فصل في ذكر مخالفة قبائل قريش بني هاشم وبني عبد المطلب في نصر رسول ﷺ
٢٠ فقرة، ج ١ ص ١٩٥
- ج ١ ص ١٩٥
ورسول اللَّه ﷺ على ذلك يدعو قومه ليلًا ونهارًا، وسرًّا وجهارًا، مناديًا بأمر اللَّه تعالى، لا يتقي فيه أحدًا من الناس.
-
فجعلت قريش حي منعه اللَّه منها -وقام عمه وقومه من بني هاشم وبني عبد المطلب دونه، وحالوا بينهم وبين ما أرادوا من البطش به- يهمزونه، ويستهزؤون به ويخاصمونه.
-
وجعل القرآن ينزل في قريش بأحداثهم، وفيمن نصب لعداوته، منهم من سمى لنا، ومنهم من نزل القرآن في عامة من ذكر اللَّه من الكفار.
-
فذكر ابن إسحاق (١) أبا لهب ونزول السورة فيه (٢) ، والعاص بن وائل ونزول قوله: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ [مريم: ٧٧] فيه، وقد تقدم شيء من ذلك (٣) .
- (١)سيرة ابن هشام (١/ ٣٨٠)، وما قبله من قوله: "فجعلت قريش. . " هو من كلامه.
- (٢)تقدم حديثه (ص ١٣٥).
- (٣)انظر (ص ١٥٥).
-
وأبا جهل بن هشام، وقوله للنبي ﷺ : لتتركن سب آلهتنا أو لنسبنَّ إلهك
ج ١ ص ١٩٦الذي تعبد. ونزول قول اللَّه فيه: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ الآية (١) [الأنعام: ١٠٨] .
ج ١ ص ١٩٧قال ابن إسحاق: وجلس الرسول ﷺ فيما بلغنا- يومًا مع الوليد بن المغيرة في المسجد، فجاء النضر بن الحارث حتى جلس معهم، وفي المجلس غير واحد من رجال قريش.
- (١)"سيرة ابن هشام" (١/ ٣٨٣)، وهو عنده معلق كسائر الروايات الآتية عنه في هذا الفصل، وهذا له شاهدان أخرجهما ابن جرير في "التفسير" (٧/ ٣٠٩)؛ أحدهما: من رواية علي بن طلحة عن ابن عباس نحو، ليس فيه ذكر أبي جهل، ورجاله موثقون على انقطاع بين ابن طلحة وابن عباس. والآخر: من رواية السدي مرسلًا مطولًا، وفيه ذكر أبي جهل وغيره من المشركين، وفي سنده ضعف.
-
فتكلم رسول اللَّه ﷺ ، فعرض له النضر، فكلمه رسول اللَّه ﷺ حتى أفحمه، ثم تلا عليه وعليهم: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (٩٨) لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (٩٩) لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ (١٠٠) ﴾ [الأنبياء: ٩٨ - ١٠٠] .
-
ثم قام رسول اللَّه ﷺ ، وأقبل عبد اللَّه بن الزَّبَعْرَى السهمي حتى جلس.
فقال الوليد بن المغيرة له: واللَّه؛ ما قام النضر بن الحارث لابن عبد المطلب آنفًا وما قعد، وقد زعم محمد أنَّا وما نعبد من آلهتنا هذه حصب جهنم!
فقال عبد اللَّه بن الزَّبَعْرَى: أما -واللَّه- لو وجدته لخصمته، فسلوا محمدًا: أكل من يعبد من دون اللَّه حصب جهنم مع من عبده؟ فنحن نعبد الملائكة، واليهود تعبد عزيرًا، والنصارى تعبد عيسى.
-
فعجب الوليد ومن كان معه في المجلس من قول ابن الزبعرَى، ورأوا أنه قد احتج وخاصم.
-
فذكر ذلك لرسول اللَّه ﷺ . . . فأنزل اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١) لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ (١٠٢) ﴾ [الأنبياء: ١٠١ و ١٠٢] ؛ أي: عيسى ابن مريم، وعزيرًا، ومن عبد من الأحبار والرهبان الذين مضوا على طاعة اللَّه تعالى.
- ج ١ ص ١٩٨
ونزل -فيما يذكرون أنهم يعبدون الملائكة وأنها بنات اللَّه-: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (٢٦) ﴾، والآيات بعدها [الأنبياء: ٢٦ - ٢٩] .
-
ونزل في إعجاب المشركين بقول ابن الزَّبَعْرَى: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (٥٧) وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٥٨) ﴾ (١) [الزخرف: ٥٧ و ٥٨] .
- (١)علقه ابن إسحاق في "السيرة" (١/ ٣٨٤ - ٣٨٦)، ومن طريقه رواه ابن جرير في "التفسير" (١٧/ ٩٦ - ٩٧)، ثم وصله من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس به مختصرًا دون آية الملائكة. وكذلك أخرجه الحاكم (٢/ ٣٨٤ - ٣٨٥) من طريق عكرمة عنه، وقال: "صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي، وذكره المؤلف في "التفسير" من رواية ابن مردويه والضياء في "المختارة" من طريق أخرى عن عكرمة به أتم منه. وكذا ذكره السيوطي في "الدر" (٤/ ٣٣٨)، وزاد أنه أخرجه أبو داود في "ناسخه" وابن المنذر وابن مردويه والطبراني من وجه آخر عن ابن عباس به أتم منه.
