المجلد الثاني
٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣
الصفحة ١٨ من ١٦٩
- ج ٢ ص ٥٩
عفت بعدنا أجراع برك فتولب ... فوادي الرّداه، بين ملهى فملعب
- تَوْلَعُ:
-
بالعين المهملة: قرية بالشام في قول عبد الله ابن سليم:
- لمن الديار بتولع فيبوس
- تُوليَةُ:
-
قال الكندي: ولا أعرفه في طرف العمارة من ناحية الشمال: بحيرة عظيمة بعضها تحت القطب الشمالي، وبقربها مدينة ليس بعدها عمارة يقال لها تولية.
- تُومَاءُ:
-
بالضم، والمد، أعجمي معرب: اسم قرية بغوطة دمشق وإليها ينسب باب توماء من أبواب دمشق قال جرير:
لا ورد للقوم إن لم يعرفوا بردى، ... إذا تجوّب عن أعناقها السدف
صبّحن توماء، والناقوس يقرعه ... قس النصارى، حراجيجا بنا تجف
قال السكري: توماء من عمل دمشق، ويروى تيماء، وهو اليوم لطيء وأخلاط من الناس لبني بحتر خاصّة، وهو بين الحجاز والشام هكذا هو بخط أحمد بن أحمد بن أخي الشافعي، وفيه تخبيط.
-
تَوَمَا:
بالتحريك: موضع بالجزيرة عن نصر.
- تُومَاثا:
-
بالضم ثم السكون، وثاء مثلثة: قرية قرب برقعيد من بقعاء الموصل قال أبو سعد: ينسب إليها صاحبنا ورفيقنا أبو العباس الخضر بن ثروان بن أحمد أبي عبد الله التغلبي التّومائي، ويقال له الفارقي والجزري، لأنه ولد بالجزيرة ونشأ بميّافارقين، وأصله من توماثا، مقرئ فاضل، أديب بارع، حسن الشعر، كثير المحفوظ، عالم بالنحو، ضرير
ج ٢ ص ٦٠البصر، قرأ اللغة على ابن الجواليقي والنحو على أبي السعادات بن الشجري والفقه على أبي الحسن الأبنوسي، وكان ببغداد يسكن المسجد المعلق المقابل لباب النوبي من دار الخلافة، وكان يحفظ شعر الهذليين والمجهلين وأخبار الأصمعي وشعر رؤبة وشعر ذي الرّمة وغيرهم، لقيته أولا ببغداد وسمع معنا غريب الحديث لأبي عبيد على أبي منصور الجواليقي، ثم لقيته بنيسابور ومرو وسرخس غير مرة في سنة ٥٤٤، وسألته عن مولده فقال: في سنة ٥٠٥ بجزيرة ابن عمر، وكتبت عنه شيئا من أشعاره ومن أشعار غيره، وأنشدنا لنفسه:
وذي سكر نبّهت للشرب، بعد ما ... جرى النوم في أعطافه وعظامه
فهبّ وفي أجفانه سنة الكرى، ... وقد لبست عيناه نوم مرامه
-
ومن شعره أيضا:
كتبت وقد أودى بمقلتي البكا، ... وقد ذاب من شوق إليكم سوادها
وما وردت لي نحوكم من رسالة، ... وحقكم إلّا وذاك سوادها
-
تَوَمُ:
بالتحريك: موضع باليمامة به روضة عن الحفصي.
- تُومُ:
-
قرية بين أنطاكية ومرعش والمصيصة، ينسب إليها درب توم.
- تُومَنُ:
-
بالضم ثم السكون، وفتح الميم، ونون قال أبو سعد: أظنها من قرى مصر منها أبو معاذ التّومني، وهو رأس الطائفة المعروفة بالتومنية، وهم فرقة من المرجئة تزعم أن الإيمان ما عصم من الكفر، وهو اسم لخصال إذا تركها التارك أو ترك خصلة منها كان كافرا، وتلك الخصال التي يكفر بتركها او ترك خصلة منها إيمان، ولا يقال للخصلة منها إيمان ولا بعض إيمان، وكل كبيرة لم يجتمع المسلمون على أنها كفر يقال لصاحبها فسق، ولا يقال له فاسق على الإطلاق.
