ذكر بعض سير الرشيد
٤ فقرات، ج ٥ ص ٢١٩
- ج ٥ ص ٢٢٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- ج ٥ ص ٢٢١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- ج ٥ ص ٢٢٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- = فمن يطلب لقاءك أو يُرِدْهُ ... فبالحرمين أو أقصى الثغور فَفي أرض العدو على طِمْرِ ... وفي أرض التّرفّهِ فوق كورِ وما حاز الثغور سواك خلق ... من المستخلفين على الأمور [البداية والنهاية ٨/ ١٢٩] وانظر الأبيات في صحيح تأريخ الطبري (٨/ ٣٢١). سادسًا: العلامة المؤرخ ابن خلدون يردّ على الروايات الكاذبة عن الرشيد وسيرته قال ابن خلدون: إن حال الرشيد في اجتناب الخمر كانت معروفة عند بطانته وأهل مائدته، ولقد ثبت عنه أنه عهد بحبس أبي نواس لما بلغه من انهماكه في المعاقرة حتى تاب وأقلع. ويقول ابن خلدون أيضًا: وأمّا ما تموّه به الحكاية من معاقرة الرشيد الخمر واقتران سكره بسكر الندمان فحاش لله "ما علمنا عليه من سوء" وأين هذا من حال الرشيد وقيامه بما يجب لمنصب الخلافة من الدين والعدالة، وما كان عليه من صحابة العلماء والأولياء ومحاوراته للفضيل بن عياض وابن السماك والعمري ومكاتبته سفيان الثوري وبكائه من مواعظهم ودعائه بمكة في طوافه، وما كان عليه من العبادة والمحافظة على أوقات الصلوات وشهود الصبح لأول وقتها [مقدمة ابن خلدون / ٤٤، قلت ولم يرد من طريق صحيح ولا حسن ولا من مظان الحسن ولا من طريق حتى ضعيف خفيف الضعف ما يثبت أنه كان مُنْشَغِلًا بالشراب وما إلى ذلك والحمد لله على نعمة الإسناد. ونرجع إلى نقد العلامة ابن خلدون لمتون تلك الروايات المكذوبة إذ يقول: وأيضًا فقد كان من العلم والسذاجة (أي البساطة) بمكان لقرب عهده من سلفه المنتحلين لذلك ولم يكن بينه وبين جده أبي جعفر بعيد زمن، إنما خلفه غلامًا وقد كان أبو جعفر بمكان من العلم والدين قبل الخلافة وبعدها. وهو القائل لمالك حين أشار عليه بتأليف الموطأ "يا أبا عبد الله إنه لم يبق على وجه الأرض أعلم مني ومنك وإني قد شغلتني الخلافة فضع أنت للناس كتابًا ينتفعون به تجنّب فيه رخص ابن عباس وشدائد ابن عمر ووطئه للناس توطئة" قال مالك فوالله لقد علّمني التصنيف يومئذ [مقدمة ابن خلدون / ٤٦]. سابعًا: وهذه مقتطفات من ترجمة الإمام الحافظ السيوطي لأمير المؤمنين هارون الرشيد. =
- ج ٥ ص ٢٢٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- = قال السيوطي: وكان يحب العلم وأهله ويعظم حرمات الإسلام ويبغض المراء في الدين ... وقال: وكان يبكي على نفسه وإسرافه وذنوبه سيما إذا وعظ وكان يحب المديح ويجيز عليه الأموال الجزيلة وله شعر. وقال: ودخل عليه مرة ابن السماك الواعظ فبالغ في احترامه فقال له ابن السماك تواضعك في شرفك أشرف من شرفك ثم وعظه فأبكاه. وكان يأتي بنفسه إلى بيت الفضيل بن عياض. فقال عبد الرزاق: كنت مع الفضيل بمكة فمرّ هارون فقال فضيل: الناس يكرهون هذا، وما في الأرض أعزّ عليَّ منه، لو مات لرأيت أمورًا عظامًا [تأريخ الخلفاء للسيوطي / ٢٨٤]. ثامنًا: المستشار العلمي للخليفة الرشيد وصراحته في مناصحة الخليفة ومستوى فهمه لمقاصد السياسة الشرعية. ونعني بهذا المستشار الإمام الفقيه الثقة أبا يوسف صاحب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنهما - فقد ألّف كتابًا قيّمًا خاصًّا بالسياسة الشرعية وتحديدًا - السياسة المالية مع بيان أصول عامة في السياسة الشرعية وهذه مقتطفات من ذلك الكتاب [كتاب الخراج لأبي يوسف]: يا أمير المؤمنين، إن الله وله الحمد قد قلَّدك أمرًا عظيمًا: ثوابه أعظم الثواب، وعقابه أشد العقاب. قلدك أمر هذه الأمة فأصبحتَ وأمسيت وأنت تبنى لخلق كثير قد استرعاكهم الله وائتمنك عليهم وابتلاك بهم وولَّاك أمرهم، وليس يلبث البنيان إذا أسس على غير التقوى أن يأتيه الله من القواعد فيهدمه على من بناه وأعان عليه. فلا تضيعن ما قلدك الله من أمر هذه الأمة والرعيَّة، فإن القوَّة في العمل بإذن الله. [كتاب الخراج / ٣٣]. وهذه نصيحة أخرى جديرة أن تكتب بماء الذهب: يقول أبو يوسف مخاطبًا الخليفة: إن العدل وإنصاف المظلوم وتجنب الظلم مع ما في ذلك من الأجر يزيد من الخراج وتكثر به عمارة البلاد والبركة مع العدل تكون وهي تفقد مع الجور، والخراج المأخوذ مع =