المجلد الثاني

٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣

الصفحة ٢٥ من ١٦٩

  1. ثُعْلُ:
  2. بسكون العين: ماء لبني قوالة قرب سجا والأخراب بنجد في ديار كلاب، له ذكر في الشعر قال طهمان بن عمرو:

    لن تجد الأخراب أيمن من سجا ... إلى الثّعل إلّا ألأم الناس عامرة

    وقام إلى رحلي قبيل، كأنهم ... إماء حماها حضرة اللّحم جازره

    لحا الله أهل الثعل بعد ابن حاتم، ... ولا أسقيت أعطانه ومصادره

    وقال أبو زياد: ومن مياه أبي بكر بن كلاب الثّعل الذي يقول فيه مرزوق بن الأعور بن براء:

    أإن كان منظور إلى الثّعل يدّعي، ... وأيهات منظور أبوك من الثّعل

    وقال نصر: ثعل واد حجازيّ قرب مكة في ديار بني سليم قلت: إن صح هذا فهو غير الأول، والثّعل في اللغة: السنّ الزائدة عن الأسنان وخلف زائد صغير في أخلاف الناقة وفي ضرع الناقة قال ابن همّام السلولي:

    وذمّوا لنا الدنيا، وهم يرضعونها ... أفاويق حتى ما يدرّ لها ثعل

  3. وإنما ذكر الثعل للمبالغة في الارتضاع، والثعل لا يدرّ.

  4. ثُعَيْلِبَاتُ:

    تصغير جمع ثعلبة: موضع في قوله:

  5. فراكس فثعيلبات وقال آخر:
  6. أجدّك لن ترى بثعيلبات، ... ولا بيدان ناجية ذمولا

    ولا متلاقيا، والشمس طفل، ... ببعض نواشغ الوادي حمولا

  7. [باب الثاء والغين وما يليهما]

  8. الثَّغْرُ:
  9. بالفتح ثم السكون، وراء كل موضع قريب من أرض العدوّ يسمّى ثغرا، كأنه مأخوذ من الثّغرة، وهي الفرجة في الحائط، وهو في مواضع كثيرة، منها: ثغر الشام، وجمعه ثغور، وهذا الاسم يشمل بلادا كثيرة، وهي البلاد المعروفة اليوم ببلاد ابن لاون، ولا قصبة لها لأن أكثر بلادها متساوية، وكل بلد منها كان أهله يرون أنه أحقّ باسم القصبة، فمن مدنها بيّاس، ومنها إلى الاسكندرية مرحلة ومن بياس إلى المصّيصة مرحلتان ومن المصيصة إلى عين زربة مرحلة ومن المصيصة إلى أذنة مرحلة ومن أذنة إلى طرسوس يوم ومن طرسوس إلى الجوزات يومان ومن طرسوس إلى أولاس على بحر الروم يومان ومن بيّاس إلى الكنيسة السوداء، وهي مدينة، أقل من يوم ومن بياس إلى الهارونية مثله ومن الهارونية إلى مرعش، وهي من ثغور الجزيرة، أقل

    ج ٢ ص ٨٠من يوم، ومن مشهور مدن هذا الثغر: أنطاكية وبغراس وغير ذلك، إلا أن هذا الذي ذكرنا أشهر مدنها.

    وقال أحمد بن يحيى بن جابر: كانت الثغور الشامية أيام عمر وعثمان وبعد ذلك أنطاكية وغيرها المدعوّة بالعواصم، وكان المسلمون يغزون ما وراءها كغزوهم اليوم وراء طرسوس، وكانت فيما بين الإسكندرية وطرسوس حصون ومسالح للروم كالحصون والمسالح التي يمر بها المسلمون اليوم، وكان هرقل نقل أهل تلك الحصون معه وشعّثها، فكان المسلمون إذا غزوها لم يجدوا فيها أحدا، وربما كمن عندها قوم من الروم فأصابوا غرّة المسلمين المنقطعين عن عساكرهم، فكان ولاة الشواتي والصوائف إذا دخلوا بلاد الروم خلّفوا بها جندا كثيفا إلى خروجهم وقد اختلفوا في أول من قطع الدرب، وهو درب بغراس، فقيل قطعه ميسرة بن مسروق العبسي، وجّهه أبو عبيدة فلقي جمعا للروم ومعهم مستعربة من غسّان وتنوخ يريدون اللحاق بهرقل، فأوقع بهم وقتل منهم مقتلة عظيمة ثم لحق به مالك الأشتر النّخعي مددا من قبل أبي عبيدة وهو بأنطاكية وقال بعضهم: أول من قطع الدرب عمير بن سعد الأنصاري حين توجه في أمر جبلة بن الأيهم وقال أبو الخطّاب الأزدي:

