صفية بنت حيى بن أخطب بن سعية بن ثعلبة بن عبيد،
١١ فقرة، ج ٢ ص ٤٤٢
- ج ٢ ص ٤٤٢
من ولد النضير بن النحام بن ينحوم، من ولد هارون ابن عمران عليه السلام . وكانت قبله عند كنانة بن أبي العقيق اليهودي فقتل يوم خيبر. فكانت صفية بنت حيي صفي رسول الله ﷺ يوم
ج ٢ ص ٤٤٣خيبر. وكان له من كل مغنم صفي يصطفيه: عبد، أو أمة، أو سيف، أو غير ذلك.
-
حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن عيسى بن عبد الرحمن الأنصاري، عن عبد الله بن أبي بكر قال:
كان لرسول الله ﷺ صفي من المغنم، حضر رسول الله ﷺ أو غاب، قبل الخمس، عبد أو أمة أو سيف أو درع، فأخذ يوم بدر ذا الفقار، ويوم بني قينقاع درعا، وفي غزاة ذات الرقاع جارية، وفي المريسيع عبدا أسود يقال له رباح، ويوم بني قريظة ريحانة بنت (شمعون بن) زيد، ويوم خيبر صفية بنت حيي بن أخطب. ويقال إن صفية وقعت في سهمه يومئذ، فتزوجها. ووقعت في سهمه أخت لها، فوهبها لدحية بن خليفة الكلبي. وكان رسول الله ﷺ ، حين صارت صفية وأختها إليه، أرسل معهما بلالا. فمر بهما على القتلى، فصاحت أختها وولولت. فقال رسول الله ﷺ : إنك لقليل الرحمة: مررت بجارية حدثة على القتلى. وكانت وضيئة، إلا أن صفية كانت أوضأ منها. فوهبها لدحية. وقرب لصفية بعير لتركبه، فوضع رسول الله ﷺ رجله، لتضع قدمها على فخذه.
-
فأبت، ووضعت ركبتها على فخذه. وسترها رسول الله ﷺ .
-
وجعل رسول الله ﷺ مهر صفية عتقها، وأعرس بها في طريقه بعد أن حاضت حيضة، فسترت بكسائين. ومشطتها أم سليم- وهي أم أنس ابن مالك- وعطرتها. وكانت وليمتها حيس (١) على أنطاع. ولما دخل رسول الله ﷺ بها، بات أبو أيوب الأنصاري خالد بن زيد على باب الستارة، أو بقربها، شاهرا سيفه. فلما أصبح النبي ﷺ ، رآه. (ف) قال له: يا با أيوب، ما لك شهرت سيفك؟ فقال: يا رسول الله، جارية حديثة عهد بالعرس، وكنت قتلت أباها وزوجها، فلم آمنها. فضحك، وقال خيرا.
- ج ٢ ص ٤٤٤
٩٠٩ - ولما قدم رسول الله ﷺ المدينة، أنزل صفية بيتا من بيوت الأنصار. فجاء نساء الأنصار ينظرن إليها. وانتقبت عائشة رضي الله تعالى عنها، وجاءت فنظرت. فعرفها رسول الله ﷺ . فلما خرجت، اتبعها فقال: كيف رأيتها يا عائشة؟ قالت: رأيتها يهودية بنت يهوديين. فقال:
لا تقولي هذا يا عائشة، فإنه قد حسن إسلامها. وقالت زينب لجويرية:
ما أرى هذه الجارية إلا ستغلبنا على رسول الله ﷺ فقالت جويرية: كلا، إنها من نساء قلما يحظين عند الأزواج. وجرى بينها وبين عائشة ذات يوم كلام، فعيرتها باليهودية، وفخرت عليها. فشكت ذلك إلى رسول الله ﷺ . فقال: ألا قلت: «أبي هارون، وعمي موسى، وزوجي محمد، فهل فيكن مثلي؟»
-
٩١٠ - وتوفيت صفية بنت حيي في سنة خمسين، وصلى عليها سعيد بن العاص.
-
ويقال معاوية حين حج. وقال هشام بن الكلبي: أم صفية برة بنت سموءل.
-
وفرض عمر لصفية وجويرية ستة آلاف. وسمعت بعض أهل المدينة قال:
فرض لها مثل ما فرض لنساء النبي ﷺ .
-
وحدثني الحسين بن علي بن الأسود، ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فرض لأمهات المؤمنين في عشرة آلاف آلاف عشرة آلاف، وفضل عائشة بألفين لحب رسول الله ﷺ إياها، وفرض لجويرية وصفية ستة آلاف ستة آلاف.
-
حدثنا الوليد بن صالح، عن الواقدي، عن ابن جريج، عن عطاء قال:
كان النبي ﷺ يقسم لصفية بنت حيي مثل قسمة نسائه.
-
٩١١ - وتزوج رسول الله ﷺ