يوم أرماث
٨٦ فقرة، ج ٨ ص ٢١٥
الصفحة ١ من ٣
- ج ٨ ص ٢١٥
٢٨٥ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن محمَّد، عن عبيد الله، عن نافع وعن الحكَم، قالا: لمَّا أراد رستم العبورَ أمر بسَكْر العتيق بحيال قادس، وهو يومئذ أسفل منها اليوم ممَّا يلي عين الشمس، فباتوا ليلَتَهم حتَّى الصباح يسكُرون العتيق بالتراب والقَصَب والبراذع حتى جعلوه طريقًا، واستُتِمّ بعد ما ارتفع النهار من الغد. (٢) (٣: ٥٢٩) .
- (٢)إسناده ضعيف.
-
٢٨٦ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمَّد، وطلحة، وزياد، بإسنادهم، قالوا: ورَأى رستم من الليل: أن ملَكًا نزل من السماء، فأخذ قميّ أصحابه، فختم عليها، ثم صعد بها إلى السماء؛ فاستيقظ مهمومًا محزونًا، فدعا خاصّته فقصّها عليهم، وقال: إنَّ الله لَيَعظُنا، لو أنّ فارس تركوني أتَّعظ! أما تروْن النصر قد رُفع عنَّا، وترون الريح مع عدوّنا، وأنَّا لا نقوم
ج ٨ ص ٢١٦لهم في فعل ولا منطق، ثم هم يريدون مغالبة بالجبريّة! فعبروا بأثقالهم حتى نزلُوا على ضفَّة العتيق (١) . (٣: ٥٢٩) .
- (١)إسناده ضعيف.
-
٢٨٧ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن الأعْمَش، قال: لمَّا كان يوم السَّكْر، لبس رستم درعَيْن ومغفرًا وأخذ سلاحه، وأمر بفرسه فأسرِج، فأتَى به فوثَب؛ فإذا هو عليه لم يمسَّه ولم يضع رِجله في الرّكاب، ثم قال: غدًا ندقّهم دقًّا، فقال له رجل: إن شاء الله، فقال: وإن لم يشأ! (٢) (٣: ٥٣٠) .
- (٢)إسناده ضعيف.
-
٢٨٨ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن القاسم بن الوليد الهمْدانيّ، عن أبيه، عن أبي نِمْران، قال: لمَّا عَبَر رستم تحوّل زُهرة، والجالنوس، فجعل سعد زُهرةَ مكان ابن السِّمط، وجعل رستم الجالنوس مكان الهُرْمُزان، وكان بسعد عِرْق النَّسَا ودَمَاميل، وكان إنما هو مكبٌّ، واستخلف خالد بن عُرْفُطة علَى الناس فاختلف عليه، فقال: احملوني، وأشرفوا بي على النَّاس؛ فارتقَوْا به، فأكبّ مطَّلعًا عليهم، والصفُّ في أصل حائط قُدَيْس؛ يأمر خالدًا فيأمر خالد الناس، وكان ممَّن شغب عليه وجوهٌ من وجوه النَّاس، فهمّ بهم سعد وشتَمهم، وقال: أمَا والله لولا أنّ عدوّكم بحضرتكم؛ لجعلتكم نَكالًا لغيركم! فحبسهم - ومنهم أبو مِحْجَن الثَّقَفِيّ - وقيّدهم في القصر، وقال جرير: أما إني بايعت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - على أن أسمعَ وأطيع لمن ولَّاه الله الأمر وإن كان عبدًا حبشيًّا، وقال سعد: والله لا يعود أحدٌ بعدها يحبس المسلمين عن عدوّهم، ويشاغلهم وهم بإزائهم إلّا سُنَّت به سُنَّة يؤخَذ بها مِنْ بعدي (٣) . (٣: ٥٣١) .
- (٣)إسناده ضعيف.
-
٢٨٩ - كتب إليَّ السريُّ عن شُعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة وزياد بإسنادهم، قالوا: إنّ سعدًا خطب مَنْ يليه يومئذ؛ وذلك يوم الإثنين في المحرّم سنة أربع عشرة بعد ما تهدّم على الذين اعترضوا على خالد بن عُرْفُطة؛ فحمِد الله وأثنى عليه. وقال: إن الله هو الحقّ لا شريك له في المُلك؛ وليس لقوله خلْف، قال الله جلّ ثناؤه: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} إنّ هذا ميراثكم وموعود ربّكم، وقد أباحها لكم منذ ثلاث
ج ٨ ص ٢١٧حِجَج؛ فأنتم تطعمون منها، وتأكلون منها، وتقتلون أهلها، وتجْبونهم وتسبونهم إلى هذا اليوم بما نال منهم أصحاب الأيّام منكم، وقد جاءكم منهم هذا الجمع؛ وأنتم وجوهُ العرب وأعيانُهم، وخيار كلّ قبيلة، وعِزُّ مَن وراءكم؛ فإن تَزْهدوا في الدّنيا، وترغبوا في الآخرة؛ جَمَع الله لكم الدُّنيا والآخرة، ولا يقرّب ذلك أحدًا إلى أجله، وإنْ تفشَلوا، وتَهِنوا، وتضعُفوا، تذهب ريحُكم، وتُوبِقوا آخرتكم.