- تُونِسُ الغَرْب:
-
بالضم ثم السكون، والنون تضم وتفتح وتكسر: مدينة كبيرة محدثة بإفريقية على ساحل بحر الروم، عمّرت من أنقاض مدينة كبيرة قديمة بالقرب منها يقال لها قرطاجنّة، وكان اسم تونس في القديم ترشيش، وهي على ميلين من قرطاجنّة، ويحيط بسورها أحد وعشرون ألف ذراع، وهي الآن قصبة بلاد إفريقية، بينها وبين سفاقس ثلاثة أيام ومائة ميل بينها وبين القيروان ونحو منه بينها وبين المهدية، وليس بها ماء جار إنما شربهم من آبار ومصانع يجتمع فيها ماء المطر، في كل دار مصنع، وآبارها خارج الديار في أطراف البلد، وماؤها ملح، وعليها محترث كثير، ولها غلّة فائضة، وهي من أصح بلاد إفريقية هواء.
وقال البكري: مدينة تونس في سفح جبل يعرف بجبل أمّ عمرو، ويدور بمدينتها خندق حصين، ولها خمسة أبواب، باب الجزيرة قبلي ينسب إلى جزيرة شريك ويخرج منه إلى القيروان، ويقابله الجبل المعروف بجبل التّوبة، وهو جبل عال لا ينبت شيئا، وفي أعلاه قصر مبني مشرف على البحر، وفي شرقي هذا القصر غار محني الباب يسمى المعشوق، وبالقرب منه عين ماء، وفي غربي هذا الجبل جبل يعرف بجبل الصيادة، فيه قرى كثيرة الزيتون والثمار والمزارع، وفي هذا الجبل سبعة مواجل للماء أقباء على غرار واحد، وفي غربي هذا الجبل أيضا اشراف بمزارع متصلة بموضع يعرف بالملعب، فيه قصر بني الأغلب،
ج ٢ ص ٦١وقد غرس فيه جميع الثمار وأصناف الرياحين، وفي شرقي مدينة تونس الميناء والبحيرة وباب قرطا جنّة، ودونه داخل الخندق بساتين كثيرة وسواق تعرف بسواقي المرج، ويتصل بها جبل أجرد يقال له جبل أبي خفنجة، في أعلاه آثار بنيان وباب أرطة غربي تجاوره مقبرة يقال لها مقبرة سوق الأحد، ودون الباب من داخل الخندق غدير كبير يعرف بغدير الفحامين، وربض المرضى خارج عن المدينة، وفي قبليه ملاحة كبيرة منها ملحهم وملح من يجاورهم، وجامع تونس رفيع البناء مطلّ على البحر ينظر الجالس فيه إلى جميع جواريه، ويرقى إلى الجامع من جهة الشرق على اثنتي عشرة درجة، وبها أسواق كثيرة ومتاجر عجيبة وفنادق وحمّامات، ودور المدينة كلّها رخام بديع، ولها لوحان قائمان وثالث معرض مكان العتبة ومن أمثالهم: دور تونس أبوابها رخام وداخلها سخام وهي دار علم وفقه، وقد ولي قضاء إفريقية من أهلها جماعة ومع ذلك فهي مخصوصة بالتشغّب والقيام على الأمراء والخلاف للولاة، خالفت نحو عشرين مرة وامتحن أهلها أيام أبي يزيد الخارجي بالقتل والسبي وذهاب الأموال قال صاحب الحدثان:
فويل لترشيش وويل لأهلها ... من الحبشيّ الأسود المتغاضب!
