[ذكر خلع عبد الجبار بخراسان ومسير المهدي إليه]

٩ فقرات، ج ٥ ص ٦٥

  1. وفي هذه السنة فُرغ من بناء المصيصة على يدي جبرائيل بن يحيى الخراساني (٥) .

    1. (٥)قال خليفة بن خياط وفيها (١٤٠ هـ) كتب أمير المؤمنين أبو جعفر إلى صالح بن علي يأمره ببناء مدينة المصيصة فوجه جبريل بن يحيى فرابط بها حتى بناها وفرغ منها ستة إحدى وأربعين ومئة [تأريخ خليفة / ٢٧٤].
    ج ٥ ص ٦٥
  2. ورابط محمد بن إبراهيم الإمام بمَلطْية:
  3. واختلفوا في أمر عبد الجبار وخبره، فقال الواقديّ: كان ذلك في سنة ثنتين وأربعين ومئة، وقال غيره: كان ذلك في سنة إحدى وأربعين ومئة (١) .

    1. (١)انظر التعليق رقم / ١ / ص ٦٧.
  4. وذكر عن عليّ بن محمد أنه قال: كان قدوم عبد الجبار خراسان لعشر خلوْن من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومئة، ويقال لأربع عشرة ليلة، وكانت هزيمته يوم السبت لستّ خلوْن من ربيع الأول سنة ثنتين وأربعين ومئة (٢) .

    1. (٢)انظر التعليق رقم / ١ / ص ٦٧.
  5. وذكر عن أحمد بن الحارث، أن خليفة بن خياط حدّثه، قال: لما وجّه المنصور المهديَّ إلى الريّ -وذلك قبل بناء بغداد؛ وكان توجيهه إياه لقتال عبد الجبار بن عبد الرحمن، فكفى المهديّ أمْرَ عبد الجبار بمن حاربه وظفر به- كرِه أبو جعفر أن تبطل تلك النفقات التي أنفقت على المهديّ؛ فكتب إليه أن يغزوَ طبَرستان، وينزل الريّ، ويوجّه أبا الخصيب وخازم بن خزيمة والجنود إلى الأصبهبذ؛ وكان الأصبهبذ يومئذ محاربًا للمصمُغان ملك دُنباوند معسكرًا بإزائه؛ فبلغه أن الجنودَ دخلت بلاده، وأن أبا الخصيب دخل سارِية، فساء المصمُغان ذلك، وقال له: متى صاروا إليك صاروا إليّ؛ فاجتمعا على محاربة المسلمين؛ فانصرف الأصبهبذ إلى بلاده، فحارب المسلمين، وطالت تلك الحروب، فوجّه أبو جعفر عمر بن العلاء الذي يقول فيه بشار:

    فقُلْ للخليفة إنْ جئتَهُ ... نَصيحًا ولا خَيرَ في المُتَّهَمْ

    إذا أَيقَظتْك حُرُوبُ العِدا ... فَنبِّهْ لها عُمَرًا ثمّ نَمْ

    فَتىً لا يَنامُ على دِمْنَةٍ ... ولا يَشْرَبُ الماءَ إلا بِدمْ

    وكان توجيهه إياه بمشورة أبْرويز أخي المصمُغان، فإنه قال له: يا أمير

    ج ٥ ص ٦٧المؤمنين؛ إن عمر أعلم الناس ببلاد طَبَرِستان، فوجَهه؛ وكان أبرويز قد عرف عمر أيام سنباذ وأيام الروانديّة فضمّ إليه أبو جعفر خازم بن خزيمة، فدخل الرُّويان ففتحها، وأخذ قَلْعة الطاق وما فيها، وطالت الحرب، فألحّ خازم على القتال، ففتح طبَرستان، وقتل منهم فأكثر، وصار الأصبهبذ إلى قلعته، وطلب الأمان على أن يسلم القلعة بما فيها من ذخائره، فكتب المهديّ بذلك إلى أبي جعفر، فوجّه أبو جعفر بصالح صاحب المصلى وعدّة معه، فأحصوْا ما في الحِصْن وانصرفوا، وبدا للأصبهبذ، فدخل بلاد جِيلان من الدَّيلم، فمات بها؛ وأخذِت ابنته -وهي أمّ إبراهيم بن العباس بن محمد- وصمدت الجنود للمصمُغان؛ فظفروا به وبالبحترية أم منصور بن المهديّ، وبصيمر أم ولد عليّ بن رَيطة بنت المصمُغان، فهذا فتح طبرستان الأول.

    قال: ولما مات المصمُغان تحوّز أهل ذلك الجبل فصاروا حَوْزيّة لأنهم توحّشوا كما توحّش حمر الوحش (١) .

    1. (١)هذه طرق ثلاث ذكرها الطبري (٥٢ - ٥٣ - ٥٤] في تأكيد خبر خروج عبد الجبار بن عبد الرحمن ومن قبله (٥٠) ثم ذكر رواية مطولة وفيها تفاصيل كثيرة ذكرناها في قسم المسكوت عنه. لأن سنده لا يصح ولم تتأيد تلك التفاصيل من مصادر أخرى- ولعل الرواية (٥٤) هي أقل الروايات ضعفًا من بين روايات الطبري هذه والله تعالى أعلم.
  6. وعلى الطائف ومكة الهيثم بن معاوية العتكيّ من أهل خراسان (٢) .

    1. (٢)انظر قوائم الولاة والقضاة فيما بعد.
  7. وفيها تُوفِّيَ موسى بن كعب؛ وهو على شُرَطِ المنصور، وعلى مصر والهند وخليفته على الهند عيينة ابنه.

    ج ٥ ص ٦٨
  8. وفيها عُزل موسى بن كعب عن مصر، ووليها محمد بن الأشعث ثم عزل عنها، ووليها نَوْفل بن الفُرات.

  9. وحجّ بالناس في هذه السنة صالح بن علي بن عبد الله بن عباس وهو على قِنَّسرين وحمص ودمشق، وعلى المدينة محمد بن خالد بن عبد الله القسريّ، وعلى مكة والطائف الهيثم بن معاوية، وعلى الكوفة وأرضها عيسى بن موسى، وعلى البصرة وأعمالها سفيان بن معاوية، وعلى قضائها سوّار بن عبد الله، وعلى خُراسان المهديّ، وخليفته عليها السريّ بن عبد الله، وعلى مصر نَوْفل بن الفرات (١) .

    1. (١)انظر قوائم الولاة والقضاة فيما يعد. وأما فيما يتعلق بحجة صالح بن علي بن عبد الله (والي قنسرين، وحمص ودمشق) فكذلك قال خليفة [تأريخ خليفة / ٢٧٥] والبسوي [المعرفة والتأريخ ١/ ٩].