باب الزاى والنون
١٥ فقرة، ج ٧ ص ٣٢٢
- ج ٧ ص ٣٢٢
١٩٥٤ - الزَنْبَرى
بفتح الزاي وسكون النون وفتح الباء المنقوطة من
ج ٧ ص ٣٢٣تحتها بنقطة وفي آخرها الراء [المهملة - (١) ]، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو عثمان سعيد بن داود بن سعيد بن أبي زنبر [المديني - (١) ] الزنبرى، يروى عن مالك بن أنس، روى عنه محمد بن قارن الرازيّ وغيره، قال أبو حاتم بن حبان: سعيد بن داود بن زنبر الزنبرى، أصله من المدينة سكن بغداد، وكان أبوه وصى مالك، يروى عن مالك أشياء مقلوبة انقلبت عليه صحيفة ورقاء عن أبي الزناد فحدث بها كلها عن مالك عن أبي الزناد لا يحل كتبة حديثه إلا على جهة الاعتبار، روى عنه مصعب الزبيري وأهل العراق وأبو بكر محمد بن الفرج الأزرق، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازيّ: سعيد بن داود بن أبي زنبر، روى عن مالك بن أنس، سكن بغداد، وقدم الري، روى عنه خالي أبو جعفر الأحدب، سمعت أبي يقول ذلك، قال وسألت أبى عنه فقال: روى الموطأ عن مالك، سألت ابن أبي أويس عنه فقال: قد لقي مالكا، وكان أبوه وصى مالك، وأثنى على أبيه خيرا، فقلت لأبى: ما تقول أنت فيه؟ قال: ليس بالقوى، قلت: هو أحب إليك أو عبد العزيز بن يحيى المديني الّذي قدم الري؟ فقال: ما أقرب بعمهم من بعض … وأبو بكر أحمد بن مسعود بن عمرو بن إدريس بن عكرمة الزنبرى،
ج ٧ ص ٣٢٤مصرى، يروى عن الربيع بن سليمان وبحر بن نصر الخولانيّ ومحمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم، روى عنه أبو ذر عمار بن محمد بن مخلد التميمي نزيل بخارى وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، ومات في شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة.
-
١٩٥٥ - الزَنْبَقى
بفتح الزاي وسكون النون وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى زنبق، وظني أنه نسبة إلى بيع دهن البنفسج أو الأدهان الطيبة (١) ، والزنبق الزمّارة وتكنى الخمر:
أم زنبق - هكذا قال المؤتمن بن أحمد الساجي، والمشهور بهذه النسبة عمرو ابن محمد بن جعفر الزنبقى، بصرى، يروى عن أبي عبيدة معمر بن المثنى، روى عنه البخاري، قال الخطيب: رأيته بخط غنجار مضبوطا … والحسن ابن جرير الصوري الزنبقى، يروى عن إبراهيم بن حمزة الزبيري وإسماعيل ابن أبي أويس، روى عنه خيثمة بن سليمان وغيره … وأبو بكر أحمد بن سليمان الزنبقى من أهل عرفة بلد يقارب طرابلس الشام، يروى عن سعيد ابن منصور وجماعة، روى عنه محمد بن يوسف بن بشر الهروي الحافظ.
-
١٩٥٦ - الزَنْبى
بفتح الزاي والنون الساكنة وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى زنب وهي قرية على ساحل بحر الروم قرية من مدينة عكّا ولا أدرى بالنون أو الياء، وأعدت ذكره في الزاي والياء (٢) ، منها القاضي
ج ٧ ص ٣٢٥الحسن بن الهيثم بن الحسن بن علي التميمي الزنبى (١) ، سمع الحسن بن الفرج الغزي بغزة، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ، ذكر أنه سمع منه بزنب (١) .
-
١٩٥٧ - الزَنْجانى
بفتح الزاي وسكون النون وفتح الجيم وفي آخرها نون، هذه النسبة إلى زنجان وهي بلدة على حد أذربيجان من بلاد الجبل، منها يتفرق القوافل إلى الري وقزوين وهمذان وأصبهان، والمشهور منها أحمد بن محمد بن ساكن الزنجاني، يروى عن نصر بن علي وأبى بكر الأثرم وزياد بن أيوب وإسماعيل بن موسى ابن بنت السدي، روى عنه يوسف ابن القاسم الميانجي ومكي بن بندار الزنجاني، قال ابن أبي حاتم: سمعت منه بالكوفة مع أبي … وأبو عبيد اللَّه الحسين بن أحمد بن محمد الزنجاني، أظن هو (٢) المعروف بالفلاكى، روى عنه القاضي أبو ثابت البخاري، وإن كان الفلاكى فروى (٣) عنه أبو القاسم يوسف بن محمد التفكري (٤) الزنجاني … وأبو القاسم سعد بن علي بن محمد الزنجاني شيخ الحرم في عصره، كان جليل القدر
ج ٧ ص ٣٢٦عالما زاهدا، كان الناس يتبركون به حتى قال حاسده لأمير مكة: إن الناس يقبّلون يد الزنجاني أكثر مما يقبلون الحجر الأسود، حدث عن جماعة من أهل الشام ومصر، سمع منه جدي الإمام أبو المظفر السمعاني وأبو الفضل المقدسي وأبو جعفر الهمدانيّ، ولم يرو لنا عنه إلا الأستاذ أبو المظفر عبد المنعم بن أبي القاسم القشيري، وتوفى بمكة [بعد - (١) ] سنة سبعين (٢) وأربعمائة … وأبو محمد عبد اللَّه بن موسى الزنجاني، يروى عن محمد بن إبراهيم الزنجاني (٣) ، روى عنه علي بن إبراهيم القطان القزويني … وأبو حفص [عمر - (٤) ] ابن ..... (٥) الزنجاني، وصل بغداد، وسمع الحديث من أبى محمد الجوهري وغيره، ودرس الفقه على القاضي أبى الطيب الطبري، والكلام على أبى جعفر السمناني وحدث، وأبو جعفر محمد بن منصور بن محمد الزنجاني منها، كان أحد الجوالين في الآفاق، وكان فقيها فاضلا [متدينا - (٦) ] سكن [في (٦) ] آخر عمره أسترآباذ، سمع أبا عبد اللَّه محمد بن جعفر القضاعي وأحمد بن إبراهيم بن موسى الدقاق وأبا محمد عبد الرحمن بن محمد ابن الحسن الفارسي وغيرهم، روى لنا عنه أبو حفص عمر بن محمد بن الحسن
ج ٧ ص ٣٢٧الفرغولى (١) بمرو وأبو نصر عبد الوهاب بن أحمد بن عبد السلام الخطيب بأستراباذ، وتوفى بها في حدود سنة ثمانين [وأربعمائة - (٢) ] … وأبو عبد اللَّه مكي بن بندار بن مكي بن عاصم الزنجاني، قدم بغداد وحدث بها عن أسامة ابن علي بن سعيد الرازيّ ومحمد بن زنجويه القزويني وعرس بن فهد الموصلي وأبى العباس بن عقدة ومحمد بن [الحسين الزعفرانيّ صاحب ابن أبي خيثمة، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو الحسن محمد بن - (٣) ] أحمد بن رزق البزاز وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وغيرهم، وذكره أبو بكر في تاريخه لأصبهان فقال: مكي بن بندار الزنجاني، قدم أصبهان سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، كتب الحديث الكثير بالشام ومصر والعراق … وأبو سهل السري بن مهران الرازيّ ثم الزنجاني من أهل الري، يروى عن حسين الجعفي ومحمد بن عبيد وأبى أحمد الزبيري، قال ابن أبي حاتم:
رأيته ولم أكتب عنه، وكان صدوقا.
-
١٩٥٨ - الزِنْجَفْرى
بكسر الزاي وسكون النون وفتح الجيم وسكون الفاء وفي آخرها الباء، هذه النسبة إلى الزنجفر وعمله، وهو شيء أحمر ينقش به الأشياء، اشتهر بهذه النسبة أبو عبد اللَّه محمد بن عبيد اللَّه بن أحمد ابن عبد الملك الزنجفرى، من أهل بغداد، ذكره أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد، وقال: أبو عبد اللَّه الزنجفرى، شاعر صالح القول، علقنا عنه
ج ٧ ص ٣٢٨مقطعات من شعره في مجلس القاضي أبى القاسم التنوخي فمن ذلك ما أنشدنا لنفسه:
قم يا نسيم إلى النسيم … وتحرمي (١) بفنا الحريم
للَّه در كريمة … يقتضها طرب (٢) النسيم
في ليلة خلع الهوى … خلع السرور على النديم
وعناق دجلة والصراة (٣) عناق مشتاق حميم … نعم علينا للهوى
روين من ماء النعيم … واها لما جلب الهوى
سقما من الطرف السقيم … فكأنما اللحظات منه
إذا رنا لحظات ريم
ثم قال: مات الزنجفرى بعد سنة أربعين وأربعمائة.
-
١٩٥٩ - الزَنْجُوْنى
بفتح الزاي وسكون النون وضم الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زنجونة (٤) ، وهو من أجداد المنتسب إليه، وهو
ج ٧ ص ٣٢٩أبو بكر أحمد بن محمد [بن أحمد بن محمد - (١) ] بن زنجونة الزنجونى، من أهل بلدة زنجان، كان فقيها صالحا عالما، سمع ببغداد أبا على الحسن بن أحمد ابن شاذان البزاز، وبزنجان أبا عبد اللَّه الحسين بن محمد الفلّاكى الحافظ، روى لنا عنه أبو الخير شعبة بن أبي سكن (٢) الصباغ بأصبهان، وتوفى في حدود سنة تسعين وأربعمائة واللَّه أعلم.
-
١٩٦٠ - الزَنْجى
بفتح الزاي [والنون الساكنة - (٣) ] وفي آخرها الجيم، بلاد الزنج معروفة، وهي بلاد السودان، والزنج هو ابن حام وقيل الزنج والحبش ونوبة وزعاوة (٤) وفران (٥) هم أولاد رغيا (٦) بن كوش بن حام، وقيل السودان من بنى صدقيا بن كنعان بن حام، ولا أعرف منها أحدا من أهل العلم، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد اللَّه - ويقال أبو خالد - مسلم بن خالد بن مسلم بن سعيد بن قرقرة القرشي المخزومي مولاهم المعروف بالزنجي مولى عبد اللَّه بن سفيان المخزومي، ويقال مسلم بن سعيد بن جرجة، وأصله من الشام، وكان أبيض مليحا محصونا (٧) ، فلقب بالزنجي على الضد لبياضه كما يقال للزنجى كافور، إمام أهل مكة، كان من فقهاء أهل الحجاز
ج ٧ ص ٣٣٠وعلمائهم (١) ، ومنه تعلم الإمام أبو عبد اللَّه [محمد بن إدريس - (٢) ] الشافعيّ العلم والفقه، وإياه كان يجالس قبل أن يلقى مالك بن أنس، يروى عن عمرو بن دينار والزهري وابن أبي مليكة وهشام بن عروة وابن جريج، روى عنه ابن المبارك والشافعيّ والحميدي وأحمد بن عبد اللَّه بن يونس، وإنما قيل له: الزنجي لأنه كان أبيض مشربا بحمرة فلذلك قيل له: الزنجي - على الضد [لأن أهل الحجاز فيهم سمرة فلما غلب عليه البياض قيل له:
الزنجي على الضد - (٢) ]، قال علي بن المديني: مسلم بن خالد الزنجي ليس بشيء، وقال يحيى بن معين: هو ثقة، وقال أبو حاتم الرازيّ: الزنجي ليس بذاك القوى، منكر الحديث، يكتب حديثه … وأما ميمون بن أفلح الزنجي، لقب بالمشير لطول أصابعه، كان طول كل إصبع شبر … ورباح بن سنيح الزنجي مولى بنى ناجية، كان أحد الشعراء الفصحاء، لما بلغه قول جرير:
لا تطلبن خئولة في تغلب … فالزنج أكرم منهم أخوالا
قال في قصيدته المشهورة:
فالزنج إن لاقيتهم في صفهم … لاقيت ثم جحاجحا أبطالا
ما بال كلب بنى كليب سبّهم … إن لم يوارث (٣) حاجبا وعقالا
إن الفرزدق صخرة عادية … طالت فليس تنالها الأجبالا. (٤)
- ج ٧ ص ٣٣١
١٩٦١ - الزَنْدَخانى
بفتح الزاي وسكون النون وفتح الدال المهملة والخاء المعجمة و [في - (١) ] آخرها النون، هذه النسبة إلى زندخان، وهي قرية على فرسخ من سرخس، قلعة (٢) حصينة، كانت أخوالي منها، خرج منها جماعة من المحدثين، منهم أبو حنيفة النعمان بن عبد الجبار بن عبد الحميد ابن أحمد بن [سهل بن محمد بن عمر بن العباس بن عميس بن خالد بن مخلد ابن هاشم بن أبي صالح بن حفص بن أحمد - (١) ] الحنيفي الزندخانى أخو أبى الحارث عبد الحميد، من أهل زندخان، كان فقيها ورعا واعظا، ولحقوق اللَّه تعالى حافظا، سمع أبا منصور محمد بن عبد اللَّه العياضي صاحب أبى على (٣) الفقيه وغيره، سمع منه الأحاديث، وكانت وفاته في حدود سنة خمسمائة … وحفيده أبو حنيفة محمد بن محمد بن أبي حنيفة الزندخانى، سمع السيد أبا الحسن
ج ٧ ص ٣٣٢محمد بن محمد بن زيد الحسيني (١) كتبت عنه أحاديث بسرخس وهي [مجلس - (٢) ] من إملاء السيد، وكانت ولادته سنة أربع وستين وأربعمائة، ومات في حدود سنة أربعين وخمسمائة … وخالي أبو بكر محمد بن الحسن بن أحمد ابن أبي الحسن الزندخانى، قدم مرو وكان يتفقه على والدي رحمه الله ثم ترك واشتغل بغيره، سمع أبا على إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي سمعت منه حديثا من البيتوتة (؟) لأبى العباس السراج وكانت ولادته سنة نيف وثمانين وأربعمائة، وقيل في سنة تسع وأربعين وخمسمائة بسرخس، قتله الغز. (٣)
-
١٩٦٢ - الزَنْدَرِمِيثَني
بفتح الزاي والدال المهملة بينهما النون الساكنة بعدها الراء والميم المكسورة وسكون الياء آخر الحروف والثاء المثلثة المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زندرميثن وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو عمرو معبد بن عمرو الزندرميثنى البخاري، يروى عن محمد بن زياد بن مروان، روى عنه ابنه حمدان بن معبد.
- ج ٧ ص ٣٣٣
١٩٦٣ - الزَنْدَرُودي
بفتح الزاي وسكون النون، والراء والواو بين الدالين المهملتين، هذه النسبة إلى زندرود، وهي قرية ببغداد - هكذا ذكره الحسن بن محمد المقري (١) ، وزندروذ آخر بالذال المعجمة نهر كبير على باب أصبهان، وأما الّذي كان قرية ببغداد منها بقية بن مهران الزندرودى (٢) ، حدث عن مروان بن معاوية وعثمان بن عبد الرحمن وعلى ابن ثابت الجزري وعبد العزيز (٣) بن الحصين وعدي بن الفضل وسليمان بن عمرو النخعي، روى عنه إبراهيم بن عبد اللَّه بن أيوب المخرمي وعلي بن إسحاق
ج ٧ ص ٣٣٤ابن زاطيا وغيرهما. (١)
-
١٩٦٤ - الزَنْدَنيائى (٢)
-
بفتح الزاي والدال المهملة المفتوحة بين النونين والألف بين الياءين آخر الحروف، هذه النسبة إلى زندنيا (٣) وهي قرية من قرى نسف، منها الحاكم أبو الفوارس عبد الملك بن محمد بن زكريا بن يحيى بن بكر بن حبيب النسفي الزندنيائى (٤) من قرية زندنيا، أقام بسمرقند، سمع القاضي أبا نصر أحمد بن محمد بن أبي نصر البلدي، روى عنه عمر بن [محمد بن - (٥) ] أحمد النسفي، وكانت ولادته في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، وتوفى بعد سنة خمس وتسعين وأربعمائة.