وقال بعض الشعراء:
لعمرك ما ألفيت تونس كاسمها، ... ولكنني ألفيتها وهي توحش
-
ويصنع بتونس للماء من الخزف كيزان تعرف بالريحيّة، شديدة البياض في نهاية الرقّة تكاد تشفّ، ليس يعلم لها نظير في جميع الأقطار، وتونس من أشرف بلاد إفريقية وأطيبها ثمرة وأنفسها فاكهة، فمن ذلك اللوز الفريك يفرك بعضه بعضا من رقة قشره ويحت باليد وأكثره حبتان في كل لوزة مع طيب المضغة وعظم الحبة، والرمان الضعيف الذي لا عجم له البتة مع صدق الحلاوة وكثرة المائية، والأترج الجليل الطيب الذكّي الرائحة البديع المنظر، والتين الخارمي أسود كبير رقيق القشر كثير العسل لا يكاد يوجد له بزر، والسفرجل المتناهي كبرا وطيبا وعطرا، والعنّاب الرفيع في قدر الجوزة، والبصل القلوري في قدر الأترج مستطيل سابري القشر صادق الحلاوة كثير الماء، وبها من أجناس السمك ما لا يوجد في غيرها، يرى في كلّ شهر جنس من السمك لا يرى في الذي قبله، يملح فيبقى سنين صحيح الجرم طيب الطعم، منه جنس يقال له النقونس يضربون به المثل فيقولون: لولا النقونس لم يخالف أهل تونس.
قال البكاري: بين تونس والقيروان منزل يقال له مجقة، إذا كان أوان طيب الزيتون بالساحل قصدته الزرازير فباتت فيه وقد حمل كلّ طائر منها زيتونتين في مخلبيه فيلقيهما هناك، وله غلّة عظيمة تبلغ سبعين ألف درهم ويقال لبحر تونس رادس، وكذلك يقال لمرساها مرسى رادس، وأهلها موصوفون بدناءة النفس وافتتحها حسان بن نعمان بن عدي بن بكر بن مغيث الأسدي في أيام عبد الملك، نزل عليها فسأله الروم أن لا يدخل عليهم وأن يضع عليهم خراجا يقسطه عليهم، فأجابهم إلى ذلك، وكانت لهم سفن معدّة فركبوها ونجوا وتركوا المدينة خالية، فدخلها حسان فحرّق وخرّب وبنى بها مسجدا وأسكنها طائفة من المسلمين، ورجع حسان إلى القيروان فرجعت الروم إلى المسلمين فاستباحوهم، فأرسل حسان من أخبر عبد الملك بالقضية، فأمدّه بجيش كثير قاتل بهم الروم
ج ٢ ص ٦٢في قصة طويلة حتى ملكها عنوة، وذلك في سنة سبعين، وأحكم بناءها ومدّ عليه سلسلة وجعلها رباطا للمسلمين تمنع الداخل إليها والخارج منها إلا بأمر الوالي وذكر آخرون من أهل السير أن التي افتتحها حسان بن النعمان قرطا جنّة ولم تكن تونس يومئذ مذكورة، إنما عمرت بحجارة قرطا جنّة وبأنقاضها، وبينهما نحو أربعة أميال، وفي سنة ١١٤ بنى عبيد الله ابن الحبحاب مولى بني سلول والي إفريقية من قبل هشام بن عبد الملك جامع مدينة تونس ودار الصناعة بها وبتونس قبر المؤدّب محرز، يقسم به أهل المراكب إذا جاش عليهم البحر، يحملون من تراب قبره معهم وينذرون له والمنسوب إلى تونس من أهل العلم كثير، منهم: أبو يزيد شجرة بن عيسى، وقيل ابن عبد الله التونسي قاضيها، مات سنة ٢٦٢ وعبد الوارث بن عبد الغني بن علي بن يوسف بن عاصم أبو محمد التونسي المالكي الأصولي الزاهد، كان عالما بالكلام بصيرا به حسن الاعتقاد فيه، له قدم في العبادة، وكان يتردد بين دمشق وحمص وحلب، وكان له أصحاب ومريدون قال أبو القاسم الحافظ:
- أنشدني أبو محمد الأصولي:
-
إذا كنت، في علم الأصول، موافقا ... بعقلك قول الأشعريّ المسدّد
وعاملت مولاك الكريم، مخالصا، ... بقول الإمام الشافعيّ المؤيّد
وأتقنت حرف ابن العلاء مجرّدا، ... ولم تعد في الإعراب رأي المبرّد
فأنت على الحقّ اليقين موافق ... شريعة خير المرسلين محمد
-
ومات عبد الوارث سنة خمسين وخمسمائة بحلب.
- تُونْكَث:
-
بسكون الواو والنون، وفتح الكاف، والثاء مثلثة: من قرى الشاش عن أبي سعد وقال الإصطخري: تونكث قصبة إيلاق، وهي أصغر من نصف بنكث قصبة الشاش، ولها قهندز ومدينة وربض ينسب إليها أبو جعفر حم بن عمر البخاري التونكثي من أهل بخارى، سكن تونكث، يروي عن أبي عبد الرحمن حذيفة بن النضر ومحمد ابن إسماعيل البخاري، روى عنه أبو منصور محمد ابن جعفر بن محمد بن حنيفة الإيلاقي التونكثي، ومات سنة ٣١٣.
-
تُونُ:
- والتون في لغة العرب البياض في الأظفار:
-
مدينة من ناحية قهستان قرب قائن ينسب إليها جماعة، منهم: أحمد بن العباس التوني، حدث عن إبراهيم بن إسحاق بن محمد التوني القائني، كان فقيها مدرسا، ورد هراة وسكنها إلى أن توفي في رجب سنة ٤٥٩ وإسماعيل بن عبد الله بن أبي سعد بن أبي الفضل التوني أبو طاهر خادم مسجد عقيل بنيسابور، وكان يخدم أبا نصر محمد بن عبد الله الإمام، وكان يلازمه سفرا وحضرا، وسمع الحديث منه، سمع أبا علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشناسي وأبا عبد الله إسماعيل بن عبد الغفار الفارسي وأبا بكر عبد الغفار ابن الحسين النيسابوري وأبا جعفر محمد بن عبد الحميد الأبيوردي وأسعد بن أحمد بن حيان النسوي وأبا العلاء عبيد بن محمد بن عبيد القشيري وغيرهم وأبو محمد أحمد بن محمد بن أحمد التوني، روى عن أبي محمد أحمد بن محمد بن عبد الله الشّروطي السجستاني، روى عنه حنبل بن علي بن الحسين أبو جعفر الصوفي السجستاني وغيره.
- تُونَةُ:
-
جزيرة قرب تنّيس ودمياط من الديار المصرية من فتوح عمير بن وهب، يضرب المثل بحسن معمول
ج ٢ ص ٦٣ثيابها وطرزها قال محمد بن عمر المطرّز البغدادي الشاعر:
ومعذّرين، كأنّ نبت خدودهم ... أشراك ليل في أديم نهار
يتصيّدون قلوبنا بلحاظهم، ... كتصيّد البازات للأطيار
لما رأيت عذاره في خده ... ناديت، من شغفي وحرقة ناري:
يا أهل تنّيس وتونة! قايسوا ... ما بين طرزكم وطرز الباري
-
وينسب إليها عمر بن أحمد التوني، حدث عنه أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ وسالم بن عبد الله التوني، يروي عن عبد الله بن لهيعة، قال أبو سعيد بن يونس: هو معروف وله أهل بيت معروفون بتنّيس.
- التَّوُّ:
-
بفتح التاء، وتشديد الواو: من قرى صنعاء اليمن من مخلاف صداء.
-
التَّوَيْوَةُ:
بلفظ التصغير: من حصون النّجاد باليمن.
- تُوِيكُ:
-
بكسر الواو، والكاف: موضع بمرو منه أبو محمد أحمد بن إسحاق السّكّري التّويكي، كان رجلا صالحا عن أبي سعد.
- التُّوَيمَةُ:
-
تصغير التومة، وهي خرزة تعمل من الفضة كاللؤلؤة: هو ماء من مياه بني سليم.
- تُوَيُّ:
-
بالضم ثم الفتح، ولا أدري كيف حديث الياء ينسب إليها أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن جعفر الفقيه التّويّيّ الهمذاني، روى عن أبي عمر بن حيّويه البغدادي، روى عنه الحافظ أبو بكر الخطيب.