ذكر الخبر عمن كان يصلي بالناس في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين حصر عثمان

فقرتان، ج ٣ ص ٣٦٤

  1. ٢٥١ - قال محمد: وحدّثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، قال: جاء المؤذّن إلى عثمان فآذنه بالصّلاة، فقال: لا أنزل أصلّي؛ اذهب إلى مَنْ يصلي. فجاء المؤذن إلى عليّ، فأمر سهل بن حُنَيف، فصلّى اليوم الذي حُصِر فيه عثمان الحصر الآخِر؛ وهو ليلةَ رُئيَ هلال ذي الحجّة، فصلى بهم؛ حتى إذا كان يوم العيد صلى عليَّ العيد، ثم صلى بهم حتى قتل رضي الله عنه (٢) .

    1. (٢)ذكر الطبري ثلاثة أخبار في هذه المسألة وهي من طريق الواقدي وهو متروك وقد ذكرنا روايتين منها في الضعيف ورواية أخرى نذكرها هاهنا ولها ما يشهد لها (٤٢١): في إسنادها الواقدي ولها ما يشهد لها: ١ - فقد أخرج البخاري في صحيحه (٢/ ٥٦ - باب إمامة المفتون والمبتدع- ح ٦٩٥) عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أنه دخل على عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو محصور فقال: إنك إمام عامّة ونزل بك ما نرى، ويصلّي لنا إمام فتنة ونتحرج! فقال: الصلاة أحسن ما يعمل الناس فإذا أحسن الناس فأحسن وإذا أساؤوا فاجتنب إساءتهم. وأخرجه عمر بن شبة عنه ولفظه: (دخلت على عثمان رضي الله عنه وهو محصور وعلي رضي الله عنه يصلي بالناس فقلت ... الحديث) وإسناده صحيح (أخبار المدينة المنورة ٦/ ٤ / ٧١) وأخرج ابن شبة من روايات عدة أن السهل بن حنيف أو أبا أمامة بن سهل بن حنيف كان يصلي بالناس وعثمان رضي الله عنه محصور (أخبار المدينة ٦/ ٤ / ٧٤). وقال الحافظ في الفتح: وقد صلّى بالناس يوم حصر عثمان أبو أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري لكن بإذن عثمان ورواه عمر بن شبة بسند صحيح (فتح الباري ٢/ ١٨٩). وأخرج الطحاوي في (شرح معاني الآثار ٤/ ١٨٤ / باب أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام) = = عن أبي عبيد مولى أزهر قال: صليت مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه العيد وعثمان بن عفان رضي الله عنه محصور فصلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ثم خطب ... الحديث). وإسناده صحيح. وكذلك أخرجه عمر بن شبة في أخبار المدينة المنورة (٦/ ٤ / ٧١) ووهم الدويش رحمه الله عندما نسبه إلى البخاري ومسلم، والأصوب أن رواية أبي عبيد في البخاري: ثم شهدته مع علي بن أبي طالب فصلى قبل الخطبة ثم خطب الناس فقال ... الحديث. ولعلّ الدويش عنى بقوله: (متفق عليه) أي حضور أبي عبيد صلاة العيد وعلي رضي الله عنه يخطب (بعد أن صلى) (ثم قال الحديث ... ) والله تعالى أعلم.
    ج ٣ ص ٣٦٤
  2. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ٣ ص ٣٦٥