-
وهذا الجدل الذي سلكوه باطل، وهم يعلمون ذلك؛ لأنهم قوم عرب، ومن لغتهم أن (ما) لما لا يعقل، فقوله: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾: إنما أريد بذلك ما كانوا يعبدونه من الأحجار التي كانت صور أصنام، ولا يتناول ذلك الملائكة الذين زعموا أنهم يعبدونهم في هذه الصور، ولا المسيح، ولا عزيرًا، ولا أحدًا من الصالحين؛ لأن الآية لا تتناولهم لا لفظًا ولا معنى.
-
فهم يعلمون أن ما ضربوه بعيسى ابن مريم من المثل جدل باطل؛ كما قال اللَّه تعالى: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾.
ج ١ ص ١٩٩ثم قال: ﴿إِنْ هُوَ﴾؛ أي: عيسى ﴿إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾؛ أي: بنبوتنا، ﴿وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾؛ أي: دليلًا على تمام قدرتنا على ما نشاء، حيث خلقناه من أنثى بلا ذكر، وقد خلقنا حواء من ذكر بلا أنثى، وخلقنا آدم لا من هذا، ولا من هذا، وخلقنا سائر بني آدم من ذكر وأنثى؛ كما قال في الآية الأخرى: ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ﴾ [مريم: ٢١] ؛ أي: أمارة ودليلًا على قدرتنا الباهرة، ﴿وَرَحْمَةً مِنَّا﴾ نرحم بها من نشاء.
- ج ١ ص ٢٠٠
وذكر ابن إسحاق الوليد بن المغيرة حيث قال: أَيُنْزَلُ على محمد وأترك وأنا كبير قريش وسيدها؟! ويترك أبو مسعود عمرو بن عمرو (١) الثقفي سيد ثقيف؟! فنحن عظيما القريتين. ونزل قوله فيه: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١) ﴾ والتي بعدها. [الزخرف: ٣١ و ٣٢] .
- (١)كذا الأصل، وفي "سيرة ابن هشام" (١/ ٣٨٧): "ابن عمير"، ولعله الصواب؛ فإنه كذلك وقع في بعض الروايات في "الدر" (٦/ ١٦)، وقد أخرج الحديث من رواية ابن جرير (٢٥/ ٩٥) وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس، وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه أيضًا عنه، ومن رواية بعضهم عن قتادة ومجاهد مرسلًا؛ على اختلاف في تسمية الرجلين، وأكثرها على أن الأول هو الوليد بن المغيرة.
-
وذكر أُبَيّ بن خلف حين قال لعقبة بن أبي معيط: ألم يبلغني أنك جالست محمدًا وسمعت منه؟! وجهي من وجهك حرام؛ إلا أن تتفل في وجهه. ففعل ذلك عدو اللَّه عقبة لعنه اللَّه، فأنزل اللَّه: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) ﴾، والتي بعدها (٢) [الفرقان: ٢٧ - ٢٩] .
قال (٣) : ومشى أبيّ بن خلف بعظم بال قد أرمَّ، فقال: يا محمد! أنت تزعم
ج ١ ص ٢٠١أن اللَّه يبعث هذا بعد ما أرمّ؟! ثم فته بيده، ثم نفخه في الريح نحو رسول اللَّه ﷺ ، فقال:
"نعم؛ أنا أقول ذلك؛ يبعثه اللَّه واياك بعد ما تكونان هكذا، ثم يدخلك النار" .
- (٢)"السيرة" (١/ ٤٨٧) معلقًا، وقد وصله أبو نعيم في "الدلائل" (ص ١٦٩) من طريق محمد بن مروان عن محمد بن السائب (الأصل: ابن المسيب!) عن أبي صالح عن ابن عباس به، وفيه قصة، وقد ذكره السيوطي في "الدر" (٥/ ٦٨) بتمامه، وهو واه بمرة؛ لأن المحمدين متهمان بالكذب؛ لكن يشهد له حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس الآتي في (المستدرك).
- (٣)يعني: ابن إسحاق (١/ ٤٨٧ - ٤٨٨) معلقًا، ووصله ابن جرير (٢٣/ ٣٠) من رواية مجاهد وقتادة مرسلًا، وأسنده ابن مردويه عن ابن عباس؛ كما في "الدر المنثور" (٥/ ٢٦٩) = = بروايتين عنه. ورواه ابن جرير أيضًا من رواية سعيد بن جبير مرسلًا بلفظ: "جاء العاص بن وائل السهمي إلى رسول اللَّه ﷺ ! بعظم حائل؛ ففته بين يديه، فقال: يا محمد!. . . " الحديث. وسنده صحيح مرسل؛ لكن أسنده الحاكم (٢/ ٤٢٩) عنه عن ابن عباس، وقال: "صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي والضياء في "المختارة".
