سورة الأنعام
١٣٠ فقرة، ج ١ ص ١١٧
الصفحة ٣ من ٤
- ج ١ ص ١٢٢
١٣٦- قوله تعالى: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ}
-
إلى قوله: {وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} .
-
فيها تحريم ما كان عليه [أهل] الجاهلية من هذه الأمور واستدل: مالك بقوله خالصة لذكورنا ومحرم على أزوجنا على أنه لا يجوز الوقف على أولاد الذكور دون البنات وأن ذلك الوقف يفسخ ولو بعد موت لأن ذلك من فعل الجاهلية. استدل به بعض المالكية على: مثل ذلك في الهبة.
-
١٤١- قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ}
-
إلى قوله: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}
-
استدل به من أوجب الزكاة في كل زرع وثمر خصوصاً الزيتون والرمان المنصوص عليهما ومن خصها بالحبوب، قال: إن الحصاد لا يطلق عليها حقيقة، وفيها دليل على أن الزكاة لا يجب أداؤها قبل الحصاد، أخرج ابن أبي حاتم عن أنس بن مالك في قوله: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}
قال: الزكاة المفروضة، ومن طريق علي عن ابن عباس مثله، وزاد: يوم يكال ويعلم كيله، وأخرج ابن مردويه وإبن النحاس في ناسخه من طريق ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}
قال: "ما يسقط من السنبل" . وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء قال: حقه أن تعطي من حضرك فسألك قبضات وليس بالزكاة. واستدل بالآية على أن الاقتران لا يفيد التوسة في الأحكام لأن الله تعالى قال: {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ}
-
{وَآتُوا حَقَّهُ}
-
فقرن الأكل وليس بواجب اتفاقاً بالإتيان وهو واجب اتفاقاً.
-
قوله تعالى: {وَلَا تُسْرِفُوا}
-
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أنع عائد إلى الأكل وعن سعيد بن المسيب: أنه الحق، قال: {وَلَا تُسْرِفُوا}
-
: لا تمنعوا الصدقة فتعصوا، وعن أبي العالية والسدي أنهم كانوا يتصدقون بالجميع فنهوا عن ذلك وأخرج عن زيد بن أسلم أنها خطاب للولاة، قال: أمر هؤلاء أن يؤدوا حقه عشوره وأمر الولاة أن يأخذوا بالحق.
-
١٤٣- قوله تعالى: {مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ}
-
استدل به بعض المالكية على أن الضأن والمعز صنفان لا يجمعان في الزكاة، كما أن الإبل والبقر كذلك.
-
١٤٥- قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} الآية.
-
أحتج بها كثير من
ج ١ ص ١٢٣السلف في إباحة ما عدا المذكور فيها فمن ذلك الخمر الأهلية، أخرج البخاري عن عمرو ابن دينار قلت لجابر بن عبد الله إنهم يزعمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر، فقال: فقد كان يقول ذلك الحكم بن عمرو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكن أبى ذلك البحر عني ابن عباس وقرأ: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} الآية.
-
وأخرج ابن أبي حاتم وغيره بسند صحيح عن عائشة أنها كانت إذا سئلت عن أكل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير قال: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا}
-
الاية، وأخرج عن ابن عباس: ليس من الدواب شيء حرام إلا ما حرم الله في كتابه {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} الآية.
-
واستدل النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: {عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ}
-
على أنه إنما حرم من الميتة أكلها وأن جلدها يطهر بالدباغ، أخرج أحمد وغيره عن ابن عباس قال: ماتت شاة لسودة بنت زمعة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لو أخذتم مسكها فدبغتموه" فقالت: نأخذ مسك شاة قد ماتت فقال "إنما قال الله" {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً.....}
-
وإنكم لا تطعمونه إن تدبغوه تنتفعوا به"واستدل بقوله {مَسْفُوحًا}
-
على إباحة الدم الباقي في العرق وعلى إباحة الكبد والطحال. أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه سئل عن أكل الطحال فقال: نعم، قيل إن عامتها دم، قال: إنما حرم الله الدم المسفوح، وأخرج عن عكرمة أنه قال: لولا هذه الآيه {أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا}
-
لا تبع المسلمون من العروق ما اتبع اليهود، واستدل الشافعية بقوله: {فَإِنَّهُ رِجْسٌ}
-
على نجاسة الخنزير بناء على عود الضمير على خنزير لا على لحم فإنه أقرب مذكور.
-
١٤٦- قوله تعالى: {حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا}
-
استدل به الشافعي على أن من حلف لا يأكل الشحم حنث يأكل ما على الظهر لأنه تعالى استثناه من جملة الشحوم.
-
١٤٨- قوله تعالى: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا} الآية.
-
أخرج الحاكم عن ابن عباس أنه قيل له: أن ناساً يقولون ليس الشر بقدر، فقال ابن عباس بيننا وبين أهل القدر هذه الآية: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا} .
-
إلى قوله: {فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} .
- ج ١ ص ١٢٤
١٥١- قوله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ}
-
الآيات.
-
فيها من الكبائر والإشراك وعقوق الوالدين، وقتل الولد خشية الفقر والفواحش كالزنا والسرقة وشرب الخمر وقتل النفس إلا بحقها، وفسر في الحديث: بكفر بعد إيمان أو زنا بعد إحصان أو قتل نفس بغير نفس أخرجه الشيخان، وقربان مال اليتيم إلا بالتي هي أحين، وفسرها عطية والضحاك بطلب التجارة والربح فيه لليتيم، أخرجه عنهما ابن أبي حاتم. والخيانة في الكيل والوزن والجور في القول. ويدخل فيه الكذب وشهادة الزور والقذف والغيبة والنميمة ونكث العهد وإتباع البع والشبهات. قال الكيا: وفي قوله: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي} الآية.
-
دليل على منع النظر والرأي مع وجود النص.
-
١٥٥- قوله تعالى: {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ}
-
استدل به من قال: إن ثم لا تفيد الترتيب.
-
١٥٨- قوله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ}
-
فسره النبي - صلى الله عليه وسلم - بطلوع الشمس من مغربها أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة، وأخرج مسلم من حديثه مرفوعاً "ثلاث إذا خرجن لن ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل: الدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها." وأخرج أحمد والترمذي من حديث أبي الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} .
قال: "طلوع الشمس من مغربها" وأخرج الفريابي وغيره بسند صحيح عن ابن مسعود: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ}
-
قال طلوع الشمس ولبقمر من مغربهما، وأخرج الترمذي وغيره من حديث صفوان بن عسال مرفوعاً "إن الله جعل بالمغرب باباً عرضه سبعون عاماً للتوبة ما لم تطلع الشمس من قبله فذلك {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ}
-
إلى قوله: {مُنْتَظِرُونَ}
-
ففي الآية الإشارة إلى هذه الآيات وإلى غلق باب التوبة، واستدل المعتزلة بقوله: {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا}
-
على أن الإيمان لا ينفع مع عدم كسب الخير وهو مردود ففي الكلام تقدير والمعنى لا ينفع نفساً ام تكن آمنت من قبل إيمانها حينئذ، ولا ينفع نفساً عاصية لم تكسب خيراً قبل توبتها حينئذ.