-
وقام عاصم بن عمرو في المجرّدة؛ فقال: إنَّ هذه بلاد قد أحلّ الله لكم أهلَها، وأنتم تنالون منهم منذ ثلاث سنين ما لا ينالون منكم، وأنتم الأعلوْن والله معكم؛ إن صبرتم وصدقتموهم الضّرب، والطعن؛ فلكم أموالهم، ونساؤهم، وأبناؤهم، وبلادهم؛ وإن خُرتم وفشلتم فالله لك من ذلك جار وحافظ، لم يُبق هذا الجمع منكم باقية؛ مخافةَ أن تعودوا عليهم بعائدة هلاك. الله الله! اذكروا الأيّام وما منحكم الله فيها! أوَ لا ترون أنّ الأرض وراءكم بسابس قِفارٌ ليس فيها خَمَر، ولا وَزَر يُعقل إليه، ولا يُمتنَع به! اجعلوا همّكم الآخرة!
-
وكتب سعد إلى الرّايات: إني قد استخلفتُ عليكم خالد بن عُرْفُطة، وليس يمنعني أن أكونَ مكانَه إلا وَجَعي الذي يعودُني وما بي من الحُبون، فإنّي مُكبّ على وجهي وشخصي لكم بادٍ، فاسمعوا له وأطيعوا، فإنَه إنَّما يأمركم بأمري، ويعمل برأيي، فقُرئ على النَّاس فزادهم خيرًا، وانتهوْا إلى رأيه، وقبلوا منه وتحاثّوا على السمع والطاعة، وأجمعوا على عُذر سعد والرّضا بما صنع (١) . (٣: ٥٣١/ ٥٣٢) .
- (١)إسناده ضعيف.
-
٢٩٠ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن حلّام، عن مسعود، قال: وخطب أمير كلّ قوم أصحابَه، وسيّر فيهم، وتحاضّوا على الطاعة، والصبر وتواصَوْا؛ ورجع كلّ أمير إلى موقفه بمن والاه من أصحابه عند المواقف؛ ونادى مُنادي سعد بالظُّهر، ونادى رستم: "بادِشَهانِ مَرَنْدر" ، أكل عمر كبدي أحرق الله كبده! علَّم هؤلاء حتى علموا (٢) . (٣: ٥٣٢)
- (٢)إسناده ضعيف.
- ج ٨ ص ٢١٨
٢٩١ - كتب إليّ السريُّ عن شُعيب، قال: حدّثنا سيف، عن النَّضر، عن ابن الرُّفيل، قال: لمَّا نزل رستم النَّجفَ بعثَ منها عينًا إلى عسكر المسلمين، فانغمس فيهم بالقادسيَّة كبعض مَن ندّ منهم، فرآهم يستاكون عند كلّ صلاة، ثم يصلُّون، فيفترقون إلى مواقفهم، فرجع إليه فأخبره بخبرهم، وسيرتهم، حتى سأله: ما طعامهم؟ فقال: مكثتُ فيهم ليلةً، لا والله ما رأيت أحدًا منهم يأكل شيئًا إلا أن يمصُّوا عِيدَانًا لهم حين يُمْسُون، وحين ينامون، وقُبيلَ أن يُصبحوا. فلمّا سار فنزل بين الحصن والعتيق؛ وافقهم وقد أذّن مؤذّن سعد الغداة، فرآهم يتحشحشون، فنادى في أهل فارس أنْ يركبوا، فقيل له: ولمَ؟ قال: أما ترون إلى عدوّكم قد نُودِيَ فيهم فتحشحشوا لكم! قال عينه ذلك: إنما تحشحُشُهم هذا للصلاة، فقال بالفارسية، وهذا تفسيره بالعربية: أتاني صوت عند الغداة، وإنما هو عُمَر الذي يكلّم الكلاب، فيعلّمهم العقل، فلمَّا عبروا؛ تواقفوا، وأذّن مؤذِّن سعد للصّلاة، فصلَّى سعد، وقال رستم: أكل عمر كَبدِي! (١) . (٣: ٥٣٢/ ٥٣٣) .