-
وأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (٧٩) ﴾ إلى آخر السورة [يس: ٧٨ - ٨٣] .
قال (١) : واعترضَ رسولَ اللَّه ﷺ فيما بلغني- وهو يطوف عند باب الكعبة الأسودُ بن المطلب، والوليد بن المغيرة، وأمية بن خلف، والعاص بن وائل، فقالوا: يا محمد! هلم فلنعبد ما تعبد، وتعبد ما نعبد، فنشترك نحن وأنت في الأمر!
- (١)ابن إسحاق في "السيرة" (١/ ٣٨٨) معلقًا، وقد وصله ابن جرير (٣٠/ ٣٣١) عنه: ثني سعيد بن ميناء مولى البختري قال: لقي الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل والأسود بن المطلب وأمية بن خلف رسول اللَّه ﷺ فقالوا: يا محمد! هلم. . . الحديث بأتم منه. وهو مرسل صحيح الإسناد، ويقويه حديث ابن عباس: إن قريشًا وعدوا رسول اللَّه ﷺ أن يعطوه مالًا، فيكون أغنى رجل بـ (مكة)، ويزوجوه ما أراد من النساء، ويطؤوا عقبه، فقالوا: هذا لك عندنا. . . الحديث، ويأتي بتمامه في (المستدرك).
- ج ١ ص ٢٠٢
فأنزل اللَّه فيهم: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢) ﴾ إلى آخرها.
قال (١) : ووقف الوليد بن المغيرة فكلم رسول اللَّه ﷺ ، ورسول اللَّه يكلمه، وقد طمع في إسلامه.
- (٢)﴾، فكان النبي ﷺ بعد ذلك يكرمه. إلى غير ذلك من الشواهد الآتي الإشارة إلى بعضها.
- (١)في "السيرة" (١/ ٣٨٩ - ٣٩٠) معلقًا، وقد وصله ابن سعد (٤/ ٢٠٨) من طريق هشام ابن عروة عن أبيه قال: كان النبي ﷺ جالسًا مع رجال من قريش فيهم عتبة بن ربيعة وناس من وجوه قريش. . . الحديث نحوه. وإسناده صحيح مرسل، وقد أسنده الترمذي (٣٣٨٧)، وابن جرير (٣٠/ ٥٠)، والحاكم (٢/ ٥١٤) من طريق أخرى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: فذكره. وقال الترمذي: "حديث حسن غريب". وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين، وقد أرسله جماعة عن هشام بن عروة". قال الذهبي: "وهو الصواب". قلت: لكنه يتقوى بشواهد له ذكرها السيوطي في "الدر" (٦/ ٣١٤ - ٣١٥)؛ منها: ما عند ابن جرير (٣٠/ ٥١)، وابن مردويه عن ابن عباس قال: بينا رسول اللَّه ﷺ يناجي عتبة بن ربيعة والعباس بن المطلب وأبا جهل بن هشام -وكان يتصدى لهم كثيرًا ويحرص أن يؤمنوا- فأقبل إليه رجل أعمى. . الحديث نحوه. ومنها: ما أخرجه عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وأبو يعلى عن أنس قال: جاء ابن أم مكتوم إلى النبي ﷺ وهو يكلم أبي بن خلف، فأعرض عنه، فأنزل اللَّه: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى
-
فمر به ابن أم مكتوم: عاتكة بنت عبد اللَّه بن عنكثة الأعمى، فكلم رسول اللَّه ﷺ ، وجعل يستقرئه القرآن، فشق ذلك عليه حتى أضجره، وذلك أنه شغله عما كان فيه من أمر الوليد وما طمع فيه من إسلامه، فلما أكثر عليه انصرف عنه عابسًا وتركه.
- ج ١ ص ٢٠٣
فأنزل اللَّه تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (٢) ﴾ إلى قوله: ﴿مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) ﴾ [عبس: ١ - ١٤] .
- (٢)وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: ما خرجا لناجية شيئًا". قلت: ثقة؛ فلا يضر صحته؛ لكن أخرجه الترمذي وابن جرير أيضًا (٧/ ١٨٢) عنه مرسلًا لم يذكر فيه ابن عباس، وقال الترمذي: "هذا أصح"؛ يعني: لأن ابن مهدي ويحيى بن آدم روياه عن سفيان عن أبي إسحاق عن ناجية به. لكن قد ذكره ابن كثير من رواية سفيان به عن ابن عباس، وهي رواية الترمذي الأولى، ويقويها أنه تابعه عند الحاكم إسرائيل عن أبي إسحاق به. وكأنه لذلك أخرجه الضياء في "المختارة".
-
وقد قيل: إن الذي كان يحدث رسول اللَّه ﷺ حين جاءه ابن أم مكتوم: أمية بن خلف. فاللَّه أعلم (١) .
- (١)قلت: روي ذلك من حديث أبي مالك مرسلًا عند سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر، ومن حديث مجاهد مرسلًا عند الأخيرين، ولا منافاة؛ لأنه من رجال قريش المشار إليهم في حديث عائشة. واللَّه أعلم.