خلافة الهادي
فقرة واحدة، ج ٥ ص ١٦٩
- ج ٥ ص ١٦٩
وفي هذه السنة بويع لموسى بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بالخلافة، يوم توفي المهدي وهو مقيم بجرجان يحارب أهل طبرستان وكانت وفاة المهدي بماسبذان ومعه ابنه هارون، ومولاه الربيع ببغداد خلفه بها (١) . وفي هذه السنة هلك الربيع مولى أبي جعفر المنصور (٢) .
- (١)وقال خليفة ثم بويع موسى بن المهدي بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس في المحرم سنة تسع وستين ومائة وأمّه الخيزران [تأريخ خليفة / ٢٩٤] وقال البسوي ثم استخلف موسى بن محمد سنة تسع وستين ومائة [المعرفة: ١/ ٣٥]. أما ما ذكر الطبري من أخبار في كيفية رجوع الرشيد إلى بغداد بعد دفن أبيه المهدي في ماسبذان واستشارة وزرائه في ذلك وشغب الجند على الربيع في بغداد وما إلى ذلك فلم يذكره الطبري بإسناد ولو شبه صحيح ولم نجد ما يؤيد تلك التفاصيل من مصدر متقدم موثوق فتركناها في قسم المسكوت عنه والضعيف والله تعالى أعلم.
- (٢)الربيع حاجب المنصور ووزيره وقد ترجم له الخطيب البغدادي في تأريخ بغداد (٨/ ٤١٤ / تر ٤٥٢١) وكذلك ابن عساكر (١٨/ ٨٥) وانظر تأريخ الإسلام للذهبي (حوادث ووفيات ١٦١ - ١٧٠) ص ١٨٦ والبداية والنهاية لابن كثير (٨/ ٩٤) ولم يوثقه = = أحد من رجال الحديث فهو مجهول الحال عندهم وقد أخرج الخطيب حديثًا من طريقه مسندًا ولفظه كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء الشتاء دخل البيت ليلة الجمعة وإذا جاء الصيف خرج ليلة الجمعة وإذا لبس ثوبًا جديدًا حمد الله وصلى ركعتين وكسا الخلق [تأريخ بغداد ٨/ ٤١٤]. وعلّق الحافظ ابن كثير على هذا الخبر قائلًا: وقد أورد الخطيب في ترجمته حديثًا من طريقه ولكنه منكر في صحته عنه نظر والله أعلم [البداية والنهاية ٨/ ٩٤] قلت وهذا يعني أنه مجروح عند أهل الحديث إذا ثبت أن العلة فيه لا فيمن روى عنه كما دافع ابن كثير عنه ولا يصحّ ما يروجه البعض من أن الربيع كان رجلًا ماكرًا حقودًا واشيًا بل جلّ الروايات الضعيفة ناهيك عن الصحيحة تؤكد أنه كان يخفف من شدة غضب الخليفة ويشير عليه بالتروّي والحلم وقال الذهبي في ترجمته وكان من رجال الدهر حزمًا ورأيًا ودهاءً [تأريخ الإسلام / وفيات وحوادث سنة ١٦١ - ١٧٠ هـ / ص ١٨٧ / تر ١٢] قلت ومن أجل هذه الصفات اختاره المنصور لذلك المنصب والله أعلم.