(تفسير غريب اللغات)
٣٢ فقرة، ج ٢ ص ٣٩١
- ج ٢ ص ٣٩١
«الثجل» : عظم البطن. و «الصعل» : صغر الرأس. و «الوسيم» :
الجميل. وكذلك «القسيم. و «الدعج» : شدة سواد الحدقة. و «الصحل» :
شبيه بالبجة، تقول إنه ليس بحاد الصوت. و «السطع» : طول العنق، لا تقتحمه العين ولا تزدريه بل تهابه فتقصر نظرها دونه. و «الوطف» : طول هدب العين. ويروي: «غصنا بين غصنين» (١) ، ويروى: «محفودا محشودا، لا عابسا ولا مفندا» ، ويروى: «كان منطقه فصلا، لا نزرا ولا هذرا» .
-
٨٣٦ - وحدثنى سليمان الرقى المؤدب، ثنا عيسى بن يونس، عن عمر مولى غفرة، عن إبراهيم بن محمد من ولد على، عن على عليه السلام قال:
لم يكن رسول الله ﷺ بالطويل الممغط، ولا بالقصير المتردد، وكان ربعة من القوم، ولم يكن بالجعد القطط ولا البسط، كان جعدا رجلا، ولم يكن بالمطهم ولا المكلثم، كان في وجهه تدوير، أبيض مشربا حمرة، أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد، أجرد ذا مسربة، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى تقلع كأنما يمشى في صبب، وإذا التفت التفت
ج ٢ ص ٣٩٢معا، بين كتفيه خاتم النبوة، أجرأ الناس صدرا، وأجود الناس كفا، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس بذمة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه. يقول ناعته: لم أر مثله قبله ولا بعده.
-
ﷺ . «المشاش» : العظام. «الكتد» : موصل العنق بالظهر فوق الكاهل. و «اللهجة» : اللسان. و «الممغط» : الذى ذهب طولا.
-
و «المطهم» : المعرق، يقال: خيل مطهمة، معرفة الوجوه، وذلك يستحب منها.
-
٨٣٧ - حدثنى أحمد بن الخزار، عن ابن عائشة القرشي عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال:
كان رسول الله ﷺ أزهر اللون، وكان عرقه اللؤلؤ ما شممت مسكة ولا عنبرة أطيب رائحة منه، ولا مسست ديباجة ولا حريرة ألين من كفه.
-
٨٣٨ - حدثنى روح بن عبد المؤمن المقرئ ثنا غندر، عن شعبة قال: سمعت أبا إسحاق يقول، سمعت البراء بن عازب يقول:
كان النبي ﷺ مربوعا، بعيد ما بين المنكبين، عظيم الجمة، جمته إلى شحمة أذنيه، ما رأيت قط أحسن منه، ورأيت عليه حلة حمراء. حدثنى محمد بن الصباح، عن شريك، عن أبى إسحاق، عن البراء قال:
ما رأيت أجمل من النبي ﷺ مترجلا في حلة حمراء.
-
٨٣٩ - وحدثنى محمد بن سعد، عن الواقدى، عن محمد بن عبد الله ومعمر كليهما، عن الزهري، عن عروة، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال:
قال رسول الله ﷺ : لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأحمد، والماحى يمحو الله بي الكفر، والعاقب (الذى ليس بعدي نبى) (١) ، والحاشر الذى يحشر الناس على قدمي (٢) .
-
قال الواقدى، وحدثنى موسى بن عبيدة الربذي، عن عطاء.
-
مثله.
- ج ٢ ص ٣٩٣
٨٤٠ - وقال الواقدى في إسناده أن أبا الطفيل عامر بن واثلة كان يقول:
رأيت رسول الله ﷺ يوم فتح مكة. فما أنسى شدة بياض وجهه، وشدة سواد شعره. وإن من الرجال رجالا حوله يمشون، فمنهم من هو أقصر منه، ومنهم من هو أطول منه. فقلت لأبى: من هذا؟ قال: رسول الله ﷺ .
-
٨٤١ - وحدثت عن هشام، عن أبيه، عن أبى صالح قال: كانت أم هانئ تحدث فتقول: ما رأيت أحدا كان أحسن ثغرا من رسول الله ﷺ . وما رأيت بطن رسول الله ﷺ إلا ذكرت القراطيس المثنية بعضها فوق بعض، تعنى عكنة. ورأيته يوم الفتح قد ضفر رأسه بضفائر أربع.
-
٨٤٢ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا أبو داود، عن شعبة، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال:
كان النبي ﷺ أشكل العين، ضليع الفم، منهوش (١) العقب، وكان في ساقه حموشة.
-
٨٤٣ - حدثنا عفان بن مسلم، ثنا شعبة، أنبأ قتادة، عن مولى لآل أنس، عن أبى سعيد الخدرى قال:
كان النبي ﷺ أشد حياء من جارية عذراء في خدرها.
-
وكان إذا كره شيئا، عرفت كراهته إياه في وجهه.
-
٨٤٤ - حدثنى عبيد الله بن معاذ العنبري، عن أبيه، عن شعبة، عن أبى إسحاق، عن أبى عبد الله الجدلى قال:
سألت أمير المؤمنين- يعنى عليا عليه السلام عن خلق رسول الله ﷺ . فقال: لم يكن فاحشا، ولا متفشحا، ولا ضحابا، ولا عيابا.
