٢ - الاختلاف في الأسرى
٤ فقرات، ج ١ ص ١٨٦
- ج ١ ص ١٨٦
٢٨٢ - من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، الذي رواه عنه ابن عباس رضي الله عنهما قال:
فقتلوا يومئذ سبعين وأسروا سبعين قال أبو زميل: قال ابن عباس: فلما أسروا الأسارى قال رسول الله ﷺ : يا أبا بكر وعلي وعمر ما ترون في هؤلاء الأسارى؟
فقال أبو بكر: يا نبي الله! هم بنو العم والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم فدية، فتكون لنا قوة على الكفار، فعسى الله أن يهديهم للإسلام.
فقال رسول الله: ما ترى يا ابن الخطاب؟
قال: لا والله، يا رسول الله ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم، فتمكن عليًّا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكني من فلان
ج ١ ص ١٨٧(نسيبًا لعمر) فأضرب عنقه، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها.
-
فهوى رسول الله ﷺ ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت. فلما كان من الغد جئت فهذا رسول الله ﷺ وأبو بكر قاعدان يبكيان.
قلت: يا رسول الله أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك، فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما ".
فقال رسول الله ﷺ : (أبكي للذي عرض على أصحابك من أخذهم الفداء لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة) - شجرة قريبة من النبي ﷺ وأنزل الله عز وجل ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض﴾ إلى قوله: ﴿فكلوا مما غنمتم حلالًا طيبًا﴾ فأحل الله الغنيمة لهم" (١) .
- (١)أخرجه مسلم في الصحيح كتاب الجهاد والسيرة باب الإمداد بالملائكة حديث رقم: ١٧٦٣، أحمد في المسند: ١/ ٣٠ - ٣١، والطبري في التفسير: ١٠/ ٤٤.
-
٢٨٣ - ومن حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: استشار رسول الله ﷺ في الأسارى أبا بكر فقال: قومك وعشيرتك فخل سبيلهم، فاستشار عمر فقال: اقتلهم، قال: ففداهم رسول الله ﷺ فأنزل الله عز وجل ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض﴾ إلى قوله: ﴿فكلوا مما غنمتم حلالًا طيبًا﴾، قال: فلقي النبي ﷺ عمر قال: (كاد أن يصيبنا بلاء في خلافك) (٢) .
- (٢)أخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٢٩، وقال الحاكم حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبي قلت: على شرط مسلم.
-
٢٨٤ - وقد جاء من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بإسناد صحيح ببعض زيادة في وصف أبي بكر وعمر رضي الله عنهما الذي وصفهما به رسول الله فمن أحب الزيادة فلينظر الحديث في مكانه (٣) .
- (٣)أخرجه الترمذي في سننه كتاب الجهاد باب في المسؤرة: ٤/ ٢١٣، وفي تفسير سورة الأنفال رقم: ٣٠٨٤، ٥/ ٢٧١، وفي مسند أحمد: ١/ ٣٨٣، والحاكم في المستدرك: ٣/ ٢٢، وقال حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وقال ابن حجر في الإصابة: ٢/ ٩١ معلقًا عليه: رواه الطبراني بإسناد صحيح عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود، وسبب إرساله أن ابا عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه. وقال شاكر بإسناده منقطع: ٥/ ٢٢٩، حديث رقم: ٣٦٣٤.