٥ - تبشير الرسول ﷺ بغنيمة حنين
٣ فقرات، ج ١ ص ٤٣٤
- ج ١ ص ٤٣٤
٦٨٥ - من حديث سهيل بن الحنظلية رضي الله عنه : "أنهم ساروا مع رسول الله ﷺ يوم حنين، فأطنبوا السير، حتى كانت عشية، فحضرت الصلاة عند رسول الله ﷺ ، فجاء رجل فارس، فقال: يا رسول الله إني انطلقت بين
ج ١ ص ٤٣٥أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا، فإذا أنا بهوازن على بكرة آبائهم بظعنهم ونعمهم وشائهم، اجتمعوا إلى حنين، فتبسم رسول الله ﷺ ، وقال: (تلك غنيمة المسلمين غدًا إن شاء الله) .
ثم قال: (من يحرسنا الليلة؟) فقال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول؟ قال: (فاركب) فركب فرسًا له فجاء إلى رسول الله ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ : (استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه، ولا نغرن من قبلك الليلة) .
-
فلما أصبحنا خرج رسول الله ﷺ إلى مصلاه، فركع ركعتين ثم قال: (هل أحسستم فارسكم؟) قالوا: يا رسول الله، ما أحسسناه فثوب بالصلاة، فجعل رسول الله ﷺ يصلي، وهو يلتفت إلى الشِعب حتى إذا قضى صلاته، وسلم، قال: (أبشروا فقد جاءكم فارسكم) .
-
فجعلنا ننظر إلى الشجرة في الشعب فهذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله ﷺ ، فسلم فقال: إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرني رسول الله ﷺ ، فلما أصبحت طلعت الشعبين كليهما، فنظرت فلم أر أحدًا، فقال له رسول الله ﷺ : (هل نزلت الليلة؟) قال: لا إلا مصليًا أو قاضي حاجة. فقال له رسول الله ﷺ : (فقد أوجبت فلا عليك ألا تعمل بعدها) (١) .
- (١)أخرجه أبو داود في الجهاد باب فضل الحرس في سبيل الله تعالى حديث رقم: ٢٥٠١، والنسائي في الكبرى كما أشار إلى ذلك صاحب تحفة الأشراف حديث رقم: ٤٦٥٠، والحافظ ابن كثير في التاريخ: ٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦، وأخرجه البيهقي في الدلائل: ٥/ ١٢٦، وإسناد هذا الحديث صحيح، حسنه الحافظ في الفتح: ٨/ ٢٧.