-
ولكنه كان يعفو ويصفح.
- ج ٢ ص ٣٩٤
٨٤٥ - وحدثنى بكر بن الهشيم، عن عبد الله بن صالح، عن الليث، عن يونس، عن الزهري، عن أبى سلمة، قال:
قال: قال النبي ﷺ : كيف لا أشيب وأنا أقرأ سورة هود (١) ، و ﴿إذا الشمس كورت﴾ (٢) ؟
-
٨٤٦ - حدثنا يحيى بن أيوب الزاهد، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة، عن أنس أنه سمعه يقول:
كان رسول الله ﷺ رجل الشعر، ليس شعره السبط ولا القطط، كان أزهر اللون، ليس بالآدم ولا الأبيض الأمهق. كان ربعة من القوم، ليس بالقصير ولا بالطويل. بعث على رأس أربعين.
-
٨٤٧ - حدثنا سعيد بن سليمان بن سعد، وبه ثنا عباد بن العوام، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال:
كان رسول الله ﷺ لا يضحك إلا تبسما. وكنت إذا نظرت إليه، قلت: «أكحل العينين» ، وليس بأكحل.
-
٨٤٨ - حدثنى أبو عمران المقرئ، ثنا أبو يوسف يعلى الطنافسي، عن مجمع بن يحيى، عن عبد الله بن عمران، عن بعض الأنصار أن عليا عليه السلام قال:
كان رسول الله ﷺ أبيض اللون مشربا حمرة، أدعج العينين، سبط الشعر، ذا وفرة، كث اللحية، كأن عنقه إبريق فضة، دقيق المسربة، من لبته إلى سرته شعر يجرى كالقضيب، ليس في بطنه شعرة غيره، شثن الكف والقدم، إذا مشى فكأنما ينقطع من صخرة وكأنما ينحدر من صبب، وإذا التفت التفت معا، ليس بطويل ولا قصير، ولا عاجز ولا لئيم، كأن عرقه اللؤلؤ أطيب من المسك الأذفر (٣) ، سهل الخد. لم أر مثله قبله ولا بعده. ﷺ .
-
٨٤٩ - حدثنى عمرو الناقد، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن حميد الطويل، عن أنس قال:
كان شعر رسول الله ﷺ إلى أنصاف أذنيه.
- ج ٢ ص ٣٩٥
٨٥٠ - وحدثني أحمد بن هشام، عن شعيب بن حرب، عن ربيع بن صبيح (١) ، عن يزيد الرقاشي، عن أنس قال:
كان رسول الله ﷺ يسرح لحيته بالماء في كل يوم.
-
٨٥١ - وحدثني أبو نصر التمار، ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء قال:
كان شعر رسول الله ﷺ قريبا من منكبيه.
-
٨٥٢ - وحدثني محمد بن حيان الحراني، ثنا زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق قال:
قيل للبراء: كان وجه رسول الله ﷺ يأتلق مثل السيف؟
فقال: لا، بل كان مثل القمر، ليس في رأسه عشرون شعرة بيضاء.
-
٨٥٣ - حدثنا وهيب بن بقية الواسطي، ثنا يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك قال:
ما كان الله ليشين نبيه بالشيب. قيل: وشين هو يا با (٢) حمزة؟ قال:
كلنا يكرهه.
-
٨٥٤ - وروي عن حميد الطويل، عن أنس أنه سئل عن خضاب النبي ﷺ . فقال: ما كان فيه من الشيب ما يخضبه.
-
٨٥٥ - وحدثني يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سلام بن أبي مطيع، عن عبد الله بن موهب، قال:
دخلت على أم سلمة، فأخرجت إلي شعرا من شعر رسول الله ﷺ مخضوبا بالحناء والكتم.
-
حدثنا روح بن عبد المؤمن، عن معتمر بن سليمان، عن عبد الله، وعبيد الله ابني عمر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن ابن عمر قال:
كان النبي ﷺ يصفر لحيته.
- ج ٢ ص ٣٩٦
٨٥٦ - حدثنا عمرو بن محمد الناقد، عن أبي نعيم، عن زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة قال:
رأيت رسول الله ﷺ وهذه منه بيضاء، يعني عنفقته (١) ، وأنا يومئذ أريش النبل وأرمي بها.
-
٨٥٧ - حدثني عباس بن هشام، عن أبيه، عن جده، عن أبي صالح، عن ابن عباس، وعكرمة، عن ابن عباس، قال أبو صالح في حديثه:
رأيت وفرة رسول الله ﷺ وبها ردع من حناء. وقال عكرمة في حديثه: رأيت وفرة رسول الله ﷺ وبها تلوين من الحناء.
-
٨٥٨ - حدثني الأعين، عن الحسن بن موسى الأشيب، ثنا شيبان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن شيخ من كنانة قال:
رأيت رسول الله ﷺ بسوق ذي المجاز بين بردين أحمرين، مربوعا كثير اللحم، حسن الوجه، شديد سواد الشعر سابغه، شديد البياض.
-
٨٥٩ - حدثني عمرو، ثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت:
كنت إذا أردت أن أفرق رسول الله ﷺ ، صدعت الفرق بين يافوخه، وأرسلت ناصيته بين عينيه.