تعقيب
٢١٣ فقرة، ج ١ ص ١٠٨
الصفحة ٤ من ٦
- ج ١ ص ١٢٠
وهي ناقصة من أوّلها.
-
وسائر النسخة بخط بين المشرقي والمغربي غير مجوّد مع عناوين بالخط الكوفي القريب إلى التجويد.
-
وهي قريبة الشبه بالمخطوطة (ق) التي عثرنا عليها في دار الكتب المصرية.
- ج ١ ص ١٢١
(٢) نسخة الأحمدية- جامع الزيتونة برقم ٥٠١٧ (تونس) .
-
وهي في ١٣٥ ورقة ١٧ × ٢٣ سم. ٢٤ سطرا.
-
وتاريخ نسخها سنة ٦٠٠ هـ.
-
والنسخة بخط أقرب إلى الكوفي، وإن لم يجر على قواعده كلها، مشكولة شكلا يكاد يكون تاما.
-
وعلى هامشها بعض تعليقات تشير إلى مراجعتها على نسخة أخرى. ويضطرب العنوان في صفحتها الأولى فيكتب مرة باسم «عوارف المعارف» ثم يضرب عليه ويكتب بدله بخط آخر «كتاب المعارف» .
-
وهذا العنوان الجديد يبدو أنه هو خط مراجع النسخة ومعارضها.
-
وتكاد تنفق هذه النسخة مع نسخة (ل) التي عثرنا عليها في المتحف البريطاني، فهما تحملان عنوانا واحدا، وتكاد تكون الأخطاء هي الأخطاء.
-
(٣) نسخة مكتبة الفاتح باستانبول رقم ٤٤٤.
-
وهي في ١١٧ ورقة ١٣ × ١٨ سم. ٢٠ سطرا.
-
وهي مكتوبة بخط نسخ قديم، ناقصة من أولها. وأوّل ما فيها الكلام على معاوية بن يزيد بن معاوية.
-
ويبدو أن هذا المخطوط يرجع أصله إلى مصدر آخر، إذ لا تشابه بين نهجه وبين نهج المخطوطات التي بين أيدينا.
-
وبهذا المخطوط كثير من الأخطاء التي نظن أن المرجع فيها إلى الناسخ.
- ج ١ ص ١٢٢
وأرانى وإن فاتنى الرجوع إلى هذه الأصول الثلاثة أولا، قد رجعت إليها آخرا، ولم آسف على هذا الّذي فاتنى كثيرا لأني لم أجد خلافا يغير شيئا، وإن كنت قد أسفت حين فاتنى أن أضم إلى وجوه الخلاف التي بالهامش نسخا أخرى تحمله.
-
ولكنى قد حرصت أن أعرّف بتلك النسخ الثلاث، وأن أكبّر منها بعض اللوحات لأضمها هنا إلى المقدّمة قبل إصدار الكتاب.
-
(٦) وبعد. فها هو ذا أثر من آثار «ابن قتيبة» الأديب العالم المؤرخ.
-
(أ) أما عن أدبه فحسبنا جميعا كتابه «أدب الكاتب» وخطبته الطويلة التي صدّر بها الكتاب. وحسبنا تلك الشهادة التي شهد بها عالم جليل، هو ابن خلدون حيث يقول:
«وسمعنا من شيوخنا في مجالس التعليم أن أصول هذا الفن- يعنى الأدب- وأركانه أربعة دواوين، وهي:
(١) أدب الكاتب لابن قتيبة.
-
(٢) الكامل للمبرد (٢٨٥ هـ) .
-
(٣) البيان والتبيين للجاحظ (٢٤٥ هـ) .
-
(٤) النوادر لأبى على القالي (٣٥٦ هـ) » .
-
وحسبنا ما جمعه «ابن قتيبة» من كتب في الأدب مثل «عيون الأخبار» و «الشعر والشعراء» . واختيار المرء قطعة من عقله وذوقه، كما يقولون.
- ج ١ ص ١٢٣
(ب) وأما عن علمه فحسبه كتبه في الحديث والقرآن وغيرها من كتب في الأشربة والميسر والقداح.
-
(ج) وأما عنه مؤرخا، فحسبه هذا الكتاب «المعارف» .
- ج ٢ ص ١
[مقدمة المؤلف]
-
بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد للَّه رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم [١] .
قال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة: [٢] هذا كتاب جمعت فيه من المعارف ما يحق على من أنعم عليه بشرف المنزلة، وأخرج بالتأدّب عن طبقة الحشوة [٣] «١» ، وفضّل بالعلم والبيان على العامة، أن يأخذ نفسه بتعلمه [٤] ، ويروضها على تحفّظه إذ كان لا يستغنى عنه في مجالس الملوك إن جالسهم، ومحافل الأشراف إن عاشرهم، وحلق أهل العلم إن ذاكرهم فإنه قلّ مجلس عقد على خبرة، أو أسس لرشد، أو سلك فيه سبيل المروءة، إلا وقد يجرى فيه سبب من أسباب المعارف: إمّا في ذكر نبيّ، أو ذكر ملك أو عالم، أو نسب أو سلف أو زمان، أو يوم من أيام العرب فيحتاج من حضر [٥] إلى أن يعرف عين القصة [٦] ، ومحل القبيلة، وزمان الملك، وحال الرّجل المذكور، وسبب المثل المشهور.
