١ - القضاء
٨ فقرات، ج ١ ص ٢٤٧
- ج ١ ص ٢٤٧
أصل قضى: حتم، كقول الله عز وجل: فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ [الزمر:
٤٢] أي حتمه عليها.
-
ثم يصير الحتم بمعان، كقوله: وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [الإسراء: ٢٣] أي أمر، لأنه لما أمر حتم بالأمر.
-
وكقوله: وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ [الإسراء: ٤] ، أي أعلمناهم، لأنّه لمّا خبّرهم أنهم سيفسدون في الأرض، حتم بوقوع الخبر.
-
وقوله: فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ [فصلت: ١٢] ، أي صنعهن.
-
وقوله: فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ [طه: ٧٢] ، أي فاصنع ما أنت صانع.
-
ومثله قوله: فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ [يونس: ٧١] ، أي اعملوا ما أنتم عاملون ولا تنظرون.
قال أبو ذؤيب «١» :
وعليهما مسرودتان قضاهما ... داود أو صنع السّوابغ تبّع
أي صنعهما (داود) و (تبّع) .
-
وقال الآخر في عمر بن الخطاب، رضي الله عنه «٢» :
ج ١ ص ٢٤٨قضيت أمورا ثمّ غادرت بعدها ... بوائج في أكمامها لم تفتّق
أي عملت أعمالا، لأنّ كلّ من عمل عملا وفرغ منه فقد ختمه وقطعه. ومنه قيل للحاكم: قاض، لأنّه يقطع على الناس الأمور ويحتم. وقيل: قضي قضاؤك. أي فرغ من أمرك. وقالوا للميت: قد قضى. أي فرغ.
-
وهذه كلها فروع ترجع إلى أصل واحد.