المجلد الثاني
٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣
الصفحة ٣٢ من ١٦٩
- الجُبُّ:
-
واحد الجباب، وهي البئر التي لم تطو: مدينة قرب بلاد الزنج في أرض بربرة، يجلب منها الزرافة، وجلودها يتخذها أهل فارس نعالا. والجبّ أيضا:
أحد محاضر طيء بسلمى أحد جبليهم وبه نخل ومياه. والجبّ أيضا: ماء في ديار بني عامر. والجبّ أيضا: ماء معروف لبني ضبينة بن جعدة بن غني بن يعصر قال لبيد:
أبني كلاب كيف ينفى جعفر، ... وبنو ضبينة حاضرو الأجباب؟
قتلوا ابن عروة ثم لطّوا دونه، ... حتى يحاكمهم إلى جوّاب
-
والجب أيضا، ذكر الأصمعي في كتاب جزيرة العرب مياه جعفر بن كلاب بنجد قال: ثم الجب بيار في وسط واد، وهو الذي يقال له جب يوسف، عليه السلام كذا قال. والجب أيضا: داخل في بلاد الضّباب وبلاد عبس ثم بلاد أبي بكر. وجب عميرة:
ينسب إلى عميرة بن تميم بن جزء التجيبي، قريب من القاهرة، يبرز إليه الحاج والعساكر وجب الكلب:
من قرى حلب، حدثني مالك هذه القرية ابن الإسكافي، وسألته عما يحكى عن هذا الجب وأن الذي نهشه الكلب الكلب إذا شرب منه برأ فقال: هذا صحيح لا شك فيه، قال: وقد جاءنا منذ شهور ثلاث أنفس مكلوبين يسألون عن القرية فدلوا عليها، فلما حصلوا في صحرائها اضطرب أحدهم وجعل يقول لمن معه: اربطوني لئلا يصل إلى أحدكم منّي أذى! وذلك أنه كان قد تجاوز أربعين يوما منذ نهش، فربط، فلما وصل إلى الجب وشرب من مائه مات، وأما الآخران فلم يكونا بلغا أربعين يوما فشربا من ماء الجب فبرآ، قال: وهذه عادته إذا تجاوز المنهوش أربعين يوما لم تكن فيه حيلة، بل إذا شرب منه تعجل موته، وإذا شرب منه من لم يبلغ أربعين يوما برأ، قال:
وهذه البئر هي بئر القرية التي يشرب منها أهلها، قال: وعلى هذا الجب حوض رخام سرق مرارا، فإذا حمل إلى موضع رجم أهل هذا الموضع أو يردّ إلى موضعه من رأس هذا الجب. وجب يوسف الصدّيق، عليه السلام، الذي ألقاه فيه إخوته
ج ٢ ص ١٠١ذكره الله عز وجل في كتابه العزيز، وهو بالأردن الأكبر بين بانياس وطبرية على اثني عشر ميلا من طبرية مما يلي دمشق قاله الإصطخري، وقال غيره: كان منزل يعقوب بنابلس من أرض فلسطين، والجب الذي ألقي فيه يوسف بين قرية من قراها يقال لها سنجل وبين نابلس.
- جَبْتَلُ:
-
بالفتح ثم السكون، والتاء فوقها نقطتان مفتوحة، ولام، علم مرتجل: موضع من ديار نهد باليمن، له ذكر في الشعر.
- جُبثَا:
-
بالضم ثم السكون، والثاء مثلثة: ناحية من أعمال الموصل.
- الجَبجبَان:
-
بالفتح مكرر: وهما جبلان بمكة، وهي الجباجب المذكورة قبل في مناوحة الأخشبين.
- جُبجُبٌ:
- بالضم، والتكرير: ماء معروف بنواحي اليمامة قال الأحوص:
-
وفي الصعدين الآن من حيّ مالك ... ثوى شوقه أم في الخليط المصوّب
يظلّ عليها، إن نأت، وكأنه ... صدى حاتم قد ذيد عن كل مشرب
فأنّى له سلمى، إذا حل وانتوى ... بحلوان، واحتلت بمزج وجبجب؟
وقال الراجز:
يا دار سلمى بديار يثرب، ... بجبجب وعن يمين جبجب
-
الجُبْحَةُ:
بالضم ثم السكون، والحاء مهملة: موضع باليمن.
