ذكر بقية ما كان في السنة الثانية من سني الهجرة
١٩ فقرة، ج ٧ ص ٧١
- ج ٧ ص ٧١
ومن ذلك ما كان من صرْف الله عزّ وجلّ قِبْلَةَ المسلمين من الشَّام إلى الكعبة، وذلك في السنة الثانية من مقدَم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - المدينة في شعبان (٢) . (٢: ٤١٥/ ٤١٦) .
- (٢)ضعيف.
-
واختلف السَّلَف من العلماء في الوقت الذي صُرفت فيه من هذه السَّنة؛ فقال بعضهم -وهم الجمهور الأعظم-: صُرفت في النّصف من شعبان على رأس ثمانية عشر شهرًا من مقدَم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة (٣) . (٢: ٤١٧) .
- (٣)قلنا: لعل الطبري يعني بقوله: الجمهور الأعظم (جمهور المؤرخين) وأصحاب السير وحتى لو كان قصده كذلك فإنه لم يذكر سوى ثلاثة أحدهم متروك (الواقدي) وإلَّا فالروايات الصحيحة عند البخاري وغيره تخالف ما ذكره، وصدق الشافعي رحمه الله إذ يقول: ما من إمام حافظ إلا وذهبت عنه سنة من سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ولقد ناقش العربي هذه الروايات وعلق عليها بالتفصيل فراجعها هناك (صحيح السيرة ٢/ ٣٥٠). وتوصل إلى أن قول الجمهور هو اختيار النصف من رجب سنة ٢ هـ والله أعلم.
- ذكر من قال ذلك:
-
١٠٧ - حدَّثنا موسى بن هارون الهمدانيّ، قال: حدَّثَنا عمرو بن حَمَّاد،
ج ٧ ص ٧٢قال: حدَّثنا أسْبَاط عن السُّدّيّ - في خبر ذكره - عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عَبَّاس- وعن مُرة الهمدانيّ، عن ابن مسعود - وعن ناس من أصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: كان النَّاس يصلّون قِبَل بيت المقدس؛ فلما قَدِم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينةَ على رأس ثمانية عشر شهرًا من مُهَاجَره، كان إذا صلَّى رفع رأسه إلى السماء ينظر ما يؤمر، وكان يصلّي قِبَل بيت المقدس؛ فنسختْها الكعبة، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحب أن يصلِّيَ قبَل الكعبة، فأنزل الله عَزَّ وجلّ: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ... } الآية (١) . (٢: ٤١٦) .
- (١)إسناده ضعيف.
-
١٠٨ - حدَّثنا ابنُ حُمَيد، قال: حدَّثنا سلَمة عن ابن إسحاق، قال: صُرِفت القبلة في شعبان على رأس ثمانية عشر شهرًا من مقدَم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة (٢) . (٤١٦: ٢) .
- (٢)إسناده ضعيف.
-
١٠٩ - وحُدِّثت عن ابن سعد، عن الواقديّ مثل ذلك. وقال: صرِفت القبلة في الظّهر يوم الثلاثاء للنصف من شعبان (٣) . (٢: ٤١٦) .
قال أبو جعفر: وفي هذه السَّنة فُرِض - فيما ذكر - صومُ رمضان. وقيل: إنَّه فرِض في شعبان منها. وكان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حين قدم المدينة رأى يهود تصوم يومَ عاشوراء؛ فسألهم فأخبروه أنَّه اليوم الذي غَرّق الله فيه آلَ فرعون، ونَجَّى موسى ومن معه منهم؛ فقال: نحنُ أحقُّ بموسى منهم. فصامَ وأمر النَّاس بصومه، فلمّا فُرض صوم شهر رمضان، لم يأمرهم بصوم يوم عاشوراء، ولم ينههم عنه.
- (٣)في إسناده الواقدي وهو متروك.
-
وفيها أمر الناس بإخراج زكاة الفطر. وقيل: إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس قبل [يوم] الفِطْر بيوم أو يومين، وأمرهم بذلك.
-
وفيها خرَج إلى المُصلَّى فصلَّى بهم صلاة العيد؛ وكان ذلك أولَ خَرْجَةٍ خرجها بالناس إلى المصلَّى لصلاة العيد.
-
وفيها - فيما ذكر - حُمِلت العنزة له إلى المصلَّى، فصلَّى إليها، وكانت للزبير بن العوام -كان النجاشيّ وهبها له- فكانت تحمَلُ بين يديه في الأعياد،
ج ٧ ص ٧٣وهي اليوم فيما بلغني عند المؤذّنين بالمدينة (١) . (٢: ٤١٧/ ٤١٨) .
- (١)ضعيف.
-
ثم اختلفوا في اليومِ الَّذي فيه كانت الحرب بينه وبينهم، فقال بعضهم: كانت وقْعة بدر يوم تسعة عشر من شهر رمضان.
- ذكر من قال ذلك:
-
١١٠ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا هارون بن المغيرة عن عنْبسة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن ابن مسعود، قال: التمِسُوا ليلَة القَدْرِ في تِسْع عشرة ليلةً من رمضان؛ فإنها ليلةُ بَدْر (٢) . (٢: ٤١٨) .
- (٢)إسناده ضعيف.
-
١١١ - حدَّثنا محمد بن عُمارة الأسديّ، قال: حدَّثنا عُبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حُجَير الثعلبيّ، عن الأسود عن عبد الله، قال: التمسوا ليلة القدر في تسعَ عشرة من رمضان، فإنَّ صبيحتَها كانت صبيحة بدر (٣) . (٢: ٤١٨/ ٤١٩) .
- (٣)إسناده ضعيف.
-
١١٢ - حدَّثنا أبو كُريب، قال: حدَّثنا عُبيد بن محمد المحاربيّ، قال: حدثنا ابنُ أبي الزّناد عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن زيد: أنه كان لا يُحْيِي ليلةً من شهر رمضان كما يحبي ليلةَ تسع عشرة وثلاث وعشرين، ويصبح وجهه مصفرًّا مِنْ أثَر السَّهَر، فقيل له، فقال: إنَّ الله عزّ وجلَّ فرَق في صبيحتها بين الحقّ والباطل (٤) . (٢: ٤١٩) .
- (٤)إسناده ضعيف.
-
١١٣ - حدَّثنا الحارث، قال: حدثنا ابنُ سعد، قال: أخبرَنا محمد بن عمر، قال: حدثنا الثوريّ عن الزُّبَيْر بن عديّ، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، قال: كانتْ بدر صبيحة تسعَ عشرة من رمضان (٥) . (٢: ٤١٩) .
- (٥)في إسناده الواقدي وهو متروك.
-
١١٤ - حدَّثنا الحارث، قال: حدَّثنا ابن سعد، قال: حدَّثنا محمد بن
ج ٧ ص ٧٤عمر، قال: حدَّثنا الثوريّ عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبد الله مثله (١) . (٢: ٤١٩) .
- (١)في إسناده الواقدي وهو متروك.
-
١١٥ - قال الحارِث: قال ابنُ سعد: قال الواقديّ: فذكرتُ ذلك لمحمّد بن صالح، فقال: هذا أعجب الأشياء؛ ما ظننتُ أنّ أحدًا من أهل الدّنيا شَكَّ في هذا؛ إنها صبيحة سبع عشرة من رمضان، يوم الجمعة.
قال محمد بن صالح: وسمعتُ عاصم بن عمر بن قتادة ويزيد بن رُومان، يقولان ذلك. قال لي محمد بن صالح: يا بن أخي، وما تحتاج إلى تسمية الرجال في هذا! هذا أبينُ من ذلك؛ ما يجهل هذا النساء في بيوتهنّ.
قال الواقديّ: فذكرتُه لعبد الرحمن بن أبي الزّناد، فقال: أخبرني أبي عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت: أنه كان يُحْيي ليلةَ سبعَ عشرة من شهر رمضان؛ وإن كان ليُصْبِح وعلى وجهه أثر السَّهَرِ، ويقول: فرَق الله في صَبِيحتها بين الحقّ والباطل، وأعزّ في صُبْحها الإسلام، وأنزل فيها القرآن، وأذلَّ فيها أئمّة الكفر (٢) . (٢: ٤١٩/ ٤٢٠) .
- (٢)في إسناده الواقدي وهو متروك.
-
١١٦ - وكانت وقعة بدر يوم الجمعة. حدَّثنا ابن حميد، قال: حدَّثنا يحيى بن واضح، قال: حدَّثني يحيى بن يعقوب أبو طالب، عن أبي عَوْن محمد بن عبيد الله الثقفيّ، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عبد الله بن حبيب، قال: قال الحسنُ بن عليّ بن أبي طالب: كانت ليلة الفُرْقان يوم التقَى الجمعان، لسبع عشْرة من رمضان (٣) . (٢: ٤٢٠) .
- (٣)إسناده ضعيف.
-
وكان الذي هاجَ وقْعة بدر وسائر الحروب التي كانت بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبينَ مشرِكي قريش -فيما قال عُرْوة بن الزبير- ما كان من قَتْل واقد بن عبد الله التميميّ عمرَو بن الحضرميّ (٤) . (٢: ٤٢٠) .
- (٤)ضعيف.