سورة البقرة
٤٧٨ فقرة، ج ١ ص ٢٧
الصفحة ١٠ من ١٢
- ج ١ ص ٥٨
وتحريم العقد في العدة قال الكيا: وفي الآية دليل على نفي الحد بالتعريض في القذف لأنه تعالى جعل حكمه مخالفاً لحكم التصريح، ويستدل بالآية على جواز نكاح الحامل من الزنا إذ لا عدة لها.
-
٢٣٦- قوله تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ} الآية.
-
فيه جواز النكاح يلا تسمية مهر وبنفيه وهو التفويض وأنه لا يجب فيه المهر بالعقد بل الفرض أو المسيس وأنه يجوز الطلاق قبلهما وأنه لا يجب بالطلاق حينئذ شيء سوى المتعة، وأنها يراعى فيها حال الزوج يساراً وإعساراً، وفيها رد على من قال يراعي فيها حال الزوجة أو حالهما، واستدل بقوله: حقا على المحسنين من جعل المتعة مندوبة لا واجبة، قال الكيا وعموم قوله: {مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ}
-
يدل على جواز الطلاق في الحيض قبل الدخول.
-
٢٣٧- قوله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} الآية.
-
فيه أن في الطلاق بعد الفرض وقبل الوطء شطر المهر فيعود الزوج نصفه سواء كان الفرض في العقد أم بعده وفيه أن المهر تملكه المرأة بمجرد العقد، واستدل بقوله {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ}
-
على أنها لو اشترت به شيئاً لم يرجع الزوج في نصف ما أشترت بل في نصف ما أخذت، وعلى أنه لو زاد زيادة متصلة لم يكن للزوج فيها نصيب وبقوله: {مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ}
-
على أن الخلوة لا تقرر المهر مطلقاً، وقوله: إلا أن يعفون يفيد جواز هبة الزوجة النصف الذي ثبت لها للزوج وقوله {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} .
-
فسره عليٌّ بالزوج. وورد في حديث مرفوع عند الطبراني، ففيه جواز ترك الزوج نصفه لها. وفسره ابن عباس وغيره بالولي، فاستدل به من أجاز للولي العفو عن الصداق مطلقاً أو الأب فقط، ويستدل به على أن
ج ١ ص ٥٩المرأة لا تلي عقد النكاح بالكلية.
-
قوله تعالى: {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} .
-
خطاب للأزواج ففيه جواز عفوهم إن كان ما قبله في الولي وفيه أن عفو الزوج أولى من عكسه لضعف جانب المرأة وما حصل لها من الكسر بالطلاق، وفي الآية دليل على جواز الهبة إن كان الصداق عيناً والإبراء إن كان ديناً وجواز هبة المشاع فيما ينقسم وما لا ينقسم لأنه أباح تمليك نصف الصداق ولم يفرق بين العين والدين ولا ما يحتمل القسمة وغيره.
-
٢٣٨- قوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} .
-
فيه الأمر بالمحافظة على الصلوات المفروضات والحث على الصلاة الوسطى وبيان فضلها وهي الصبح أو الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء أو الخمس أو الجمعة أو الوتر أو الضحى أو صلاة عيد الفطر أو عيد الأضحى أو صلاة الليل أو صلاة الجماعة أو صلاة الخوف. أقوال.
-
قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} .
-
فيه وجوب القيام في الصلاة واستدل به على تحريم الكلام فيها. روى الشيخان عن زيد بن أرقم قال كان الرجل يكلم صاحبه في الصلاة حتى نزلت "وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ" فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام ولاوى الطبراني عن ابن عباس نحوه. وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود. قال أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فسلمت عليه فلم يرد عليَّ فلما قضى الصلاة، قال إنه يمنعني أن أرد عليك السلام إلا أنا أمرنا أن نقوم قانتين لا نتكلم في الصلاة. وأخرج عن مجاهد قال من القنوت طول الركوع وغض البصر والخشوع وأن لا يلتفت ولا يقلب الحصا ولا يعبت بشيء ولا يحدث نفسه بشيء من أمر الدنيا، واستدل بها آخرون على القنوت في صلاة الصبح. أخرج ابن جرير عن أبي رجاء قال: صليت مع ابن عباس الغداة فقنت فيها ثم قال هذه الصلاة الوسطى التي قال: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} . وفي لفظ عنه: التي أمرنا أن نقوم فيها قانتين.
-
٢٣٩- قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} .
-
فيه بيان صلاة شدة الخوف وأنها تجوز ماشياً وراكباً مستقبلاً ومستديراً أو مومئاً. عم خوف العدو والسبيل والسبغ وغير ذلك، وفي الآية رد على من قال بتأخير الصلاة في هذه الأحوال وإطلاق الآية يقتضي أنه لا إعادة ومن أوجبها استدل بقوله: فإذا أمنتم فاذكروا الله أي فأعيدوا الصلاة.
-
٢٤٠- قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ}
-
الآية ذهب مجاهد إلى أن هذه الآية غير
ج ١ ص ٦٠منسوخة وأنها معمول بها مع الآية السابقة. فأوجب على المعتدة أربعة أشهر وعشراً أن لا تخرج من بينها ثم جعل لها تمام الحول وصية لها إن شاءت أقامت وإن شاءت خرجت أخرجه ابن جرير، وألأكثرون على أنها منسوخة، ثم قيل بنسخ كلها الاعتداد حولا بالآية السابقة والوصية بالمتاع والسكنى بآية الميراث، وقيل نسخت إلا السكنى فهي لها ثابتة.
-
٢٤١- قوله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ}
-
فيه وجوب المتعة لكل مطلقة قبل الدخول وبعده رجعية أو مختلعة أو بائنة بثلاث حرة أو أمة، واستدل به من لم ير المتعة في الفسوخ واللعان لأن الفسخ لا يسمى طلاقاً واستدل بقوله على الماقين على وجوب المتعة لما أخرج ابن جرير عن ابن زيد أنه لما نزل: {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ}
-
قال رجل إن أحسنت فعلت وإن لم أ {د لم أفعل فنزلت: حقاً على المتقين، وذهب الزهري إلى متعة المفوضة غير واجبة لأنه نزل فيها: {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} .
-
ومتعة غيرها واجبة لقوله فيها: حقاً على المتقين، أخرجه ابن جرير.
-
٢٤٣- قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ} .
-
أخرج الحاكم عن ابن عباس أنهم خرجوا فراراً من الطاعون، ففيه ذم الفرار منه.
-
٢٤٥- وقوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ} الآية.
-
فيه الترغيب في أعمال البر والإنفاق في سبيل الخير.
-
٢٤٦- قوله تعالى: {ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} الآية.
-
فيه أن البعوث والسرايا لابد لهم من أمير يولى عليهم يرحعون إليه ويقتدون به.
-
٢٤٧- قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا} الآية.
-
فيه أن الإمامة ليست وراثة متعلقة بأهل بيت النبوة والملك، وإنما تستحق بالعلم والقوة دون المال وأن النسب مع فضائل النفس والعلم لا عبرة به بل هي مقدمة عليه.
-
٢٤٩- قوله تعالى: {فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ} الآية.
-
استدل به الرازي على أن الشرب من النهر الكرع فيه بالفم دون الإغتراف فلو حلف لا يشرب من النهر حنث بالكرع دون الشرب بإناء لأ، هـ حظر الشرب إلا لمن إغترف فدل على أن الإغتراف منه ليس يشرب ورده الكيا بأن استثناء الإغتراف منه يدل على أنه من الشرب إذ المستثنى من جنس المستثنى منه، واستدل أصحابنا بقوله ولم يطعمه على أن الماء ربوي مطعوم.
- ج ١ ص ٦١
٢٥٠- قوله تعالى: {وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ}
-
الآيو، فيه استحباب هذا الدعاء عند القتال.
-
٢٥٣- قوله تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} .
-
استدل به على جواز التفضيل بين الأنبياء والمرسلين حيث لم يؤد إلى نقص في المفصل عليه والحديث الوارد في النهي عن ذلك محمول على ما إذا خشى منه نقص.
-
٢٥٦- قوله تعالى: {٢٥٠- قوله تعالى: {وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ}
-
الآيو، فيه استحباب هذا الدعاء عند القتال.
-
٢٥٣- قوله تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} .