فصل

٥ فقرات، ج ١ ص ١١١

  1. قال اللَّه تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩) ﴾ [القيامة: ١٦ - ١٩] .

    وقال تعالى: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤] .

    ج ١ ص ١١١
  2. وكان هذا في الابتداء؛ كان عليه الصلاة والسلام من شدة حرصه على أخذه من المَلَك ما يوحى إليه عن اللَّه عز وجل يسابقه (١) في التلاوة، فأمره اللَّه تعالى أن ينصت لذلك حتى يفرغ من الوحي، وتكفل له أن يجمعه في صدره، وأن ييسر عليه تلاوته وتبليغه، وأن يبينه له ويفسره ويوضحه، ويوقفه على المراد منه.

    1. (١)الأصل: "ليساوقه"، ولعل الصواب ما أثبته، ونحوه في "التفسير".
  3. ولهذا قال: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾.

  4. وقوله: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾؛ أي: في صدرك، ﴿وَقُرْآنَهُ﴾؛ أي: وتقرأه، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾؛ أي: تلاه عليك المَلَكُ، ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾؛ أي: فاستمع له وتدبره، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾؛ وهو نظير قوله: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾.

  5. وفي "الصحيحين" عن ابن عباس قال:

    كان رسول اللَّه ﷺ يعالج من التنزيل شدة، فكان يحرك شفتيه، فأنزل اللَّه: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾؛ قال: جمعه في صدرك ثم تقرأه، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾: فاستمع له وأنصت، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾؛ قال: فكان إذا أتاه جبريل أطرق، فإذا ذهب قرأه كما وعده اللَّه عز وجل .

    ج ١ ص ١١٢