أبو مهدية الأعرابي
٨٣ فقرة، ج ٢ ص ٥٤٦
الصفحة ٢ من ٣
- ج ٢ ص ٥٥٢
وأوّل من حرّم الخمر على نفسه في الجاهلية.
-
وأوّل من قطع في السّرقة في الجاهلية، فقطع رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- في الإسلام.
-
وكانوا يقولون في الجاهلية: لا وثوبي الوليد، الخلق منهما والجديد.
وقال وهب بن منبه:
الحكم بالمقاسمة أوحاه الله- تعالى- إلى «موسى» في كل قتيل وجد بين قريتين أو محلّتين، فلم تزل «بنو إسرائيل» تحكم بها، وقضى بها رسول الله- صلّى الله عليه وسلم.
قال وهب:
أوّل من خط بالقلم: «إدريس» .
-
وهو أوّل من خاط الثياب ولبسها، وكان الناس من قبله يلبسون الجلود.
-
وحدّثنى سهل بن محمد، عن الأصمعي- أو غيره- قال:
أوّل من كتب بالعربية «مرامر بن مرة» ، من أهل «الأنبار» ، ومن «الأنبار» انتشرت في الناس.
قال: وقال الأصمعي:
ذكروا أن «قريشا» سئلوا: من أين لكم الكتاب؟ قالوا: / ٢٧٤/ من أهل «الحيرة» . وقيل لأهل «الحيرة» : من أين لكم الكتاب؟ قالوا: من «الأنبار» .
ج ٢ ص ٥٥٣وقال غيره:
كان «بشر بن عبد الملك العبادي» ، علّم «أبا سفيان بن أمية» ، و «أبا قيس بن عبد مناف بن زهرة» الكتاب، فعلّما أهل «مكة» .
وقالوا:
وأوّل من حكم في الخنثى باتباع المبال، «عامر بن الظّرب العدوانيّ» ، فجرى في الإسلام. وهو الّذي قال لابنته: إذا أنكرت من فهمي شيئا عند الحكم، فاقرعى لي المجنّ بالعصا. فقال «المتلمّس» :
[طويل]
لذي الحكم [١] قبل اليوم ما تقرع العصا ... وما علّم الإنسان إلا ليعلما
وقد يقال: إن ذا الحكم «صيفي» أبو «أكثم» .
-
وقيل: عمرو بن حممة الدّوسى، وكان من المعمّرين.
قالوا:
وأوّل من خضب بالسواد من أهل «مكة» . «عبد المطلب بن هاشم» وكان رجل من «حمير» خضبه بذلك ب «اليمن» ، وزوده بالوسمة. «١» وأوّل من عمل المحامل وحمل فيها «الحجاج بن يوسف» .
-
وأوّل من اتخذ المقصورة في المسجد «معاوية» ، وذلك أنه أبصر على منبره كلبا.
- ج ٢ ص ٥٥٤
وأوّل من نقش بالعربية على الدراهم: «عبد الملك بن مروان» .
-
وأوّل من أرّخ الكتب وختم على الطين: «عمر بن الخطاب» .
-
وأوّل من لبس طيلسانا ب «المدينة» : «جبير بن مطعم» .
-
وأوّل من لبس الخفاف الساذجة ب «البصرة» ، وثياب الكتّان:
«زياد بن أبى سفيان» .
-
وأوّل من لبس الخز، وقوّر الطّارونى «١» من «العرب» : «عبد الله بن عامر» .
-
وأوّل من لبس الدّراريع السّود: «المختار بن أبى عبيد» ، فقال الناس:
لبس الأمير جلد دب.
-
وأوّل من عمل الصابون: «سليمان بن داود» - عليهما الصلاة والسلام.
-
وأوّل من عمل القراطيس: «يوسف النبي» - عليه السلام.
-
وأوّل من عمل الخبز الرّقاق «نمرود» .
-
وأوّل من حذا النّعال: «جذيمة الأبرش بن مالك» .
-
وهو أوّل من وضع المنجنيق، وأدلج «٢» من الملوك، ورفع له الشّمع، وكان ينادم الفرقدين، ذهابا بنفسه، وكان يشرب قدحا، ويصب لكل نجم قدحا في الأرض، حتى نادمه «مالك» و «عقيل» .
-
وأوّل رأس حمل من بلد إلى بلد رأس «عمرو بن الحمق الخزاعي» ، وقد ذكرنا قصته.
ج ٢ ص ٥٥٥وقال مجاهد:
رأى النبي- صلّى الله عليه وسلم- ركبا ولهم حاد يحدو بهم، فقال: ممن القوم؟ فقالوا: من «مضر» . فقال: / ٢٦٥/ ما لحاديكم؟ فقال رجل منهم: إن أوّل من حدا لنحن. قال: وما ذاك؟، قال: كان رجل منّا في إبله أيام «الربيع» ، فأمر غلاما له ببعض أمره، فاستبطأه، فضربه بالعصا، فجعل ينشد في الإبل ويقول: يايداه! فقالوا له: الزم، الزم. فاستفتح الناس الحداء مذ ذاك. وأوّل من عمل له النّعش «زينب بنت جحش» زوج النبي- صلّى الله عليه وسلم- وكانت خليقة. فقالت «أسماء بنت عميس» : قد رأيت ب «الحبشة» نعوشا لموتاهم. فعملت نعشا ل «زينب» . فقال: «عمر» لما رآه: نعم خباء الظّعينة.