- (١)إسناده ضعيف.
-
٢٩٢ - كتب إليَّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن مجالد، عن الشعبيّ: إنَ أهل فارس كانوا عشرين ومئة ألف، معهم ثلاثون فيلًا، مع كلّ فيل أربعة آلاف (٢) . (٣: ٥٣٥) .
- (٢)إسناده ضعيف.
-
٢٩٣ - كتب إليّ السريُّ بن يحيى عن شعيب، عن سيف، عن حلّام، عن مسعود بن خِراش، قال: كان صفّ المشركين على شفير العتيق، وكان صفّ المسلمين مع حائط قُدَيْس، الخندقُ من ورائهم، فكان المسلمون والمشركون بين الخندق والعتيق. ومعهم ثلاثون ألف مسلسَل، وثلاثون فيلًا تُقاتِل، وفِيَلة عليها الملوك وقوف لا تُقاتل. وأمر سعد النَّاس أن يقرؤوا على النَّاس سورة الجهاد، وكانوا يتعلّمونها (٣) . (٣: ٥٣٥) .
- (٣)إسناده ضعيف.
-
٢٩٤ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة،
ج ٨ ص ٢١٩وزياد بإسنادهم، قالوا: قال سعد: الزمُوا مواقفَكم، لا تحرّكوا شيئًا حتى تصلّوا الظهر، فإذا صلَّيتم الظهر فإنِّي مكبِّر تكبيرةً، فكبِّروا واستعدّوا. واعلموا أنّ التّكبير لم يُعْطَه أحدٌ قبلَكم، واعلموا أنَّما أعطيتموه تأييدًا لكم. ثم إذا سمعتم الثانية فكبِّروا، ولتُستَتمّ عُدّتكم، ثم إذا كبَّرتُ الثالثة فكبِّروا، ولينشِّط فرسانُكم الناس؛ ليبرزوا، وليطاردوا، فإذا كبّرت الرابعة فازحفوا جميعًا حتى تخالطوا عدوّكم؛ وقولوا: لا حول ولا قوّة إلا بالله!
-
كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن عمرو بن الرَّيان، عن مُصْعَب بن سعد، مثله (١) . (٣: ٥٣٥) .
- (١)إسناده ضعيف.
-
٢٩٥ - كتب إليّ السريُّ، عن شعيب، عن سيف، عن زكريَّاء، عن أبي إسحاق، قال: أرسل سعد يوم القادسيَّة في النَّاس: إذا سمعتم التَّكبير فشدّوا شُسوع نعالكم، فإذا كبَّرتُ الثانية فتهيَّؤوا، فإذا كبّرت الثالثة فشدّوا النواجذ على الأضراس واحملوا (٢) . (٣: ٥٣٦) .
- (٢)إسناده ضعيف.
-
٢٩٦ - كتب إليّ السريُّ بن يحيى عن شُعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، وزياد بإسنادهم، قالوا: لمَّا صلَّى سعد الظهر أمر الغلام الَّذي كان ألزمه عمر إيّاه - وكان من القرّاء - أن يقرأ سورة الجهاد، وكان المسلمون يتعلَّمونها كلّهم، فقرأ على الكتيبة الذين يلُونه سورةَ الجهاد، فقرئت في كلّ كتيبة، فهشَّت قلوب الناس، وعيونهم، وعرفوا السكينة مع قراءتها (٣) . (٣: ٥٣٦) .
- (٣)إسناده ضعيف.
