المجلد الثاني

٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣

الصفحة ٢٩ من ١٦٩

  1. جابَلْقُ:
  2. الباء الموحدة المفتوحة، وسكون اللام روى أبو روح عن الضحاك عن ابن عباس أن جابلق مدينة بأقصى المغرب، وأهلها من ولد عاد، وأهل جابرس من ولد ثمود، ففي كل واحدة منهما بقايا ولد موسى، عليه السلام، كل واحدة من الأمّتين، ولما بايع الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية قال عمرو ابن العاص لمعاوية: قد اجتمع أهل الشام والعراق فلو أمرت الحسن أن يخطب فلعلّه يحصر فيسقط من أعين الناس، فقال: يا ابن أخي لو صعدت وخطبت وأخبرت الناس بالصلح، قال: فصعد المنبر وقال بعد حمد الله والصلاة على رسوله، صلى الله عليه وسلم:

    أيها الناس إنكم لو نظرتم ما بين جابرس وجابلق، وفي رواية جابلص، ما وجدتم ابن نبيّ غيري وغير أخي، وإني رأيت أن أصلح بين أمة محمد، صلى الله عليه وسلم، وكنت أحقهم بذلك، ألا إنا بايعنا معاوية، وجعل يقول: وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين، فجعل معاوية يقول: انزل انزل. وجابلق أيضا: رستاق بأصبهان، له ذكر في التواريخ في حرب كانت بين قحطبة وداود بن عمر ابن هبيرة لقتال عبد الله بن معاوية بن عبد الله ابن جعفر بن أبي طالب، وكان قد غلب على فارس فنفاه منها، وغلب على فارس وأصبهان حتى قدم قحطبة بن شبيب في جيش من أهل خراسان فاقتتلوا فقتل عامر بن ضبارة لسبع بقين من رجب سنة ١٣١. وجابلق: من رستاق أصبهان.

  3. الجابيَةُ:
  4. بكسر الباء، وياء مخففة وأصله في اللغة الحوض الذي يجبى فيه الماء للإبل قال الأعشى:

    كجابية الشيخ العراقي تفهق

  5. فهو على ذا منقول، وهي قرية من أعمال دمشق ثم من عمل الجيدور من ناحية الجولان قرب مرج الصفّر في شمالي حوران، إذا وقف الإنسان في الصنمين واستقبل الشمال ظهرت له، وتظهر من نوى أيضا، وبالقرب منها تلّ يسمى تلّ الجابية، فيه حيّات صغار نحو الشبر، عظيمة النكاية، يسمّونها أمّ الصّويت، يعنون أنها إذا نهشت إنسانا صوّت صوتا صغيرا ثم يموت لوقته وفي هذا الموضع خطب عمر ابن الخطاب، رضي الله عنه، خطبته المشهورة وباب الجابية بدمشق منسوب إلى هذا الموضع، ويقال لها جابية الجولان أيضا قال الجواس بن القعطل:

    أعبد المليك ما شكرت بلاءنا، ... فكل في رخاء الأمن ما أنت آكل

    بجابية الجولان، لولا ابن بحدل ... هلكت، ولم ينطق لقومك قائل

    ج ٢ ص ٩٢وكنت إذا أشرفت في رأس رامة ... تضاءلت، إنّ الخائف المتضائل

    فلما علوت الشام في رأس باذخ ... من العزّ لا يسطيعه المتناول

    نفحت لنا سجل العداوة معرضا، ... كأنك عما يحدث الدهر غافل

    فلو طاوعوني يوم بطنان أسلمت ... لقيس فروج منكم ومقاتل

    وقال حسان بن ثابت الأنصاري:

    منعنا رسول الله، إذ حلّ وسطنا، ... على أنف راض من معدّ وراغم

    منعناه، لما حلّ بين بيوتنا، ... بأسيافنا من كلّ باغ وظالم

    ببيت حريد عزّه وثراؤه، ... بجابية الجولان بين الأعاجم

    هل المجد إلا السّودد العود والندى، ... وجاه الملوك واحتمال العظائم؟

  6. وروي عن ابن عباس، رضي الله عنه، أنه قال:

    أرواح المؤمنين بالجابية من أرض الشام وأرواح الكفار في برهوت من أرض حضرموت.

