فتح أذربيجان

فقرتان، ج ٣ ص ٢٨٤

  1. ٢٠٨ / ب- قال أبو جعفر: ففيها فتِحت أذْرَبيجان، فيما حدّثني أحمد بن ثابت الرازيّ عمّن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر، قال: كانت أذْرَبيجان سنة اثنتين وعشرين، وأميرها المغيرة بن شعبة. وكذلك قال الواقدي (١) . (٤: ١٤٦) .

    1. (١)فتح أذربيجان تحدث الطبري عن فتح أذربيجان بلا إسناد، والأغلب أنه تتمة الرواية السابقة لها (٤/ ١٥٣ / ٥٥٦) وهو ضعيف الإسناد ولم نجد رواية صحيحة تؤيد ما ذكر سيف في تفاصيل دقيقة إلا أننا سنذكر هنا ما وجدنا في فتح أذربيجان عند البلاذري وخليفة بن خياط: فقد ذكر خليفة فتح أذربيجان ضمن أحداث سنة (٢٢ هـ) وذكر عن محمد بن إسحاق صاحب المغازي وعلي بن محمد المدائني صاحب التأريخ أن أمير المسلمين يوم فتح أذربيجان كان المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - ثم ذكر عن أبي عبيد أنه نسب الإمرة إلى حبيب بن مسلمة الفهري وذكر قولًا ثالثًا دون أن يسنده إلى قائله (ويقال: افتتحها عتبة بن فرقد) ثم أخرج خليفة: ١ - قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: نا التيمي عن أبي عثمان قال: جاءنا كتاب عمر ونحن مع عتبة بن فرقد (تأريخ خليفة / ١٥١). ورجال هذا الإسناد ثقات إلا أن التيمي لم يوثقه غير ابن حبان وروى له أبو داود في سننه ويؤيده الخبر الآتي: ٢ - أخرج البلاذري قال: وحدثني العباس بن الوليد النَّرسي قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي قال: كنت مع عتبة بن فرقد حين افتتح أذربيجان فصنع سفطين من خبيص وألبسهما الجلود واللبود، ثم بعث إلى عمر مع سحيم مولى عتبة، فلما قدم عليه قال: ما الذي جئت به أذهب أم ورق؟ وأمر به فكشف عنه، فذاق الخبيص فقال: إن هذا لطيب أُثْر أكُلُّ المهاجرين أكل منه شِبَعَهُ؟ قال: لا إنما هو شيء خصَّك به، فكتب إليه: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عتبة بن فرقد: أما بعد فليس من = = كدّك ولا كدّ أمك ولا كدّ أبيك لا نأكل إلّا ما يشبع منه المسلمون في رحالهم. إلا أن البلاذري نفسه أخرج روايتين أخريتين هما: ٣ - وحدثني المدائني عن علي بن مجاهد عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي قال: عزل عمر حذيفة عن أذربيجاد واستعمل عليها عتبة بن فرقد السلمي فبعث إليه بأخبصة قد أدرجها في كرابيس ... الخبر. وفي آخره: وقال عتبة: قدمت من أذربيجان وافدًا على عمر فإذا بين يديه عضلة جزور (فتوح البلدان / ٤٥٧). ٤ - وأخرج البلاذري قال: وحدثني عبد الله بن معاذ العبقري عن أبيه، عن سعد بن الحكم، عن عتبة، عن زيد بن وهب، قال: لمّا هزم الله المشركين بنهاوند رجع أهل الحجاز إلى حجازهم، وأهل البصرة إلى بصرتهم وأقام حذيفة بنهاوند في أهل الكوفة، فغزا أذربيجان فصالحوه على ثمانمئة ألف درهم (فتوح البلدان / ٤٥٨). قلنا: ومن هذه الروايات وغيرها من الروايات (الضعيفة السند) عند البلاذري يتبيّن لنا أن أذربيجان فتحت أكثر من مرّة على يد أكثر من واحد من القادة المسلمين وذلك لأنهم نقضوا عهدهم أكثر من مرة والله تعالى أعلم، وسنعود إلى ذكر فتح أذربيجان عند ذكر الفتوحات في خلافة عثمان - رضي الله عنه -.
    ج ٣ ص ٢٨٤
  2. ٢٠٨ / د- وحجّ بالناس في هذه السنة عمر بن الخطاب، وكان عامله على مكة عتَّاب بن أسيد، وعلى اليمن يعلَى بن أميَّة، وعلى سائر أمصار المسلمين الذين كانوا عمّاله في السنة التي قبلها، وقد ذكرناهم قبل. (٤: ١٦٠) .

    ج ٣ ص ٢٨٥