ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير ابن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة.
١٦ فقرة، ج ٢ ص ٤٤٤
- ج ٢ ص ٤٤٤
وأمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة، من حمير. وذكر بعض الرواة أن أم ميمونة: خولة بنت عمرو بن كعب، من خثعم، وأم خولة: هند بنت عوف. والثبت أن أمها هند. وكانت ميمونة، قبل رسول الله ﷺ ، عند أبي سبرة بن أبي رهم، فخلف عليها.
- ج ٢ ص ٤٤٥
حدثني محمد بن سعد (١) ، ثنا الواقدي، عن مالك بن أنس (٢) ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار أن النبي ﷺ بعث أبا رافع مولاه، ورجلا من الأنصار إلى مكة فخطبا ميمونة عليه. وذلك قبل خروجه من المدينة. فلما قدم مكة في عمرة القضاء، ابتنى بها.
-
وحدثني محمد بن سعد (٣) ، عن محمد بن عمر الواقدي، عن عمر، عن الزهري، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس قال:
تزوج رسول الله ﷺ ميمونة وهو حلال. وقال الزهري:
بلغ سعيد بن المسيب أن عكرمة قال: تزوج رسول الله ﷺ ميمونة وهو محرم، فقال: كذب عكرمة، قدم رسول الله ﷺ وهو محرم، فلما حل تزوجها.
-
وحدثني عباس بن هشام، عن أبيه، عن جده، عن علي بن عبد الله بن العباس قال:
زوج العباس رسول الله ﷺ ميمونة بنت الحارث. وكان رسول الله ﷺ لما أراد الخروج لعمرة القضاء، بعث أوس بن خولي الأنصاري وأبا رافع إلى العباس في أن يزوجه ميمونة. فأضلا بعيريهما، فأقاما أياما ببطن رابغ حتى وافاهما رسول الله ﷺ . فصارا معه حتى قدما مكة.
-
فأرسل إلى العباس، فزوجه إياها. ويقال إن مهر ميمونة كان عشر أواق (٤) ونشا. ويقال: تزوجها على ما تركت زينب بنت خزيمة.
-
وحدثني عمر بن بكير، حدثني الهيثم بن عدي، عن المجالد بن سعيد، عن الشعبي قال:
أقام رسول الله ﷺ بمكة حين خرج لعمرة القضاء ثلاثة أيام، فبعث إليه حويطب بن عبد العزى: إن أجلك قد مضى، وانقضى الشرط،
ج ٢ ص ٤٤٦فاخرج من بلدنا. فقال له سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: كذبت، البلد بلد رسول الله ﷺ وآبائه. فقال رسول الله ﷺ : مهلا يا سعيد. فقال حويطب: أقسمت عليك لما خرجت. فخرج، وخلف أبا رافع، وقال: الحقني بميمونة. فحملها على قلوص. فجعل أهل مكة ينفرون بها، ويقولون: لا بارك الله لك. فوافى رسول الله ﷺ بميمونة بسرف. فكان دخول رسول الله ﷺ بها بسرف، وهو على أميال من مكة.
-
حدثنا علي بن المديني، عن رجل، عن ابن جريج، عن عطاء أن ميمونة، زوج النبي ﷺ ، خالة ابن عباس، توفيت. قال: فذهبت معه إلى سرف، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أم المؤمنين لا تزعزعوا بها، ولا تزلزلوا، وارفقوا، فإنه كان عند نبي الله تسع نسوة فكان يقسم لثمان ولا يقسم لتاسعة- يريد صفية بنت حيي، قال: - وكانت آخرهن موتا.
-
وحدثنا علي بن عبد الله، عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: قال ابن عباس:
لا تزلزلوا، ولا تنعنوا (١) ، وارفقوا فإنها أم المؤمنين، يعنى ميمونة حين (٢) ماتت. وروي أن جعفر بن أبي طالب لما قدم من الحبشة أيام خيبر، خطب ميمونة على رسول الله ﷺ . فأجابت جعفر (ا) إلى أن تتزوج النبي ﷺ ، فزوجه إياها العباس. والخبر الأول أثبت. وروي عن عكرمة أن ميمونة وهبت نفسها لرسول الله ﷺ . وليس ذلك بثبت. وتوفيت ميمونة بسرف. وهي آخر نساء النبي ﷺ موتا. وكان وفاتها سنة إحدى وستين. فقال عبد الله بن عباس، وهي خالته، للذين حملوها: ارفقوا بها، ولا تزعزعوا فإنها أمكم، وموضعها من رسول الله ﷺ موضعها. ويقال إنها ماتت
ج ٢ ص ٤٤٧بمكة، فحملها إلى سرف، فدفنت بسرف. وصلى عليها عبد الله بن عباس، وبقى بعدها ست سنين وتوفي في سنة ثمان (١) وستين.
