المجلد الثاني
٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣
الصفحة ٨٥ من ١٦٩
- حَضَوْضَى:
-
بفتح أوله والضادين، وسكون الواو، مقصور، مثال قرورى: جبل في الغرب، كانت العرب في الجاهلية تنفي إليه خلعاءها، وقال الحازمي:
حضوض، بغير ألف، جزيرة في البحر.
-
الحُضُوضُ:
بغير ألف: نهر كان بين الحيرة والقادسية.
- حِضْوَةُ:
-
بالكسر ثم السكون، وفتح الواو، وهاء، يقال: حضوت النار حضوة إذا أسعرتها: وهو موضع قرب المدينة، قيل: على ثلاث مراحل من المدينة، وكان اسمها عفوة فسماها النبيّ، صلى الله عليه وسلم، حضوة، وفي الحديث: شكا قوم من أهل حضوة إلى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وباء أرضهم فقال: لو تركتموها! فقالوا: معاشنا ومعاش إبلنا ووطننا، فقال عمر للحارث بن كلدة:
ما عندك في هذا؟ فقال الحارث: البلاد الوبئة ذات الأدغال والبعوض وهو عشّ الوباء، ولكن ليخرج أهلها إلى ما يقاربها من الأرض العذية إلى تربيع النّجم وليأكلوا البصل والكرّات ويباكروا السمن العربي فليشربوه وليمسكوا الطيب ولا يمشوا حفاة ولا يناموا بالنهار فإني أرجو أن يسلموا، فأمرهم عمر بذلك.
-
حُضَيَّان:
- بالضم، والفتح، وياء مشددة، وألف، ونون:
-
حصن وسوق لبني نمير فيه مزارع، كذا قال
ج ٢ ص ٢٧٣الزمخشري.
- حَضِيرٌ:
-
بالفتح ثم الكسر: قاع فيه آبار ومزارع يفيض عليها سيل النّقيع، بالنون، ثم ينتهي إلى مزج، وبين النقيع والمدينة عشرون فرسخا، وقيل:
عشرون ميلا، ويجوز أن يكون أصله من الحضر وهو العدو، وأنشد أبو زياد يقول:
ألم تر أنّي والهزبر وعامرا ... وثورة عشنا في لحوم الصّرائد
يقولون لما أقلع الغيث عنهم: ... ألا هل ليال بالحضير عوائد؟
-
[١]
- الحَضِيرِيَّةُ:
-
قال أبو سعد: هي محلّة بشرقي بغداد، قلت: لا أعرف هذه المحلّة ببغداد ولكن على شاطئ دجلة مواضع يباع فيها الحطب يقال لكلّ موضع منها حضيرة ويجمعونها على الحضائر، فإن كان سماها فإنما سميت بذلك للحطب الذي فيها لا لأنه علم لموضع، لكن ببغداد محلة يقال لها الخضيريّة، بالخاء المعجمة والتصغير، قال أبو سعد: منها أبو بكر محمد بن الطيب بن سعيد بن موسى الصباغ الحضيري، يروي عن أبي بكر بن سلمان النجار وأبي بكر الشافعي وغيرهما، روى عنه أبو بكر الخطيب وقال:
كان صدوقا، توفي سنة ٤٢٣.
-
[باب الحاء والطاء وما يليهما]
- الحُطَمِيَّةُ:
-
بالضم ثم الفتح، وكسر الميم، وياء مشددة، والحطم في اللغة: الرجل القليل الرحمة، وهو من الحطم وهو الكسر، قال شمر:
الحطميّة من الدروع الثقيلة العريضة، قال: لأنها تكسر السيوف، وكان لعليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، درع يقال له الحطمية. والحطميّة:
قرية على فرسخ من بغداد من الجانب الشرقي من نواحي الخالص، منسوبة إلى السّريّ بن الحطم أحد القوّاد.
- الحَطِيمُ:
-
بالفتح ثم الكسر: بمكة، قال مالك بن أنس: هو ما بين المقام إلى الباب، وقال ابن جريج:
هو ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر، وقال ابن حبيب: هو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام حيث يتحطم الناس للدعاء، وقال ابن دريد:
كانت الجاهلية تتحالف هناك يتحطّمون بالأيمان، فكلّ من دعا على ظالم وحلف إثما عجّلت عقوبته، وقال ابن عباس: الحطيم الجدر بمعنى جدار الكعبة، وقال أبو منصور: حجر مكة يقال له الحطيم مما يلي الميزاب، وقال النضر: الحطيم الذي فيه الميزاب، وإنما سمّي حطيما لأن البيت ربّع وترك محطوما.
