المجلد الثاني
٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣
الصفحة ٣١ من ١٦٩
- ج ٢ ص ٩٧
بالضم ثم التشديد، والقصر: بلد أو كورة من عمل خوزستان، ومن الناس من جعل عبّادان من هذه الكورة، وهي في طرف من البصرة والأهواز، حتى جعل من لا خبرة له جبّى من أعمال البصرة، وليس الأمر كذلك ومن جبّى هذه أبو عليّ محمد بن عبد الوهاب الجبّائي المتكلم المعتزلي صاحب التصانيف، مات سنة ٣٠٣، ومولده سنة ٢٣٥ وابنه أبو هاشم عبد السلام، كان كأبيه في علم الكلام وفضل عليه بعلم الأدب، فإنه كان إماما في العربية، مات سنة ٣٢١ ببغداد وجبّى في الأصل أعجمي، وكان القياس أن ينسب إليها جبّوي فنسبوا إليها جبّائي على غير قياس، مثل نسبتهم إلى الممدود وليس في كلام العجم ممدود. وجبّى أيضا: قرية من أعمال النهروان ينسب إليها أبو محمد دعوان بن عليّ بن حمّاد الجبّائي المقري الضرير، روى عن أبي الخطّاب ابن البطر وأبي عبد الله النعالي. وجبّى أيضا:
قرية قرب هيت قال أبو عبد الله الدّبيثي: منها أبو عبد الله محمد بن أبي العزّ بن جميل، ولد بقرية تعرف بجبّى من نواحي هيت، وقدم بغداد صبيّا واستوطنها، وقرأ بها القرآن المجيد والفرائض والأدب والحساب، وسمع الحديث من جماعة، منهم: أبو الفرج بن كليب وطبقته، وقال الشعر وأجاده، وخدم في عدّة خدم ديوانية، ثم تولّى صدريّة المخزن المعمور بعد عزل أبي الفتوح بن عضد الدين ابن رئيس الرؤساء في عاشر ذي القعدة سنة ٦٠٥ مضافا إلى أعمال أخر، ثم عزل في الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ٦١١، وتوفي في النصف من شعبان سنة ٦١٦.
- الجُبابَاتُ:
-
بالضم، وبعد الألف الأولى باء أخرى، وآخره تاء فوقها نقطتان: موضع قريب من ذي قار، كانت به إحدى الوقائع بين بكر بن وائل والفرس قال الأغلب:
أما الجبابات فقد غشينا ... بفاقرات تحت فاقرينا،
-
يتركن من ناهبنه رهينا
وقال أبو أحمد: وهو أيضا يوم الجبابة، موضع جبّ في ديار أود بن صعب بن سعد العشيرة، كانت فيه وقعة بينهم وبين الأزد. والجبابات أيضا. ماء بنجد قرب اليمامة.
- الجُبَابُ:
-
بالضم ذكر أبو الندي أنه في ديار بني سعد ابن زيد مناة بن تميم، وهو منقول عن الجباب، وهو شيء يعلو ألبان الإبل كالزّبد ولا زبد لها.
- جَبَا البِرَاقِ:
-
الفتح والجبا في كلام العرب تراب البئر الذي يكون حولها، وبراق جمع برقة، وقد تقدّم ذكره: وهو موضع بالجزيرة قتل فيه عمير ابن الحباب السلمي. وجبا براق أيضا: موضع بالشام عن أبي عبيدة ذكرهما معا نصر.
- الجُبابَةُ:
-
بالضم، وقد تقدّم اشتقاقه في الجباب: وهو موضع عند ذي قار كان به يوم الجبابات، وقد تقدّم قال أبو زياد: الجبابة من مياه أبي بكر بن كلاب.
