المجلد الثاني

٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣

الصفحة ٨٤ من ١٦٩

  1. بجمّة البئر ورغم القائد

    ج ٢ ص ٢٦٧
  2. الحُصَينُ:

  3. مصغر: بليدة على نهر الخابور، قال السلفي:
  4. سمعت أبا الوليد هاشم بن شعبان بن محمود الحصيني بالحصين على نهر الخابور يقول: سمعت أبا سهل خلف ابن ثابت الحصيني يقول: سمعت عمرو بن جناح الحصيني يقول: اشتهينا ليلة سمكا فقال الشيخ أبو بكر بن القعقاع: قم يا عمرو وخذ البكرة وعلق عليها لقمة من الطعام وانزل إلى الماء وسمّ الله تعالى، ففعلت ما أمر فإذا أنا بسمكة كبيرة بخلاف العادة فشويناها، قال هاشم: كان الشيخ أبو بكر من أهل الولاية والكرامة وعلم بذلك كلّ من في الخابور، وقبره الآن بظاهر الحصين يزار ويتبرك به، قال هاشم: هذا ضرير وهو خطيب بلدته.

  5. [باب الحاء والضاد وما يليهما]

  6. حَضارِ:
  7. مبنيّ على الكسر: جبل بين البصرة واليمامة، وهو إلى اليمامة أقرب.

  8. حَضارم:
  9. جمع حضرمة، وهو اللحن في الكلام: وهو اسم بلد بحضرموت.

  10. حَضّارَةُ:

    بتشديد الضاد: بلد باليمن من نواحي سنحان.

  11. حَضَرُ:

  12. بالتحريك: موضع في شعر الأعشى أعشى باهلة:
  13. وأقبل الخيل من تثليث مصغية، ... أو ضمّ أعينها رغوان أو حضر

  14. الحَضْرُ:
  15. بالفتح ثم السكون، وراء، والحضر في اللغة التطفل، وأما الحضر الذي هو ضد البدو فهو بالتحريك. والحضر: اسم مدينة بإزاء تكريت في

    ج ٢ ص ٢٦٨البرّيّة بينها وبين الموصل والفرات، وهي مبنية بالحجارة المهندمة بيوتها وسقوفها وأبوابها، ويقال كان فيها ستون برجا كبارا، وبين البرج والبرج تسعة أبراج صغار، بإزاء كل برج قصر وإلى جانبه حمام، ومر بها نهر الثرثار، وكان نهرا عظيما عليه قرى وجنان، ومادته من الهرماس نهر نصيبين، ونصب فيه أودية كثيرة، ويقال إن السفن كانت تجري فيه، فأما في هذا الزمان فلم يبق من الحضر إلا رسم السور وآثار تدل على عظم وجلالة، وأخبرني بعض أهل تكريت أنه خرج يتصيد فانتهى إليه فرأى فيه آثارا وصورا في بقايا حيطان، وكان يقال لملك الحضر الساطرون، وفيه يقول عديّ بن زيد:

    وأرى الموت قد تدلى من الحض ... ر على رب ملكه الساطرون

    وقال الشرقي بن القطامي: لما افترقت قضاعة سارت فرقة منهم إلى أرض الجزيرة وعليهم ملك يقال له الضيزن بن جلهمة أحد الأحلاف، وقال غيره:

    الضّيزن بن معاوية بن عبيد بن الاحرام بن عمرو بن النخع بن سليح بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، وكان فيما زعموا ملك الجزيرة كلها إلى الشام، فنزل مدينة الحضر، وكانت قد بنيت وتطلسمت أن لا يقدر على فتحها ولا هدمها إلا بدم حمامة ورقاء مع دم حيض امرأة زرقاء، فأقام فيه الضيزن مدة ملكا يغير على بلاد الفرس وما يقرب منها، وكان يخرج كل امرأة زرقاء عارك من المدينة، والعارك: الحائض، إلى موضع قد جعله لذلك في بعض جوانبها خوفا مما ذكرناه، ثم إنه أغار على السواد فأخذ ماه أخت سابور الجنود بن أردشير الجامع وليس بذي الأكتاف، لأن سابور ذا الأكتاف هو سابور بن هرمز بن نرسي ابن بهرام بن بهرام بن بهرام بن هرمز بن سابور البطل، وهو سابور الجنود صاحب هذه القصة، وإنما ذكرت ذلك لأن بعضهم يغلط ويروي أنه ذو الأكتاف، فقال الجديّ بن الدّلهاث بن عشم بن حلوان القضاعي في وقعة أوقعها الضيزن بشهرزور:

    دلفنا للأعادي، من بعيد، ... بجيش ذي التهاب كالسعير

    فلاقت فارس منا نكالا، ... وقتّلنا هرابذ شهرزور

    لقيناهم بخيل من علاف، ... وبالدّهم الصلادمة الذكور

  16. علاف اسمه ربان بن حلوان بن الحاف بن قضاعة، وإليه تنسب الخيل العلافية، فلما انتهى ضيغم بسابور الجنود قصد الحضر غيظا على صاحبه لاستجرائه على أسر أخته، فنزل عليه بجنوده سنتين لا يظفر بشيء منه حتى عركت النضيرة بنت الضيزن، أي حاضت، فأخرجها أبوها إلى الموضع الذي جعل لذلك كما ذكرنا وكان إلى جنب السور، وكان سابور قد همّ بالرحيل فنظرت ذات يوم إليه ونظر إليها فعشق كل واحد منهما صاحبه، فوجهت إليه تخبره بحالها ثم قالت:

    ما لي عندك إن دللتك على فتح هذه المدينة؟ فقال:

    أجعلك فوق نسائي وأتخذك لنفسي، قالت: فاعمد إلى حيض امرأة زرقاء واخلط به دم حمامة ورقاء واكتب به واشدده في عنق ورشان فأرسله فإنه يقع على السور فيتداعى ويتهدم، ففعل ذلك فكان كما قالت، فدخل المدينة وقتل من قضاعة نحو مائة ألف رجل وأفنى قبائل كثيرة بادت إلى يومنا هذا، وفي ذلك يقول الجديّ بن الدّلهاث:

    ألم يحزنك، والأنباء تنمي، ... بما لاقت سراة بني العبيد

    ج ٢ ص ٢٦٩ومقتل ضيزن وبني أبيه، وإخلاء القبائل من تزيد أتاهم، بالفيول مجلّلات وبالأبطال، سابور الجنود فهدّم من بروج الحضر صخرا كأن ثقاله زبر الحديد

  17. الثقال: الحجارة كالأفهار، ثم سار سابور منها إلى عين التمر فعرّس بالنضيرة هناك فلم تنم تلك الليلة تململا على فراشها، فقال لها سابور: أيّ شيء أمرك؟

    قالت: لم أنم قط على فراش أخشن من فراشك، فقال: ويلك! وهل نام الملوك على أنعم من فراشي؟

  18. فنظر فإذا في الفراش ورقة آس قد لصقت بين عكنتين من عكنها، فقال لها: بم كان أبوك يغذوك؟

    قالت: بشهد الأبكار من النحل ولباب البرّ ومخ الثنيات، فقال سابور: أنت ما وفيت لأبيك مع حسن هذا الصنيع فكيف تفين لي أنا! ثم أمر ببناء عال فبني وأصعدها إليه وقال لها: ألم أرفعك فوق نسائي؟ قالت: بلى، فأمر بفرسين جموحين فربطت ذوائبها في ذنبيهما ثم استحضرا فقطّعاها، فضربت العرب في ذلك مثلا، وقال عديّ بن زيد في ذلك:

    والحضر صبّت عليه داهية ... شديدة، أيّد مناكبها [١]

    ربيبة لم توقّ والدها ... لحبّها، إذ أضاع راقبها

    فكان حظ العروس، إذ جشر ال ... صبح، دماء تجري سبائبها

  19. السبائب: جمع سبيبة، وهو شقّة كتّان، وقال الأعشى:
  20. ألم تر للحضر، إذ أهله ... بنعمى، وهل خالد من سلم

