المجلد الثاني

٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣

الصفحة ٨ من ١٦٩

  1. تَزَاخى:

    بالفتح، والخاء المعجمة: من قرى بخارى.

    ج ٢ ص ٢٩
  2. تِزْمَنْت:
  3. بالكسر ثم السكون، وفتح الميم، وسكون النون، والتاء مثناة: قرية من عمل البهنسا على غربي النيل من الصعيد.

  4. [باب التاء والسين وما يليهما]

  5. تَسارَس:
  6. بالفتح، والسينان مهملتان خبّرني الحافظ أبو عبد الله بن النجار قال: ذكر لي أبو البركات محمد ابن أبي الحسن عليّ بن عبد الوهاب بن حليف أن تسارس قصر ببرقة، وأن أصل أجداده منه، روى أبو البركات عن السلفي، وكان أبوه أبو الحسن من الأعيان، مدحه ابن قلاقس، وله أيضا شعر، وهو الذي جمع شعر ابن قلاقس، واسمه أبو الفتح نصر الله بن قلاقس ومن هذا القصر أيضا أبو الحسين زيد بن عليّ التسارسي، كان فقيها فاضلا وابنه أبو الرّضا عليّ بن زيد بن عليّ الخياط التسارسي، روى عن السلفي أبي طاهر، روى عنه جماعة، منهم الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار البغدادي قال: وقال لي كان جدّي من تسارس وولد أبي بالاسكندرية ولابن قلاقس الاسكندري في زيد أهاج، منها:

    رقّق نجل التسارسيّ المعاني ... في الحديث، الذي يضاف إليه

    صار يجري على الجواري الجواري، ... ويعاني اقتضاضها بيديه

  7. تُستَر:
  8. بالضم ثم السكون، وفتح التاء الأخرى، وراء: أعظم مدينة بخوزستان اليوم، وهو تعريب شوشتر وقال الزّجّاجي: سمّيت بذلك لأن رجلا من بني عجل يقال له تستر بن نون افتتحها فسميت به وليس بشيء، والصحيح ما ذكره حمزة الأصبهاني قال: الشوشتر مدينة بخوزستان، تعريب شوش بإعجام الشينين، قال: ومعناه النزه والحسن والطيب واللطيف، فبأيّ الأسماء وسمتها من هذه جاز، قال: وشوشتر معناه معنى أفعل، فكأنه قال:

    أنزه وأطيب وأحسن، يعني أن زيادة التاء والراء بمعنى أفعل، فإنهم يقولون للكبير بزرك، فإذا أرادوا أكبر قالوا بزرگتر مطرد، قال:

    والسّوس مختطّة على شكل باز، وتستر مختطّة على شكل فرس، وجندي سابور مختطّة على شكل رقعة الشطرنج، وبخوزستان أنهار كثيرة، وأعظمها نهر تستر، وهو الذي بنى عليه سابور الملك شاذروان بباب تستر حتى ارتفع ماؤه إلى المدينة، لأن تستر على مكان مرتفع من الأرض، وهذا الشاذروان من عجائب الأبنية، يكون طوله نحو الميل، مبني بالحجارة المحكمة والصخر وأعمدة الحديد وبلاطه بالرصاص، وقيل: إنه ليس في الدنيا بناء أحكم منه قال أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي: كتبت إلى أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن الحسين السكري وهو بتستر أتشوّقه:

    ريح الصباء، إذا مررت بتستر ... والطيّب خصّيها، بألف سلام

    وتعرّفي خبر الحسين، فإنه ... مذ غاب أودعني لهيب ضرام

    قولي له: مذ غبت عني لم أذق، ... شوقا إلى لقياك، طيب منام

    ج ٢ ص ٣٠والله ما يوم يمرّ وليلة، ... إلّا وأنت تزور في الأحلام

    قال: فأجابني من تستر:

    مرّت بنا، بالطيب ثم بتستر، ... ريح روائحها كنشر مدام

    فتوقّفت حسنى إليّ، وبلّغت ... أضعاف ألف تحية وسلام

    وسألت عن بغداد كيف تركتها؟ ... قالت: كمثل الروض غبّ غمام

    فلكدت من فرح أطير صبابة، ... وأصول من جذل على الأيام

    ونسيت كلّ عظيمة وشديدة، ... وظننتها حلما من الأحلام

  9. وبتستر قبر البراء بن مالك الأنصاري، وكان يعمل بها ثياب وعمائم فائقة، ولبس يوما الصاحب بن عبّاد عمامة بطراز عريض من عمل تستر، فجعل بعض جلسائه يتأمّلها ويطيل النظر إليها، فقال الصاحب:

    ما عملت بتستر لتستر قلت: وهذا من نوادر الصاحب.

    وقال ابن المقفّع: أول سور وضع في الأرض بعد الطوفان سور السوس وسور تستر، ولا يدرى من بناهما، والأبلّة، وتفرّد بعض الناس بجعل تستر مع الأهواز وبعضهم بجعلها مع البصرة وعن ابن عون مولى المسور قال: حضرت عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وقد اختصم إليه أهل الكوفة والبصرة في تستر وكانوا حضروا فتحها، فقال أهل الكوفة: هي من أرضنا، وقال أهل البصرة: هي من أرضنا، فجعلها عمر بن الخطاب من أرض البصرة لقربها منها.

  10. وأما فتحها فذكر البلاذري أن أبا موسى الأشعري لما فتح سرّق سار منها إلى تستر وبها شوكة العدوّ وحدّهم، فكتب إلى عمر، رضي الله عنه، يستمدّه، فكتب عمر إلى عمار بن ياسر يأمره بالمسير إليه في أهل الكوفة، فقدّم عمار جرير بن عبد الله البجلي وسار حتى أتى تستر، وكان على ميمنة أبي موسى البراء بن مالك أخو أنس بن مالك، رضي الله عنه، وكان على ميسرته مجزأة بن ثور السّدوسي وعلى الخيل أنس بن مالك وعلى ميمنة عمار البراء بن عازب الأنصاري وعلى ميسرته حذيفة بن اليمان العبسي وعلى خيله قرظة بن كعب الأنصاري وعلى رجاله النعمان ابن مقرّن المزني، فقاتلهم أهل تستر قتالا شديدا، وحمل أهل البصرة وأهل الكوفة حتى بلغوا باب تستر، فضاربهم البراء بن مالك على الباب حتى استشهد ودخل الهرمزان وأصحابه إلى المدينة بشرّ حال، وقد قتل منهم في المعركة تسعمائة وأسر ستمائة ضربت أعناقهم بعد، وكان الهرمزان من أهل مهرجان قذق، وقد حضر وقعة جلولاء مع الأعاجم، ثم إن رجلا من الأعاجم استأمن إلى المسلمين فأسلم واشترط أن لا يعرض له ولولده ليدلّهم على عورة العجم، فعاقده أبو موسى على ذلك ووجّه معه رجلا من بني شيبان يقال له أشرس بن عوف، فخاض به على عرق من حجارة حتى علا به المدينة وأراه الهرمزان ثم ردّه إلى المعسكر، فندب أبو موسى أربعين رجلا مع مجزأة بن ثور وأتبعهم مائتي رجل، وذلك في الليل، والمستأمن تقدّمهم حتى أدخلهم المدينة، فقتلوا الحرس وكبّروا على سور المدينة، فلما سمع الهرمزان ذلك هرب إلى قلعته، وكانت موضع خزائنه وأمواله، وعبر أبو موسى حين أصبح حتى دخل المدينة واحتوى عليها، وجعل الرجل من الأعاجم يقتل أهله وولده ويلقيهم في دجيل خوفا من أن تظفر بهم العرب،

    ج ٢ ص ٣١وطلب الهرمزان الأمان فأبى أبو موسى أن يعطيه ذلك إلّا على حكم عمر، رضي الله عنه، فنزل على ذلك، فقتل أبو موسى من كان في القلعة جهرا ممن لا أمان له وحمل الهرمزان إلى عمر فاستحياه إلى أن قتله عبيد الله بن عمر، إذ اتّهمه بموافقة أبي لؤلؤة على قتل أبيه وينسب إلى تستر جماعة، منهم:

    سهل بن عبد الله بن يونس بن عيسى بن عبد الله التستري شيخ الصوفية، صحب ذا النون المصري، وكانت له كرامات، وسكن البصرة، ومات سنة ٢٨٣ وقيل سنة ٢٧٣ وأما أحمد بن عيسى بن حسّان أبو عبد الله المصري يعرف بالتستري، قيل إنه كان يتّجر في الثياب التسترية، وقيل كان يسافر إلى تستر، حدث عن مفضّل بن فضالة المصري ورشيد بن سعيد المهري، روى عنه مسلم بن الحجاج النيسابوري وإبراهيم الحربي وابن أبي الدّنيا وعبد الله بن محمد البغوي، وسمع يحيى بن معين يحلف بالله الذي لا إله إلا هو أنه كذاب، وذكره أبو عبد الرحمن النسائي في شيوخه وقال: لا بأس به، ومات بسامرّا سنة ٢٤٣.

  11. التُّستَرِيُّون:
  12. جمع نسبة الذي قبله: محلّة كانت ببغداد في الجانب الغربي بين دجلة وباب البصرة عن ابن نقطة، يسكنها أهل تستر، وتعمل بها الثياب التّسترية ينسب إليها أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري التّستري المقري، سمع أبا طالب العشاري وأبا إسحاق البرمكي وغيرهما، وانفرد بالرواية عن ابن شيخ الحروري، روى عنه خلق كثير، آخرهم أبو اليمن الكندي، مولده سنة ٤٣٥ وشجاع بن عليّ الملاح التستري، حدث عن أبي القاسم الحريري، سمع منه محمد بن مشق وعبد الرّزاق بن أحمد بن محمد البقال التّستري، كان ورعا صالحا، توفي في شهر رمضان سنة ٤٦٨ حدثا وبركة بن نزار بن عبد الواحد أبو الحسين التّستري، حدث عن أبي القاسم الحريري وغيره، وتوفي سنة ٦٠٠ وأخوه عبد الواحد بن نزار أبو نزار، حدث عن عمر بن عبد الله الحربي وأبي الحسن عليّ بن محمد ابن أبي عمر البزاز بالمجلس الأول من أمالي طراد، سمع منه الإمام الحافظ ابن نقطة وذكر ذلك من شجاع إلى هنا.

  13. التَّسْرِيرُ:
  14. بالفتح ثم السكون، وكسر الراء، وياء ساكنة، وراء قال أبو زياد الكلابي: التسرير ذو بحار، وأسفله حيث انتهت سيوله سمّي السّرّ قال: وقال أعرابي طاح في بعض القرى لمرض أصابه فسأله من يأتيه أي شيء تشتهي؟ فقال:

    إذا يقولون: ما يشفيك؟ قلت لهم: ... دخان رمث من التسرير يشفيني

    مما يضمّ إلى عمران حاطبه ... من الجنينة، جزلا غير موزون

  15. الرّمث: وقود وحطب حارّ ودخانه ينفع من الزّكام وقال أبو زياد في موضع آخر: ذو بحار واد يصب أعلاه في بلاد بني كلاب ثم يسلك نحو مهبّ الصبا ويسلك بين الشّريف شريف بني نمير وبين جبلة في بلاد بني تميم حتى ينتهي إلى مكان يقال له التّسرير من بلاد عكل، قال: وفي التسرير أثناء، وهي المعاطف، فيه منها ثني لغنيّ بن أعصر وثني نمير بن عامر، وفيه ماء يقال له الغريفة وجبل يقال له الغريف، وثني لبني ضبّة لهم فيه مياه ودار واسعة، ثم سائر التسرير إلى أن ينتهي في بلاد تميم قال الراعي:

    حيّ الديار، ديار أم بشير، ... بنو يعتين فشاطئ التسرير

    ج ٢ ص ٣٢لعبت بها صفة النّعامة بعد ما ... زوّارها من شمأل ودبور

  16. [١]

  17. [باب التاء والشين وما يليهما]

  18. تُشْكِيدَزَه:
  19. بالضم ثم السكون، وكسر الكاف، وياء ساكنة، ودال مهملة مفتوحة، وزاي: من قرى سمرقند منها أحمد بن محمد التشكيدزي، حدثنا عنه الإمام السعيد أبو المظفر بن أبي سعد.

  20. تُشُمَّس:

  21. بضمتين، وتشديد الميم، والسين المهملة:
  22. مدينة قديمة بالمغرب، عليها سور من البناء القديم، تركب وادي شفدد، وبينها وبين البحر المغربي نحو ميل، ويمد وادي شفدد شعبتين تقع إليه إحداهما من بلد دنهاجة من جبلي البصرة، والثانية من بلد كتامة، وكلاهما ماء كثير، وفيه يحمل أهل البصرة تجاراتهم في المراكب ثم يخرجون إلى البحر المحيط ويعودون إلى البحر الغربي فيسيرون حيث شاءوا منه، وبين مدينة تشمّس هذه وبين البصرة دون مرحلة على الظهر، وهي دون طنجة بأيام كثيرة.

  23. [باب التاء والصاد وما يليهما]

  24. تُصْلَبُ:
  25. بالضم ثم السكون، وفتح اللام، والباء موحدة: ماء ينجد لبني إنسان من جشم بن معاوية ابن بكر بن هوازن قال:

    تذكّرت مشربها من تصلبا، ... ومن بريم قصبا مثقّبا

    وقال أبو زياد الكلابي: تصلب من مياه بني فزارة يسمّى الحرث وأنشد:

    يا ابن أبي المضرب، يا ذا المشعب، ... تعلّمن سقيها بتصلب.

  26. تَصيلُ:
  27. بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، ولام قال السكريّ: تصيل بئر في ديار هذيل، وقيل: شعبة من شعب الوادي قال المذال بن المعترض:

    ونحن منعنا، من تصيل وأهلها، ... مشاربها من بعد ظمإ طويل

  28. [باب التاء والضاد وما يليهما]

  29. تُضَاعُ:
  30. بالضم قال نصر: هو واد بالحجاز لثقيف وهوازن، وقيل بالباء.

  31. تُضَارُعُ:
  32. بضم الراء على تفاعل عن ابن حبيب، ولا نظير له في الأبنية، ويروى بكسر الراء: جبل بتهامة لبني كنانة وينشد قول أبي ذؤيب على الروايتين:

    كأن ثقال المزن، بين تضارع ... وشابة، برك من جذام لبيج

    وقال الواقدي: تضارع جبل بالعقيق وفي الحديث:

  33. إذا سال تضارع فهو عام ربيع وقال الزبير:
  34. الجمّاوات ثلاث، فمنها جمّاء تضارع التي تسيل على قصر عاصم وبئر عروة وما والى ذلك وفيها يقول أحيحة بن الجلاح:

    إني، والمعشر الحرام وما ... حجّت قريش له وما شعروا،

    لا آخذ الخطّة الدنية ما ... دام يرى من تضارع حجر

  35. تَضْرُعُ:
  36. بفتح أوله، وسكون ثانيه، وضم الراء، ورواه بعضهم تضرع، بكسر أوله وفتح رائه:

  37. وهو جبل لكنانة قرب مكة قال كثيّر:
  38. تفرّق أهواء الحجيج إلى منى، ... وصدّعهم شعب النّوى مشي أربع

    ج ٢ ص ٣٣فريقان منهم سالك بطن نخلة، ومنهم طريق سالك حزم تضرع

  39. تَضْرُوعُ:
  40. بزيادة واو ساكنة: موضع عقر به عامر ابن الطفيل فرسه قال:

    ونعم أخو الصّعلوك أمس تركته ... بتضروع، يمري باليدين ويعسف