أ - الهزيمة
٤ فقرات، ج ١ ص ٤٣٥
- ج ١ ص ٤٣٥
٦٨٦ - من حديث أنس رضي الله عنه قال: "لما اجتمع يوم حنين أهل مكة وأهل المدينة أعجبتهم كثرتهم، فقال القوم: اليوم والله ما نقاتل حين اجتمعنا، فكره ﷺ ما قالوا، ما أعجبهم من كثرتهم" (٢) .
- (٢)أخرجه الحاكم وصححه، وابن المنذر وابن مردويه وأبو الشيخ وغيرهم: الفتح الرباني: ٢١/ ١٦٩.
-
٦٨٧ - من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: "لما استقبلنا وادي
ج ١ ص ٤٣٦حنين قال: انحدرنا في واد من أودية تهامة أجوف حطوط (١) إنما ننحدر فيه انحدارًا قال: وفي عماية الصبح (٢) ، وقد كان القوم كمنوا لنا في شعابه، وفي أجنابه، ومضايقه، قد جمعوا وتهيئوا، وأعدوا فوالله ما راعنا ونحن منحطون إلا الكتائب قد شدت علينا شدة رجل واحد، وانهزم الناس راجعين، فاستمروا لا يلوي أحد منهم على أحد، وانحاز رسول الله ﷺ ذات اليمين قال: (إلي أيها الناس، هلم إلي، أنا رسول الله، أنا محمَّد بن عبد الله) ، قال: فلا شيء (٣) .
- (١)حطوط: واسع منحدر من أعلى إلى أسفل.
- (٢)عماية الصبح: أي بقية ظلمة الليل.
- (٣)فلا شيء: يعني فلا مجيب.
-
احتملت الإبل بعضها بعضًا فانطلق الناس إلا أن مع رسول الله ﷺ رهطًا من المهاجرين والأنصار وأهل بيته غير كثير، وفيمن ثبت معه ﷺ أبو بكر وعمر ومن أهل بيته علي بن أبي طالب، والعباس بن عبد المطلب، وابنه الفضل بن عباس، وأبو سفيان بن الحارث وربيعة بن الحارث وأيمن بن عبيد، وهو ابن أم أيمن، وأسامة بن زيد، قال: ورجل من هوازن على جمل له أحمر في يده راية له سوداء في رأس رمح طويل أمام الناس، وهوازن خلفه، فإذا أدرك طعن برمحه، وإذا فاته الناس رفعه لمن وراءه، فاتبعوه (٤) .
- (٤)سبق تخريجه في حديث رقم: ٦٨٢.
-
قال ابن إسحاق "وحدثني عاصم بن عمرو بن قتادة عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه جابر بن عبد الله قال: (بينما ذلك الرجل من هوازن صاحب الراية على جمله ذلك يصنع ما يصنع، إذ هوى له علي بن أبي طالب، ورجل من الأنصار يريدانه، قال: فيأتيه علي من خلفه فضرب عرقوبي الجمل فوقع على عجزه، ووثب الأنصاري على الرجل، فضربه ضربة أطن قدمه (٥) بنصف ساقه، فانعجف (٦) عن رحله، واجتلد الناس فوالله ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى وجدوا الأسرى مكتفين عند رسول الله ﷺ " .
- (٥)أطن قدمه: قصعه.
- (٦)فانعجف: مال وسقط.