المجلد الثاني
٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣
الصفحة ٥٢ من ١٦٩
- ج ٢ ص ١٦٥
بلدة صغيرة من سواحل فارس قال المنجمون هي في الإقليم الثالث، طولها من جهة المغرب سبع وسبعون درجة، وعرضها من جهة الجنوب ثلاثون درجة، رأيتها غير مرّة وليست على ساحل البحر الأعظم إنما يدخل إليها في المراكب في خليج من البحر الملح يكون بين المدينة والبحر نحو ثلاثة أميال أو أقل، وقبالتها في وسط البحر جزيرة خارك، وفي شمالها من جهة البصرة مهروبان، ومن جنوبها سينيز، وهي فرضة ليست بالطويلة، ترسى فيها مراكب من يريد فارس، وقد ذكر بعض أهل السير إنما سمّيت بجنّابة بن طهمورث الملك، وسنذكر ذلك في فارس، وشرب أهلها من الآبار الملحة قال الحازمي: جنّابة
ج ٢ ص ١٦٦ناحية بالبحرين بين مهروبان وسيراف، وهذا غلط عجيب لأن مهروبان وسيراف من سواحل برّ فارس وكذلك جنّابة، وأما البحرين فهي في ساحل برّ العرب قبالة برّ فارس من الجانب الغربي، وكذلك قال الأمير أبو نصر وعنه نقل الحازمي، وهو غلط منهما معا، وبين جنّابة وسيراف أربعة وخمسون فرسخا قرأت في الكتاب المتنازع بين أبي زيد البلخي وأبي إسحاق الإصطخري في صفة البلدان فقال وهو يذكر فارس: ومنها أبو سعيد الحسن الجنّابي القرمطي الذي أظهر مذهب القرامطة، وكان من جنّابة بلدة بساحل بحر فارس، وكان دقّاقا فنفي عن جنّابة فخرج إلى البحرين فأقام بها تاجرا وجعل يستميل العرب بها ويدعوهم إلى نحلته حتى استجاب له أهل البحرين وما والاها، وكان من كسره عساكر السلطان ورعيته وعداوته من أهل عمان وجمع ما يصاقبه من بلدان العرب ما قد انتشر حتى قتل على فراشه وكفى الله أمره، ثم قام ابنه سليمان بن الحسن فكان من قتله حجّاج بيت الله الحرام، وانقطاع طريق مكة في أيامه بسببه والتعدّي في الحرم وانتهاب الكعبة، ونقله الحجر الأسود إلى القطيف والأحساء من أرض البحرين وبقي عندهم إحدى وعشرين سنة ثم رد ببذول بذلت لهم، وقتله المعتكفين بمكة ما قد اشتهر ذكره، ولما اعترض الحاجّ وكان منه ما كان أخذ عمه أخو أبي سعيد وقرائبه وحبسوا بشيراز، وكانوا مخالفين له في الطريقة يرجعون إلى صلاح وسداد، وشهد لهم بالبراءة من القرامطة فانطلقوا، آخر كلامه. ومن الملح: أعطى رجل أبا سليمان القاصّ فلسا وقال: ادع الله لا نبي يردّه عليّ، فقال: وأين ابنك؟ قال: بالصين، قال:
أيردّه من الصين بفلس؟ هذا مما لا يكون، إنما لو كان بجنّابة أو بسيراف كان نعم وقد نسبوا إلى جنّابة بعض الرواة، منهم: محمد بن علي بن عمران الجنّابي، يروي عن يحيى بن يونس، روى عنه أبو سعيد بن عبدويه وغيره وأبو عبد الرحمن جعفر بن خداكار الجنابي المقري، حدث عن علي بن محمد المعين البصري وإبراهيم بن عطية، قال ابن نقطة: ذكر لي عبد السلام بن جعفر القيسي أنه سمع منه وابنه عبد الرحمن حدث.