  7. جاجَرْمُ:
  8. بعد الألف جيم أخرى مفتوحة، وراء ساكنة، وميم: بلدة لها كورة واقعة بين نيسابور وجوين وجرجان، تشتمل على قرى كثيرة، وبلد حسن، وبعض قراها في الجبل المشرف على آزادوار قصبة جوين، رأيت بعض قراها وينسب إليها جماعة من أهل العلم في كل فنّ، منهم: أبو القاسم عبد العزيز بن عمر بن محمد الجاجرمي، سمع بنيسابور أبا سعد محمد بن الفضل الصّيرفي، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن أبي بكر النّخشبي، ومات سنة ٤٤٠ وإبراهيم بن محمد بن أحمد بن إسماعيل أبو إسحاق الجاجرمي، ساكن نيسابور، وكان فقيها ورعا منزويا في الجامع الجديد يصلي إماما في الصلاة، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن المديني وأبا سعيد عبد الواحد بن أبي القاسم القشيري سنة ٥٤٤ ذكره في التحبير.

  9. جاجَنُ:
  10. آخره نون: قرية من قرى بخارى ينسب إليها الفقيه أبو نصر أحمد بن محمد بن الحارث، سمع الحديث ببخارى والعراق والحجاز، روى عنه الفقيه طاهر الحريثي.

  11. جَادُوا:
  12. مدينة كبيرة في جبل نفوسة من ناحية إفريقية، لها أسواق، وبها يهود كثيرة.

  13. جَاديَةُ:
  14. الياء تحتها نقطتان خفيفة: قرية من عمل البلقاء من أرض الشام عن أبي سعيد الضرير، وإليها ينسب الجاديّ، وهو الزعفران قال:

    ويشرق جاديّ بهنّ مديف

  15. أي مدوف.

  16. جَاذَرُ:
  17. بفتح الذال المعجمة، والراء مهملة: من قرى واسط ينسب إليها أبو الحسن علي بن الحسن بن علي ابن معاذ يعرف بالجاذري، روى عنه أبو غالب بن بشران، روى عن محمد بن عثمان بن سمعان تاريخ بحشل.

  18. الجارُ:

  19. بتخفيف الراء، وهو الذي تجيره أن يضام:
  20. مدينة على ساحل بحر القلزم، بينها وبين المدينة يوم وليلة، وبينها وبين أيلة نحو من عشر مراحل، وإلى ساحل الجحفة نحو ثلاث مراحل، وهي في الإقليم الثاني، طولها من جهة المغرب أربع وستون درجة وعشرون دقيقة، وعرضها أربع وعشرون درجة، وهي فرضة ترفأ إليها السفن من أرض

    ج ٢ ص ٩٣الحبشة ومصر وعدن والصين وسائر بلاد الهند، ولها منبر، وهي آهلة، وشرب أهلها من البحيرة، وهي عين يليل، وبالجار قصور كثيرة، ونصف الجار في جزيرة من البحر ونصفها على الساحل، وبحذاء الجار جزيرة في البحر تكون ميلا في ميل، لا يعبر إليها إلا بالسفن، وهي مرسى الحبشة خاصة، يقال لها قراف، وسكانها تجار كنحو أهل الجار يؤتون بالماء من فرسخين ذكر ذلك كله أبو الأشعث الكندي عن عرّام بن الأصبغ السلمي، وقد سمي ذلك البحر كله الجار، وهو من جدّة إلى قرب مدينة القلزم قال بعض الأعراب:

    وليلتنا بالجار، والعيس بالفلا ... معلّقة أعضادها بالجنائب

    سمعت كلاما من ورا سجف محمل، ... كما طلّ مزن صيّب من سحائب

    وقائلة لاح الصباح ونوره، ... عسى الركب أن يحظى بسير الركائب

    عسى يدرك التعريف والموقف الذي ... شغلنا به عن ذكر فقد الحبائب

  21. وينسب إلى الجار جماعة من المحدّثين، منهم: سعد الجاري وفي حديثه اختلاف، وهو سعد بن نوفل مولى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، كان استعمله على الجار، روى عنه ابنه عبد الله، قال أبو عبد الله:

