[العفو عن الفارين بعد فتح مكة]

١٣ فقرة، ج ٢ ص ٣٦٢

  1. المدينة إلى مكة. وفيه نزلت: «إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها (١) ».

    ج ٢ ص ٣٦٢
  2. ٧٥٥ - وبعث سهيل بن عمرو ابنه، عبد الله بن سهيل، إلى رسول الله ﷺ ، فآمنه رسول الله ﷺ . فقال سهيل: «بأبي وأمي، هو فلم يزل برا حليما صغيرا وكبيرا» . وخرج مع رسول الله ﷺ على شركه، فأسلم بالجعرانة.

  3. ٧٥٦ - وهرب هبيرة بن (أبي) وهب المخزومي، وهو يومئذ زوج أم هانئ بنت أبي طالب، وابن الزبعرى- وقال أبو عبيدة: الزبعرى بالفتح- معه إلى نجران. فأما ابن الزبعرى، فرجع مسلما. فلما رآه النبي ﷺ ، قال: قد جاءكم عبد الله وإنما أرى في وجهه نور الإسلام. فقال: السلام عليك يا رسول الله. وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. واعتذر إلى النبي ﷺ ، فقبل عذره وقال: الحمد لله الذي هداك إلى الإسلام، فقد محا الإسلام ما كان قبله. ومات هبيرة بنجران مشركا.

  4. ٧٥٧ - وهرب حويطب بن عبد العزى. فرآه أبو ذر في حائط، فأخبر رسول الله ﷺ بمكانه، فقال: أو ليس قد أمنا الناس إلا من أمرنا بقتله؟ فأتاه فأخبره، أو أخبره غيره بذلك، فأمن. وكان حويطب بن عبد العزى دخل على مروان بن الحكم بعد، وهو والي المدينة، فقال له مروان:

    تأخر إسلامك يا شيخ. فقال: قد والله هممت به غير مرة، فكان أبوك يصدني عنه.

  5. ٧٥٨ - وهرب صفوان بن أمية، وكان يكنى أبا وهب. فتكلم فيه عمير بن وهب الجمحي، وقال: سيد قومي هارب خوفا. فآمنه رسول الله ﷺ .

  6. فلحقه فأعلمه أمانه. فلم يثق به حتى بعث إليه رسول الله ﷺ ببردة كان معتجرا بها، فاطمأن ورجع مع عمير وأقام كافرا وأعار رسول الله ﷺ مائة درع بأداتها، وشهد حنين والطائف مع رسول الله ﷺ فرأى غنما كثيرة من الغنيمة، فنظر إليها. فقال له رسول الله ﷺ : أعجبتك؟ قال: نعم. قال: فهي لك. فقال: والله ما طابت بها إلا نفس نبي. وأسلم. وأقام بمكة، فقيل له: لا إسلام لمن لم يهاجر.

  7. وأتى المدينة. فقال له رسول الله ﷺ : عزمت عليك يا با وهب لما رجعت إلى أبا طح مكة. فرجع ومات أيام خروج الناس إلى البصرة ليوم الجمل.

    ج ٢ ص ٣٦٣
  8. ٧٥٩ - واستسلف رسول الله ﷺ من عبد الله بن أبي ربيعة أربعين ألف درهم، ومن صفوان خمسين ألف درهم، ومن حويطب بن عبد العزى أربعين ألف درهم. فردها حين فتح الله عليه هوازن، وغنمه أموالهم. وإنما استقرضها ليقوي بها أصحابه.

  9. ٧٦٠ - وكان عليه السلام أمر بقتل وحشي، قاتل حمزة، فهرب إلى الطائف، ثم قدم في وفدها فدخل على رسول الله ﷺ وهو يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله. فقال النبي ﷺ :

    أوحشي؟ قال: نعم قال: أخبرنى كيف قتلت حمزة؟ فأخبره. فقال:

    غيب عني وجهك. قال الواقدي: فأول من ضرب في الخمر وحشي، وأول من لبس المعصفر المصقول بالشام وحشي، لا اختلاف بينهم في ذلك.

  10. ٧٦١ - قالوا: وأسلم الحارث بن هشام وأقام بمكة، وكان مغموصا (١) عليه في إسلامه. فلما جاءت وفاة النبي ﷺ وبيعة أبى بكر، كان بمكة.

  11. ثم لما استنفر أبو بكر الناس لغزو الروم بالشام، شخص هو وسهيل بن عمرو، وعكرمة بن أبي جهل، فاستأذنوه في الغزو. فأذن لهم. فخرجوا إلى الشام.

  12. فاستشهد عكرمة يوم أجنادين. ومات سهيل، والحارث في طاعون عمواس.

  13. ٧٦٢ - قالوا: وبلغ رسول الله ﷺ أن أنس بن زنيم، وهو أبو إياس- وكان ابنه مسمى باسمه- هجاه. فقدم عليه يعتذر في شعر يقول فيه (٢) :

    فما حملت من ناقة فوق رحلها … أعف وأوفى ذمة من محمد

    أحث على خير وأسرع نائلا … إذا راح يهتز اهتزاز المهند

    ونبئ رسول الله أني هجوته … فلا رفعت سوطي إلي إذا يدي

    سوى أنني قد قلت يا ويح فتية … أصيبوا بنحس يوم طلق وأسعد