    أقام به ساهبور الجنو ... د حولين، تضرب فيه القدم

  21. ويقال: إن الحضر بناه الساطرون بن أسطيرون الجرمقي، وإنه غزا بني إسرائيل في أربعمائة ألف فدعا عليه أرميا النبي، عليه السلام، فهلك هو وجميع أصحابه، ويقال: إنه وجد في جبل طور عبدين معصرة وفيها ساقية من الرصاص تجري تحت الأرض فتتبعت إلى أن كان مصبها في بيت من صفر بالحضر، فيقال إن ملكه كان تعصر له الخمر في طور وتصب في هذه الساقية فتخرج إلى الحضر، وقد قيل:

    إن هذا كان بسنجار، وقال عديّ بن زيد:

    وأخو الحضر، إذ بناه، وإذ دج ... لة تجبى إليه والخابور

    شاده مرمرا وجلله كل ... سا، فللطير في ذراه وكور

    لم يهبه ريب المنون فباد ال ... ملك عنه، فبابه مهجور

  22. حَضْرَمَوْت:

  23. بالفتح ثم السكون، وفتح الراء والميم:
  24. اسمان مركبان، طولها إحدى وسبعون درجة، وعرضها اثنتا عشرة درجة، فأما إعرابها فإن شئت بنيت الاسم الأول على الفتح وأعربت الثاني بإعراب ما لا ينصرف فقلت: هذا حضرموت، وإن شئت رفعت الأول في حال الرفع وجررته ونصبته على حسب العوامل وأضفته على الثاني فقلت: هذا حضرموت، أعربت حضرا وخفضت موتا، ولك أن تعرب الأول وتخير في الثاني بين الصرف وتركه، ومنهم من يضم ميمه فيخرجه مخرج عنكبوت،

    ج ٢ ص ٢٧٠وكذلك القول في سرّ من رأى ورامهرمز، والنسبة إليه حضرميّ، والتصغير حضيرموت تصغير الصدر منهما، وكذلك الجمع، يقال: فلان من الحضارمة مثل المهالبة، وقيل: سميت بحاضر ميّت وهو أول من نزلها، ثم خفف بإسقاط الألف، قال ابن الكلبي: اسم حضرموت في التوراة حاضر ميت، وقيل: سميت بحضرموت بن يقطن بن عامر بن شالخ، وقيل: اسم حضرموت عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائلة بن الغوث بن قطن بن عريب ابن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ، وقيل:

    حضرموت اسمه عامر بن قحطان وإنما سمي حضرموت لأنه كان إذا حضر حربا أكثر فيها من القتل فلقب بذلك، ثم سكّنت الضاد للتخفيف، وقال أبو عبيدة: حضرموت بن قحطان نزل هذا المكان فسمي به، فهو اسم موضع واسم قبيلة. وحضرموت:

    ناحية واسعة في شرقي عدن بقرب البحر، وحولها رمال كثيرة تعرف بالأحقاف، وبها قبر هود، عليه السلام، ويقربها بئر برهوت المذكورة فيما تقدم، ولها مدينتان يقال لإحداهما تريم وللأخرى شبام، وعندها قلاع وقرى، وقال ابن الفقيه: حضرموت مخلاف من اليمن بينه وبين البحر رمال، وبينه وبين مخلاف صداء ثلاثون فرسخا، وبين حضرموت وصنعاء اثنان وسبعون فرسخا، وقيل: مسيرة أحد عشر يوما، وقال الإصطخري: بين حضرموت وعدن مسيرة شهر، وقال عمرو بن معدي كرب:

    والأشعث الكنديّ، حين إذ سما لنا ... من حضرموت، مجنّب الذكران

    قاد الجياد، علىّ وجاها أشريا، ... قبّ البطون نواحل الأبدان

    وقال عليّ بن محمد الصليحي الخارج باليمن:

    وألذّ من قرع المثاني عنده، ... في الحرب، ألجم يا غلام وأسرج

    خيل بأقصى حضرموت أسدها، ... وزئيرها بين العراق ومنبج

  25. وأما فتحها: فإن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان قد راس أهلها فيمن راسل فدخلوا في طاعته وقدم عليه الأشعث بن قيس في بضعة عشر راكبا مسلما، فأكرمه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلما أراد الانصراف سأل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن يولي عليهم رجلا منهم، فولى عليهم زياد ابن لبيد البياضي الأنصاري وضم إليه كندة، فبقي على ذلك إلى أن مات رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فارتدّت بنو وليعة بن شرحبيل بن معاوية، وكان من حديثه أن أبا بكر، رضي الله عنه، كتب إلى زياد بن لبيد يخبره بوفاة النبي، صلى الله عليه وسلم، ويأمره بأخذ البيعة على من قبله من أهل حضرموت، فقام فيهم زياد خطيبا وعرّفهم موت النبي، صلى الله عليه وسلم، ودعاهم إلى بيعة أبي بكر، فامتنع الأشعث بن قيس من البيعة واعتزل في كثير من كندة وبايع زيادا خلق آخرون وانصرف إلى منزله وبكر لأخذ الصدقة كما كان يفعل، فأخذ فيما أخذ قلوصا من فتى من كندة، فصيّح الفتى وضجّ واستغاث بحارثة بن سراقة بن معدي كرب بن وليعة ابن شرحبيل بن معاوية بن حجر القرد بن الحارث:

    الولّادة يا أبا معدي كرب! عقلت ابنة المهرة، فأتى حارثة إلى زياد فقال: أطلق للغلام بكرته، فأبى وقال: قد عقلتها ووسمتها بميسم السلطان، فقال حارثة: أطلقها أيها الرجل طائعا قبل أن تطلقها وأنت كاره! فقال زياد: لا والله لا أطلقها ولا نعمة عين! فقام حارثة فحلّ عقالها وضرب على جنبها

  26. فخرجت القلوص تعدو إلى ألّافها، فجعل حارثة يقول:
  27. يمنعها شيخ بخدّيه الشيب ... ملمّع كما يلمّع الثوب

  28. ماض على الرّيب إذا كان الريب

  29. فنهض زياد وصاح بأصحابه المسلمين ودعاهم إلى نصرة الله وكتابه، فانحازت طائفة من المسلمين إلى زياد وجعل من ارتدّ ينحاز إلى حارثة، فجعل حارثة يقول:

    أطعنا رسول الله ما دام بيننا، ... فيا قوم ما شأني وشأن أبي بكر؟

    أيورثها بكرا، إذا مات، بعده، ... فتلك، لعمر الله، قاصمة الظهر!

  30. فكان زياد يقاتلهم نهارا إلى الليل، وجاءه عبد له فأخبره أن ملوكهم الأربعة، وهم: مخوس ومشرح وجمد وأبضعة وأختهم العمرّدة بنو معدي كرب ابن وليعة في محجرهم قد ثملوا من الشراب، فكبسهم وأخذهم وذبحهم ذبحا، وقال زياد:

    نحن قتلنا الأملاك الأربعة: ... جمدا ومخوسا ومشرحا وأبضعه

  31. وسمّوا ملوكا لأنه كان لكلّ واحد منهم واد يملكه، قال: وأقبل زياد بالسبي والأموال فمرّ على الأشعث بن قيس وقومه فصرخ النساء والصبيان، فحمي الأشعث أنفا وخرج في جماعة من قومه فعرض لزياد ومن معه وأصيب ناس من المسلمين وانهزموا، فاجتمعت عظماء كندة على الأشعث فلما رأى ذلك زياد كتب إلى أبي بكر يستمدّه، فكتب أبو بكر إلى المهاجر بن أبي أمية، وكان واليا على صنعاء قبل قتل الأسود العنسي، فأمره بإنجاده، فلقيا الأشعث ففضّا جموعه وقتلا منهم مقتلة كبيرة، فلجؤوا إلى النّجير حصن لهم، فحصرهم المسلمون حتى أجهدوا، فطلب الأشعث الأمان لعدّة منهم معلومة هو أحدهم، فلقيه الجفشيش الكندي واسمه معدان بن الأسود بن معدي كرب، فأخذ بحقوه وقال: اجعلني من العدّة، فأدخله وأخرج نفسه ونزل إلى زياد بن لبيد والمهاجر فقبضا عليه وبعثا به إلى أبي بكر، رضي الله عنه، أسيرا في سنة ١٢، فجعل يكلم أبا بكر وأبو بكر يقول له: فعلت وفعلت، فقال الأشعث: استبقني لحربك فو الله ما كفرت بعد إسلامي ولكني شححت على مالي فأطلقني وزوّجني أختك أمّ فروة فإني قد تبت مما صنعت ورجعت منه من منعي الصدقة، فمنّ عليه أبو بكر، رضي الله عنه، وزوّجه أخته أمّ فروة، ولما تزوّجها دخل السوق فلم يمرّ به جزور إلا كشف عن عرقوبها وأعطى ثمنها وأطعم الناس، وولدت له أمّ فروة محمدا وإسحاق وأمّ قريبة وحبّانة، ولم يزل بالمدينة إلى أن سار إلى العراق غازيا، ومات بالكوفة، وصلّى عليه الحسن بعد صلح معاوية.

  32. حِضْرةُ:
  33. بالكسر ثم السكون: موضع بتهامة كان فيه يوم بين بني دوس بن عدثان وبني الحارث بن كعب، وكان الغلب والظفر لدوس.

  34. الحَضَنان:
  35. بالتحريك، والتثنية: جبلان يسميان الحضنين في بلاد بني سلول بن صعصعة.

  36. حَضَنٌ:
  37. بالتحريك، وهو في اللغة العاج: وهو جبل بأعلى نجد، وهو أول حدود نجد، وفي المثل:

    أنجد من رأى حضنا أي من شاهد هذا الجبل فقد صار في أرض نجد، وقال السكري في قول جرير:

    لو أن جمعهم، غداة مخاشن، ... يرمى به حضن لكاد يزول

    ج ٢ ص ٢٧٢حضن: جبل بالعالية، ومخاشن: جبل بالجزيرة، وقال يزيد بن حداق في أخبار المفضل:

    أقيموا بني النّعمان عنّا صدوركم، ... وإن لا تقيموا صاغرين رؤوسا

    أكلّ لئيم منكم ومعلهج ... يعدّ علينا غارة فجبوسا؟

    أكابن المعلّى خلتنا وحسبتنا، ... صراري نعطي الماكسين مكوسا؟

    فإن تبعثوا عينا تمنّى لقاءنا ... يوم حضنا، أو من شمام ضبيسا

    وقال نصر: حضن جبل مشرف على السّيّ إلى جانب ديار سليم، وهو أشهر جبال نجد، وقيل: جبل ضخم بناحية نجد، بينه وبين تهامة مرحلة، تبيض فيه النّسور، يسكنه بنو جشم بن بكر، وقال أبو المنذر في كتاب الافراق: وظعنت قضاعة كلّها من غور تهامة بعد ما كان من حرب بني نزار لهم وإجلائهم إياهم وساروا منجدين فمالت كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة إلى حضن والسّيّ وما صاقبه من البلاد غير شكم اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب فإنهم انضموا إلى فهم بن تيم اللات بن أسد بن وبرة بن تغلب وصاروا معهم، ولحقت بهم عصيمة بن اللّبو بن أمر مناة بن فتيئة ابن النّمر بن وبرة فانضمت إليهم، ولحقت بهم قبائل من جرم بن ربّان فثبتوا معهم بحصن فأقاموا هنالك وانتشرت قبائل قضاعة في البلاد. وحضن أيضا:

    من جبال سلمى، عن نصر.

  38. حَضُوْرُ:

  39. بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، وراء:
  40. بلدة باليمن من أعمال زبيد، سمّيت بحضور بن عدي ابن مالك بن زيد بن سدد بن حمير بن سبأ، قال غامد:

    تغمّدت شرّا كان بين عشيرتي، ... فأسماني القيل الحضوريّ غامدا

    وقال السّهيلي: لما قصد بخت نصّر بلاد العرب ودوّخها وخرّب المعمور استأصل أهل حضوراء، هكذا رواه بالألف الممدودة، وهم الذين ذكرهم في قوله: وكم قسمنا من قرية، وذلك لقتلهم شعيب بن عيقي، ويقال ابن ضيفون.