    أراه الذي روى أبو أسامة عن هشام بن عروة عن سعد مولى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أوصى أسيد بن حضير إلى عمر أراه والد عبد الرحمن بن عمر، وروى أيضا العقدي عن عبد الملك بن حسن أنه سمع عمرو بن سعد الجاري مولى عمر بن الخطاب وعبد الله بن سعد الجاري، سمع أبا هريرة، روى عنه عبد الملك بن حسن قال البخاري: إن لم يكن أخا عمرو بن سعد فلا أدري، وعبد الرحمن بن سعد الجاري، كان بالكوفة، سمع ابن غرّة، روى عنه منصور وحماد بن أبي سليمان قاله وكيع، قال البخاري: أحسبه أخا عمرو ويحيى بن محمد الجاري: قال البخاري: يتكلم فيه وعمر بن راشد الجاري، روى عن ابن أبي ذئب، روى عنه يعقوب ابن سفيان النّسوي، وقال أحمد بن صالح في تاريخه:

    يحيى بن أحمد المديني يقال له الجاري من موالي بني الدّؤل من الفرس، وذكر من فضله، وهو من أهل المدينة، كان بالجار زمانا يتّجر ثم سار إلى المدينة، فقال: لقّبوني بالجاري وعيسى بن عبد الرحمن الجاري ضعيف وعبد الملك بن الحسن الجاري الأحول مولى مروان بن الحكم، يروي المراسيل، سمع عمر بن سعد الجاري، روى عنه أبو عامر العقدي. والجار أيضا: من قرى أصبهان إلى جانب لاذان، طيّبة ذات بساتين جمّة، كتب بها الحافظ أبو عبد الله محمد ابن النجّار البغدادي صديقنا وأفادنيها، وعامتهم يقولون كار بالكاف، والمحصلون منهم يكتبونه بالجيم منها أبو الطيّب عبد الجبار بن الفضل بن محمد ابن أحمد الجاري، روى عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني قاله يحيى بن مندة وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن عيسى الجاري، حدث عن أبي بكر العنّاب، كتب عنه علي بن سعد البقّال وأحمد بن محمد بن علي بن مهران المعروف بالجاري المديني، من مدينة أصبهان، سمع محمد بن عبد الله ابن أبي بكر بن زيد وطبقته، روى عنه جماعة من أهل بلده وأخوه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن مهران، روى عنه اللفتواني والذاكر أبو بكر ذاكر بن محمد بن عمر بن سهل الجاري البراءاني،

    ج ٢ ص ٩٤وهما من قرى أصبهان، مات سنة ٥٥١، وكان سمع أبا مطيع الصّحّاف وأم عمرو سعيدة بنت بكران بن محمد بن أحمد الجاري، سمعت أبا مطيع البصري أيضا وأبو الفضل جعفر بن محمد بن جعفر الجاري، سمع أبا مطيع أيضا والجار: من قرى أصبهان، ولعلّ بعض المذكورين قيل منها. والجار أيضا: قرية بالبحرين لبني عبد القيس ثم لبني عامر منهم. والجار أيضا: جبل من أعمال شرقيّ الموصل.

  22. [جارف:]

  23. بالراء: موضع، وقيل: هو ساحل تهامة.

  24. جَازَانُ:

    بالزاي: موضع في طريق حاجّ صنعاء.

  25. جَازِرُ:
  26. بتقديم الزاي المكسورة على الراء، من جزر الماء يجزر فهو جازر إذا انصبّ: قرية من نواحي النهروان من أعمال بغداد قرب المدائن، وهي قصبة طسّوج الجازر منها أبو علي محمد بن الحسين بن علي بن بكران، روى عن القاضي أبي الفرج المعافى ابن زكرياء النهرواني كتاب الجليس والأنيس، روى عنه أبو نصر بن ماكولا وأبو بكر الخطيب، ومولده سنة ٣٦٤، ومات سنة ٤٥٢ قال عبيد الله بن الحرّ الجعفي:

    أقول لأصحابي بأكناف جازر ... وراذانها: هل تأملون رجوعا؟

    فقال امرؤ: هيهات لست براجع ... ولم تك للتقنيط منه بديعا

    فعمّمته سيفي، وذلك حالتي ... لمن لم أجده سامعا ومطيعا

  27. والجازر أيضا: من قبليّات حلب من قرى السهول.

  28. جأزُ:
  29. ثانيه همزة ساكنة يقال جئز بالماء جأزا إذا غصّ به: هو جبل شامخ في ديار بلقين بن جسر، وهو أصمّ طويل لا تكاد العين تبلغ قلّته.