    بلغني أن أبا عبيدة بنفسه غزا الصائفة فمر بالمصيصة وطرسوس وقد جلا أهلها وأهل الحصون التي تليها، فأدرب فبلغ في غزاته زندة، وقال غيره: إنما وجّه ميسرة بن مسروق فبلغ زندة، وقال أبو صالح: لمّا غزا معاوية عمورية سنة ٢٥ وجد الحصون فيما بين أنطاكية وطرسوس خالية، فوقف عندها جماعة من أهل الشام والجزيرة وقنّسرين حتى انصرف من غزواته ثم أغزى بعد ذلك بسنة أو سنتين يزيد بن الحر العبسي الصائفة، وأمره معاوية أن يفعل مثل فعله قال: وغزا معاوية سنة ٣١ من ناحية المصيصة فبلغ درولية، فلما رجع جعل لا يمرّ بحصن فيما بينه وبين أنطاكية إلا هدمه.

    قال المؤلف، رحمه الله: ثم لم يزل هذا الثغر، وهو طرسوس وأذنة والمصيصة وما ينضاف إليها، بأيدي المسلمين، والخلفاء متهمون بأمرها لا يولّونها إلا شجعان القوّاد والراغبين منهم في الجهاد والحروب بين أهلها والروم مستمرة، والأمور على مثل هذه الحال مستقرة، حتى ولي العواصم والثغور الأمير سيف الدولة علي بن أبي الهيجاء بن حمدان، فصمد للغزو وأمعن في بلادهم، واتّفق أن قابله من الروم ملوك أجلاد ورجال أولو بأس وجلاد وبصيرة بالحرب والدين شداد، فكانت الحرب بينهم سجالا إلى أن كان من وقعة مغارة الكحل في سنة ٣٤٩، ومن ظفر الروم بعسكر سيف الدولة ورجوعه إلى حلب في خمسة فرسان على ما قيل ثم تلا ذلك هجوم الروم على حلب في سنة ٣٥١ وقتل كل من قدروا عليه من أهلها، وكان أن عجز سيف الدولة وضعف، فترك الشام شاغرا ورجع إلى ميّافارقين والثغر من الحماة فارغا، فجاءهم نقفور الدمستق، فحاصر المصيصة ففتحها ثم طرسوس ثم سائر الثغور، وذلك في سنة ٣٥٤ كما ذكرناه في طرسوس، فهو في أيديهم إلى هذه الغاية، وتولاها لاون الأرمني ملك الأرمن يومئذ، فهي في عقبه إلى الآن وقد نسبوا إلى هذا الثغر جماعة كثيرة من الرّواة والزهّاد والعبّاد، منهم: أبو أميّة محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم الطرسوسي الثّغري، كذا نسبه غير واحد من المحدثين، وهو بغدادي المولد، سكن طرسوس وسمع يوسف بن عمر اليمامي وعمر بن حبيب القاضي ويعقوب بن إسحاق

    ج ٢ ص ٨١الحضرمي وأبا عاصم النبيل ومكي بن إبراهيم والفضل ابن دكين وقبيصة بن عقبة وإسحاق بن منصور السلولي وأسود بن عامر شاذان وغيرهم، روى عنه أبو حاتم الرازي ومحمد بن خلف وكيع ويحيى بن صاعد والحسين بن إبراهيم المحاملي وغيرهم، وسئل عنه أبو داود سليمان بن الأشعث فقال ثقة.

  10. وأما ثغر أسفيجاب فلم يزل ثغرا من جهته، وقد ذكر أسفيجاب في موضعه نسب إليه هكذا:

    طالب بن القاسم الفقيه الثغري الأسفيجابي، كان من فقهاء ما وراء النهر. وثغر فراوة قرب بلاد الدّيلم ينسب إليه محمد بن أحمد بن الحسين الغطريفي الجرجاني الثغري، وكان الإسماعيلي يدلس به في الرواية عنه، هكذا يقول: حدثنا محمد بن أحمد الثغري. وأما ثغر الأندلس فينسب إليه أبو محمد عبد الله بن محمد بن القاسم بن حزم بن خلف الثغري من أهل قلعة أيوب، سمع بتطيلة من ابن شبل وأحمد بن يوسف بن عباس، وبمدينة الفرج من وهب بن مسرّة، ورحل إلى المشرق سنة ٣٥٠ فسمع ببغداد من أبي علي الصوّاف وأبي بكر بن حمدان، سمع منه مسند أحمد بن حنبل والتاريخ، دخل البصرة والكوفة وسمع بها، وسمع بالشام ومصر وغيرهما من جماعة يكثر تعدادهم، وانصرف إلى الأندلس ولزم العبادة والجهاد، واستقضاه الحكم المنتصر بموضعه ثم استعفاه منه فأعفاه، وقدم قرطبة في سنة ٣٧٥، وقرأ عليه الناس قال ابن الفرضي:

    وقرأت عليه علما كثيرا، فعاد إلى الثغر فأقام به إلى أن مات، وكان يعد من الفرسان، وتوفي سنة ٣٨٣ بالثغر من مشرق الأندلس.

  11. ثُغْرَة:

    بالضم ثم التسكين: ناحية من أعراض المدينة.

  12. الثَّغُورُ:

    بالفتح ثم الضم: حصن باليمن لحمير.

  13. الثُّغَيْدُ:
  14. تصغير ثغد، وهو مهمل في كلامهم فيكون مرتجلا: ماء لبني عقيل بنجد.

  15. [باب الثاء والقاف وما يليهما]

  16. ثَقْبَانُ:
  17. بالفتح ثم السكون، والباء موحدة، وألف، ونون: قرية من أعمال اليمن ثم من أعمال الجند.

  18. الثَّقْبُ:
  19. من قرى اليمامة، لم تدخل في أمان خالد بن الوليد، رضي الله عنه، لما قتل مسيلمة الكذاب، وهو لبني عدي بن حنيفة.

  20. ثَقَبَةُ:
  21. بالتحريك: جبل بين حراء وثبير بمكة وتحته مزارع.

  22. ثَقْفٌ:

  23. بالفتح ثم السكون رجل ثقف أي حاذق:
  24. وهو موضع في قول الحصين بن الحمام المرّي:
  25. فإنّ دياركم بجنوب بسّ ... إلى ثقف إلى ذات العظوم

  26. ثِقْلٌ:

  27. بالكسر، واحد الأثقال: موضع في قول زهير:
  28. صحا القلب عن سلمى، وقد كاد لا يسلو، ... وأقفر من سلمى التعانيق فالثّقل

  29. ويروى الثّجل، وقد مرّ.

  30. ثُقَيْبٌ:
  31. تصغير ثقب: طريق من أعلى الثعلبية إلى الشام.

  32. [باب الثاء والكاف وما يليهما]

  33. ثُكامَة:
  34. بالضم: بلد بأرض عقيل قال مزاحم يصف ناقته:
  35. تقلّب منها منكبين، كأنما ... خوافيهما حجريّة لم تفلّل

    ج ٢ ص ٨٢إلى ناعم البرديّ، وسط عيونه، ... علاجيم جون بين صدّ ومحفل

    من النخل أو من مدرك أو ثكامة، ... بطاح سقاها كلّ أوطف مسبل

  36. ثكم الطريق: وسطه، والثكم: مصدر ثكم بالمكان إذا أقام به ولزمه.

  37. ثُكْدٌ:
  38. بالضم، مرتجل: ماء لبني نمير، وقد ضم الأخطل كافه فقال:

    حلّت صبيرة أمواه العداد وقد ... كانت تحلّ، وأدنى دارها ثكد

  39. وقيل في تفسيره: ثكد ماء لكلب، وقال نصر:

  40. ثكد ماء بين الكوفة والشام وقال الراعي: