٣ - صلاته بأصحابه وهو على جنابة بعد أن تيمم
٤ فقرات، ج ١ ص ٣٩٩
- ج ١ ص ٣٩٩
٦٣٢ - من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: "احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت، ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك للنبي ﷺ فقال: (يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟) فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إني سمعت الله يقول ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ فضحك رسول الله ﷺ ولم يقل شيئًا) (٢) .
- (٢)أخرجه أبو داود في الطهارة باب إذا خاف الجنب من البرد أيتيمم حديث رقم: ٣٣٤، ٣٣٥، البيهقي: ١/ ٢٢٥، ٢٢٦، وعلقه البخاري: ١/ ٣٨٥، وقواه الحافظ وصححه الحاكم: ١/ ١٧٧، ووافقه الذهبي، وصححه ابن حبان: ٢٠٢ موارد وحسنه المنذري، وأخرجه الدارقطني: ١/ ١٧٩، وأحمد في المسند: ٤/ ٢٠٣ - ٢٠٤، قلت: والحديث إسناده صحيح.
-
وفي لفظ آخر "عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص: " أن عَمرًا كان على سرية، فأصابهم برد شديد لم يروا مثله، فخرج لصلاة الصبح، فقال: احتلمت البارحة، ولكني والله ما رأيت بردًا مثل هذا، فغسل مغابنه (٣) ، وتوضأ للصلاة، ثم صلى بهم، فلما قدم على رسول الله ﷺ ، سأل رسول الله ﷺ أصحابه: (كيف وجدتم عمرًا وصحابته؟) فأثنوا عليه خيرًا، وقالوا: يا رسول الله صلى بنا وهو جنب، فأرسل إلى عمرو فسأله: فأخبره بذلك وبالذي لقي من
ج ١ ص ٤٠٠البرد، وقال: إن الله قال: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (١) ولو اغتسلت مت، فضحك رسول الله ﷺ ".
- (٣)المغابن: الأرفاع وهي بواطن الأفخاذ عند الحوالب.
- (١)النساء: ٢٨.
- سؤاله للنبي من أحب الناس إليك:
-
٦٣٣ - من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه : "أن النبي ﷺ بعثه على جيش ذات السلاسل، فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: (عائشة) ، فقلت: من الرجال؟ قال: (أبوها) . قلت: ثم من؟ قال: (ثم عمر بن الخطاب) فعد رجالًا" (٢) .
- (٢)أخرجه البخاري في فضائل الصحابة في فضائل أبي بكر لو كنت متخذًا خليلًا حديث رقم: ٣٦٦٢، وفي المغازي باب غزوة ذات السلاسل حديث رقم: ٤٣٥٨، مسلم في صحيحه حديث رقم: ٢٣٨٤، أحمد في المسند ٤/ ٢٠٣، الترمذي حديث رقم: ٣٨٨٥.