-
٢٩٧ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، وزياد بإسنادهم، قالوا: لما فرغ القُرّاء كبَّر سعد، فكبَّر الذين يلُونه تكبيرة، وكبَّر بعض الناس بتكبير بعض، فتحشحش الناس، ثم ثنَّى فاستتَمّ الناس، ثم ثلَّث فبرز أهلُ النَّجدات، فأنشبوا القتال، وخرج من أهل فارس أمثالُهم، فاعتوروا الطَّعن والضّرب، وخرج غالب بن عبد الله الأسديّ وهو يقول:
ج ٨ ص ٢٢٠قد عَلِمَتْ واردَةُ المسائحِ ... ذاتُ اللَّبانِ والبنانِ الواضحِ
أنِّي سِمامُ البَطَلِ المُشايح ... وفارجُ الأمْرِ المُهِمّ الفادِحِ
فخرج إليه هُرمُز - وكان من ملوك الباب، وكان متوَّجًا - فأسره غالب أسرًا، فجاء سعدًا، فأدخِل، وانصرف غالب إلى المطاردة، وخرج عاصم بن عمر؛ وهو يقول:
قد عَلِمَتْ بَيْضاء صَفْراءُ اللَّبَبْ ... مِثْلُ اللُّجَيْنِ إذْ تَغَشَّاهُ الذَّهَبْ
أنِّي امْرُؤُ لا مَنْ تَعيبهُ السُّبَبْ ... مِثْلي على مِثْلِكَ يُغْريِه العَتَبْ
فطارد رجلًا من أهل فارس، فهرب منه، واتّبعه، حتى إذا خالط صفَّهم؛ التقى بفارس معه بغلة، فترك الفارس البغلة، واعتصم بأصحابه فحموْه، واستاق عاصم البغل والرَّحْل، حتى أفضى به إلى الصفّ، فإذا هو خبَّاز الملك وإذا الَّذي معه لَطَفُ الملك: الأخبصةُ، والعسل المعقود، فأتى به سعدًا، ورجع إلى موقفه، فلمَّا نظر فيه سعد، قال: انطلقوا به إلى أهل موقفه، وقال: إنَّ الأمير قد نفَّلكم هذا فكلُوه، فنفّلهم إياه. قالوا: وبينا الناس ينتظرون التكبيرة الرابعة؛ إذ قام صاحب رجّالة بني نَهْد قيس بن حذيَم بن جُرثومة، فقال: يا بني نَهْد انهدوا! ، إنما سمِّيتم نَهْدًا؛ لتفعلوا. فبعث إليه خالد بن عُرفُطة: والله لتكُفَّنَ أوْ لأولِّيَنّ عمَلَك غيرَك. فكَفّ.
-
ولما تطاردت الخيل والفُرسان؛ خرج رجُلٌ من القوم ينادي: مَرد ومَرد، فانتدب له عمرو بن معد يكَرب وهو بحياله، فبارزه فاعتنقه، ثم جلَد به الأرض فذبحه، ثم التفتَ إلى النَّاس، فقال: إن الفارسيّ إذا فقد قوسَه فإنما هو تَيْس. ثم تكتَّبت الكتائب من هؤلاء وهؤلاء (١) . (٣: ٥٣٦/ ٥٣٧) .
- (١)إسناده ضعيف.
-
٢٩٨ - وقال بعضهم غير إسماعيل: وأخذ سوارَيْه، ومنْطقته، ويلْمَق ديباج عليه. كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم: أنَّ الأعاجم وجَّهت إلى الوجه الَّذي فيه بَجيلةُ ثلاثة عشر فيلًا (٢) . (٣: ٥٣٨) .
- (٢)إسناده ضعيف.
- ج ٨ ص ٢٢١
٢٩٩ - كتب إليَّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، وزياد، قالوا: لمَّا تكتَّبت الكتائب بعد الطِّراد؛ حمل أصحاب الفِيَلة عليهم، ففرّقت بين الكتائب، فابذعرّت الخيل؛ فكادت بَجيلة أن تُؤكل؛ فَرّت عنها خيلُها نِفارًا، وعمَّن كان معهم في مواقفهم، وبقيت الرجَّالة من أهل المواقف، فأرسل سعد إلى بني أسَد: ذبّبوا عن بَجيلة ومن لافَّها من الناس، فخرج طُلَيحة بن خُوَيلِد؛ وحَمَّال بن مالك، وغالب بن عبد الله، والرّبِّيل بن عمرو في كتائبهم، فباشروا الفيَلة حتى عدلها ركبانها؛ وإنَّ على كلّ فيل عشرين رجلًا (١) . (٣: ٥٣٨) .
- (١)إسناده ضعيف.
-
٣٠٠ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن قيس، عن موسى بن طريف: أن طُلَيحة قام في قومه حين استصرخهم سعد، فقال: يا عشيرتاه! إنَّ المنوَّه باسمه، الموثوق به، وإنَّ هذا لو علم أن أحدًا أحقّ بإغاثة هؤلاء منكم استغاثهم؛ ابتدئوهم الشَّدّة، وأقدِموا عليهم إقدام اللُّيوث الحَرِبة؛ فإنَّما سمِّيتم أسَدًا؛ لتفعلوا فعله، شدّوا، ولا تصدُّوا، وكرُّوا، ولا تفرُّوا، لله درُّ ربيعة! أي فَريّ يَفْرون! وأيَّ قِرْن يُغنون! هل يوصل إلى مواقفهم! فأغنوا عن مواقفكم أعانكم الله! شدّوا عليهم باسم الله! فقال المَعْرور بن سوَيْد، وشَقيق: فشدّوا والله عليهم! فما زالوا يطعنونهم، ويضربونهم؛ حتى حبسْنا الفيَلة عنهم، فأخِّرتْ، وخرج إلى طُليْحة عظيم منهم فبارزه؛ فما لبَّثه طليحة أن قتله (٢) . (٣: ٥٣٨/ ٥٣٩) .