- الجَبابَيْن:
-
بالفتح، وبعد الألف باء أخرى، وياء ساكنة، ونون: من قرى دجيل من أعمال بغداد منها أحمد بن أبي غالب بن سمجون الأبرودي أبو العباس المقري يعرف بالجبابيني، قرأ القرآن على الشيخ أبي محمد عبد الله بن عليّ سبط الشيخ أبي منصور الخيّاط، وسمع منه ومن سعد الخير بن محمد الأنصاري وغيرهما، وتفقّه على مذهب أحمد بن كروّس وخلفه بعد وفاته على مجلسه بدرب القيّار، وتوفي شابّا في عاشر رجب سنة ٥٥٤ عن نيف وأربعين سنة.
- الجَبَاجِبُ:
-
جمع جبجبة وهي الكرش يجعل فيها الخليع أو تذاب الإهالة فتحقن فيها، والجبجبة أيضا: زنبيل من جلود ينقل فيه التّراب، والخليع: لحم يطبخ بالتّوابل وهي جبال بمكة قال الزبير: الجباجب والأخاشب جبال بمكة، يقال:
ما بين جبجبيها وأخشبيها أكرم من فلان قال كثيّر:
إذا النصر وافتها على الخيل مالك ... وعبد مناف، والتقوا بالجباجب
- وقيل: الجباجب أسواق بمكة، وقال العمراني:
-
الجباجب شجر معروف بمنّى، سمّي بذلك لأنه كان يلقى به الجباجب، وهي الكروش، وقال نصر:
الجباجب مجمع الناس من منى، وقيل: الجباجب الأسواق.
- الجُبَاجِبَةُ:
-
بالضم، كأنه مرتجل: ماءة في ديار بني كلاب لربيعة بن قرط، عليها نخل، وليس على شيء من مياههم نخل غيرها وغير الجرولة.
- جَبَاخانُ:
-
بالفتح، وبعد الألف خاء معجمة، وآخره نون قال أبو سعد: قرية على باب بلخ خرج منها جماعة، منهم: أبو عبد الله محمد بن عليّ بن الحسين ابن الفرج الجباخاني البلخي الحافظ، رحل إلى خراسان والجبال والعراق والشام، وكان حافظا، تكلّموا فيه، حدث عن أبي يعلى الموصلي وخلق كثير، روى عنه جماعة، وتوفي ببلخ في شهر ربيع الأول سنة ٣٥٧، وقيل سنة ٣٥٦، وكان يروي المناكير.
- جُبَارُ:
-
بالضم وهو في كلام العرب الهدر، ذهب دمه جبارا كما تقول هدرا: وهو ماء لبني حميس ابن عامر بن ثعلبة بن مودعة بن جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة بين المدينة وفيد قال:
ألا من مبلغ أسماء عني، ... إذا حلّت بيمن أو جبار
وقال ابن ميّادة:
نظرنا فهاجتنا على الشوق والهوى ... لزينب نار، أوقدت بجبار
كأنّ سناها لاح لي من خصاصة ... على غير قصد، والمطيّ سوار
ج ٢ ص ٩٩حميسيّة بالرّملتين محلها، تمرّ بحلف بيننا وجوار
-
وفي كتاب سيف بخط ابن الخاضبة في حديث العنسي:
جار غير مضبب، وفي الحاشية قال أبو بكر بن سيف:
الصواب في جار جبار وفي غير عثر، بالثاء المثلثة، وهو بلد باليمن.
-
جَبَّارُ:
بالفتح، وتشديد ثانيه: من قرى اليمن.
