ذكر غزوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وادي القرى

٣ فقرات، ج ٢ ص ٢٤٧

  1. ٢١٧ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، عن ثور بن زيد، عن سالم مولى عبد الله بن مطيع، عن أبي هريرة، قال: لمّا انصرفنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خيبر إلى وادي القرى، نزلْنا أصلًا مع مغارِب الشمس، ومع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلامٌ له؛ أهداه إليه رفاعة بن زيد الجُذاميّ، ثمَّ الضبيبي؛ فوالله إنا لنضع رَحْلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ أتاه سهمٌ غرَب؛ فأصابه فقتله، فقلنا: هنيئًا له الجنّة! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كلا والذي نفس محمَّد بيده؛ إنَّ شَمْلَتَه الآن لتُحْرَقُ عليه في النار. قال: وكان غَلَّها من فيء المسلمين يوم خيبر.

    قال: فسمعها رجلٌ من أصحاب رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فأتاه، فقال: يا رسولَ الله، أصبتُ شرَاكَين لنعلين لي، قال: فقال: يُقَدُّ لك مثلهما من النار (٢) . (٣: ١٦) .

    1. (٢)إسناده إلى ابن إسحاق ضعيف ولكن حديث أبي هريرة هذا صحيح فقد أخرجه البخاري في صحيحه / كتاب المغازي / غزوة خيبر / ح ٤٢٣٤: من طريق مالك بن أنس قال حدثني ثور قال حدثني سالم مولى ابن مطيع أنَّه سمع أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول: افتتحنا خيبر ولم نغنم ذهبًا ولا فضة إنما غنمنا البقر والإبل والمتاع والحوائط ثمَّ انصرفنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى وادي القرى ومعه عبد له يقال له مدعم أهداه له أحد بني الضباب فبينما هو يحط رحل = = رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه سهم عائر حتى أصاب ذلك العبد فقال الناس: هنيئًا له الشهادة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بل والذي نفسي بيده إن الشملة التي أصابها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارًا فجاء رجل حين سمع ذلك من النبي - صلى الله عليه وسلم - بشراك أو بشراكين فقال: هذا شيء كنت أصبته فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شراك أو شراكان من نار". وأخرجه البخاري في موضع آخر (الأيمان والنذور / ح ٦٧٠٧) ومسلم في صحيحه (باب غلظ تحريم الغلول ح ١١٥) وغيرهما.
    ج ٢ ص ٢٤٧
  2. ٢١٨ - وفي هذه السّفرة نام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابُه عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس؛ حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، عن الزهريّ، عن سعيد بن المسيّب، قال: لمّا انصرف رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من خيبر؛ وكان ببعض الطريق، قال مِنْ آخر الليل: مَنْ رجلٌ يحفظ علينا الفجر، لعلَّنا ننام؟ فقال بلال: أنا يا رسول الله أحفظ لك؛ فنزل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ونزل الناس فناموا؛ وقام بلال يصلي، فصَلّى ما شاء الله أن يُصلِّي ثمَّ استند إلى بعيره؛ واستقبل الفجر يرمقُه؛ فغلبته عينه، فنام فلم يُوقِظْهم إلا مسُّ الشمس؛ وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوّلَ أصحابه هبّ من نومه، فقال: ماذا صنعت بنا يا بلال! فقال: يا رسولَ الله، أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك، قال: صدقت. ثمَّ اقتاد رسول الله غيرَ كثير، ثمَّ أناخ فتوضّأ وتوضأ الناس، ثمَّ أمر بلالًا فأقام الصلاة، فصلّى بالناس، فلمّا سلّم أقبل على الناس، فقال: إذا نسيتمُ الصلاة فصلُّوها إذا ذكرتموها، فإن الله عَزَّ وَجَلَّ يقول: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} (١) (٣: ١٦ - ١٧) .

    1. (١)إسناده إلى ابن إسحاق ضعيف، والحديث أخرجه الترمذي من طريق شيخه محمود بن غيلان ثنا النضر بن شميل أخبرنا صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة قال: (لما قفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خيبر أسرى ليلة حتى أدركه الكرى. . . . إلى آخر الحديث). ثمَّ قال الترمذي: هذا حديث غير محفوظ رواه غير واحد من الحفاظ عن الزهري عن سعيد بن المسيّب أن النبي - صلى الله عليه وسلم -. . . ولم يذكروا فيه عن أبي هريرة (سنن الترمذي / ٥ / باب (٢١) ومن سورة طه / ح ٣١٦٣). قلنا: والحديث أخرجه مسلم في صحيحه مسندًا عن أبي هريرة / (كتاب المساجد / ح ٦٨٠) وابن ماجه (باب من نام عن الصلاة أو نسيها / ح ٦٩٧) والله تعالى أعلم.
    ج ٢ ص ٢٤٨
  3. ٢١٩ - قال ابن إسحاق: وكان فتْح خيبر في صفر.

    قال: وشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساء من نساء المسلمين، فرضَخَ لهنّ

    ج ٢ ص ٢٤٩رسول الله من الفَيء ولم يضربْ لهنّ بسهم (١) . (٣: ١٧) .

    1. (١)قلنا: أخرج مسلم في صحيحه / كتاب الجهاد والسير / باب لا يسهم للنساء من الغنيمة / من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - (وقد كان يغزو بهن فيداوين الجرحى ويحزن من الغنيمة وأما بسهم فلم يضرب لهن) الترمذي / كتاب السير / باب من يعطى من الفيء (٣/ ٥٧)، وأبو داود / كتاب الجهاد / باب المرأة والعبد ٣/ ١٦٩، ومسلم كتاب الجهاد / باب النساء الغازيات يرضخ لهن.