- (٢)إسناده ضعيف.
-
٣٠١ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، وزياد، قالوا: وقام الأشعث بن قيس، فقال: يا معشرَ كِنْدة! لله درُّ بني أسد! أيّ فريّ يفْرُون! وأيَّ هَذّ يَهُذُّون عن موقفهم منذ اليوم! أغنى كلّ قوم ما يليهم؛ وأنتم تنتظرون مَن يكفيكم البأس! أشهَدُ ما أحسنتم أسوَة قومكم العرب منذ اليوم! وإنهم ليُقتَلون ويقاتلون، وأنتم جثاةٌ على الرُّكب تنظرون! فوثب إليه عدد منهم عشرة؛ فقالوا: عثَّر الله جَدَّك! إنَّك لتؤيِّسنُا جاهدًا، ونحن أحسنُ الناس موقفًا!
- ج ٨ ص ٢٢٢
فمن أين خذلْنا قومنا العرب وأسأنا إسوتهم! فها نحن معك. فنَهد ونَهدوا، فأزالوا الَّذين بإزائهم؛ فلمّا رأى أهلُ فارس ما تلقى الفِيَلة من كتيبة أسد رَمَوْهم بحدّهم وبدر المسلمين الشَّدّة عليهم ذو الحاجب، والجالنوس، والمسلمون ينتظرون التَّكبيرة الرابعة من سعد، فاجتمعت حَلبْة فارس على أسد ومعهم تلك الفيَلة، وقد ثبتوا لهم؛ وقد كئر سعد الرّابعة، فزحف إليهم المسلمون ورحَى الحرب تدور على أسَد، وحملت الفيول على الميمنة والميسرة على الخيول؛ فكانت الخيول تُحْجِم عنها وتَحيد، وتلحّ فرسانهم على الرَّجْل يشمّسون بالخيل؛ فأرسل سعد إلى عاصم بن عمرو، فقال: يا معشَر بني تميم! ألستم أصحابَ الإبل والخيل! أما عندكم لهذه الفيَلة من حيلة! قالوا: بلى والله! ثم نادى في رجال من قومه رماةٍ وآخَرين لهم ثَقافة، فقال لهم: يا معشرَ الرماة! ذبُّوا ركبان الفيَلة عنهم بالنَّبْل، وقال: يا معشرَ أهل الثقافة استدبروا الفِيَلة، فقَطِّعُوا وُضُنها. وخرج يحميهم؛ والرّحى تدور على أسد، وقد جالت الميمنة والميسرة غير بعيد، وأقبل أصحاب عاصم على الفيلة، فأخذوا بأذنابها وذباذب توابيتها، فقَطعوا وضُنَها، وارتفع عُواؤهم؛ فما بقيَ لهم يومئذ فيل إلّا أعرِيَ، وقُتل أصحابها، وتقابل الناس ونُفِّس عن أسد، وردّوا فارسَ عنهم إلى مواقفهم؛ فاقتتلوا حتى غربت الشمس. ثمَّ حتى ذهبت هَدأة من الليل؛ ثم رجع هؤلاء وهؤلاء؛ وأصيب من أسد تلك العشيّة خمسمئة؛ وكانوا ردءًا للنَّاس؛ وكان عاصم عادية النَّاس وحاميتهم؛ وهذا يومها الأوّل وهو يوم أرماث (١) . (٣: ٥٣٩/ ٥٤٠) .
- (١)إسناده ضعيف.
-
٣٠٢ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن الغصن، عن القاسم، عن رجل من بني كنانة، قال: جالت المجنَّبات، ودارت على أسد يوم أرماث فقتِل تلك العشيَّة منهم خمسمئة رجل؛ فقال عمرو بن شَأس الأسديّ:
جَلَبْنَا الخيْلَ من أكنافِ نِيقٍ ... إلى كِسْرَى فوافَقَها رِعالا
تَرَكْنَ لهم على الأقسام شجْوًا ... وبالْحَقْوَيْنِ أيَّامًا طِوالا
وداعيةٍ بفارِسَ قد تَرَكْنا ... تبَكَي كُلّما رَأتِ الهِلالا
قَتَلنا رسْتُمًا وبَنيِه قَسْرًا ... تثِيرُ الخيلُ فوقَهُم الهَيالا
ج ٨ ص ٢٢٣تركْنا منهُمُ حَيْثُ التَقيْنا ... فئامًا ما يُريدون ارتحالا
وفَرّ البِيرُزانُ ولم يُحامِي ... وكان على كتيبتِه وَبالا
ونَجَّى الهُرْمُزَانَ حِذارُ نَفْسٍ ... وركْضُ الخيلِ مُوصِلةً عِجالا (١)
- (١)إسناده ضعيف.
-
(٣: ٥٤٠/ ٥٤١) .
-
٣٠٣ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن مجالد، عن الشعبيّ، قال: كانت امرأة من النَّخَع لها بنون أربعة شهدوا القادسيَّة؛ فقالت لبنيها: إنَّكم أسلمتم، فلم تُبدّلوا، وهاجرتم، فلم تثوبُوا، ولم تَنْبُ بكم البلاد، ولم تُقحِمكم السَّنة، ثم جئتم بأمِّكم عجوز كبيرة، فوضعتموها بين يدي أهل فارس؛ والله إنكم لبنُو رجل واحد، كما أنّكم بنو امرأة واحدة، ما خُنْتُ أباكم، ولا فضحت خَالكم. انطلقوا فاشهدوا أوّل القتال وآخرَه! فأقبلوا يشتدّون، فلمَّا غابوا عنها رفعت يديها إلى السماء، وهي تقول: اللهمّ ادفع عن بنيّ! فرجعوا إليها، وقد أحسنوا القتال؛ ما كُلِم منهم رجل كَلْمًا؛ فرأيتُهم بعد ذلك يأخذون ألفين ألفين من العَطَاء، ثم يأتون أمَّهُم، فيُلقونه في حجْرها، فتردّه عليهم وتقسمه فيهم على ما يُصلحهم، ويُرضيهم (٢) . (٣: ٥٤٤) .
- (٢)إسناده ضعيف.
-
٣٠٤ - كتب إليّ السريُّ عن شُعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة وزياد، قالوا: فأزرَ القعقاعَ يومئذ ثلاثة نفر من بني يربوع رياحيّين، وجعل القعقاع كلَّما طلعت قطعة كبَّر، وكبَّر المسلمون، ويحمل، ويحملون، واليربوعيّون: نعَيْم بن عمرو بن عتَّاب، وعتَّاب بن نُعَيم بن عتَّاب بن الحارث بن عمرو بن همَّام، وعمرو بن شبيب بن زنباع بن الحارث بن ربيعة؛ أحد بني زيد. وقدم ذلك اليوم رسولٌ لعمر بأربعة أسياف، وأربعة أفراس، يقسمها فيمن انتهى إليه البلاء، إن كنت لقيتَ حربًا. فدعا حَمَّالَ بن مالك، والرّبِّيل بن عمرو بن ربيعة الوالبيّيْن وطليحة بن خويلد الفَقْعسيّ - وكلّهم من بني أسد - وعاصم بن عمرو التميميَّ، فأعطاهم الأسياف، ودعا القعقاع بن عمرو، واليربوعيّين، فحملَهم على الأفراس؛ فأصاب ثلاثة من بني يربوع ثلاثَة أرباعها، وأصاب ثلاثة من بني أسد ثلاثة أرباع السيوف، فقال في ذلك الربّيل بن عمرو:
ج ٨ ص ٢٢٤لقد عَلِم الأقوامُ أنّا أحَقُّهمْ ... إذا حصلوا بالمُرْهَفاتِ البواتِرِ
وما فَتِئَتْ خَيْلِي عَشِيَّةَ أرْمَثُوا ... يذُودون رَهْوًا عن جُموع العشائر
لَدُنْ غدوةٍ حتى أتى الليلُ دونهمْ ... وقد أفلحَتْ أخْرَى الليالي الغوابر
وقال القعقاع في شأن الخيل:
لم تعرف الخيل العِرابُ سواءَنا ... عشِيَّةَ أغْواثٍ بجَنْبِ القَوادسِ
عشيَّة رُحْنا بالرِّماح كأَنَّها ... على القوم ألوانُ الطُيورِ الرَّسارِسِ (١)
- (١)إسناده ضعيف.
-
(٣: ٥٤٤/ ٥٤٥) .
-
٣٠٥ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن الغصْن، عن العَلاء بن زياد، والقَاسم بن سُلَيم عن أبيه، قالا: خِرج رجل من أهلِ فارس ينادي: مَنْ يبارز؟ فبرز له عِلبْاء بن جحش العِجليّ، فنفحه علباء فأسحره، ونفحه الآخر فأمْعاه، وخرّا؛ فأمّا الفارسيّ فمات من ساعته، وأمّا الآخر فانتثرت أمعاؤه، فلم يستطع القيام، فعالج إدخالها فلم يتأتَّ له حتى مرّ به رجل من المسلمين، فقال: يا هذا! أعنِّي على بطني، فأدخله له، فأخذ بصفاقَيْه، ثم زحف نحو صفّ فارس ما يلتفت إلى المسلمين، فأدركه الموت على رأس ثلاثين ذراعًا من مَصْرَعه، إلى صفّ فارس، وقال:
أرْجُو بها من ربّنا ثوابا ... قد كنتُ مِمَّنْ أحْسَنَ الضِّرابا (٢)
- (٢)إسناده ضعيف.