- الجبالُ:
-
جمع جبل: اسم علم للبلاد المعروفة اليوم باصطلاح العجم بالعراق، وهي ما بين أصبهان إلى زنجان وقزوين وهمذان والدينور وقرميسين والرّيّ وما بين ذلك من البلاد الجليلة والكور العظيمة، وتسمية العجم له بالعراق غلط لا أعرف سببه، وهو اصطلاح محدث لا يعرف في القديم، وقد حدّدنا العراق في موضعه وذكرنا اختلاف العلماء فيه، فلم يرد لأحدهم فيه قول مشهور ولا شاذّ ولا يحتمله الاشتقاق، وقد ظننت أن السبب فيه أن ملوك السلجوقية كان أحدهم إذا ملك العراق دخلت هذه البلاد في ملكه فكانوا يسمّونه سلطان العراق، وهذا أكثر مقامه بالجبال، فظنّوا أن العراق الذي منسوب إليه ملكه، هو الجبال، والله أعلم، ألا ترى أبا دلف العجلي كيف فرّق بينهما فقال:
وإني امرؤ كسرويّ الفعال، ... أصيف الجبال وأشتو العراقا
وألبس للحرب أثوابها، ... وأعتنق الدارعين اعتناقا
-
وإنما اختار أبو دلف ذلك ليسلم في الصيف من سمائم العراق وذبابه وهوامّه وحشراته وسخونة مائه وهوائه، واختار أن يشتو بالعراق ليسلم من زمهرير الجبال وكثرة ثلوجه وبلغ هذان البيتان إلى عبد الله ابن طاهر وكان سيء الرأي في أبي دلف فقال:
ألم تر أنّا جلبنا الخيول، ... إلى أرض بابل، قبّا عتاقا
فما زلن يسعفن بالدارعين ... طورا حزونا، وطورا رقاقا
إلى أن ورين بأذنابها ... قلوب رجال أرادوا النفاقا
وأنت أبا دلف ناعم، ... تصيف الجبال وتشتو العراقا
-
فلما وقف أبو دلف على هذه الأبيات آلى على نفسه لا يصيف إلا بالعراق ولا يشتو إلا بالجبال، وقال:
ألم ترني، حين حال الزمان، ... أصيف العراق وأشتو الجبالا
سموم المصيف وبرد الشتاء، ... حنانيك حالا أزالتك حالا
فصبرا على حدث النائبات، ... فإن الخطوب تذلّ الرجالا
- جَبَانَا:
-
بالفتح، وبعد الألف نون: ناحية بالسواد بين الأنبار وبغداد.
- جِبَّانُ:
-
بالكسر ثم التشديد: ناحية من أعمال الأهواز، فارسيّ معرب عن نصر.
- جَبَّانَةُ:
-
بالفتح ثم التشديد والجبّان في الأصل الصحراء، وأهل الكوفة يسمّون المقابر جبّانة كما يسميها أهل البصرة المقبرة، وبالكوفة محالّ تسمّى بهذا الاسم وتضاف إلى القبائل، منها: جبانة كندة مشهورة، وجبانة السبيع، كان بها يوم للمختار بن عبيد، وجبّانة ميمون منسوبة إلى أبي بشير ميمون مولى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس صاحب الطاقات
ج ٢ ص ١٠٠ببغداد بالقرب من باب الشام، وجبّانة عرزم نسب إليها بعض أهل العلم عرزميّا، وجبانة سالم تنسب إلى سالم بن عمارة بن عبد الحارث بن ملكان بن نهار ابن مرّة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، وغير هذه وجميعها بالكوفة.
- الجبَاةُ:
-
بالفتح، وآخره تاء مثناة، والجبا في اللغة ما حول البئر، والجباة واحده أو تأنيثه، ويحتمل أن يكون مخفّف الهمزة، من قولهم: جبأ عن الشيء إذا توارى عنه، وأجبأته أنا إذا واريته والأكمة، والموضع الذي يختفى فيه: جبأة، ثم خفّفت همزته لكثرة الاستعمال، والخراسانيّون يروونه الجباه، بكسر الجيم وآخره هاء محضة، كأنه جمع جبهة:
وهو ماء بالشام بين حلب وتدمر، أوقع سيف الدولة بالعرب فيه وقعة مشهورة، فقال المتنبي:
ومرّوا بالجباة يضمّ فيها، ... كلا الجيشين من نقع، إزار
- جُبَّاةُ:
-
بالضم، والتشديد، قالوا: موضع من كور فارس، وأخاف أن تكون جبّى التي تقدم ذكرها ونسبنا إليها الجبّائي.
- الجِبَايَةُ:
-
بكسر الجيم، وبعد الألف ياء، وهاء، من جبيت الشيء إذا جمعته من جهات متفرّقة، ويوم الجباية من أيام العرب، ولا أدري أهو اسم موضع أو سمّي بجباية كانت فيه.