مارية القبطية.
فقرتان، ج ٢ ص ٤٤٨
- ج ٢ ص ٤٤٨
بعث رسول الله ﷺ حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية بكتاب منه، يدعوه فيه إلى الإسلام، وذلك في سنة سبع. فأعظم كتاب
ج ٢ ص ٤٤٩رسول الله ﷺ ، وقال: لولا الملك، يعني ملك الروم، لأسلمت.
-
وأهدى إلى رسول الله ﷺ مارية، وأختها شيرين، وألف مثقال ذهبا، وعشرين ثوبا، وبغلة النبي ﷺ التي تعرف بدلدل، وحماره يعفورا. ويقال إن يعفورا من هدية فروة بن عمرو الجذامي، عامل قيصر على عمان ونواحيها. وبعضهم يقول: اسم الحمار عفير. وأهدى مع ذلك خصيا (١) . فلما خرج حاطب بمارية، عرض عليها الإسلام، فأسلمت وأسلمت أختها. وأقام الخصي على دينه، حتى أسلم بالمدينة على عهد رسول الله ﷺ ، ومات فدفن بالبقيع سنة ستين، وكان شيخا كبيرا. وكان رسول الله ﷺ معجبا بمارية، وكانت بيضاء، جميلة، جعدة الشعر. وكانت أمها رومية. فأنزلها رسول الله ﷺ بالعالية في المال الذي يعرف بمشربة أم إبراهيم، وكان يختلف إليها هناك، وضرب عليها الحجاب، وكان يطؤها. فحملت، وولدت، فقبلتها (٢) سلمى مولاة رسول الله ﷺ . وجاء زوجها أبو رافع مولى النبي ﷺ ، فبشر بولادتها غلاما سويا، فوهب له عبدا. وسماه ﷺ يوم سابعة