-
حِطِّينٌ:
- بكسر أوله وثانيه، وياء ساكنة، ونون:
-
قرية بين أرسوف وقيسارية، وبها قبر شعيب، عليه السلام، كذا قال الحافظان أبو القاسم الدمشقي وأبو سعد المروزي، ونسبا إليها أبا محمد هيّاج بن محمد بن عبيد بن حسين الحطّيني الزاهد نزيل مكة، سمع أبا الحسن عليّ بن موسى بن الحسين السمسار وأبا عبد الله محمد بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن معدان الدمشقي وأبا القاسم عبد الرحمن بن عبد العزيز السّرّاج وأبا الحسن عليّ بن محمد بن إبراهيم الحنّائي بدمشق، وأبا أحمد محمد بن أحمد بن سهل القيسراني بقيسارية، وأبا العباس إسماعيل بن عمر النحاس، وأبا الفرج النحوي المقدسي وغيرهم، وسمع منه جماعة من الحفّاظ، منهم محمد بن طاهر المقدسي، وأبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، وأبو جعفر محمد بن أبي عليّ وغيرهم، وكان زاهدا فقيها مدرّسا، يفطر كل ثلاثة أيام ويعتمر كل يوم ثلاث عمر، ويلقي على المستفيدين كل
ج ٢ ص ٢٧٤يوم عدّة دروس، ولم يكن يدّخر شيئا، وكان يزور رسول الله، عليه الصلاة والسلام، كل سنة حافيا ويزور ابن عباس بالطائف، وكان يأكل بمكة أكلة وبالطائف أخرى، واستشهد بمكة في وقعة وقعت بين أهل السّنّة والرافضة، فحمله أميرها محمد بن أبي هاشم فضربه ضربا شديدا على كبر السنّ، ثم حمل إلى منزله فعاش بعد الضرب أياما ثم مات في سنة ٤٧٢ وقد جاوز الثمانين. قال المؤلف، رحمة الله عليه:
كان صلاح الدين يوسف بن أيوب قد أوقع بالأفرنج في منتصف ربيع الآخر سنة ٥٨٣ وقعة عظيمة منكرة ظفر فيها بملوك الأفرنج ظفرا كان سببا لافتتاحه بلاد الساحل، وقتل فرعونهم ارباط صاحب الكرك والشوبك، وذلك في موضع يقال له حطّين بين طبرية وعكّا، بينه وبين طبرية نحو فرسخين، بالقرب منها قرية يقال لها خيارة، بها قبر شعيب، عليه السلام، وهذا صحيح لا شك فيه وإن كان الحافظان ضبطا أن حطّين بين أرسوف وقيسارية ضبطا صحيحا، فهو غير الذي عند طبرية وإلا فهو غلط منهما. وحطّين أيضا:
موضع بين الفرما وتنّيس من أرض مصر، وهو بحيرة يصاد منها السمك يعرف بالحطّينيّ، وهو سمك فاضل، إذا شقّ عن جوفه لا يوجد فيه غير الشحم فيملّح ويحمل إلى النواحي، أخبرني بذلك رجل اتّجر في هذا السمك لقيته بقطية موضع قرب الفرما.
-
[باب الحاء والظاء وما يليهما]
- الحَظَائرُ:
-
جمع الحظيرة، وهو موضع يعمل للإبل من شجر ليقيها البرد والريح، ومنه قوله تعالى:
كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ٥٤: ٣١، وهو موضع باليمامة فيه نخل، عن الحفصي.
- حُظَيّان:
-
بالضم ثم الفتح، وياء مشددة، أصله من الحظوة والحظة وهو الحظّ والمنزلة، يقال:
حظيت المرأة عند زوجها إذا أحبّها وأكرمها: وهو اسم سوق لبني نمير فيه مزارع برّ وشعير، ذكره العمراني بالظاء والزمخشري بالضاد، وقد تقدم.
- الحَظِيرَةُ:
-
بالفتح، وقد تقدّم اشتقاقها: وهي قرية كبيرة من أعمال بغداد من جهة تكريت من ناحية دجيل، ينسج فيها الثياب الكرباس الصفيق ويحملها التجار إلى البلاد.
-
[باب الحاء والفاء وما يليهما]
- حِفاءٌ:
-
بالكسر، والمدّ: موضع، وقيل جبل، قال الكسائي: رجل حاف بيّن الحفوة والحفيّة والحفاية والحفاء، بالمدّ، وقد حفي يحفى، وهو الذي يمشي بلا خفّ ولا نعل، فأما الذي حفي من كثرة المشي أي رقّت قدمه فإنه حف بيّن الحفا، مقصور.
- حُفَارُ:
-
بالضم، وآخره راء: موضع بين اليمن وتهامة، عن نصر، أو موضع باليمن.
- حُفاشُ:
-
آخره شين معجمة: جبل باليمن في بلاد حلوان ابن عمران بن الحاف بن قضاعة.
-
حِفافٌ:
- آخره فاء، قال السكري في قول جرير:
-
فما أبصر النار التي وضحت له ... وراء جفاف الطير إلا تماريا
-
رواه بالجيم كما ذكرناه في موضعه ثم قال: وكان عمارة يقول: وراء حفاف الطير، قال: هذه أماكن تسمّى الأحفّة فاختار منها مكانا فسماه حفافا، وقال نصر: حفاف، بكسر الحاء، موضع، جمع حفّة.
- حِفَانُ: