المجلد الثاني
٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣
الصفحة ٥٠ من ١٦٩
- جُمَاجِمُ:
-
بالضم، وهو من أبنية التكثير والمبالغة، ذو جماجم: من مياه العمق على مسيرة يوم منه، وقد يقال فيه بالفتح أيضا.
- جَمَاجِمُو:
-
كذا يتلفّظ بها أهل جرجان ويكتبونها جماجم: سكة بجرجان قرب الخندق ينسب إليها أبو عليّ الحسن بن يحيى بن نصر الجماجمي، يروي عن العباس بن عيسى العقيلي، روى عنه أبو نصر محمد ابن يوسف الطوسي، وله مصنّفات.
- الجِمَاحُ:
-
بالكسر، وآخره حاء مهملة، مصدر جمح الفرس إذا غلب صاحبه، جماحا وجموحا: وهو موضع في شعر الأعشى.
- جِمَارٌ:
-
بالكسر، جمع جمرة، وهي الحصاة: اسم موضع بمنى، وهو موضع الجمرات الثلاث، قال ابن الكلبي: سمّيت بذلك حيث رمى إبراهيم الخليل، عليه السلام، إبليس فجعل يجمر من مكان إلى مكان أي يثب وكان ابن الكلبي ينشد هذا البيت:
وإذا حرّكت غرزي أجمرت
وقال الشاعر:
إذا جئتما أعلى الجمار، فعرّجا ... على منزل بالخيف غير ذميم
وقولا سقاك الله عن ذي صبابة ... إليك، على ما قد عهدت، مقيم
- جَمَّازُ:
-
بالفتح ثم التشديد، وألف، وزاي، وهو الكثير الجمز: أي الوثب وهو بلد بحري في جزيرة قريبة من اليمن.
- جَمَّاعِيلُ:
-
بالفتح، وتشديد الميم، وألف، وعين مهملة مكسورة، وياء ساكنة، ولام: قرية في جبل نابلس من أرض فلسطين منها كان الحافظ
ج ٢ ص ١٦٠عبد الغني بن عبد الواحد بن عليّ بن سرور بن نافع ابن حسن بن جعفر المقدسي أبو محمد، انتسب إلى بيت المقدس لقرب جمّاعيل منها ولأن نابلس وأعمالها جميعا من مضافات البيت المقدس وبينهما مسيرة يوم واحد، ونشأ بدمشق ورحل في طلب الحديث إلى أصبهان وغيرها، وكان حريصا كثير الطلب، ورد بغداد فسمع بها من ابن النقور وغيره في سنة ٥٦٠، ثم سافر إلى أصبهان وعاد إليها في سنة ٥٧٨، فحدث بها وانتقل إلى الشام ثم إلى مصر فنفّق بها سوقه، وصار له بها حشد وأصحاب من الحنابلة، وكان قد جرى له بدمشق أن ادّعي عليه أنه يصرّح بالتجسيم وأخذت عليه خطوط الفقهاء، فخرج من دمشق إلى مصر لذلك ولم يخل في مصر عن مناكد له في مثل ذلك تكدّرت عليه حياته بذلك، وصنف كتبا في علم الحديث حسانا مفيدة، منها كتاب الكمال في معرفة الرجال، يعني رجال الكتب الستة من أول راو إلى الصحابة، جوّده جدّا، ومات في سنة ٦٠٠ بمصر ومنها أيضا الشيخ الزاهد الفقيه موفّق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد ابن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر الجماعيلي المقدسي المقيم بدمشق، كان من الصالحين العلماء العاملين، لم يكن له في زمانه نظير في العلم على مذهب أحمد بن حنبل والزهد، صنف تصانيف جليلة، منها كتاب المغني في الفقه على مذهب أحمد بن حنبل والخلاف بين العلماء، قيل لي إنه في عشرين مجلدا، وكتاب المقنع وكتاب العهدة، وله في الحديث كتاب التوّابين وكتاب الرقة وكتاب صفة الفلق وكتاب فضائل الصحابة وكتاب القدر وكتاب الوسواس وكتاب المتحابّين، وله في علم النسب كتاب التبيين في نسب القرشيين وكتاب الاستبصار في نسب الأنصار ومقدمة في الفرائض ومختصر في غريب الحديث وكتاب في أصول الفقه وغير ذلك، وكان قد تفقه على الشيخ أبي الفتح بن المني ببغداد، وسمع أبا الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان بن البطي وأبا المعالي أحمد ابن عبد الغني بن حنيفة الباجسرائي وأبا زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي وغيرهم كثيرا، وتصدّر في جامع دمشق مدة طويلة يقرأ في العلم، أخبرني الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأزهري الصيرفي أنه آخر من قرأ عليه، وأنه مات بدمشق في أواخر شهر رمضان سنة ٦٢٠، وكان مولده في شعبان سنة ٥٤١.