- الجَنَاحُ:
-
بالفتح: جبل في أرض بني العجلان قال ابن مقبل:
ويقدمنا سلّاف قوم أعزّة، ... تحلّ جناحا أو تحلّ محجّرا
قال ابن معلّى الأزدي في شرحه: وكان خالد يقول جناح، بضم الجيم، وقال نصر:
الجناح جبل أسود لبني الأضبط بن كلاب يليه دحيّ وداحية ماءان، ويلي ذلك المرّان وهما اللذان يقال لهما التّليّان. والجناح أيضا: حصن من أعمال ماردة بالأندلس.
- الجَنَادِلُ:
-
جمع جندل، وهي الحجارة: موضع فوق أسوان بثلاثة أميال في أقصى صعيد مصر قرب بلاد النوبة، قال أبو بكر الهروي: الجنادل بأسوان وهي حجارة ناتئة في وسط النيل، فإذا كان وقت زيادته وضعوا على تلك الجنادل سرجا مشعولة، فإذا زاد النيل وغمرها أرسلوا البشير إلى مصر بوفور النيل، فينزل في سفينة صغيرة قد أعدّت له فيستبق الماء يبشر الناس بالزيادة.
- جِنَارَةُ:
-
بالكسر، وبعد الألف راء: من قرى طبرستان بين سارية واستراباذ كذا قال أبو سعد ومنها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الجناري، روى عن
ج ٢ ص ١٦٧إبراهيم بن محمد الطّميسي، روى عنه عثمان بن سعيد ابن أبي سعيد للعيّار الصوفي كذا قال، وقرأت في مسموعات أبي الحسن بن محمد الخاوراني بخطه وسمعت مسند أنس بن مالك وكنت ابن أربع سنين وشهرين بسرخس على الواعظ محمد بن منصور السرخسي، رواه عن أبي المكارم محمد بن عمر بن أبيرجة الأشهبي البلخي عن أبي عثمان سعيد بن أبي سعيد العيّار الصوفي عن إبراهيم بن محمد الجنازي بجنازة، قرية بين استراباذ وبين جرجان، عن إبراهيم ابن محمد الطميسي كذا ضبطه بضم الجيم وبعد الألف زاي، والله أعلم.
- جَنَاشْك:
-
بالفتح، والألف والشين المعجمة يلتقي عندهما ساكنان، وآخره كاف: من قلاع جرجان واستراباذ مشهورة معروفة بالحصانة والعظمة، قال الوزير أبو سعد الآبي: وهي مستغنية بشهرتها عن الوصف، وهي من القلاع التي يقف الغمام دونها وتمطر أفنيتها ولا تمطر ذروتها لفوتها شأو الغمام وعلوّها عن مرتقى السحاب.
- جَنَانٌ:
-
بالفتح، وآخره نون، أيضا بلفظ الجنان الذي هو روع القلب يقال: ما يستقر جنانه من الفزع، وقال شمر: الجنان الأمر الخفي، وأنشد:
الله يعلم أصحابي وقولهم، ... إذ يركبون جنانا مسهبا وربا
-
أي يركبون ملتبسا فاسدا، وجنان المسلمين: جماعتهم، وجنان: جبل أو واد بنجد قال ابن مقبل:
أتاهنّ لبّان ببيض نعامة ... حواها، بذي اللّصبين، فوق جنان
-
لبّان: اسم رجل، وكان جنان منزلا من منازل الخضر من محارب، وكان به منزل كأس صاحبة صخر ابن الجعد الخضري، وكانت ارتحلت عنه في قومها إلى الشام، فمرّ به صخر بن الجعد فبكى بكاء مرّا ثم أنشأ يقول:
بليت كما يبلى الرّداء، ولا أرى ... جنانا، ولا أكناف ذروة تخلق
ألوّي حيازيمي بهنّ صبابة، ... كما يتلوّى الحيّة المتشرّق
- جِنَانٌ:
-
بالكسر، جمع جنة، وهو البستان، جنان الورد: بالأندلس من أعمال طليطلة، يقال إن بها الكهف والرقيم المذكورين في القرآن، وقد ذكر ذلك في الرقيم، ويقال طليطلة هي مدينة دقيانوس الملك. وباب الجنان: موضع بالرقّة رقّة الشام.