  30. جَاسُ:

  31. السين مهملة، كأنه مرتجل: موضع قال طرفة:
  32. أتعرف رسم الدار قفرا منازله، ... كجفن اليماني زخرف الوشي ماثله

    بتثليث أو نجران أو حيث يلتقي، ... من النجد في قيعان جاس، مسايله

    ديار سليمى، إذ تصيدك بالمنى، ... وإذ حبل سلمى منك دان تواصله

  33. جاسِمٌ:
  34. بالسين المهملة كأنه من تجسّمت الأمر إذا وكبت أجسمه أي معظمة، أو تجسّمت الأرض إذا أخذت نحوها تريدها فأنا جاسم: وهو اسم قرية، بينها وبين دمشق ثمانية فراسخ، على يمين الطريق الأعظم إلى طبرية، انتقل إليها جاسم بن إرم بن سام بن نوح، عليه السلام، أيام تبلبلت الألسن ببابل فسميت به، وقيل: إن طسما وعمليق وجاسما وأميم بنو يلمع بن عامر بن أشيخا بن لوذان بن سام ابن نوح، عليه السلام قال حسان بن ثابت:

    فقفا جاسم فأودية الصف ... ر مغنى قنابل وهجان

  35. وقد نسب إليها عدي بن الرقاع العاملي الطائي فقال:

    لولا الحياء، وأنّ رأسي قد عسا ... فيه المشيب، لزرت أمّ القاسم

    وكأنها، بين النساء، أعارها ... عينيه أحور من جآذر جاسم

    وسنان أقصده النّعاس، فرنّقت ... في عينه سنة وليس بنائم

  36. ومنها كان أبو تمّام حبيب بن أوس الطائي، ومات فيما ذكره نفطويه في سنة ٢٢٨، وقال ابن أبي تمام:

    ولد أبي سنة ١٨٨، ومات سنة ٢٣١ بالموصل، وكان

    ج ٢ ص ٩٥الحسن بن وهب قد عني بن حتى ولاه بريدها، أقام بها أقلّ من سنتين ثم مات، ودفن بها، وقيل مات في أول سنة ٢٣٢ ومنها أيضا نعمة الله بن هبة الله بن محمد أبو الخير الجاسمي الفقيه، قال أبو القاسم: هو من أهل قرية جاسم، سمع بدمشق أبا الحسن عليّ ابن محمد بن إبراهيم الحنّائي وأبا الحسين سعيد بن عبد الله النّوائي من قرية نوى، حكى عنه أبو الحسين أحمد بن عبد الواحد بن البري وأبو الحسن عليّ بن محمد بن إبراهيم الحنّائي.

  37. جَاسَك:
  38. بفتح السين المهملة، وآخره كاف: جزيرة كبيرة بين جزيرة قيس، هي المعروفة بكيش، وعمان قبالة مدينة هرمز، بينها وبين قيس ثلاثة أيام، وفيها مساكن وعمارات، يسكنها جند ملك جزيرة قيس، وهم رجال أجلاد أكفاء لهم صبر وخبرة بالحرب في البحر وعلاج للسفن والمراكب ليس لغيرهم، وسمعت غير واحد من جزيرة قيس يقول:

    أهدي إلى بعض الملوك جوار من الهند في مراكب فرفأت تلك المراكب إلى هذه الجزيرة، فخرجت الجواري يتفسّحن فاختطفهن الجنّ وافترشهنّ، فولدن هؤلاء الذين بها، يقولون هذا لما يرون فيهم من الجلد الذي يعجز عنه غيرهم، ولقد حدّثت أن الرجل منهم يسبح في البحر أياما وأنه يجالد بالسيف وهو يسبح مجالدة من هو على الأرض.

  39. جَاكَرْدِيزه:
  40. بفتح الكاف، وسكون الراء، وكسر الدال المهملة، وياء ساكنة، وزاي: محلة كبيرة بسمرقند وقد نسب إليها أبو الفضل محمد بن إسحاق ابن إبراهيم بن عبد الله الجاكرديزي السمرقندي، رحل في طلب الحديث إلى العراق والحجاز وديار مصر، وروى عن جعفر بن محمد الفرياني، روى عنه أبو جعفر محمد بن فضلان بن سويد وغيره.