المبحث الثامن: سرية غالب بن عبد الله الليثي إلى الحرقات من جهينة
فقرة واحدة، ج ١ ص ٣٦٦
- ج ١ ص ٣٦٦
٥٨٨ - من حديث أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنهما قال: "بعثنا رسول الله ﷺ في سرية. فصبحنا الحرقات (٧) من جهينة، فأدركت رجلًا، فقال: لا إله إلا الله، فطعنته فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ : (أقال لا إله إلا الله وقتلته؟) قال: قلت: يا رسول الله! إنما
ج ١ ص ٣٦٧قالها خوفًا من السلاح. قال: (أفلا كشفت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا) فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ.
قال: فقال سعد -يعني سعد ابن أبي وقاص-: "وأنا والله لا أقتل مسلمًا حتى يقتله ذو البطن يعني أسامة قال: قال رجل: ألم يقل الله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾ الأنفال آية (٣٩) فقال سعد: قد قاتلنا حتى لا تكون فتنة، وأنت وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة" (١) اللفظ لمسلم.
- (٧)فصبحنا الحرقات: أتيناهم صباحًا، الحرقات موضع ببلاد جهينة.
- (١)أخرجه البخاري في المغازي باب بعث النبي ﷺ أسامة بن زيد إلى الحرقات: ٤٢٦٩، وانظر: ٦٨٧٢، ومسلم في الإيمان باب تحريم قتل الكافر إذا قال لا إله إلا الله رقم: ٩٦، وأبو داود في الجهاد باب على ما يقاتل المشركون: ٢٦٤٣، وأحمد في المسند: ٥/ ٢٠٧.