المبحث السابع: سرية أبي بكر الصديق إلى بني فزارة
فقرة واحدة، ج ١ ص ٣٦٦
- ج ١ ص ٣٦٦
٥٨٧ - من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: (غزونا فزارة، وعلينا أبو بكر، أمره رسول الله ﷺ علينا. فلما كان بيننا وبين الماء ساعة، أمرنا أبو بكر فعرسنا (١) ثم شن الغارة، فورد الماء، فقتل من قتل عليه، وسبى، وأنظر إلى عنق من الناس (٢) ، فيهم الذراري (٣) فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل، فرميت بسهم بينهم وبين الجبل. فلما رأوا السهم وقفوا، فجئت بهم أسوقهم. وفيهم امرأة من بني فزارة عليها قشع من أدم (٤) . معها ابنة من أحسن العرب. فسقتهم حتى أتيت بهم أبا بكر. فنفلني أبو بكر ابنتها، فقدمنا المدينة، وما كشف لها ثوبًا. فلقيني رسول الله ﷺ في السوق. فقال: (يا سلمة! هب لي المرأة) فقلت: (يا رسول الله! والله لقد أعجبتني، وما كشفت لها ثوبًا " (٥) ، ثم لقيني رسول الله ﷺ من الغد في السوق، فقال لي: (يا سلمة! هب لي المرأة. لله أبوك!) فقلت: هي لك يا رسول الله فوالله ما كشفت لها ثوبًا. فبعث بها رسول الله ﷺ . إلى أهل مكة، ففدى بها ناسًا من المسلمين كانوا أسروا بمكة" (٦) .
- (١)التعريس: نزول آخر الليل.
- (٢)عنق من الناس: جماعة.
- (٣)الذراري: النساء والصبيان.
- (٤)قشع من أدم: نطع.
- (٥)وما كشفت لها ثوبًا: كناية عن الجماع.
- (٦)أخرجه مسلم في الجهاد والسير باب القتل حديث رقم: ١٧٥٥، وأبو داود في السنن في الجهاد باب الرخصة في المدركين يفرق بينهم حديث رقم: ٢٦٩٧، أحمد في المسند: ٤/ ٤٦، البيهقي في الدلائل:٤/ ٢٩٠.