-
حدثني علي بن عبد الله المديني، عن سفيان، عن عبد الله ابن أخي يزيد بن الأصم، عن عمه قال:
لما ماتت ميمونة، وكانت خالته، أخذت ردائي فبسطته في اللحد، فرمى به ابن عباس. وقد روي أنها توفيت في سنة ثلاث وستين، ونزل في قبرها عبد الله ابن عباس، ويزيد بن الأصم، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، وعبد الله ابن شداد بن الهاد، وعبد الله بن الخولاني يتيم كان في حجرها.
-
٩١٢ - وسالف (٢) رسول الله ﷺ من قبل ميمونة: حمزة بن عبد المطلب (بن هاشم) بن عبد مناف، كانت تحته سلمى بنت عميس، أخت ميمونة لأمها هند بنت عوف الحميرية، فولدت له أمة الله. وشداد بن الهاد، خلف على سلمى بنت عميس بن معد الخثعمية، فولدت له عبد الله وعبد الرحمن. والعباس بن عبد المطلب: كانت عنده أختها لأبيها وأمها، وهي لبابة بنت الحارث بن حزن، وتكنى أم الفضل، فولدت للعباس: الفضل، وعبد الله، وعبيد الله، وقثم، وعبد الرحمن، ومعبدا، وأم حبيب. وجعفر ابن أبي طالب: كانت عنده أسماء بنت عميس، فولدت عبد الله (٣) ، وعونا، ومحمدا. وأبو بكر بن أبي قحافة، خلف على أسماء بنت عميس بعد جعفر ابن أبى طالب، فولدت له محمد بن أبي بكر المقتول بمصر. وعلي بن أبي طالب خلف على أسماء بعد أبي بكر رضي الله تعالى عنهما، فولدت له يحيى وعونا.
-
والطفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف: كانت عنده زينب بنت خزيمة أخت ميمونة لأمها هند. وعبيدة بن الحارث، أخو الطفيل، خلف على زينب، وهي أم المساكين، فقتل عنها. والوليد بن المغيرة المخزومي ويكنى أبا عبد شمس، كانت تحته لبابة الصغرى، وهي العصماء بنت الحارث بن حزن ابن بجير أخت ميمونة، فولدت له خالد بن الوليد سيف الله، وتكنى أبا سليمان
ج ٢ ص ٤٤٨فهو ابن خالة عبد الله بن عباس. ويقال إن لبابة الصغرى غير العصماء، وأن العصماء كانت عند أبي بن خلف، فولدت لها أبا أبي وإخوة له. والأول قول الكلبي. وعبد الله بن كعب (١) بن عبد الله بن كعيب الخثعمي، كانت عنده سلامة بنت عميس أخت ميمونة لأمها، فولدت له آمنة تزوجها عبد الله ابن جعفر بن أبي طالب فولدت له صالحا الأصغر، وأسماء، ولبابة بنى عبد الله ابن جعفر. وسلامة أخت أسماء بنت عميس لأبيها وأمها. وزياد بن عبد الله ابن مالك بن بجير الهلالي، كانت عنده عزة بنت الحارث بن حزن، أخت ميمونة. وكانت عند الأصم البكائي أخت لميمونة بنت الحارث بن حزن، فولدت له يزيد بن الأصم.
-
حدثني محمد بن سعد، أنبأ الواقدي، عن سليمان بن عبد الله بن الأصم قال: مات يزيد بن الأصم سنة ثلاث ومائة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وكان ينزل الرقة. ويقال إنه خلف على عزة بنت الحارث.
-
٩١٣ - وقد روي أن رسول الله ﷺ بدئ في منزل ميمونة، وقبض في منزل عائشة ودفن فيه. وآوي رسول الله ﷺ إليه- والإيواء أن يقسم لهن ويسوي بينهن- عائشة، وحفصة، وزينب، وأم سلمة.
-
وأرجي- والإرجاء أن يأتي من يشاء منهن متى شاء وينزلها إذا شاء- سودة، وصفية، وجويرية، وأم حبيبة، وميمونة. وقبض ﷺ عن تسع مهائر.
-
وروي عن سفيان، عن زكريا، عن الشعبي في قول: (ومن ابتغيت ممن عزلت (٢) ، قال: هن نساء وهبن أنفسهن للنبي ﷺ ، لم يدخل بهن، ولم يتزوجهن أحد بعد.
-
٩١٤ - وكانت لرسول الله ﷺ أم ولد، وهي