ذكر ردة هوازن وسليم وعامر

فقرة واحدة، ج ٣ ص ٦٠

  1. ٢٣ - حدَّثنا السريّ عن شُعيب، عن سيف، عن سهل وعبد الله، قالا: أمّا بنو عامر فإنهم قدّموا رِجْلًا وأخروا أخرى، ونظروا ما تصنع أسد وغَطَفان؛ فلما أحيطَ بهم وبنو عامر على قادتِهم وسادتهم؛ كان قُرّة بن هُبيرة في كعب ومن لافَّها، وعلقمة بن عُلاثَة في كلاب ومَن لافَّها؛ وقد كان علقمة أسلمَ ثم ارتدّ في أزمان النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ثم خرج بعد فَتْح الطائف حتى لحق بالشام؛ فلما تُوُفِّيَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أقبل مسرعًا حتى عسكر في بني كَعْب، مقدّمًا رجلًا ومؤخِّرًا أخرى؛ وبلغ ذلك أبا بكر، فبعث إليه سريّة، وأمَّر عليها القَعْقاع بن عمرو، وقال: يا قعقاع! سِرْ حتى تُغير على عَلْقمة بن عُلاثة، لعلك أن تأخذه لي أو تقتله؛ واعلم أنّ شفاء الشَّق الحوْص، فاصنع ما عندك. فخرج في تلك السريّة؛ حتى أغار على الماء الذي عليه عَلْقمة؛ وكان لا يبرح أن يكون على رِجْل؛ فسابقهم على فرسِه؛ فسبقهم مراكضةً، وأسلم أهلُه وولده، فانتسف امرأتَه وبناتِه ونساءَه، ومَن أقام من الرجال؛ فاتّقوْه بالإسلام، فقدِم بهم على أبي بكر، فجحد ولده وزوجته أن يكونوا مالؤوا علقمة، وكانوا مقيمين في الدار، فلم يبلغه إلّا ذلك، وقالوا: ما ذنبنا فيما صنع علقمة من ذلك! فأرسلهم ثم أسلم، فقبل ذلك منه (١) . (٣: ٢٦١ - ٢٦٢) .

    1. (١)إسناده ضعيف وقد ذكرناه في قسم الصحيح لشواهده وقد ذكرنا بعضها عند تحقيقنا للأثر (٦٤) فراجعها هنالك وهي تتعلق بمقدم أهل علقمة بن علاثة على أبي بكر وإقرارهم بالإسلام وأنهم لم يوافقوا علقمة بن علاثة على ارتداده. أما لحوقه بالشام فله ما يؤيده عند أبي عوانة في صحيحه من طريق ابن أبي حدْرد الأسلمي = = قال: قال محمد بن مسلمة: كنا يومًا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا حسان! أنشدني من شعر الجاهلية. فأنشده قصيدة الأعشى التي هجا بها علقمة بن علاثة، ومدح عامر بن الطفيل. فقال: يا حسّان لا تعد تنشدني هذه القصيدة. فقال: يا رسول الله تنهاني عن رجل مشرك مقيم عند قيصر. فقال: إن قيصر سأل أبا سفيان عنّي فتناول مني، وسأل علقمة فأحسن القول، فإن أشكر الناس للناس أشكرُهم لله تعالى. (الإصابة ٤/ ٤٥٦).
    ج ٣ ص ٦٠