حديث ابن الحفص بن الأخيف عن الواقدي:
فقرة واحدة، ج ١ ص ١٣١
- ج ١ ص ١٣١
قال: كان ابن لحفص بن الأخيف [٥] أحد [٦] بني معيص [٧] بن عامر ابن لؤي خرج إلى ضجنان [٨] وهو يومئذ منازل بني بكر بن كنانة وبضجنان يومئذ سيد بني بكر عامر بن يزيد بن عامر بن الملوح يبغي ضالة له/ وكان ابن حفص ذلك غلاما نظيفا ظريفا [٩] حدثا في رأسه ذؤابة وعليه حلة خراقانية [١٠] فمر بعامر بن يزيد وهو يبغي ضالته تلك وعمرو بن يزيد في نادي قومه فأعجبه ظرفه فقال: ممن أنت يا غلام؟ قال: أنا ابن لحفص بن الأخيف [١١] القرشي، فلما ولى الغلام قال عامر بن يزيد: يا بني بكر! أما لكم في قريش من دم؟ قالوا: بلى، والله إن لنا فيهم لدماء قال: ما كان رجل يقتل هذا الغلام بقتيله إلا كان قد استوفى دمه، فقام إلى الغلام رجل من بني بكر قد
ج ١ ص ١٣٢كان له دم في قريش فقتله، فلما بلغ ذلك قريشا تكلمت فيه فركب إليهم عامر بن يزيد فقال: يا معشر قريش! قد كانت لنا فيكم دماء تجافينا عنها ثم أصيب هذا الغلام ببعضها [١] فان شئت من [١] شئتم ان تدونا [٢] ونديكم [٣] فعلنا وإلا فإنما هو دم بدم، فقال رجل من قريش وهان عليهم دم ذلك الغلام: صدق عامر دم بدم، فلهوا عنه [٤] فلم يطلبوه [٤] وتركوه، فبينا عامر بن يزيد بن الملوح يوما يسير بمر الظهران [٥] في حاجة إذ لقيه مكرز [٦] بن حفص بن الأخيف [٧] أخو الغلام فعرفه فأناخ به وعلى عامر بن يزيد سيفه ثم علاه بالسيف حتى قتله، ثم أخذ سيف عامر وقد كان في عنقه [٨] فخاض به بطنه [٨] ، ثم أتى به ليلا فعلقه بأستار الكعبة فلما أصبح الناس رأت قريش سيف عامر فعرفوه وقالوا: هذا والله سيف عامر قتله مكرز بن حفص