-
(٥٤٦: ٣) .
-
٣٠٦ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن الغصن، عن العلاء، والقاسم عن أبيه، قالا: وخرج رجل من أهل فارس، فنادى: مَنْ يبارز؟ فبرز له الأعْرَف بنُ الأعلم العقيليّ، فقتله، ثم برز له آخر، فقتله، وأحاطت به فوارس منهم، فصرعوه، ونَدَرَ سلاحُه عنه، فأخذوه، فغبَّر في وجوههم بالتراب حتى رجع إلى أصحابه؛ وقال في ذلك:
وإن يأخذوا بَزّي فإنّي مُجَرَّبٌ ... خَرُوجٌ من الغَمَّاءِ مُحْتَضِرُ النَّصْرِ
وإني لَحامٍ من وراءِ عشيرتي ... رَكُوبٌ لآثارِ الهَوى مُحْفِلُ الأمْرِ
ج ٨ ص ٢٢٥٣٠٦/ أ- كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن الغصن، عن العلاء، والقاسم عن أبيه، قالا: فحمل القعقاع يومئذ ثلاثين حَملة؛ كلَّما طلعت قطعة؛ حَمل حملة، وأصاب فيها، وجعل يرتجز، ويقول:
أُزْعِجُهُم عَمْدًا بها إزْعاجا ... أطعنُ طَعْنًا صائبًا ثَجَّاجا
أرْجُو به من جنّةٍ أفواجا (١)
- (١)إسناده ضعيف.
-
(٣: ٥٤٦) .
-
٣٠٧ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن مجالد، عن الشعبيّ، قال: قدم هاشم بن عُتْبة من قِبَل الشام، معه قيس بن المكشوح المراديّ في سبعمئة بعد فَتْح اليرموك، ودمشق؛ فتعجَّل في سبعين، فيهم سعيد بن نِمْران الهمْدانيّ. قال مجالد: وكان قيس بن أبي حازم مع القعقاع في مقدّمة هاشم (٢) . (٣: ٥٥٣/ ٥٥٢) .
- (٢)إسناده ضعيف.
-
٣٠٨ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن جَخْدَب بن جَرْعَب، عن عصْمة الوابليّ - وكان قد شهد القادسيَّة - قال: قدم هاشم في أهلِ العراق من الشام، فتعَجَّل أناس ليس معه أحد من غيرهم إلّا نُفيْر، منهم ابن المكشوح؛ فلمَّا دنا تعجَّل في ثلاثمئة، فوافق النَّاس وهم على مواقفهم، فدخلوا مع النَّاس في صفوفهم (٣) . (٣: ٥٥٣) .
- (٣)إسناده ضعيف.
-
٣٠٩ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن مجالد، عن الشعبيّ، قال: كان اليوم الثالث يوم عماس، ولم يكن في أيام القادسيَّة مثله، خرج النَّاس منه على السَّواء، كلُّهم على ما أصابه كان صابرًا، وكلَّ ما بلغ منهم المسلمون بلغ الكافرون من المسلمين مثلَه، وكلَّ ما بلغ الكافرون من المسلمين بلغ المسلمون من الكافرين مثلَه (٤) . (٣: ٥٥٣) .
- (٤)إسناده ضعيف.
-
٣١٠ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن عمرو بن الرَّيَّان، عن
ج ٨ ص ٢٢٦إسماعيل بن محمد بن سعد، قال: قدم هاشم بن عتبة القادسيَّة يوم عِماس، فكان لا يقاتل إلّا على فرس أنثى، لا يقاتل على ذكَر؛ فلمَّا وقف في الناس رمى بسهم، فأصاب أذُن فرسه، فقال: واسوأتاه من هذه! أين تروْن سهمي كان بالغًا لو لم يُصب أذن الفرس! قالوا: كذا وكذا، فأجال فنزل وترك فرسه، ثم خرج يضربهم حتى بلغ حيث قالوا (١) . (٣: ٥٥٣) .
- (١)إسناده ضعيف.
-
٣١١ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف عن محمد، وطلحة، وزياد، قالوا: وكان في الميمنة (٢) . (٣: ٥٥٣) .
- (٢)إسناده ضعيف.
-
٣١٢ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن عمرو بن الرَّيان، عن إسماعيل بن محمد، قال: كنَّا نرى أنه كان على الميمنة، وما كان عامّةُ جُنَن الناس إلّا البراذع؛ برادع الرحال، قد أعرضوا فيها الجريد، وعصّب من لم يكن له وقاية رؤوسَهم بالأنساع (٣) . (٣: ٥٥٣) .
- (٣)إسناده ضعيف.
-
٣١٣ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف عن محمد وطلحة وزياد، قالوا: ولمَّا رأى سعد الفيَلة تُفرّق بين الكتائب وعادت لفعلها يوم أرماث، أرسل إلى أولئك المُسْلِمة: ضَخْم، ومُسْلِم، ورافع، وعَشَنَّق؛ وأصحابهم من الفرس الذين أسلموا، فدخلوا عليه، فسألهم عن الفِيَلة: هل لها مَقاتِل؟ فقالوا: نعم، المشافر والعيون لا يُنتفع بها بعدها. فأرسل إلى القعقاع، وعاصم ابنيَ عمرو: اكفياني الأبيض - وكانت كلُّها آلفة له، وكان بإزائهما - وأرسل إلى حَمَّال، والرّبِّيل: اكفياني الفيل الأجرب، وكانت آلفة له كلّها، وكان بإزائهما، فأخذ القعقاع وعاصم رمحين أصمَّين ليّنين، ودبَّا في خيل، ورجل فقالا: اكتنفوه لتحيّروه، وهما مع القوم، ففعل حمَّال، والرّبيل مثل ذلك، فلما خالطوهما اكتنفوهما، فنظر كلّ واحد منهما يَمنة ويَسرة، وهما يريدان أن يتخبَّطا، فحمل القعقاع، وعاصم، والفيل متشاغل بمن حوله، فوضعا رمحَيْهما معًا في عيني الفيل الأبيض، وقبع ونفض رأسه، فطرح سائسه ودلَّى مشفرَه، فنفحه القعقاع، فرمى به ووقع لجنبه، فقتلوا مَن كان عليه، وحمل حمَّال، وقال
ج ٨ ص ٢٢٧للرّبيل: اختَرْ، إمَّا أن تضرب المشفر وأطعن في عينه، أو تطعن في عينه وأضرب مشفرَه؛ فاختار الضَّرب، فحمل عليه حمَّال وهو متشاغل بملاحظة من اكتنفه؛ لا يخاف سائسه إلّا على بطانه، فانفرد به أولئك، فطعنه في عينه، فأقعى؛ ثم استوى ونفحه الرّبِّيل، فأبان مشفره، وبصر به سائسهُ، فبقر أنفه وجبينه بفأسه (١) . (٣: ٥٥٥/ ٥٥٦) .
- (١)إسناده ضعيف.
-
٣١٤ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن مجالد، عن الشعبيّ، قال: قال رجلان من بني أسد؛ يقال لهما: الرّبّيل، وحمَّال: يا معشر المسلمين! أيّ الموت أشدّ؟ قالوا: أن يُشَدّ على هذا الفيل، فنزّقا فرسيْهما حتى إذا قاما على السَّنابك ضرباهما على الفيل الذي بإزائهما، فطعن أحدهما في عين الفيل، فوطئ الفيل من خلفه، وضرب الآخر مشفرَه، فضربه سائس الفيل ضربة شائنة بالطَّبَرْزين في وجهه؛ فأفلت بها هو والرّبِّيل، وحمل القعقاع وأخوه على الفيل الذي بإزائهما، ففقآ عينيه، وقطعا مشفره، فبقي متلدِّدًا بين الصفين؛ كلَّما أتى صفّ المسلمين وخزوه، وإذا أتى صفّ المشركين نخسُوه (٢) . (٣: ٥٥٦) .
- (٢)إسناده ضعيف.
-
٣١٥ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن عمرو، عن الشعبيّ، قال: كان فى الفيَلة فيلان يعلّمان الفيَلة، فلمَّا كان يوم القادسيَّة حملوهما على القلْب؛ فأمّر بهما سعد القعقاع، وعاصمًا، التميميَّين، وحمَّالًا، والرّبّيل الأسديَّين؛ فذكر مثل الأوَّل إلّا أن فيه: وعاش بعد، وصاح الفيلان صياح الخنزير، ثم ولَّى الأجرب الَّذي عُوّر، فوثب في العتيق، فاتَّبعته الفيلة؛ فخرقَت صفَّ الأعاجم فعبرت العتيق في أثره، فأتت المدائن في توابيتها، وهلك مَنْ فيها (٣) . (٣: ٥٥٦) .
- (٣)إسناده ضعيف.