١ - سببها

٤ فقرات، ج ١ ص ٤٠١

  1. ٦٣٤ - قال محمَّد بن إسحاق في المغازي: حدثني الزهري عن عروة بن الزبير، عن المسور بن محزمة ومروان بن الحكم أنهما حدثاه جميعًا قالا: "كان في صلح رسول الله يوم الحديبية بينه وبين قريش أنه من شاء يدخل في عقد محمَّد وعهده دخل، ومن شاء أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل" فتواثبت خزاعة، فقالوا: نحن ندخل في عقد محمَّد ﷺ وعهده، وتواثبت بنو بكر، فقالوا: نحن ندخل في عقد قريش وعهدهم، فمكثوا في تلك الهدنة نحو السبعة والثمانية عشر شهرًا.

    ج ١ ص ٤٠١
  2. ثم إن بني بكر الذين كانوا دخلوا في عقد قريش وعهدهم، وثبوا على خزاعة الذين دخلوا في عقد رسول الله وعهده ليلًا بماء لهم يقال له: الوتير قريب من مكة، فقالت قريش: ما يعلم بنا محمَّد، وهذا الليل وما يرانا أحد، فأعانوهم بالكراع والسلاح، فقاتلوهم معه للطعن على رسول الله ﷺ ، وأن عمرو بن سالم ركب إلى رسول الله ﷺ عندما كان من أمر خزاعة وبني بكر بالوتير حتى قدم المدينة على رسول الله ﷺ يخبره الخبر وقد قال أبيات شعر، فلما قدم على رسول الله ﷺ أنشده إياها:

    يا رب إني ناشد محمدًا … حلف أبينا وأبيه ألا تلدا (١)

    1. (١)الأتلد: القديم.
  3. قد كنتم ولدًا وكنا والدًا .. . ثمت أسلمنا فلم ننزع يدًا (٢)

    فانصر رسول الله نصرًا أعتدا (٣) … وادع عباد الله يأتوا مددًا (٤)

    ج ١ ص ٤٠٢فيهم رسول الله قد تجردا … أن سيم خسفًا وجهه تربدًا (١)

    في فيلق (٢) كالبحر يجري مزبدًا … أن قريشًا أخلفوك الموعدا

    ونقضوا ميثاقك المؤكدا … وزعموا أن لست أدعو أحدًا

    فهم أذل وأقل عددًا … قد جعلوا لي بكداء مرصدًا (٣)

    هم بيتونا بالوتير هجدًا … وقتلونا ركعًا وسجدًا (٤)

    فقال رسول الله ﷺ : (نصرت يا عمرو بن سالم) ، فما برح رسول الله ﷺ مرت عنانة في السماء، فقال رسول الله ﷺ : (إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب) (٥) .

    1. (٢)وننزع يدًا: لم ننقض عهدنا فنرجع عن الإِسلام.
    2. (٣)نصرًا أعتدا: أي حاضرًا.
    3. (٤)المدد: العون.
    4. (١)سيم خسف: طلب منه وكلفه، الخسف: الذل، تربد: تغير.
    5. (٢)الفيلق: الجيش.
    6. (٣)كداء: موضع بمكة، الرصد: الذي يترصد للأمر ويطلبه، أو الكمين.
    7. (٤)الوتير: اسم ماء، هجد: جمع هاجد ويطلق على النائم أو المستيقظ.
    8. (٥)أخرجه ابن إسحاق في المغازي، وسنده صحيح، ورجاله ثقال صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث، انظر الإصابة في تمييز الصحابة: ٢/ ٥٢٩، ترجمه عمرو بن سالم رقم: ٥٨٣٧، ابن كثير في السيرة: ٣/ ٥٢٦، ٥٢٧، البيهقي في دلائل النبوة: ٥/ ٥ - ٧، وانظر الحديث بطوله هناك فإن فيه قدوم أبي سفيان بن حرب لتجديد العقد، وموقف الصحابة رضوان الله عليهم منه، ودعاء النبي ﷺ بتعمية الأخبار عن قريش، ولهذا الحديث شاهد من حديث ميمونة بنت الحارث أخرجه الطبراني في المعجم الصغير حديث رقم:٩٦٨، الروض الداني إلي معجم الطبراني وإسناد ضعيف، وفي الكبير: ٢٣/ ٤٣٣. وله شاهد من حديث عائشة قال الهيثمي في المجمع: ٦/ ١٦١، ١٦٢، رواه أبو يعلى عن حزام بن هشام عن أبيه عن عائشة وقد وثقهما ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح وقد ضعف هذه الحادثة غير واحد لأنهم لم يطلعوا على إسنادها، فهذا الإسناد كما أوردناه في بداية الحادثة وبذلك يزول سبب التضعيف والحمد لله.
  4. ٦٣٥ - من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: "إن قائد خزاعة قال:

    اللهم إني ناشد محمدًا … حلف أبينا وأبيه الأتلدا

    انصر هداك الله نصرًا أعتدًا … وادع عباد الله يأتوا مددًا (٦)

    1. (٦)كشف الأستار عن زوائد البزار حديث رقم: ١٨١٧، وقال الهيثمي في المجمع: ٦/ ١٦٢، رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير محمَّد بن عمرو، وحديثه حسن، البيهقي دلائل النبوة: ٥/ ١٣، وحسنه الحافظ في الفتح: ٧/ ٥٢٠، ورواه ابن أبي شيبة عن يزيد بن هارون عن محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة مرسلًا، ومن طريق عكرمة مرسلًا.