فصل

٥ فقرات، ج ١ ص ١١٣

  1. قال ابن إسحاق: ثم تتامَّ (١) الوحي إلى رسول اللَّه ﷺ وهو مصدق بما جاء منه، وقد قبله بقبوله، وتحمل منه ما حمله على رضا العباد وسخطهم.

    1. (١)الأصل "تتابع"، والتصويب من "السيرة" (١/ ٢٥٦) [و"تَتَامَّ": جاء في اكتمال]. الناشر.
    ج ١ ص ١١٣
  2. وللنبوة أثقال ومؤونة لا يحملها ولا يستضلع بها إلا أهل القوة والعزم من الرسل-بعون اللَّه وتوفيقه- لما يلقون من الناس، وما يُرَدُّ عليهم مما جاؤوا به عن اللَّه عز وجل .

  3. فمضى رسول اللَّه ﷺ على ما أمر اللَّه به على ما يلقى من قومه من الخلاف والأذى.

    قال ابن إسحاق: وآمنت خديجة بنت خويلد، وصدقت بما جاءه من اللَّه، ووازرته على أمره، وكانت أول من آمن باللَّه ورسوله، وصدقت بما جاء منه.

  4. فخفف اللَّه بذلك عن رسوله، لا يسمع شيئًا يكرهه -من ردٍّ عليه، وتكذيب له، فيحزنه ذلك- إلا فرج اللَّه عنه بها؛ إذا رجع إليها تثبته وتخفف عنه، وتصدقه وتهون عليه أمر الناس، رضي الله عنها وأرضاها.

    قال: وحدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عبد اللَّه بن جعفر قال: قال رسول اللَّه ﷺ :

    "أمرتُ أن أبشر خديجة ببيت من قَصَب؛ لا صخب فيه ولا نصب" .

  5. وهذا الحديث مخرج في "الصحيحين" من حديث هشام (١) .

    قال ابن هشام: (القَصَب) هاهنا: اللؤلؤ المجوف.

    1. (١)هذا يوهم أنه عندهما من حديث هشام عن أبيه عن عبد اللَّه بن جعفر، وليس كذلك، وإنما هو عندهما بهذا السند عن عائشة، وهكذا أورده المؤلف في (موت خديجة) رضي الله عنها . وقد أخرجاه من حديث ابن أبي أوفى وأبي هريرة أيضًا، وهو مخرج مع حديث عبد اللَّه ابن جعفر في "الصحيحة" (١٥٥٤)، ومضى من حديث جابر (ص ٩٤).
    ج ١ ص ١١٤