- جُمَالُ:
-
بالضم، والتخفيف: موضع بنجد في شعر حميد بن ثور الهلالي.
- جُمَانُ:
-
آخره نون، والجمان: خرز من فضة وجمان الصّويّ: من أرض اليمن.
- جُمَانَةُ:
-
واحدة الذي قبله، روي عن عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير أنه سمع منشدا ينشد قول جدّه جرير:
امّا لقلبك لا يزال موكلا ... بهوى جمانة، أو بريّا العاقر
فقال له: ما جمانة وما ريّا العاقر؟ فقال: امرأتاه، فضحك وقال: والله ما هما إلا رملتان عن يمين بيت جرير وشماله.
- الجَمَاهرية:
-
حصن قرب جبلة من سواحل الشام، وجماهر الشيء: معظمه.
- جَمَاهِيرُ:
-
بالفتح: موضع في قول امرئ القيس، وهو بيت فرد:
وقد أقود بأقراب إلى حرض ... إلى جماهير، رحب الجوف صهّالا
- الجُمَحُ:
-
بوزن الجرذ: جبل لبني نمير، وهو مجمع من مجامع لصوصهم.
- الجُمْحَةُ:
-
بالضم ثم السكون، وحاء مهملة: سنّ خارج في البحر بأقصى عمان بينها وبين عدن، يسمّيه البحريون رأس الجمحة، له عندهم ذكر كثير، فإنه مما يستدلّ به راكب البحر إلى الهند والآتي منه.
-
جُمْدَانُ:
- بالضم ثم السكون قال ابن شميل:
-
الجمد قارة ليست بطويلة في السماء، وهي غليظة تغلظ مرّة وتلين أخرى، تنبت الشجر، سمّيت جمدا من جمودها أي يبسها، والجمد أضعف الآكام، يكون مستديرا صغيرا، والقارة مستديرة صغيرة طويلة في السماء لا ينقادان في الأرض، وكلاهما غليظ الرأس، ويسميان جميعا أكمة، وجمدان ههنا كأنه تثنية جمد، يدلّ عليه قول جرير لما أضافه إلى نعامة أسقط النون فقال:
طربت وهاج الشوق منزلة قفر، ... تراوحها عصر خلا دونه عصر
أقول لعمرو، يوم جمدي نعامة، ... بك اليوم بأس لا عزاء ولا صبر
-
هذا إن كان جرير أراد الموضع الذي في الحديث وإلا فمراده أكمتا أو قارتا نعامة فيكون وصفا لا علما، فأما الذي في الحديث فقد صحّفه يزيد بن هارون فجعل بعد الجيم نونا، وصحّفه بعض رواة مسلم فقال حمران، بالحاء والراء، وهو من منازل أسلم بين قديد وعسفان قال أبو بكر بن موسى: جمدان جبل بين ينبع والعيص على ليلة من المدينة، وقيل جمدان واد بين ثنية غزال وبين أمج، وأمج من أعراض المدينة وفي الحديث: مرّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على جمدان فقال: هذه جمدان سبق المفرّدون وقال الأزهري: قال أبو هريرة مرّ النبيّ، صلى الله عليه وسلم، في طريق مكة على جبل يقال له بجدان فقال: سيروا هذه بجدان سبق المفردون، فقالوا: يا رسول الله ومن المفردون؟
فقال: الذاكرون الله كثيرا والذاكرات هكذا في كتاب الأزهري بالباء الموحدة ثم الجيم ثم الدال، وغيره يرويه كما ترجم به قلت أنا: ولا أدري ما الجامع بين سبق المفردين ورواية جمدان، ومعلوم أن الذاكرين الله كثيرا والذاكرات سابقون وإن لم يروا جمدان، ولم أر أحدا ممن فسر الحديث ذكر في ذلك شيئا وقال كثيّر يذكر جمدان ويصف سحابا:
سقى أمّ كلثوم، على نأي دارها، ... ونسوتها جون الحيا ثم باكر