-
وكان الناس يهرولون في الجنائز، فلما مات «عثمان بن أبى العاص» مشى في جنازته، فهو أوّل من مشى في جنازته.
-
وأوّل من قطع نهر «بلخ» من «العرب» : «سعيد بن عثمان بن عفان» .
-
وأكثر «العرب» فداء «حاجب بن زرارة» ، فدى نفسه بألف بعير.
-
وكان «مالك ذو الرّقيبة القشيري» أسره «يوم جبلة» . وقيل له:
ذو الرّقيبة، لأنه كان أوقص «١» .
-
ثم من بعده «الرّبيع بن مسعود الكلبي» فدى نفسه بخمسمائة بعير. وكان «الحارث بن زهير بن جذيمة العبسيّ» أسره. وقال من يفتخر من أهل «اليمن» :
«الأشعث بن قيس» أكثر «العرب» كلها فداء، أسرته «مذحج» فافتدى بثلاثة
ج ٢ ص ٥٥٦آلاف بعير، وإنما كان فداء الملوك ألف ناقة، ففدى نفسه بديات ثلاثة ملوك.
قال «عمرو بن معديكرب» :
[وافر]
فكان فداؤه ألفى قلوص ... وألفا من طريفات وتلد
وأوّل من ضرب بسيفه باب «القسطنطينية» ، وأذّن في بلاد «الروم» :
«عبد الله بن كليب» [١] ، من «بنى عامر بن صعصعة» ، وكان مع «مسلمة» ، فأراد «قيصر» قتله، فقال: والله لئن قتلتني لا تبقى بيعة في بلاد الإسلام إلا هدمت.
-
وأوّل امرأة قطعت يدها في السرقة ابنة «سفيان بن عبد الأسد» من «بنى مخزوم» ، قطعها النبي- صلّى الله عليه وسلم- وقال: لو كانت «فاطمة» لقطعتها. ومن الرجال: «الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف» ، سرق فقطعت يده، ولا أدرى أهو أوّلهم أم لا؟.
-
وقطع النبي- صلّى الله عليه وسلم- أيضا: «عمرو بن سمرة» ، وهو أخو «عبد الرحمن بن سمرة» في سرق.
-
وأوّل من سمى «يحيى» : يحيى بن زكريا- عليهما السلام/ ٢٧٦/ وأوّل من سمى في الإسلام «عبد الملك» : عبد الملك بن مروان.
-
ولم يكن قبل النبي- صلّى الله عليه وسلم- في الجاهلية أحد اسمه «محمد» إلا «محمد بن أحيحة بن الجلاح» ، وهو أخو «عبد المطلب» لأمه، و «محمد بن سفيان ابن مجاشع بن دارم» ، و «محمد بن سوأة بن جشم بن سعد» .
-
ولم يكن في الجاهلية أحد يكنى: «أبا على» ، غير «قيس بن عاصم» ، و «عامر ابن الطّفيل» .
ج ٢ ص ٥٥٧قال أنس بن مالك:
باع النبيّ- صلّى الله عليه وسلم- حلسا «١» وقدحا، فيمن يزيد.
-
وأوّل من قص «عبيد الله بن عمير بن قتادة الليثي» ب «مكة» .
-
ويقال: إن أوّل من قص: «الأسود بن سريع التّميمي» وكان من الصحابة، وكان يقول في قصصه في الميت:
[طويل]
إن تنج منها تنج من ذي عظيمة ... وإلّا فإنّي لا إخالك ناجيا
فسرقه: «الفرزدق» .
-
وأوّل من جمع في الإسلام يوم الجمعة «مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف ابن عبد الدار» ، وكان صاحب لواء رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- جمع المسلمين يوم الجمعة ب «المدينة» ، وكانوا اثنى عشر رجلا، وذبح لهم يومئذ شاة.
- وروى أبو هلال، عن أبى حمزة، قال:
-
أوّل من رأيناه ب «البصرة» يتوضأ بالماء «عبيد الله بن أبى بكرة» ، فقلنا:
انظروا إلى هذا الحبشي يلوط استه- يعنى يستنجى بالماء.
-
وأوّل مولود ولد ب «البصرة» : «عبد الرحمن بن أبى بكرة» ، فنحروا يومئذ جزورا، وهم ب «الخريبة» ، فأطعم أهل «البصرة» وكفتوا «٢» ، وكانوا يومئذ قدر ثلاثمائة.
-
وأوّل مولود ولد ب «الكوفة» ، «معاوية بن ثور» ، من «بنى البكّاء» ، من «بنى عامر بن ربيعة» .
- ج ٢ ص ٥٥٨
وأوّل من رشا في «الإسلام» ، «المغيرة بن شعبة» . وقال: ربما عرق الدرهم في يدي أرفعه ل «يرفأ» ليسهّل إذني على «عمر» .
-
أوّل من اتخذ الجمّازات «١» ، وحملها على الجمز «أم جعفر» .
-
وأوّل رام في سبيل الله: «سعد بن أبى وقاص» وقال: [وافر]
وما يعتدّ رام في عدوّ ... بسهم يا رسول الله قبلي
وأوّل قاض قضى ب «المدينة» : «عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف» ، وكان يشبّه بالنبيّ- صلّى الله عليه وسلم. فقال «أبو هريرة» : هذا أوّل قاض رأيته في الإسلام.
-
وأوّل قاض قضى ب «العراق» : «سلمان بن ربيعة» ب «المدائن» .