- جِبْرِينُ:
-
لغة في جبريل: بيت جبرين ذكر قبل، وهو من فتوح عمرو بن العاص، اتخذ به ضيعة يقال لها عجلان باسم مولى له، وهو حصن بين بيت المقدس وعسقلان ينسب إليه أبو الحسن محمد بن خلف بن عمر الجبريني، يروي عن أحمد بن الفضل الصائغ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني، وفي كتاب دمشق: أحمد بن عبد الله بن حمدون بن نصر ابن إبراهيم أبو الحسن الرملي المعروف بالجبريني، قدم دمشق وحدث بها عن أبي هاشم محمد بن عبد الأعلى ابن عليل الإمام وأبي الحسن محمد بن بكار بن يزيد السكسكي الدمشقي وأبي الفضل العباس بن الفضل بن محمد بن الحسن بن قتيبة وأبي محمد عبد الله بن أبان بن شداد وأبي الحسن داود بن أحمد بن مصحح العسقلاني وأبي بكر محمد بن محمد بن أبي إدريس إمام مسجد حلب، روى عنه عبد الوهاب بن جعفر الميداني وتمام ابن محمد الرازي. وجبرين الفستق: قرية على باب حلب، بينهما نحو ميلين، وهي كبيرة عامرة.
- وجبرينُ قُوْرَسْطايَا:
-
بضم القاف، وسكون الواو، وفتح الراء، وسكون السين المهملة، وطاء مهملة، وألف، وياء، وألف: من قرى حلب من ناحية عزاز، ويعرف أيضا بجبرين الشمالي وينسبون إليها جبراني على غير قياس منها التاج أبو القاسم أحمد ابن هبة الله بن سعد الله وسعيد بن سعد الله بن مقلد ابن أحمد بن هبة الله بن سعد الله وسعيد بن سعيد ابن صالح بن مقلد بن عامر بن عليّ بن يحيى بن أبي جعفر أحمد بن أبي عبيد أخي أبي عبادة الوليد بن عبيد البحتري الشاعر، أصلهم من جردفنة الجبراني النحوي المقري، فاضل إمام شاعر، له حلقة في جامع حلب يقرئ بها العلم والقرآن، وله ثروة ترجع إلى تناية واسعة، وسألته عن مولده فقال: في سنة ٥٦١، وقرأ النحو على أبي السخاء فتيان الحلبي وأبي الرجاء محمد بن حرب، وقرأ القرآن على الدّقاق
- المغربي وأنشدني لنفسه:
-
ملك، إذا ما السلم شتّت ماله، ... جمع الهياج عليه ما قد فرّقا
وأكفّه تكف الندى، فبنانه ... لولا مس الصخر الأصمّ لأورقا
-
وجبرين أيضا: قرية بين دمشق وبعلبك.
- الجبَلان:
-
تثنية الجبل، إذا أطلق هذا اللفظ فإنما يراد به جبلا طيّء: أجأ وسلمى، وقد ذكرا في موضعهما.
- جُبْلانُ:
-
بالضم، جبلان العركبة: بلد واسع باليمن يسكنه الشراحيون، وهو بين وادي زبيد ووادي رمع. وجبلان ريمة: هو ما فرق بين وادي رمع ووادي صنعاء العرب، ومنها تجلب البقر الجبلانية العراب الحرش الجلود إلى صنعاء وغيرها، وهي بلاد كثيرة البقر والزرع والعسل ويسكن البلد بطون من حمير من نسل جبلان والصرادف، وهو جبلان بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم ابن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير.
-
جَبلُ جُور:
- بالجيم المضمومة، وسكون الواو، وراء:
-
اسم لكورة كبيرة متصلة بديار بكر من نواحي أرمينية، أهلها نصارى أرمن، وفيها قلاع وقرى.
- جبلُ الخمر:
-
الذي ذكره في الحديث: يراد به جبل بيت المقدس، سمّي بذلك لكثرة كرومه.
- جبلُ السُّمَّاق:
-
بلفظ السماق الذي يطبخ به: هو جبل عظيم من أعمال حلب الغربية، يشتمل على مدن كثيرة وقرى وقلاع، عامتها للإسماعيلية الملحدة، وأكثرهم في طاعة صاحب حلب، وفيه بساتين ومزارع كلها عذي، والمياه الجارية به قليلة إلا ما كان من عيون ليست بالكثيرة في مواضع مخصوصة، ولذلك تنبت فيه جميع أشجار الفواكه وغيرها حتى المشمش والقطن والسمسم وغير ذلك، وقيل: إنه سمي بذلك لكثرة ما ينبت فيه من السماق، وقد ذكره شاعر حلبي عصري يقال له عيسى بن سعدان ولم أدركه فقال:
وليلة بتّ مسروق الكرى أرقا، ... ولهان أجمع بين البرء والخبل
حتى إذا نار ليلى نام موقدها، ... وأنكر الكلب أهليه من الوهل
طرقتها ونجوم الليل مطرقة، ... وحلت عنها، وصبغ الليل لم يحل
عهدي بها في رواق الصبح لامعة، ... تلوي ضفائر ذاك الفاحم الرّجل
وقولها وشعاع الشمس منخرط: ... حيّيت يا جبل السمّاق من جبل
يا حبّذا التّلعات الخضر من حلب ... وحبّذا طلل بالسفح من طلل
يا ساكني البلد الأقصى عسى نفس، ... من سفح جوشن، يطفي لاعج الغلل
طال المقام، فوا شوقا إلى وطن ... بين الأحصّ وبين الصّحصح الرّمل!
- جَبلُ الطَّير:
-
جبل بصعيد مصر قرب أنصنا في شرقي النيل، وإنما سمّي بذلك لأن صنفا من الطير أبيض يقال له بوقير يجيء في كل عام في وقت معلوم فيعكف على هذا الجبل، وفي سفحه كوّة، فيجيء كل واحد من هذه الطيور فيدخل رأسه في تلك الكوّة ثم يخرجه ويلقي نفسه في النيل فيعوم ويذهب من حيث جاء إلى أن يدخل واحد منها رأسه فيها فيقبض عليه شيء من تلك الكوّة فيضطرب ويظل معلقا فيه إلى
ج ٢ ص ١٠٣أن يتلف فيسقط بعد مدة، فإذا كان ذلك انصرف الباقي لوقته، فلا يرى شيء من هذه الطيور في هذا الجبل إلى مثل ذلك الوقت من العام القابل وفي رأس هذا الجبل كنيسة الكفّ، فيها رهبان يقولون إن عيسى، عليه السلام، أقام بها وأثر كفه بها، خبّرني بهذه القصة غير واحد من أهل مصر، ووجدته أيضا مكتوبا في كتبهم، وهو مشهور متداول فيهم قال أبو بكر الموصلي المعروف بالهروي الخرّاط: حدثني رجل كبير من أهل تلك البلاد أنه إذا كان العام مخصبا قبضت الكوّة على طائرين وإن كان متوسطا قبضت على واحد وإن كانت سنة مجدبة لم تقبض شيئا.
- جبلُ الفِضَّةِ:
-
موضع ينسب إليه أبو إسحق إبراهيم ابن الشادّ الجبلي، سكن هراة وورد بغداد وحدث بها عن محمد بن عبد الرحمن السامي الهروي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وذكره الخطيب، وأظن هذا الجبل هو جبل بنجهير وقد تقدم ذكره.
- جبلُ بَني هِلال:
-
بحوران من أرض دمشق، تحته قرى كثيرة منها قرية تعرف بالمالكية، بها قدح خشب يزعمون أنه كان لرسول الله، صلى الله عليه وسلم.
-
الجبَلُ:
كورة بحمص.
- الجبَلُ:
-
هو اسم جامع لهذه الأعمال التي يقال لها الجبال، وقد تقدم ذكرها، والعامة في أيّامنا يسمونها العراق وقد نسب إليها خلق كثير، منهم: علي بن عبد الله ابن جهضم الهمذاني الجبلي، روى عن محمد بن علي الوجيهي، روى عنه أبو حازم العبدوي ونسب كذلك لأن همذان من بلاد الجبل وأبو عبدان عبد العزيز ابن صالح الجبلي البروجردي، روى عن أبي بكر أحمد بن محمد بن المبارك الحافظ وغيره، وروى عنه أبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن البوشنجي الصوفي وأبو عبد الله بختيار بن عبد الله الحاجي وغيرهما وأحمد بن الحسن بن الفرج بن محمد بن الحسين الجبلي الهمذاني، سمع أبا الفضل عبد الواهب ابن أحمد بن بوغة الكرابيسي وأبا الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس العبدري وأبا القاسم الفضل بن أبي حرب الجرجاني وغيرهم، روى عنه أبو سعد المروزي ونسبه كذلك وجبل هراة نسبوا إليه أبا سعد محمد ابن الدّيسق الجبلي الهروي، روى عن أبي عمر المليحي صحيح البخاري وجامع أبي عيسى الترمذي، ومات في حدود سنة ٥٢٠. والجبل:
موضع بالأندلس نسبوا إليه محمد بن أحمد الجبلي الأندلسي، روى عن بقي بن مخلد، ومات سنة ٣١٣ ومحمد بن الحسن الجبلي الأندلسي نحويّ شاعر، سمعه أبو عبد الله الحميدي.