- ج ٢ ص ٢
فإنّي رأيت كثيرا من الأشراف من يجهل نسبه، ومن ذوى الأحساب من لم [١] يعرف سلفه، ومن قريش من لا يعلم من أين تمسّه [٢] القربى من رسول الله صلّى الله عليه وسلم [وأهله] [٣] ، أو الرّحم [٤] بالأعلام من صحابته. ورأيت من أبناء ملوك [٥] العجم من لا يعرف حال أبيه وزمانه، ورأيت من ينتمى إلى الفصيلة وهو لا يدرى من أي العمائر «١» هي، وإلى البطن وهو لا يدرى من أي القبائل هو ورأيت من رغب [٦] بنفسه عن نسب دقّ فانتمى [٧] إلى رجل لم يعقب، كرجل رأيته [٨] ينتمى [٩] إلى أبى ذرّ الغفاريّ، ولا عقب لأبى ذرّ وآخر ينتمى إلى حسّان بن ثابت، وقد انقرض عقب حسّان، وكآخر دخل على المأمون فكلّمه بكلام أعجبه [١٠] ، فسأله عن نسبه [١١] ، فقال:
من طيِّئ، من ولد عدىّ بن حاتم «٢» . فقال له المأمون [١٢] : ألصلبه [١٣] ؟ قال: نعم. / ٤/ فقال:
هيهات! أضللت! إنّ أبا طريف [١٤] لم يعقب. فكان سقوطه بجهله حال الرجل الّذي اختاره لدعوته أقبح من سقوطه بالنسب الّذي رغب عنه [١٥] .
- ج ٢ ص ٣
وقد يكون الرّجل متبوعا في الأدب قد سمق [١] فيه، وأخذ بالحظ الأوفى [٢] منه، إلا أنه أغفل شيئا من الحليل [٣] كان أولى به [٤] من بعض ما حفظ [٥] ، فلحقته [٦] فيه النّقيصة، وترجع عليه منه [٧] الهجنة، كطالب غوامض الفقه، وقد أغفل أبواب الصلوات [٨] والفرائض، وكطالب [٩] طرق [١٠] الحديث «١» ، وقد أغفل متونها ومعانيها، وكطالب علل النّحو وتصاريفه، وهو يلحن في رقعة إن كتبها، [١١] أو بيت [١٢] شعر ينشده.
- وكتابي هذا يشتمل على فنون كثيرة من المعارف:
-
أوّلها: مبتدأ الخلق، وقصص الأنبياء [عليهم الصلاة والسلام] ، [١٣] وأزمانهم وحلّاهم «٢» وأعمارهم وأعقابهم وافتراق ذراريهم، ونزولهم في مشارق الأرض ومغاربها، وأسياف البحار والفلوات والرّمال، إلى أن بلغت زمن المسيح [عيسى عليه السلام] [١٤] والفترة «٣» بعده.
- ج ٢ ص ٤
ووصلت ذلك بذكر أنساب العرب مختصرا لذلك، [١] ومقتصرا على العمائر ومشهور البطون.
-
ثم أتبعته أخبار رسول الله صلّى الله عليه وسلم في نسبه. [٢] وذكر عمومته وعمّاته وخالاته وجدّاته لأبيه وأمه، وأظآره «١» [٣] وأزواجه وأولاده ومواليه، وأحواله في مبعثه ومغازيه، إلى أن قبض صلّى الله عليه وسلم.
-
وأخبار العشرة «٢» [٤] من المهاجرين- رحمهم الله، [٥] ثم الصحابة المشهورين، ثم الخلفاء من لدن معاوية بن أبى سفيان إلى أحمد بن محمد بن المعتصم المستعين باللَّه، «٣» [٦] والمشهورين [٧] من صحابة السلطان والخارجين عليهم من الخوارج، ثم التابعين، ومن [٨] بعدهم من حملة الحديث وأصحاب الرأى، ومن عرف منهم بالرّفض [٩] والتشيّع والإرجاء والقدر، وأصحاب القراءات من أهل الحجاز ومكة والعراقين [١٠] والشام، والنسّابين وأصحاب الأخبار، ورواة الشعر والغريب والنحو، والمعلّمين، والمتهاجرين «٤» من الصحابة والتابعين، وأوّل من أحدث شيئا بقي على مرور الأيام.
- ج ٢ ص ٥
وذكرت المساجد المشهورة، كالكعبة وبيت المقدس ومسجد المدينة ومسجد البصرة ومسجد الكوفة ومسجد دمشق، ومتى ابتنيت، وعلى/ ٥/ يدي [١] من أسّست.
-
ودللت [٢] على جزيرة العرب وحدود السواد والجزيرة بين دجلة والفرات، وحدود نجد والحجاز وتهامة [٣] .
-
وأخبرت عن الفتوح، ما كان منها عنوة وما كان منها عن صلح، ومن جمع له العراقان.
-
وعن فرق ما بين المهاجرين الأوّلين والمهاجرين الآخرين.
-
وعن المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام.
-
وعن سبب إضعاف الصدقة [٤] على نصارى بنى تغلب.