المبحث السادس: قريش وطلبهم الآيات والمعجزات
٤ فقرات، ج ١ ص ٦٤
- ج ١ ص ٦٤
وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (٩٠) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (٩١) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (٩٢) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إلا بَشَرًا رَسُولًا﴾ (٢) .
- (٢)(سورة الإسراء: ٩٠ - ٩٣).
-
٧٣ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (قالت قريش للنبي ﷺ ادع لنا ربك أن يجعل لنا الصفا ذهبًا ونؤمن بك. قال: وتفعلون؟ قالوا: نعم.
قال فدعا: فأتاه جبريل فقال: إن ربك عز وجل يقرأ عليك السلام، ويقول: إن شئت أصبح لهم الصفا ذهبًا، فمن كفر بعد ذلك منهم عذبته عذابًا لا أعذبه أحدًا من العالمين، وإن شئت فتحت لهم أبواب التوبة والرحمة. فقال: بل باب التوبة والرحمة.
-
فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إلا تَخْوِيفًا﴾ (٣) (٤) .
- (٣)(سورة الإسراء: ٩٥).
- (٤)رواه أحمد في المسند: ١/ ٢٥٨، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٦٢، وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وقال ابن كثير في تفسيره: رواه الإِمام أحمد، وابن مردويه، والحاكم في مستدركه من حديث سفيان الثوري، وعزاه في البداية والنهاية: ٣/ ٥٢، للنسائي، وقال: إن سنده جيد، وذكر في السيرة: ١/ ٤٨٣ إسنادين له: ثم قال: هذان إسنادان جيدان. وقال الهيثمي في المجمع: ٧/ ٥٠: بعد ذكر روايتين للإمام أحمد: ورجال الروايتين رجال الصحيح، إلا أنه وقع في أحد طرقه عمران بن الحكم، وهو وهم، وفي بعضها عمران أبو الحكم وهو ابن الحرث، وهو الصحيح = = وابن جرير الطبري في التفسير:١٥/ ١٠٨ وصححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند برقم: ٢٣٣٣.
- ج ١ ص ٦٥
٧٤ - من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أيضًا قال: "قالت قريش لليهود أعطونا شيئًا نسأل عنه الرجل، فقالوا: سلوه عن الروح، فنزلت: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إلا قَلِيلًا﴾.
قالوا: نحن لم نؤت من العلم إلا قليلًا، وقد أوتينا التوراة فيها حكم الله، ومن أوتي التوراة، فقد أوتي خيرًا كثيرًا، فنزلت: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ (١) (٢) .
- (١)سورة الكهف: ١٠٩.
- (٢)رواه أحمد في المسند: ١/ ٢٥٥، والترمذي في التفسير، باب سورة بني إسرائيل رقم: ٣١٤٠، وقال: حسن صحيح غريب، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٣١، وقال: صحيح الإسناد، وأقره الذهبي، وصححه أحمد شاكر برقم: ٢٣٠٩.