المبحث السادس: رعيه الغنم وعصمة الله له من الزلل
٤ فقرات، ج ١ ص ٤٢
- ج ١ ص ٤٢
٢٩ - من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: (ما بعث الله نبيًّا إلا رعى الغنم، فقال أصحابه: وأنت يا رسول الله؟ فقال: نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة) (٢) .
- (٢)رواه البخاري في كتاب الإجارة، باب: رعى الغنم على قراريط، فتح البارى: ٤/ ٤٤١، رقم ٢٢٦٢، وابن ماجه في سنته، كتاب التجارات، باب الصناعات، رقم: ٢١٤٩، وابن سعد: ١/ ١٤٥.
-
٣٠ - ومن حديث جابر رضي الله عنه : قال كنا مع رسول الله ﷺ نجتني الكباث، فقال: (عليكم بالأسود منه، فإنه أطيبه قال: قلنا: وكنت ترعى الغنم يا رسول الله؟ قال: (نعم، وهل من نبيّ إلا قد رعاها) (٣) .
- (٣)أخرجه البخاري في الأطعمة، باب الكباث، حديث: ٥٤٥٣، ومسلم في الأشربة، باب فضيلة الأسود من الكبات، حديث: ٢٠٥٠.
-
٣١ - من حديث علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ما هممت بقبيح مما كان أهل الجاهلية يهمُّون به، إلا مرتين من الدهر، كلتيهما يعصمني الله منهما، قلت ليلة لفتى كان معي من قريش بأعلى مكة في
ج ١ ص ٤٣أغنام لأهله يرعاها: (أبصر إلى غنمي حتى أسمر هذه الليلة بمكة، كما يسمر الفتيان، قال: نعم، فخرجت، فجئت أدنى دار من دور مكة، سمعت غناء، وضرب دفوف، ومزامير، فقلت: ما هذا؟ فقالوا: فلان تزوج فلانة، لرجل من قريش تزوج امرأة من قريش، فلهوت بذلك الغناء وبذلك الصوت حتى غلبتني عيني، فما أيقظني إلا حر الشمس، فرجعت فقال: ما فعلت؟ فأخبرته.
-
ثم قلت له ليلة أخرى مثل ذلك، ففعل، فخرجت، فسمعت مثل ذلك، فقيل لي مثل ما قيل لي، فلهوت بما سمعت حتى غلبتني عيني، فما أيقظني إلا مسُّ الشمس، ثم رجعت إلى صاحبي فقال: فما فعلت؟ قلت: ما فعلت شيئًا. قال رسول الله ﷺ : فوالله ما هممت بعدها بسوء مما يعمل أهل الجاهلية حتى أكرمني الله بنبوته " (١) .
- (١)أخرجه أبو نعيم في الدلائل: ١٢٨، والبيهقي في الدلائل: ٢/ ٣٣، والبزار كما في الكشف برقم: ٢٤٠٣، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان: ٨/ ٥٦، رقم: ٦٢٣٩، وانظر المطالب العالية: ٤/ ١٧٨. رقم ٤٢٥٩. وقال البوصيري: رواه إسحاق بن راهويه بإسناد حسن، وابن حبان في صحيحه، وهكذا رواه محمد بن إسحاق في السيرة، وقال ابن حجر: هذه الطريق حسنة جليلة، وما روي في شيء من المسانيد الكبار إلا في مسند إسحاق، هذا وهو حديث حسن فصل، ورجاله ثقات. وقال الهيثمي في للجمع: ٨/ ٢٢٦ رواه البزار ورجاله ثقات. وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٤/ ٢٤٥. وقال: حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.