
- خَانُ أُمّ حكيم:
-
موضع قريب من الكسوة من أعمال حوران قريب من دمشق، ينسب إلى أمّ حكيم بنت أبي جهل بن هشام.
- خَانْجَاه:
-
لا أدري أين هو إلّا أنّ شيرويه قال:
قال محمد بن عبد الله بن عبدان الصوفي: أبو بكر يعرف بالحافظ الخانجاهي، روى عن ابن هلال وابن تركان وغيرهما، ما أدركته لصغر سنّي، وحدثني عنه عبدوس، وكان صدوقا أحد مشايخ الصوفية في وقته، ذكره في الطبقة الحادية عشرة من أهل همذان، فالظاهر أنه محلّة بهمذان أو قرية من قراها، والله أعلم.
- خَانِسَار:
-
بكسر النون، والسين مهملة: قرية من قرى جرباذقان، ينسب إليها أحمد بن الحسن بن أحمد بن علي بن الخصيب أبو سعد الخانساري، سمع من أبي طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم وغيره، قاله يحيى بن مندة.
- خَانِقُ:
-
قال أبو المنذر: يقال إنّ إياد بن نزار لم تزل مع إخوتها بتهامة وما والاها حتى وقعت بينهم حرب فتظاهرت مضر وربيعة ابنا نزار على إياد فالتقوا بناحية من بلادهم يقال لها خانق، وهي اليوم من بلاد كنانة بن خزيمة، فهزمت إياد وظهروا عليهم فخرجوا من تهامة، فقال أحد بني خصفة بن قيس بن عيلان في ذمّ إياد:
إيادا، يوم خانق، قد وطئنا ... بخيل مضمرات قد برينا
ترادى بالفوارس، كلّ يوم، ... غضاب الحرب تحمي المحجرينا
فأبنا بالنّهاب وبالسبايا، ... وأضحوا في الديار مجدّلينا
- الخانِقَانُ:
-
موضع بالمدينة، وهو مجمع مياه أوديتها الكبار الثلاثة: بطحان والعقيق وقناة.
- الخانِقَةُ:
-
بعد الألف نون مكسورة، وقاف، تأنيث الخانق: وهو متعبّد للكرّامية بالبيت المقدس، عن العمراني.
- خانِقِين:
-
بلدة من نواحي السواد في طريق همذان من بغداد، بينها وبين قصر شيرين ستّة فراسخ لمن يريد الجبال، ومن قصر شيرين إلى حلوان ستة فراسخ، قال مسهر بن مهلهل: وبخانقين عين للنفط عظيمة كثيرة الدخل، وبها قنطرة عظيمة على واديها تكون أربعة وعشرين طاقا، كل طاق يكون عشرين ذراعا،
ج ٢ ص ٣٤١عليها جادّة خراسان إلى بغداد وتنتهي إلى قصر شيرين، قال عتبة بن الوعل التغلبي:
كأنك يا ابن الوعل لم تر غارة ... كورد القطا النّهي المعيف المكدّرا
على كل محبوك السراة مفزّع ... كميت الأديم، يستخفّ الخروّرا
ويوم بباجسرى كيوم مقيلة، ... إذا ما اشتهى الغازي الشراب وهجّرا
ويوم بأعلى خانقين شربته، ... وحلوان حلوان الجبال وتسترا
ولله يوم بالمدينة صالح ... على لذة منه، إذا ما تيسرا
وقال البشّاري: وخانقين أيضا بلدة بالكوفة، والله أعلم.
- خَانُ لَنْجَانَ:
-
بفتح اللام: موضع بفارس، قال أبو سعد: موضع بأصبهان، وهي مدينة حسنة ذات سوق وعمارة، خرج منها طائفة من العلماء، بينها وبين أصبهان يومان، وينسب إليها الخانيّ، منها:
محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن يحيى بن حمدان المعروف بالعجلي أبو عبد الله الخاني، سكن خان لنجان، حدث عن الطبراني وأبي الشيخ وطبقتهما، ومات سنة ٤٢٣، وكان بها قلعة قديمة حصينة ملكها الباطنيّة وخرّبها السلطان محمد في سنة ٥٧٠.
- الخانوقَةُ:
-
بعد الألف نون، وبعد الواو قاف: مدينة على الفرات قرب الرّقّة، وإليها، والله أعلم، ينسب أبو عبد الله محمد بن محمد الخانوقي، حدث عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الصرد المعروف بابن الطيوري، سمع منه ابنه محمد.
- خَانُ وَرْدَانَ:
-
شرقي بغداد منسوب إلى وردان بن سنان أحد قوّاد المنصور، كان عظيم اللحية جدّا، قال: وكتب ابن عيّاش المنتوف إلى المنصور في حوائج وقال في آخرها: ويهب لي أمير المؤمنين لحية وردان أتدفّأ بها في هذا الشتاء، فوقّع المنصور بقضاء حوائجه وتحت لحية وردان كتب: لا كرامة ولا عزازة.
-
[خان:]
-
موضع بأصبهان، وهي عجمية في الأصل، وهي المنازل التي يسكنها التجار، ينسب إليها أبو أحمد محمد بن عبد كويه الخاني الأصبهاني، ينسب إلى خان لنجان فنسب إلى شطر هذا الاسم، وهي مدينة هذا القطر كما ذكرنا قبل، وكان رجلا صالحا من وجوه هذه البلدة، ورد أصبهان وحدث بها عن البغداديين والأصبهانيين، ومات سنة ٤٠٦.
- خَانِيجَار:
-
بعد الألف نون ثم ياء مثناة من تحت، وجيم، وآخره راء: بليدة بين بغداد وإربل قرب دقوقاء عجميّ، فتحه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، أنفذه إليه عمه سعد بن أبي وقاص.
- خَاوَر: