غزوة الخبط

٣ فقرات، ج ٧ ص ١٩٣

  1. ٢٩٤ - قال الواقديّ: وفيها كانت غزوة الخَبط؛ وكان الأميرَ فيها أبو عبيدة بن الجراح، بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رجب منها، في ثلاثمئة من المهاجرين والأنصار قِبَل جُهَينة، فأصابهم فيها أزْلٌ شديد وجهدٌ، حتى اقتسموا التّمر عددًا (٢) . (٣٢: ٣) .

    قال عمرو: وحدثني بكر بن سوادة الجُذاميّ عن أبي جمرة، عن جابر بن عبد الله نحو ذلك، إلَّا أنه قال: جهدوا؛ وقد كان عليهم قيس بن سعد، ونحر لهم تسع ركائب، وقال: بعثهم في بَعْثٍ من وراء البحر؛ وإنّ البحرَ ألقى إليهم دابّه؛ فمكثوا عليها ثلاثة أيام يأكلون منها ويقدِّدون ويغرفون شحمها؛ فلما قدِموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكروا له ذلك من أمر قيس بن سعد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن الجود من شيمة أهل ذلك البيت، وقال في الحوت: لو نعلم أنّا نبلغه قبل أن يُرْوح لأحببنا أن لو كان عندنا منه شيء؛ ولم يذكر الخبَط ولا شيئًا سوى ذلك (٣) . (٣: ٣٣) .

    ج ٧ ص ١٩٤قال الواقديّ: وإنما سميت غزوة الخبَط، لأنهم أكلوا الخَبط حتى كأنَّ أشداقهم أشداق الإبل العَضِهة (١) . (٣: ٣٣) .

    قال: وفيها كانت سَرِيّة وجّهها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شعبان، أميرها أبو قتادة (٢) (٣: ٣٤) .

    1. (٢)ضعيف.
    2. (٣)ضعيف.
    3. (١)ضعيف.
    4. (٢)ضعيف.
    ج ٧ ص ١٩٣
  2. ٢٩٥ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلمَة، قال: حدثني ابن إسحاق عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الله بن أبي حَدْرَد الأسلميّ، قال: تزوّجتُ امرأةً من قومي، فأصدقتُها مئتي درهم، فجئت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أستعينه على نكاحي، فقال: وكم أصدقتَ؟ قلت: مئتي درهم يا رسول الله! قال: سبحان الله! لو كنتم إنَّما تأخذون الدراهم من بطن وادٍ ما زدتم! والله ما عندي ما أعينُك به. قال: فلبثتُ أيامًا؛ وأقبل رَجُلٌ من بني جُشَم بن معاوية يقال له: رفاعة بن قيس -أو قيس بن رفاعة- في بطنٍ عظيم من جُشَم؛ حتى نزل بقومه ومَنْ معه بالغابة؛ يريد أن يجمع قيسًا على حرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

    قال: وكان ذا اسمٍ وشرف في جُشَم. قال: فدعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجلين، من المسلمين فقال: اخرجوا إلى هذا الرجل حتى تأتونا به؛ أو تأتونا منه بخبر وعلم. قال: وقدَّم لنا شارفًا عجفاء، فحمل عليها أحدنا؛ فوالله ما قامت به ضعفًا حتّى دَعمها الرجال من خلفها بأيديهم حتى استقلّت وما كادت. ثم قال: تَبلَّغوا على هذهِ واعتقبوها.

    قال: فخرجنا ومعنا سلاحُنا من النّبل والسيوف؛ حتى جئنا قريبًا من الحاضر عُشَيشِيَةً مع غروب الشمس، فكمنت في ناحية، وأمرت صاحبيّ، فكمنا في ناحية أخرى من حاضر القوم، وقلت لهما: إذا سمعتماني قد كبّرت وشدَدت على العسكر فكَبِّرا وشُدَّا معي.

    قال: فوالله إنا لكذلك ننتظر أن نرى غِرَّة أو نصيب منهم شيئًا غَشِيَنَا الليل حتى

    ج ٧ ص ١٩٥ذهبت فحمة العشاء؛ وقد كان لهم راعٍ قد سرَح في ذلك البلد، فأبطأ عليهم حتى تخوّفوا عليه.

    قال: فقام صاحبهُم ذلك رفاعة بن قيس، فأخذ سيفَه، فجعله في عنقه ثم قال: والله لأتبعنَّ أثر راعينا هذا؛ ولقد أصابه شرٌّ. فقال نَفرٌ ممّن معه: والله لا تذهب، نحن نكفيك! فقال: والله لا يذهب إلَّا أنا، قالوا: فنحنُ معك، قال: والله لا يتبعني منكم أحد.

    قال: وخرج حتى مرّ بي، فلما أمكنني نفحتُه بسهم فوضعته في فؤاده، فوالله ما تكلّم، ووثبتُ إليه فاحتززت رأسه، ثم شددتُ في ناحية العسكر وكبَّرت؛ وشدّ صاحباي وكبّرا؛ فوالله ما كان إلا النَّجاء ممَّن كان فيه عندك بكلّ ما قدروا عليه من نسائهم وأبنائهم؛ وما خفّ معهم من أموالهم.

    قال: فاستقنا إبلًا عظيمة، وغنمًا كثيرة، فجئنا بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجئت برأسه أحمله معي قال فأعانني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من تلك الإبل بثلاثة عشر بعيرًا، فجمعتُ إليَّ أَهلي (١) . (٣: ٣٤/ ٣٥) .

    1. (١)قلنا: أخرجه الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ٥٥) قال يونس بن بكير: عن محمد بن إسحاق حدثني جعفر بن عبد الله بن أسلم عن ابن حدرد وفيه انقطاع والله تعالى أعلم.
  3. ٢٩٦ - وأما الواقديّ، فذكر أن محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حَثْمَةَ، حدّثه عن أبيه، أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بعث ابن أبي حَدْرَد في هذه السريّة مع أبي قَتادة، وأنَّ السريّة كانت ستة عشر رجلًا، وأنَّهم غابوا خمس عشرة ليلة، وأن سُهمانهم كانت اثني عشر بعيرًا يُعْدَلُ البعير بعشرٍ من الغنم، وأنهم أصابوا في وُجوههم أربعَ نسوة؛ فيهنّ فتاة وضيئة، فصارت لأبي قتادة، فكلَّم مَحْمِيَة بن الجَزْء فيها رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فسأل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أبا قتادة عنها، فقال: اشتريتها من المغنم، فقال: هبْها لي، فوهبها له، فأعطاها رسولُ الله محمية بن جَزْء الزُّبيديّ (٢) . (٢: ٣٥) .

    وقال الواقديّ: إنّما كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بعثَ هذه السريّة حين خرج لفتح مكة في شهر رمضان، وكانوا ثمانيةَ نفر (٣) . (٣: ٣٦) .

    1. (٢)ضعيف.
    2. (٣)ضعيف.