-
١٩٦٥ - الزنْدَنى
بفتح الزاي وسكون النون وفتح الدال المهملة
ج ٧ ص ٣٣٥وفي آخرها النون هذه النسبة إلى قرية ببخارى يقال لها زندنه (١) والزندنى والثياب الزندنجية (٢) تنسب إليها، وهي على أربعة (٣) فراسخ من البلد، ومنها غارم الزندنى والد حمدان بن غارم وله بها عقب فيهم (٤) من أهل العلم … وأبو إسحاق إبراهيم بن ..... (٥) الزندنى الكرابيسي (٦) [حدث - (٧) ] عن هارون - هو الأستراباذي إن شاء اللَّه وأبى الحارث الخطّابي … وأبو صادق أحمد بن الحسين بن .... (٥) الزندنى خطيب تلك القرية، أملى ببخارى عن جماعة، حدثني عنه جماعة من مشايخنا بسارية وبخارى، وكانت وفاته بعد سنة تسعين وأربعمائة - أظنه في سنة ثلاث … وأبو جعفر محمد بن سعيد بن حاتم بن عطية بن عبد الرحمن بن شعيب البخاري الزندنى، قال ابن ماكولا:
هو من قرية زندنه، حدث عن سعيد بن مسعود وعبيد اللَّه (٨) بن واصل وأبى صفوان إسحاق بن أحمد البخاريين وعن عبد الصمد بن الفضل وحمدان ابن ذي النون وأحيد بن الحسين البلخيين، حدث عنه محمد بن حم بن
ج ٧ ص ٣٣٦ناقب (١) البخاري، وقال: توفى في شهر رمضان سنة عشرين وثلاثمائة … وأبو حامد أحمد بن موسى بن حاتم بن عطية البزاز الزندنى، ابن عم أبى جعفر، يروى عن سهل بن المتوكل وحمدان بن غارم وعلي بن الحسين وخلف بن عامر ومحمد بن إبراهيم البوشنجي وصالح بن محمد البغدادي. (٢)
-
١٩٦٦ - الزَنْدى
بفتح الزاي وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى قرية ببخارى، وإلى كتاب جمعه مانى سماه الزند، فأما الأول فالمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن أحمد بن حمدان بن غارم البخاري الزندى من أهل بخارى، يروى عن حاتم بن أحمد البيكندي، روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد الغنجار ولا أدرى هذه النسبة إلى زندنى (٣) القرية المعروفة ببخارى أم قرية سواها واللَّه أعلم، ثم ذكر أبو كامل البصيري في كتاب المضافات حمدان بن غارم الزندنى يعنى من قرية زندنى وله بها عقب فيهم من أهل العلم. قلت: وأبو بكر هذا منهم ولما ذكر الأمير أبو نصر علي بن هبة اللَّه بن ماكولا في كتاب الإكمال في ترجمة الزندى ابن غارم هذا ثم ذكر بعده ترجمة الزندنى من قرية زندنى ذكرت هاهنا، والظاهر أنه وهم فان البصيري وإن لم يكن في طبقة ابن ماكولا ودرجته في الحفظ
ج ٧ ص ٣٣٧والإتقان والرحلة ولكن هو أعرف بأهل بلده لأنه بخارى وابن غارم من أهل بخارى … والزندى من الزندية وهم طائفة من الزردشتية والزند كتاب له والزنديق نسب إلى ذلك، وأول من سمى بهذا الاسم مانى بن فائق (؟) بن مانان وكان في زمان بهرام بن هرمز بن سابور قد قرأ كتب الأوائل وكان مجوسيا فأراد أن يكون له صيت وذكر فوضع طريقة وجمع كتابا سماه سابرقان وقال:
هذا زند كتاب زردشت، وزند بلغتهم التفسير، يعنى هذا تفسير كتاب زردشت. وأصحابه كانوا يقولون لكتابه: مصحف مانى، وزينه بالنقوش والألوان ومهد فيه النور والظلمة، [وقال بإلهين. اثنين أحدهما يخلق النور والآخر يخلق الظلمة - (١) ] وقد ذكرتهم في المانوى (؟) وقال: إن الخير من النور والشر من الظلمة، وحرم إتيان النساء لأن أصل الشهوة من الشيطان وإذا كان الولد من الشهوة لا يتولد إلا الخبيث العفريت وأباح اللواطة لانقطاع النسل وحرم ذبح الحيوانات فإذا ماتت حل أكلها وادعى في الظاهر متابعة عيسى عليه السلام وكان في الباطن زنديقا، وكان يوافق النصارى والمجوس إذا خلا بفرقة منهما، فلما سمع بهرام الملك خبره أمر بسلخ إهابه حيا على باب بلد جنديسابور، وحشي التبن وعلق، وبقي قوم من أتباعه في نواحي الصين والترك وأطراف العراق ونواحي كرمان إلى أيام هارون الرشيد فاستدعى بكتابه المعروف بالزند وأحرقه وأخذ قلنسوة
ج ٧ ص ٣٣٨بقيت في يد أصحابه أخذها وأمر بإحراقها وانقطعوا [إن شاء اللَّه - (١) ]، وقيل كان في زمان الرشيد رجل متطفل مبالغ في ذلك، وكان يستعير ثيابا فاخرة وكان يدخل بين الناس في الضيافات وبيوت الأكابر واتفق أن المانوية الزنادقة أخذهم الرشيد ليقتلهم، وكان معهم كتاب الزند وقلنسوة مانى، وظن الطفيلي أنهم يحضرون مأدبة فدخل في غمارهم وسأل واحدا أن هؤلاء في دعوة واجتماع؟ فقال: نعم، على سبيل الطنز/ فلما حضروا وقعدوا جيء بالنطع والسيف وأحضروا الكتاب الّذي لهم مع قلنسوة مانى وقالوا لكل واحد: ابزق عليه، فإذا امتنع كان يقتل إلى أن وصلت النوبة إليه فقام وحل السراويل وقصد أن يبول عليه فقيل له في ذلك فحكى قصته وتطفيله، فضحك الرشيد ووصله بمال وخلى سبيله، وقيل للمانوية: الزندية.
-
١٩٦٧ - الزَنْدَوَرْدى
(٢) بفتح الزاي وسكون النون والدال المهملة وفتح الواو [وسكون الراء - (٣) ] وفي آخرها دال أخرى، هذه النسبة إلى زندورد وهي من نواحي بغداد، منها أبو الحسن حيدرة بن عمر الزندوردى أحد الفقهاء على مذهب داود بن علي الظاهري، أخذ العلم عن عبد اللَّه بن أحمد بن المغلس، وأخذ البغداديون عن حيدرة علم داود، وتوفى في جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة … وأبو العباس محمد بن عمر بن الحسين
ج ٧ ص ٣٣٩ابن الخطاب بن الريّان بن حبيب الحنفي الفقيه الزندوردى، من أهل بغداد، حدث عن جعفر بن علي الحافظ البغدادي، وروى عنه أبو القاسم علي بن الحسين العرزميّ (١) ومات بمصر في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. (٢)