-
وباب الجنان أيضا: محلة بحلب. وباب الجنان السورجي: رحبة من رحاب البصرة في جانب بني ربيعة في ظن نصر.
- جَنْبَاء:
-
بالفتح ثم السكون، والباء موحدة، وألف ممدودة، جوّ جنباء: موضع في بلاد بني تميم بأرض اليمامة من الوقبى على ليلة، لهم به وقعة.
-
جُنَّبُ:
بالضم، وتشديد ثانية وفتحه، وباء موحدة:
ناحية من نواحي البصرة في شرقي دجلة.
- جَنْبٌ:
-
بالفتح ثم السكون: ماء لبني العدوية بأرض اليمامة عن ابن أبي حفصة اليمامي. ومخلاف جنب باليمن ينسب إلى القبيلة، وهي منبه والحارث والعلي وسنحان وشمران وهفّان، يقال لهؤلاء الستة جنب، وهم بنو يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك ابن أدد، وإنما سمّوا جنبا لأنهم جانبوا أخاهم صداء وحالفوا سعد العشيرة وحالفت صداء بني الحارث بن كعب. ونهر الجنب: صقع معروف في سواد
ج ٢ ص ١٦٨العراق من البطائح.
- جُنْبُذ:
-
بضم أوله، وتسكين ثانيه، وباء موحدة مضمومة، وذال معجمة: من قرى نيسابور، والعجم تقول: كنبد، بالكاف، ومعناه عندهم الأزج المدوّر كالقبة ونحوها ينسب إليها أبو الفضل محمد ابن عمر بن محمد الأشجّ الجنبذي يعرف بأديب كنبد، تفقّه على الإمام مسعود بن الحسين الكشاني، وكان يسكن سمرقند ويؤدب الصبيان بها، سمع منه أبو المظفر السمعاني وقال أبو منصور: الجنبذ قرية من رستاق بست من نواحي نيسابور منها أبو عبد الله الغوّاص الجنبذي القائل:
من عذيري من عذولي في قمر؟ ... قمر القلب هواه فقمر
قمر لم يبق مني حبّه ... وهواه غير مقلوب قمر
-
وجنبذ أيضا: بلد بفارس.
- جُنْبُلُ:
-
بالضم ثم السكون، وضم الباء الموحدة، ولام: اسم جبل قال الأفوه الأودي:
بدارات جهد، أو بصارات جنبل ... إلى حيث حلت من كثيب وعزهل
-
الصارات: منابت في الجبال.
-
جُنْبُلاءُ:
- بضمتين، وثانيه ساكن، وهو ممدود:
-
كورة وبليد، وهو منزل بين واسط والكوفة منه إلى قناطر بني دارا إلى واسط.
- جِنْثاءُ:
-
بالكسر ثم السكون، والثاء مثلثة، وألف ممدودة: صقع بين دمشق وبعلبكّ بالشام.
- جَنَّجَانُ:
-
بالفتح، والتشديد، وقيل أوله خاء: اسم بلد بفارس.
- جَنْجَرُوذُ:
-
بفتح الجيمين، وضم الراء وسكون الواو، وذال معجمة: من قرى نيسابور، وهي كنجروذ المذكور في باب الكاف واشتهر بهذه النسبة أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور بن مخلّد العدل الجنجروذي الختن، وإنما قيل له الختن لأنه كان ختن أبي بكر بن خزيمة، وكان من الأبدال، كثير السماع بخراسان والعراق والحجاز، روى عن السري بن خزيمة وغيره، روى عنه أبو عليّ الحافظ، وتوفي في شوال سنة ٣٤٣.
-
جَنْجَرَةُ:
مدينة قرب حضرموت كثيرة الخيرات.
- جِنْجِيَالُ:
-
بكسر الجيمين، وبعد الثانية ياء وألف ولام: بلد بالأندلس ينسب إليه سعيد بن عيسى بن أبي عثمان الجنجيالي أبو عثمان، سكن طليطلة، روى عن عبد الرحمن بن عيسى بن مدراج، وكان حافظا للمسائل عارفا بالوثائق مقدما فهما عن ابن بشكوال.
- جِنْجِيلَةُ: