المجلد الثاني

٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣

الصفحة ٩٧ من ١٦٩

  1. حَنيفٌ:
  2. بالفتح ثم الكسر، قال أبو عمرو: الحنف الميل من خير إلى شر، ومنه أخذ الحنيف، وقال أبو زيد: الحنيف المستقيم. وحنيف: اسم واد.

  3. حَنِينَاء:
  4. بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، ونون أخرى، وألف ممدودة، قال ابن القطاع في كتاب الأبنية: موضع، وقال غيره: دير حنيناء من أعمال دمشق، وقال نصر: حنيناء، ممدود، من قرى قنسرين، وقال أبو تمام حبيب بن أوس الطائي يمدح خالد بن يزيد بن مزيد وهو بقنسرين:

    يقول أناس في حنيناء عاينوا ... عمارة رحلي من طريف وتالد:

    أصادفت كنزا أم صبحت بغارة ... ذوي غرّة، حاميهم غير شاهد؟

    ج ٢ ص ٣١٣فقلت لهم: لا ذا ولا ذاك ديدني، ... ولكنني أقبلت من عند خالد

    جذبت نداه، ليلة السبت، جذبة، ... فخرّ صريعا بين أيدي القصائد

  5. حُنَينٌ:
  6. يجوز أن يكون تصغير الحنان، وهو الرحمة، تصغير ترخيم، ويجوز أن يكون تصغير الحنّ، وهو حيّ من الجن، وقال السّهيلي: سمي بحنين بن قانية بن مهلائيل، قال: وأظنه من العماليق، حكاه عن أبي عبيد البكري، وهو اليوم الذي ذكره جلّ وعز في كتابه الكريم: وهو قريب من مكة، وقيل:

    هو واد قبل الطائف، وقيل: واد بجنب ذي المجاز، وقال الواقدي: بينه وبين مكة ثلاث ليال، وقيل:

    بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا، وهو يذكر ويؤنث، فإن قصدت به البلد ذكّرته وصرفته كقوله عزّ وجل: وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ ٩: ٢٥، وإن قصدت به البلدة والبقعة أنّثته ولم تصرفه كقول الشاعر:

    نصروا نبيّهم وشدوا أزره ... بحنين، يوم تواكل الأبطال

    وقال خديج بن العوجاء النصري:

    ولما دنونا من حنين ومائه ... رأينا سوادا منكر اللون أخصفا

    بملمومة عمياء لو قذفوا بها ... شماريخ من عروى، إذا عاد صفصفا

    ولو أنّ قومي طاوعتني سراتهم، ... إذا ما لقينا العارض المتكشّفا

    إذا ما لقينا جند آل محمد ... ثمانين ألفا، واستمدوا بخندفا

  7. كأنه تصغير حنّ عليه إذا أشفق، وهي لغة في أحنى، موضع عند مكة يذكر مع الولج، وقال بشر بن أبي خازم:

    لعمرك ما طلابك أمّ عمرو، ... ولا ذكراكها إلّا ولوع

    أليس طلاب ما قد فات جهلا، ... وذكر المرء ما لا يستطيع؟

    أجدّك ما تزال تحنّ همّا، ... وصحبي بين أرحلهم هجوع

    وسائدهم مرافق يعملات، ... عليها دون أرجلها قطوع

  8. الحَنِيُّ:
  9. بالفتح ثم الكسر، وتشديد الياء: من الأماكن النجدية، عن نصر ذكره مقترنا مع الذي بعده.

  10. الحِنْيُ:
  11. بالكسر ثم السكون، وياء معربة: موضع بين العراق والشام بالسماوة.

  12. [باب الحاء والواو وما يليهما]

  13. حَوَّاءُ:
  14. بلفظ حوّاء أمّ البشر، والحوّة: حمرة تضرب إلى السواد، والحوّة: سمرة الشّفة، رجل أحوى وامرأة حوّاء، ويقال لصاحب الحيات حواء عند من يقول إن اشتقاق الحية من حوّيت لأنها تتحوّى أي تتلوّى، ومن قال أصله حيوة فيقول حائي على مثل فاعل، ومنهم من يقول حاو على مثل فاعل أيضا، قال أبو منصور: كل ذلك تقول العرب.

  15. وحواء: ماء من نواحي اليمامة في جهة المغرب من الوشم، وقيل: لضبة وعكل، وقيل: حواء ماء ببطن السرّ قرب الشّريف بين اليمامة وضريّة، ويقال لأضاخ حواء الذهاب، قال عوف بن الجزع:

    نقود الجياد بأرسانها، ... يضعن بوادي الرّشاء المهارا

    ج ٢ ص ٣١٤تشقّ الأحزّة سلّافنا، ... كما شقّق الهاجريّ الديارا

    شر بن بحوّاء من ناجر، ... وسرن ثلاثا، فأين الجفارا [١]

    وجلّلن دمخا دماغ العرو ... س أدنت على حاجبيها الخمارا

    فكادت فزارة تصلى بنا، ... فأولى فزارة أولى فزارا

  16. الحَوْأَبُ:
  17. بالفتح ثم السكون، وهمزة مفتوحة، وباء موحدة، وأصله في اللغة، يقال: حافر حوأب وأب صعب، والحوأبة: العلبة الضخمة، والحوأب:

    الوادي الوسيع في هذه. والحوأب: موضع في طريق البصرة محاذي البقرة ماءة أيضا من مياههم، قال أبو زياد: ومن مياه أبي بكر بن كلاب الحوأب، وهو من المياه الأعداد وقديم جاهليّ، وقال نصر:

    الحوأب من مياه العرب على طريق البصرة، والحوأب والعناب والحزيز: جبال سود أظنها في ديار عوف ابن عبد بن أبي بكر بن كلاب أخي قريط بن عبد، وقيل: سمي الحوأب بالحوأب بنت كلب بن وبرة، وهي أم تميم وبكر المعروف بالشعيراء والغوث وهو الربيط، وهو صوفة وثعلبة، وهو ظاعنة وغيرهم من ولد مرّ بن أد بن طابخة، وبالحوأب حصن لعبد العزيز بن زرارة الكلبي، وقال أبو منصور: الحوأب موضع بئر نبحت كلابه على عائشة أم المؤمنين عند مقبلها إلى البصرة، ثم أنشد:

    ما هي إلّا شربة بالحوأب، ... فصعّدي من بعدها أو صوّبي

  18. وفي الحديث: أن عائشة لما أرادت المضي إلى البصرة في وقعة الجمل مرّت بهذا الموضع فسمعت نباح الكلاب فقالت: ما هذا الموضع؟ فقيل لها: هذا موضع يقال له الحوأب، فقالت: إنا لله ما أراني إلا صاحبة لقصة، فقيل لها: وأيّ قصة؟ قالت: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول وعنده نساؤه: ليت شعري أيّتكنّ تنبحها كلاب الحوأب سائرة إلى الشرق في كتيبة! وهمّت بالرجوع فغالطوها وحلفوا لها أنه ليس بالحوأب، وفي كتاب سيف:

    أن فلال يوم بزاخة الذين كانوا مع طليحة المتنبي أجمعت إلى ظفر وبها أم زمل سلمى بنت مالك ابن حذيفة بن بدر الفزارية، وكانت عزيزة في أهلها مثل أمّها أم قرفة، فنزلوا إليها فذمرتهم وأقرّتهم بالحرب، وكانت أم زمل قد سبيت أيام أمّ قرفة فوهبت لعائشة فأعتقتها، فكانت تكون عندها، وقد كان النبي، صلى الله عليه وسلم، دخل عليهن فقال: إن إحداكن تستنبح كلاب أهل الحوأب، ثم رجعت سلمى إلى قومها وارتدّت فيمن ارتدّ، فلما رجع إليها الفلال طلبت بذلك الثأر فسيّرت ما بين ظفر والحوأب حتى تجمع لها خلق كثير من غطفان وهوازن وسليم وأسد وطيء، فبلغ ذلك خالدا، فسار إليها واقتتل الفريقان قتالا شديدا وهي راكبة على جمل أمها حتى اجتمع على الجمل أناس من المسلمين فعقروه وقتلوها وقتلوا حولها مائة رجل، فكانوا يروون أنها التي عناها النبي، صلى الله عليه وسلم.

  19. والحوأب في أخبار الردّة: مخلاف بالطائف. والحوأب أيضا: جبل أسود تقدم ذكره.

  20. حُوَارُ:
  21. الضم والكسر، وتخفيف الواو، وهو بالضم ولد الناقة، ولا يزال حوارا حتى يفصل عن أمه، فإذا فصل فهو الفصيل، والحوار فيمن كسره المحاورة، وهو مراجعة الكلام. وحوار: ناحية

    ج ٢ ص ٣١٥من نواحي هجر، ويقال لها حوارين أيضا كما نذكره بعد.

  22. حَوَّارُ:
  23. بالفتح، وتشديد الواو: كورة بحلب بين عزاز والجومة. وحوّار أيضا: من قرى منبج.

  24. حُوَّارُ:
  25. بالضم، وتشديد الواو، وهو الأبيض، ومنه الخبز الحوّارى. والحوّار والبشر: موضعان بالجزيرة، عن أبي منصور، وأنشد لابن أحمر:

    لعبت بها هوج يمانية ... فترى معارفها، ولا تدري

    إن تغد من عدن فأبنية، ... فمقيلها الحوّار والبشر

  26. وذكر أحمد بن الطيب في رحلة المعتضد إلى الطواحين:

    حوّار جبل في غربي جيحان من ثغور الشام، قال:

    سمّي بذلك لبياض تربتها، وبذلك سمّي الدقيق الحوّارى، وأخبرني من أثق به من أهل حلب أن الحوّار كورة كبيرة مدينتها البلاط، وهي الآن خراب، ويقولونه حوّار، بفتح الحاء.

  27. حَوَارَةُ:

  28. بالفتح، وتخفيف الواو، وراء، وهاء:
  29. أرض في شعر الراعي رواية ثعلب مقروءة عليه:
  30. سما لك من أسماء همّ مؤرّق، ... ومن أين ينتاب الخيال فيطرق؟

    وأرحلها بالجوّ عند حوارة، ... بحيث يلاقي الآبدات العسلّق

  31. العسلّق: الظليم.

  32. حِوارِين:
  33. بضم أوله ويكسر، وتخفيف الواو، وكسر الراء، وياء ساكنة، ونون: بلدة بالبحرين افتتحها زياد فكان يقال له زياد حوارين، وهو زياد ابن عمرو بن المنذر بن عصر وأخوه خلاس بن عمرو، وكان فقيها من أصحاب عليّ، رضي الله عنه، قاله السمعاني، وقال الحفصي: حوارين، بلفظ التثنية وكسر أوله، والجيّار قريتان بالبحرين، كأنه ضم الجيّار إلى حوار وسماهما حوارين نحو قولهم القمران، قال عمارة بن عقيل:

    واسأل حوار غداة قتل محلّم، ... فليخبرنّك، إن سألت، حوار

    عن عامر وبني جذيمة، إذ هوى ... للحين حدّ جذيمة العشّار

  34. واختلفوا في قول الحارث بن حلّزة:
  35. وهو الربّ والشهيد على يو ... م الحوارين والبلاء بلاء

  36. فروى ابن الأعرابي الحوارين بلفظ التثنية وكسر الحاء وروى غيره الحيارين بالياء، قال: هما بلدان، وقال آخرون: الحيارين، بكسر الحاء والراء، وهو يوم من أيام العرب مشهور.

  37. حُوَّاريْن:
  38. بالضم، وتشديد الواو، ويختلف في الراء فمنهم من يكسرها ومنهم من يفتحها، وياء ساكنة، ونون، وحوّارين: من قرى حلب معروفة، وحوّارين: حصن من ناحية حمص، قال بعضهم:

    يا ليلة لي بحوّارين ساهرة، ... حتى تكلّم في الصبح العصافير

    وقال أحمد بن جابر: مرّ خالد بن الوليد في مسيره من العراق إلى الشام بتدمر والقريتين ثم أتى حوّارين من سنير فأغار على مواشي أهلها، فقاتلوه وقد جاءهم مدد من أهل بعلبكّ، ثم أتى مرج راهط، وفي كتاب الفتوح لأبي حذيفة إسحاق بن

    ج ٢ ص ٣١٦بشير: وسار خالد بن الوليد من تدمر حتى مرّ بالقريتين، وهي التي تدعى حوّارين، وهي من تدمر على مرحلتين، وبها مات يزيد بن معاوية في سنة ٦٤، وقال زفر بن الحارث يهجو عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط وكان أشار على عبد الملك بقتل زفر:

    نبّئت عمرو بن الوليد يسبني، ... وعمرو استها للصالحين سبوب [١]

    وكل معيطيّ، إذا بات ليلة، ... إلى شربة بالرّقمتين طروب

    عليك بحوّارين ناسب نبيطها، ... فما لك في أهل الحجاز نسيب

    وقال الراعي:

    أنحن بحوّارين في مشمخرّة ... يبيت ضباب فوقها وثلوج

  39. حُوَاطب:

    بالضم: موضع.

  40. الحَوَاطب:

    جمع حاطبة: جبال باليمامة، عن الحفصي.