أحمّ زحوف مستهلّ ربابه، ... له فرق مسحنفرات صوادر
تصعّد، في الأحناء، ذو عجرفيّة ... أحمّ حبركى مزحف متماطر
أقام على جمدان يوما وليلة، ... فجمدان منه مائل متقاصر
- الجُمُدُ:
-
بضمتين قال أبو عبيدة: هو جبل لبني نصر بنجد قال زيد بن عمرو العدوي، وقيل ورقة بن نوفل، في أبيات أوّلها:
نسبّح الله تسبيحا نجود به، ... وقبلنا سبّح الجوديّ والجمد
لقد نصحت لأقوام وقلت لهم: ... أنا النذير فلا يغرركم أحد
ج ٢ ص ١٦٢لا تعبدنّ إلها غير خالقكم، ... فإن دعوكم فقولوا بيننا حدد
سبحان ذي العرش سبحانا يدوم له، ... وقبلنا سبّح الجوديّ والجمد
مسخّر كلّ ما تحت السماء له، ... لا ينبغي أن يناوي ملكه أحد
لا شيء مما ترى تبقى بشاشته، ... يبقى الإله ويودي المال والولد
لم تغن عن هرمز يوما خزائنه، ... والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا
ولا سليمان إذ تجري الرياح به، ... والإنس والجن فيما بيننا ترد
أين الملوك التي كانت لعزّتها، ... من كلّ أوب إليها وافد يفد
حوض هنالك مورود بلا كذب، ... لا بدّ من ورده يوما كما وردوا
-
وقد ذكر طفيل الغنوي في شعره موضعا بسكون الميم ولعلّه هو الذي ذكرناه، فإن كل ما جاء على فعل يجوز فيه فعل نحو عسر وعسر ويسر ويسر قال:
وبالجمد، إن كان ابن جندع قد ثوى، ... سنبني عليه بالصفائح والحجب
-
ويجوز أن يكون أراد الأكمة كما ذكرنا في جمدان.
- الجَمَدُ:
-
بالتحريك: قرية كبيرة كثيرة البساتين والشجر والمياه من أعمال بغداد من ناحية دجيل قرب أوانا ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله الجمدي، سمع أبا البدر إبراهيم بن منصور الكرخي وأحمد بن محمد الجرّار وغيرهما، ومات في شهر رمضان سنة ٥٨٥ وابنه أحمد، سمع أبا المعالي أحمد بن علي بن السمين وحدّث.
-
جُمْرَانُ:
بالضم ثم السكون، كأنه مرتجل، قيل:
- هو جبل بحمى ضريّة قال ربيعة:
-
أمن آل هند عرفت الرسوما، ... بجمران، قفرا أبت أن تريما
وقال مالك بن الرّيب المازني:
عليّ دماء البدن، إن لم تفارقي ... أبا حردب يوما وأصحاب حردب
سرت في دجى ليل، فأصبح دونها ... مفاوز جمران الشريف فغرّب
تطالع من وادي الكلاب كأنها، ... وقد أنجدت منه، فريدة ربرب
وقال نصر: جمران جبل أسود بين اليمامة وفيد من ديار تميم أو نمير بن عامر، وقال أبو زياد: جمران جبل مرّت به بنو حنيفة منهزمين يوم النّشناش في وقعة كانت بينهم وبين بني عقيل، فقال شاعرهم:
ولو سئلت عنّا حنيفة أخبرت ... بما لقيت منا بجمران صيدها
-
الجمرَةُ:
قد ذكرنا أن الجمرة الحصاة، والجمرة:
موضع رمي الجمار بمنى، وسميت جمرة العقبة والجمرة الكبرى لأنه يرمى بها يوم النحر، قال الداودي:
وجمرة العقبة في آخر منى مما يلي مكة، وليست العقبة التي نسبت إليها الجمرة من منى، والجمرة الأولى والوسطى هما جميعا فوق مسجد الخيف مما يلي مكة، وقد ذكرت سبب رمي الجمار في الكعبة.